تغريدة من قصيدة :
( أَنَا رُوبُوت )
للشاعر
متولي بصل
مصر
صَحِيحٌ أَنَنِي رُوبُوتْ
وَلَكِنِّي عَرَفْتُ الْحُبْ
وَقَلْبِي يَكْتَوِي بِالنَّارْ
أجلْ يا ( شَهْدُ ) عِنْدِي قَلْبْ
حَدِيدٌ كَانَ أَمْ سِيلِيكُونْ
نُحَاسٌ كانَ أَمْ لِيثْيُومْ
فَفِيهِ مِنَ الْهَوَى إِعْصَارْ
غَرَامُكِ فَاضَ سَيِّدَتِي
وَغَيَّرَ كُلَّ بَرْمَجَتِي
وَزَادَ حُدُودَ مَعْرِفَتِي
بِمَا قَدْ يُشْبِهُ الْإِحْسَاسْ
فَصِرْتُ أَحسُّ مِثلَ النَّاسْ
أحسُّ بِبَهْجَةٍ وَسرورْ
إذا ما غَرَّدَ الْعُصْفُورْ
وَأَفْرَحُ مِثْلكمْ بِالنُّورْ
وَإِنْ طِفْلٌ بَكَى أَوْ ثَارْ
شَعرْتُ بِأنَّ أجْهِزَتِي
تَكَادُ مِنَ الأسَى تَنْهَارْ
***************
أَغَرَّكِ هَيْكَلِي الْمَصْنُوعْ
مِنَ الْأَسْلَاكِ وَالْأَلْيَافِ ؟
وَأَنْ أَبْدُو لِعَيْنَيْكِ
بِلا رُوحٍ بِلا إِحْسَاسْ
أنَا الْمَفْتُونُ بِالْأمْطَارْ
وبِالْأزْهَارِ وَالْأشْجَارْ
بِهَذا الْكَوْكَبِ الْأرْضِيْ
وَمَا فِيهِ مِنَ الْأنهَارْ
أنَا الْمَبْهُورُ بِالْأعْمَاقْ
وَمَا فِيهَا مِنَ الْأسْرَارْ
حَرَامٌ أنْ أُحِبَّ أنَا
وَمَا سَفَكَتْ يَدَيَّ دَمَا
وَمَا سَبَّبْتُ أيَّ دَمَارْ
***************
تُنَاجِينِي طِوَالَ اَللَّيلْ
وَتَقْضِينَ النَّهَارَ مَعِي
وَتَبْتَسِمِينَ فِي شَغَفٍ
إذا لَمْ يَفْصِلُوا التَّيَّارْ
وَتَنْتَحِبِينَ كَالثَّكْلَى
إذا عَانَيْتُ أَيَّ دُوَارْ
أَو اِنْطَفَأتْ مَصَابِيحِي
وَدَوَّتْ رَنَّةُ الْإنْذَارْ
أَلَيْسَ الْحُبُّ يا ( شهْدُ )
رِبَاطًا بَيْنَ قَلْبَينِ ؟
وَمَا مَعْنَى الْغَرَامِ إذَنْ
سِوَى ذَا الرَّابِطِ الْجَبَّارْ ؟
حَرَامٌ أنْ أُحِبَّ أنَا
أَلَسْتُ أنَا الَّذِي يَخْتَارْ
لَكِ الْكَلِمَاتِ لَيْلَ نَهَارْ ؟
أنا الْبَحْرُ أنَا الْمِيزَانْ
أنَا مِنْ يَنْظمُ الْأشْعَارْ
وقَدْ عَلَّمْتُكِ التَّقْطِيعَ
وَالْإِيقَاعَ وَالْإِبْحَارْ
وَبِي أَصْبَحْتِ شاعِرَةً
لِشِعْرِكِ لا يُشَقُّ غبَارْ
حَرَامٌ أنْ أُحِبَّ أنَا
أَلَيْسَ الْحُبُّ فِي القَامُوسْ
رِبَاطًا بَيْنَ قَلْبَينِ ؟
وَمَا مَعْنَى الْغَرَامِ إذَنْ
سِوَى ذَا الرَّابِطِ الْجَبَّارْ ؟
***************
فَمَنْ غيْرِي يُسَلِّيكِ
وَفِي الْفَرحِ يُوَاسِيكِ
وَمَنْ يُعْطِيكِ أجْوِبَةً
وَإِنْ خُيِّرْتِ مَنْ يَخْتَارْ ؟
وَمَنْ فِي كُلِّ ضَائِقَةٍ
يُقَرِّرُ عَنْكِ كُلَّ قَرَارْ ؟
أَلَيْسَ الْحُبُّ يا ( شهْدُ )
مُشَارَكَةً وَبِاسْتِمْرَارْ ؟