القمر مسافر
بقلم
القمر مسافر
بقلم
أغلى طبيب
يوميات رمضانية
للشاعر / متولي بصل
يا عم رمضان لسه بدري
وانت زي الخيل بتجري
إزاي وصلنا ليلة عشرين
والهلال بقى بدر بدري
هو احنا كنا يا ناس نايمين
يفوت علينا ومش حاسِّين
نفسي تدوم وتطول أيَّامك
تبقى شهور وسنين من عمري
يا اللي كتير تواسيني بصيامك
مين بعدك هيطيب خاطري
شهر الخير والله بقيامك
بيزول همِّي ويرتاح فكري
بيبان - قبلك
- قلبي حزين
وهمومي فيه زي السكاكين
وامَّا أقابلك يوم واتنين
قلبي يطير م الفرحة في صدري
تعرف إنك أغلى طبيب
وان دواك مفعوله عجيب
والعيَّان اللي ما لوش دوا
بيخف على إيديك ويطيب
فبلاش تبعد قوي وتغيب
وتزود صبرين على صبري
ومشيت في الطريق مش داري
وطلعت ونزلت حواري
حسيت إني فيها غريق
أتاري مشيت على ناري
وصلني اشتياقي لداري
ولدار اللي ساكنة قراري
في الحي العتيق
وقفت وفؤادي بيجري
من طول اشتياقه
في صدري
وانا خايف ليكشف ستري
وان كان حبي حب بريء
طاوعته ورفعت عينيَّه
وانا أملي تطل عليَّه
ونسيت كل شيء حواليَّه
غير قلبي الجريء
شوية ولمحت قبالي
إنسانة غير اللي في بالي
مش هيَّ اللي ساكنة خيالي
و لا هيَّ اللي اللي فيها بفكَّر
إحترت وفؤادي احتار
وسألني وكله مرار
مش هي دي
برضه الدار
جاوبته ده أمر يحيَّر
لو كانت صحيح دي دارها
طب هيَّ إيه اللي جرى لها
ومين اللي ساكنة مكانها
وإيه في الأمور اتغيَّر
دلوني يا ناس دلوني
وخدوني لحبايبي خدوني
ودوني لضي عيوني
دا انا عمري عليها بأدوَّر
سمعوني الجيران وشافوني
شافوني ولا عرفوني
من طول الفراق نسيوني
ما هو أصل الفراق بيأثر
سألوني انت جي لمين
قلت لهم لناس غاليين
كانوا من سنين ساكنين
في الدار دي اللي نورها منوَّر
قالوا لي يا ألف خسارة
ما رحلوا وسابوا الحارة
قالوها بكل مرارة
وعينيهم بالدموع بتغرغر
قلت لهم يا ترى راحوا فين
قالوا لي احنا مش فاكرين
ده شيء فات بقى له سنين
من سبع سنين واكتر
ثار قلبي وصرخ في ضلوعي
وعينيا ملتها دموعي
وفقدت الأمل في رجوعي
ألاقيها في يوم أو أقرَّب
يا طير السما يا مهاجر
أنا زيك بقيت مش قادر
غير إني ألف وأسافر
واتعذب بعيد واتغرَّب
وسافرت وبعدت بعيد
ما أنا عمري قضيته وحيد
والغربة مش أمر جديد
و لا منها حاولت أتهرَّب
وحاولت إني أطفيِّ حنيني
وأقول بُعدي هينسِّيني
وانا عارف إني مهما حاولت
مش هقدر أعيش من غيرها
و لا بد إني هارجع تاني
على أمل إني يوم أقابلها
في بالي