قال أميرُ الشعراء / أحمد شوقي
وَما سَلِمَ الوَليدُ مِنِ اِشتِكاءٍ ___فَهَل يَخلو المُعَمَّرُ مِن أَذاةِ
معارضة بعنوان :
دنيا الأوجاع ______________البحر : الوافر
زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام
أراني لا أرى غمضاً مريحاً___وأوجاعٌ لها كلُّ الحُداةِ
لقد طالت سنونُ العمرِ منها ___جميلُ الصَّبر أنَّ لحادثاتِ
وما زالت تعالجنا همومٌ ___ فننسى ما بنا عندَ الوفاةِ
فراقٌ للأحبَّةِ قد دهانا___ وقد شرقت دموعٌ باللهاةِ
وكم راقت لنا الدُّنيا بوصلٍ ___تباعدَ عنهُ كلُّ المؤذيات
...................
وما كالودِّ بين الأهل يمضي ___ ليحصدَ كلَّ خيرِ المكرماتِ
ومن أفراحنا تعلو رؤوسٌ___بما في الوصلِ من شرف الرُّعاةِ
وكلُّ ولائمِ الأعراس تحلو ___ ببذلٍ من جميل العائدات
وكم أنسى ولا أنسى صديقاٌ ___يشدُّ عزيمةً بينَ العداةِ
وكم ضحَّى بنفس عندَ خصمٍ ___يحاسبُ من يسودُ بلا أناةِ
ويكرمُ كلَّ من يأتي إلينا ___ببذلٍ قد يذيبُ الجائحات
..................
ألا إنَّ الوفاءَ لهُ أُصولٌ ___تزلزلُ من قلوبِ الخائنات
وتزرعُ كلَّ ودٍّ في قلوبٍ ___لها في الوصلِ من علمِ التقاة
ومن عاشَ الحياةَ بلا صديقٍ ___ تمادى في انعزالٍ كالممات
ولم يلتذّ في سمرٍ يجافي ___مِراءً عندَ جَلبِ الحاجيات
وما للقلبِ من جارٍ يواسي___ كمثلِ الحُبِّ من خيرِ الحُماةِ
ألا يا ليلُ فاسمع من عليلٍ ___جميلاً قد دنا من ذكريات
..................
وللأشواقِ أحلامٌ تجلَّت ___ إذا ما الوعيُ غابَ بلا التفات
لشيبٍ أو شبابٍ ما حملنا ___من الأشجانِ في كلِّ الجهات
وقد نصحو بلا ألمٍ كأنَّا ___ وصلنا للجميلِ من الحياةِ
فحمداً يا إلهي ما حيينا ___وصبراً من لدنك لكلِّ عاتِ
وبينَ الصَّبرِ والشُّكرِ ارتقاءٌ ___لجنَّاتٍ ومن كلِّ الجهات
صلاةٌ والسَّلامُ علي حبيبٍ ___وآلٍ والصِّحابِ من الكماةِ
....................
الاثنين 17 محرَّم 1444 ه
15 أُغسطس 2022 م
زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق