تغريدة من قصيدة :
بلاد العجائب،
أرض السندباد ،
من ليالي شهرزاد،
مغارة علي بابا
من (الرّمَل المَجْزوء)
للشاعر / متولي بصل
مصر
كَيْفَ أَهْدَاْ يَاْ فُؤَاْدِي
وَالْأَسَىْ يَكْوِيْ بِلَاْدِي
لَيْتَنِيْ قَدْ مِتُّ حَتَّى
لَاْ أَرَىْ تِلْكَ الشِّدَادِ
مِنْ هَوَاْنٍ لِهَوَاْنٍ
وَسَوَاْدٍ لِسَوَادِ
لَيْسَ لَيْلًا بَلْ ظَلَاْمًا
وَانْتِحَاْرًا فِيْ عِنَاْدِ
صَاْرَ فِيْهِ الْكَلْبُ أَغْلَىْ
مِنْ مَلَاْيِيْنِ الْعِبَاْدِ
مِنْ مُسِنٍّ مَاْتَ رُعْبًا
وَرَضِيْعٍ فِيْ الْمِهَاْدِ
وَعَجُوْزٍ مَزَّقُوْهَاْ
تَحْتَ أَنْيَاْبٍ حِدَاْدِ
طِفْلَةٍ سَاْلَتْ دِمَاْهَاْ
أَوْ صَبِيٍّ فِيْ ضِمَاْدِ
كُلُّ هَذَاْ لَاْ يُسَاْوِيْ
ضَغْطَةً فَوْقَ الزِّنَاْدِ
وَإِذَاْ مَاْ مَاْتَ كَلْبٌ
أَلْزَمُوْنَاْ بِالْحِدَاْدِ
هَلْ وَقَعْنَاْ فِيْ كِتَاْبِ
مُغَاْمَرَاْتِ السِّنْدِبَاْدِ
أَمْ سَقَطْنَاْ فِيْ لَيَاْلٍ
مِنْ لَيَاْلِيْ شَهْرَزَاْدِ
فِيْ بِلَاْدٍ لَاْ يُسَاْوِيْ
الْمَرْءُ فِيْهَاْ سَقْطَ زَاْدِ
رُبَّمَاْ لَوْ كَاْنَ كَلْبًا
فَاْزَ فِيْهَاْ بِالْمُرَاْدِ
أَيْنَ مِنْ تِلْكَ الْمَآَسِيْ
جَمْعِيَاتٌ وَنَوَاْدِ
عَنْ حُقُوْقِ النَّاسِ نَامَتْ
بَيْنَمَا قَامَتْ تُنَادِي
بَحُقُوْقٍ لِلْكِلَاْبِ
وَحُقُوْقٍ لِلْجِيَاْدِ
مَاْ سَمِعْنَاْ أَوْ رَأَيْنَاْ
مِثْلَ هَذَاْ فِيْ الْبِلَادِ
فِيْ وَاْشُنْطُنْ أَوْ أَثِيْنَا
أَوْ حَوَاْرِيْ بِلْغِرَاْدِ
لَنْ تَرَىْ كَلْبًا عَقُوْرًا
يَسْتَعِدُّ لِلِاصْطِيَاْدِ
حَسْبُنَاْ مَاْ نَحْنُ فِيْهِ
مِنْ بَوَاْرٍ وَكَسَاْدِ
صَاْرَ طَعْمُ الْعَيْشِ مُرًّا
فِيْهِ شَوْكٌ كَالْقَتَاْدِ
يَاْ رِجَاْلَاْتِ السِّيَاْسَةْ
يَاْ رِجَاْلَ الْاِقْتِصَاْدِ
فِيْ حَوَاْرِيْنَاْ الْكِلَاْبُ
كُلَّ يَوْمٍ فِيْ اِزْدِيَاْدِ
إِنَّهَاْ صَاْرَتْ جُيُوْشًا
بِسِلَاْحٍ وَعَتَاْدِ
سَوْفَ تُفْنِيْنَاْ جَمِيْعًا
إِنْ تَدَاْعَتْ كَالْجَرَاْدِ
أَوْ تَفَشَّىْ أَيُّ دَاْءٍ
فيهِ عَدْوَىْ كَالْقُرَاْدِ
تُطْعِمُوْنَ الْكَلْبَ لَحْمًا
وَدَجَاْجًا وَزَبَاْدِي
وَالْمَسَاْكِيْنُ مِنَ الْجُوْعِ
تَرَاْهُمْ كَالْجَمَاْدِ
هُمْ خَيَاْلَاْتٌ وَأَشْبَاْحٌ
بِلَاْ أَيِّ اِعْتِدَاْدِ
يَأْكُلُوْنَ الْخُبْزَ جَاْفًا
وَعَجِيْنًا دُوْنَ زَاْدِ
إِنَّ لِلْقَهْرِ نِصَاْلًا
مَاْ عَلَيْهَاْ مِنْ غِمَاْدِ
كَمْ أَذَلَّ الْفَقْرُ قَوْمًا
وَاْبْتَلَاْهُمْ بِاْضْطِهَاْدِ
لَيْسَ لِلْمَحْرُوْمِ صَوْتٌ
أَوْ لَهُ حَقُّ اِنْتِقَاْدِ
فِيْ بِلَاْدٍ لَاْ يُسَاْوِيْ
الْمَرْءُ فِيْهَاْ سَقْطَ زَاْدِ
رُبَّمَاْ لَوْ كَاْنَ كَلْبًا
فَاْزَ فِيْهَاْ بِالْمُرَاْدِ
إسْمُهَاْ الرَّنَّاْنُ دَوْمًا
صَاْرَ يَذْوِيْ كَالرَّمَاْدِ
نَجْمُهَاْ فِيْ اِلْأَرْضِ يَهْوِيْ
تَحْتَ أَقْدَاْمِ الْفَسَاْدِ
نِيْلُهَاْ مَاْ عَاْدَ عَذْبًا
مُنْذُ أَمْسَىْ لِلْأَعَاْدِي
أَرْضُهَاْ وَالْأَرْضُ عِرْضٌ
بَيْدَ بِيْعَتْ فِيْ مَزَاْدِ
أَهْلُهَاْ مِنْ بَعْدِ عِزٍّ
لِلْوَرَىْ مَدُّوْا الْأَيَاْدِي
(يا بلادي يا بلادي
لكِ حبي وفؤادي
مصر يا أمّ البلادِ
أنتِ غايتي والمرادِ
وعلى كل العبادِ
كم لنيلك من أيادي)

https://www.calameo.com/books/006966465015df5390731
https://www.calameo.com/books/00821951171769553fd7f