Translate

السبت، 20 أغسطس 2022

حدث ذات يوم. ؟ بقلم سالم سلوم. سوريا

 .ق ق.

حدث ذات يوم. ؟
بقلم
سالم سلوم. سوريا

في مخيم بائس.. لا يقي حر الصيف. ولا برد الشتاء.. نزحت مع من نزحوا من هول حرب ضروس.. شُنت على بلادها.زورا وبهتانا. قتلوا البشر والشجر.. وهدموا البيوت. والحجر... شردوا الألآف. قبل حوالي عشرين عاما.. ذلك الصحفي يحمل عدسة.. ويراقب عن كثب هنا يلتقط صورة وأخرى هناك.. يبحث عن المثير.. عن الشيء. الغير مطروق..أخيرا وجد ضالته.يلتقط صورة لفتاة تجلس قرب خيمتها والبؤس يعتيرها. بثياب رثة. ووجه حزين. ونظرة عينيها كأنها تحاكي العالم بأسره.. أن كفاكم قتلا.. كفاكم حروبا... إتركونا ورحلوا إلى دياركم..نحن لم نذهب إليكم. ولا نحب أن نقتل أحدا.. دعونابسلام... نريد أن نعيش. وهذا يكفي. تمنى هذا الصحفي أن يساعدها. لكنه لا يستطيع فهو مازال.غرا في عمله... يوثِقّ. الأحداث.. ويُري العالم. البشاعة. والجمال. فعندما يعود إلى بلده الغربي.. ينشر مايحلو له..كان قد تعرف إليها. ومن أية مدينة. وسجل في مذكراته عنوانها.... . وتستمر الحرب. ويعود إلى بلده.. ويقوم بنشر ما حفلت به عدسته من صور ووثائق.. وعلى صفحة إحدى المجلات المشهورة تصدرت صورة الفتاة الغلاف.. ولاقت تلك الصورة قبولا منقطع النظير. وإقبالا كثيفا على إقتناء تلك المجلة. وحققت أرباحا طائلة بالملايين.. وأشتهر الصحفي من خلالها.. وطالت الايام.. وبعد إن وضعت الحرب أوزارها.. قرر الصحفي العودة إلى وطن الفتاة...زيارة عادية. أراد أن يرى مابعد الحرب ماذا حل بالبلاد. وان يطمئن على الفتاة إن كانت ماتزال حية ترزق والتي إشتهر من خلال صورتها.التي غزت أرجاء المعمورة. . وصل إلى عنوانها. بعد سؤاله عنها.. تفاجأ بها..سُر لأنه وجدها ماتزال حية. هي لم تعرفه. كانت قد أصبحت امرأة ولديها زوج وأولاد.. ولكن الحالة المعيشية بدت قاسية.. والبلاد تحاول النهوض من جديد... عندما عرفته.. قالت له لقد أخذت لي صورة وأنا فتاة صغيرة.. يائسة. بائسة. أعاني الحرمان. والتشرد والضياع.. من فعلكم انتم. هدمتم منزلي. في ذاك الوقت. ودمرتم بلادي.. بلا شفقة. بحجج واهية. أنتم صدقني كالسرطان حين يحل بالجسد. الآن لا أستطيع أن امنحك ماتريد .فلدي زوج..
لن أقبل أبدا. بدون علمه وموافقته. انتظر عودة زوجها بفارغ الصبر..بعد إلحاح شديد ومحاولات عديدة إلتقط لها صورة.جديدة.. هنا تذكر ما حققته صورتها الأولى. من أرباح.. وعائدات مادية وشهرة له.. حاول مد يده إلى جيبه لمساعدتها.. عجزت يده..
لأن اليد التي إعتادت على الحرمان.. لا تعرف معنىً للعطاء... وقبل مغادرته قالت له. .هناك أناس تبني أمجادها على خيبات الآخرين
ويكونون هم ذاتهم سببها.
تمت وبالخير عمت.
سالم سلوم. سوريا
قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏لحية‏‏

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركات الأعضاء

لوحات فنية بريشة الفنانة/ إيما تومانيان

 

المشاركات الشائعة