Translate

الثلاثاء، 23 أغسطس 2022

قراءة لنص " دهس عن بعد" لكاتبته القاصة بهية ابراهيم الشاذلي/ مصر.

 قراءة لنص " دهس عن بعد" لكاتبته القاصة بهية ابراهيم الشاذلي/ مصر.

دَهْسٌ عَنْ بُعدٍ
أثقلَ الإملاقُ خُطاهُ، جَلسَ القُرفصَاءَ تدُورُ عيناهُ في دهاليزِ القماماتِ علّها تَنْعَمُ بعظْمةٍ عافَتْها قططُ المُنْعَمينَ أو كِسرةٍ أنِفَتها كلابُ المُتْرَفينَ… تستغيثُ ضلوعُهُ البارِزَةُ؛ يَمُرُّ مَوْكبُ ابْنِهِ.
بهية إبراهيم الشاذلي/ مصر.
الاشكالية:
لمَ كل هذا الإملاق؟ و لمَ العيش من القمامة؟ ما الذي جعل ضلوعه تستغيث في بروز؟ عن أي موكب تقصد الكاتبة؟ ومن هم قطط المنعمين و كلاب المترفين؟.
- بالعودة للنص..
نرى أن الكاتبة ذهبت لجعل قصتها مبهمة لكن بوضوح يجعل من نوافذ القصة سهلة الفتح صعبة الولوج لذا فقد استرسلت القاصة في نصها هذا بسرد جميل و متزن و ذو معنى كون الأمر يتعلق بحالة إجتماعية و كما القول المعهود فالأدب عرض حال و الحالة في النص بين ايدينا تعكس لنا مدى التضحية و التخلي إما بالرفعة أو الموت و هو جلي كذلك من العنونة المتقدمة أعلى النص و التي لامست الأحداث بحسية جد ملساء و هذا عهد القاص المتمكن مادام القص و التكثيف و الايحاء و غيرها من الشروط و الاركان ركيزة لصناعة هذا الجنس الأدبي.
ما ان ولجت عتبة النص حتى استوقفتك "دهس عن بعد" كعنوان للنص بين أيدينا و القارئ لهذا العنوان يجد فيه اختبارا لمدى فهمنا للجملة و التعبير المدرج في النص و هي كناية عن حادثة أو لحظة أو خيانة أو فقد و تخلٍ لذا جاء النص قيد الشرح مستهلا لواقعة حدثت في زمن ما لشخص ما أو عدة أشخاص و الحال هو الحال بالنسبة للشخصية الرئيسة في هاته الحالة هو ذلك الشخص الذي يقتات على ما تبقى مم تركه الأغنياء و ما نراه في النص دون التغلغل فيه هو عبارة عن حالة من الصعود و اخرى للنزول قد تكون التضحية لأجل أحدهم زيف واقع لكن الامر يتعدى كون التضحية مجرد عمل نمنيه لشخص غيرنا و هو الإيثار كذلك..
دائما ما نعتمد في القراءات على القرآن و الاحاديث و الأساطير و الأمثلة و الروايات وغير ذلك مما يستلزم الإختزال و يقبله طوعا أو كراهية، أما العنوان "دهس عن بعد" فما له من دليل عن نتاص أو اقتباس، كما أن الكاتبة و من خلال التجول بأروقة النص لم تعتمد على شخصيات كثيرة بل هو عرض حال لواقع عايشه أحدهم.
- استهل الكاتب نصه ب(أثقلَ الإملاقُ خُطاهُ) هنا شعور بالحاجة و الإملاق حقيقة يثقل الخطى ما لم يتغذى الإنسان و الشيء الذي أراه في هكذا جملة هو العزة و التعفف و هي حال الكثيرين ممن أجادوا فن إخفاء الضرر الذي يعلو جسدهم(جَلسَ القُرفصَاءَ تدُورُ عيناهُ في دهاليزِ القماماتِ علّها تَنْعَمُ بعظْمةٍ عافَتْها قططُ المُنْعَمينَ أو كِسرةٍ أنِفَتها كلابُ المُتْرَفينَ) هنا القرفصاء حركة تدل على التعب و الأمر الذي جعلة يقوم بهكذا حركة هو رغبة في إلقاء نظرة عامة حول مخلفات المنعمين و التي وصفتهم القاصة بالقطط في إشارة منها لوجود شخصيات ثانوية عابرة و هؤلاء المنعمين كالقطط المنزلية لا تشقى كنظيراتها لكسب أكلها و يحدث هذا كثيرا في الانظمة الحاكمة و عائلاتهم و أصدقاءهم حيث يقتاتون على ما تبقى من لحم قوت اسيادهم و المتمثل في العضم و الفتات أو ما تبقى من كسرة عافتها كلابهم المترفة و قد يقصد هنا بالكلاب فعلا أكرمكم الله و التي غالبا ما يكون نصيبها بقايا الخبز كذلك المترفين ( تستغيثُ ضلوعُهُ البارِزَةُ) هنا دلالة على شدة الوهن و الضعف الذي تعاني منه الشخصية جراء الجوع و الفقر ما أدى إلى بروز عضامه و كأنها تشتغيث من السغاب الذي أخذ الجسد نحو النحافة و سوء التغذية(يَمُرُّ مَوْكبُ ابنه.) هنا القفلة المميزة و الجديرة بالإحترام كونها استوفت شرطها و هو الإبهار و لعل ما مميزها هو كونها تحمل في طياتها احتمالين أوله هو مرور الموكب لجنازة ابنه و الكي قضى جراء الجوع و الفقر و الذي لم يجد والده لقمة يسد بها رمقة و الإحتمال الثاني كون الموكب الذي مر هو موكب مهيب لإبنه يعكس من خلاله التضحية التي أقدم بها والده لاجل رفعة إبنه ما جعله يدنو كي يسمو و هذا هو الاقرب كون النص و بدلالاته يحاكي في سرده و أحداثه وقائع الترف و التنعم التي سبقت القفلة و هنا دلالة أخرى كون الابن لم يوف أباه حقه فتنكر له بعدما جاع لأجله و تعب و هذا حال الكثيرين من الأبناء و بعد رقيهم يتخاذلون و أولياءهم و هنا الروعة تكمن في إتصال العنوان بالقفلة اتصالا غير مباشر هو الذي يدنو و يكاد يقترب وهذا المشهد جعل الأب يحس بالدهس من صنيع إبنه دون علم من هذا الاخير.
كما يبدو لي فإن الكاتبة ابرقت الينا قصة قصيرةجدا متكاملة الاركان والشروط ليست بالمفخخة مع إمكانية وجود نوافد الولوج لقراءة هكذا النص.
- هذه نظرتي.. ولعل هناك تأويلات أخرى لا تنفك تظهر للعلن ما إن تعددت القراءات.
......................................
نظرة سريعة على بعض خصائص النص الفنية:
1/العنوان :(دهس عن بعد) جاء نكرة غير معرف ...إلخ
٢- الاستهلال: اعتمدت الكاتبة على شد القارئ بأسلوب سردي مع الحشو الذي شد انتباهنا في محاولة منها لتعدد القراءات و قلة استنباطنا للفكرة المراد بها في النص، حيث أن الكاتبة اعتمدت على قلة الوصف و ادركت أهمية الاختزال قدر المستطاع فكان لها ما تصبوه و ترومه في طرح حالتها و هذا ما يقوي الققج سواء من ناحية الشروط و الاركان فالاختزال و قلة الوصف يعزز تعدد القراءات و يبسط سرديتها و هذا ما لا يرغبه و يطالب به عديد الكتاب و هو ما سبق و ان حكم بضرورة الاختزال و التقليل من الوصف مع الحشو غير أن القصة بين ايدينا لا تحمل في طياتها الغازا و لا تشفير و هذا محسوب للقاصة كون التلغيز يضعف الرغبة في التحليل و يثبط العزائم..
٣- القفلة: جاءت كما اراد القاص فأفلح في جعل النهاية محاولة لفك النص و تبيان مكنوناته خاصة من خلال رصد العنوان و الذي يجب أن يكون بعيدا عن حيثيات القصة و يكاد يدنو منها و هذا ما جعلها قوية لتبقى بذلك قفلة جميلة.
٤- الرمزية: نص طغت على احداثه الرمزية والإيحاء،
مثال لبعض الرموز:
*أثقل الإملاق خطاه: دلالة على الفقر و الجوع و العوز إلخ...
* جَلسَ القُرفصَاءَ تدُورُ عيناهُ في دهاليزِ القماماتِ علّها تَنْعَمُ بعظْمةٍ عافَتْها قططُ المُنْعَمينَ أو كِسرةٍ أنِفَتها كلابُ المُتْرَفين: دلالة على الحاجة الماسة للأكل و الطعام كذلك الرمزية في تشبيه الشخصيات الثانوية بالحيوانات الأليفة و المنزلية.
* تستغيثُ ضلوعُهُ البارِزَةُ: دلالة على الضعف و الجسم الهزيل و ربما شيخوخة و ارذل العمر.
* يَمُرُّ مَوْكبُ ابْنِهِ: دلالة على التخلي أو الفقد...
٥- السرد واللغة والتكثيف: سرد موفق لأحداث القصة، نص يتسم بالحشو و التكثيف، كذلك بقوة المفردات (الإملاق، القرفصاء، أنفتها...الخ)و كذلك جمالية الوصف.
- لغة سهلة نوعا ما، استخدمت القاصة الأفعال الماضية عموما.
- قدمت الكاتبة نصها بطريقة خاطفة، من الماضي الى الحاضر في محاولة منها لثتبيت فكرتها و صناعة قصة ذات بعد زماني و حسي و واقعي مع عدم وقوع القاصة في المحظور كتكرار الكلمات أو حروف العطف الزائدة و هذا ما جعل من النص ذو قوة و جمال.
٦- الشخصيات: هنالك شخصية رئيسية بارزة و هي التي تروم كسرة أو عظما...إلخ مع وجود شخصيات اخرى ثانوية دون إغفال الشخصية الأخرى و هي الإبن..
٧- الزمان والمكان: حصلت أحداث القصة في زمن الماضي، بدليل استخدام الكاتب للأفعال الماضية في سرده،
*المكان جد محدد بدليل تواجد بطل القصة في مكب النفايات و قد جاء جد صريح دون الترميز له او الايحاء.
و في الختام و من وجهة نظري أرى أن الكاتبة قد أفلحت في صياغة قصة قصيرة جدا متكاملة الاركان من العنوان الى النص الى القفلة و هذا ما جعل من سرديتها عرض حال بأتم معنى الكلمة و كيف صار الأب صعيفا نحيلا لأجل رقي إبنه و كيف لإبنه أن يتنكر لفضل ابيه عليه فالنص لم يغلب عليه التشفير و هذا ما يعيب القصة القصيرة جدا و يتعب تصور المتلقي و تحليله للنص و يجعل منه نصا دون معنى و هذا خطأ كون القاص يجب أن يكتب لغيره لا لنفسه....
الكاتب و القاص:
زكرياء نورالدين.

قصيدتي اختيار بقلم سيدة بن جازية . تونس

 قصيدتي

اختيار
بقلم
سيدة بن جازية . تونس

اختارتني الحياة لأكون
أقع وأقوم
أشفق وأثور
انحني و أدور
أتذكر و أنسى جواز العبور
أكتب و أمحو السطور
ولا اهتم للتائه و الغيور
أرمق بلحظي الغيوم
وأشتاق للمطر في هطول
اختارتني الحياة لأكون
مناضلا عند الحدود
و ربة بيت في الدور
أعمل واخطط في سكون
أشيد معان جديدة للكون
و أهيء جيلا إناثا وذكورا
لاعتلاء السور
و رفع راية الجسور
متحدين الضعف و الهموم
كل الكواكب تدور
حول مركزها المعمور
ونحن نتبعها منذ دهور
لذلك اختارتنا الحياة أن نكون
نربي البنات و البنون
نلقن شعرا و علوما
نتقن كل الفنون
بين عزم و ذهول
دون كلل أو فتور
نحن اخترنا الحياة في حبور
نواصل سر الخلق في بتول
ونأوي إلى المحراب في سجود وركوع
نحمد الله على نعمة كي لا تزول
وننسى أننا نحيا كالنور
يضيء عتمة القبور
قبل وبعد العبور
ذاك سر المرور
فلا تنسى بعض السرور
قبل أن تذبل الزهور
و ترتخي مفاصلك
للعلل و الجور
اختر سبيل المجد
قبل الجمود
وبعض الجحود
اسع لرزقك قبل الديجور
قبل أن يطفا التنور
وتتعسر بعض الأمور
فتقرع الطبول
وينفخ في الصور
يا ناسيا حكمة الجدود
لا تنس نفسك في ضمور
لها عليك حق الزهور
قبل الذبول
سيدة بن جازية
تونس
قد تكون صورة مقربة لـ ‏‏شخص واحد‏ و‏حجاب‏‏

صرخة من أجل الحياة ( أدب الرسائل ) بقلم سلوى الإدريسي - المغرب

صرخة من أجل الحياة

نوعية النص :أدب الرسائل
بقلم
سلوى الإدريسي
البلد:المغرب
أدب الرسائل
حرر المغرب13/6/1983
إلى أمي البيولوجية
بعد مرور 50 سنة من يوم ميلادي ،علمت بالصدفة أن أبي لم يكن أبي وأن أمي ليست أمي وأن ذاك الوطن الذي تغلغل في روحي ليس وطني ، وذاك المنزل الذي تفوح منه رايحة الحنين لم يكن مأواي..
لقد علمت أنك ركبت قوارب اليأس وجبت الأطلسي ، لتنقذيني من رياح الفقر التي تعصف ببلدك الأم (غينيا ) ، وتركتني عند عائلة مغربية ،كانت لي الحقيقة الوحيدة في هذه الحياة ..
رغم أني بلغت رشدي وملأ الشيب رأسي، إلا أنني بكيت كطفل صغير عند سماعي الخبر ..كانت مشاعرى مضطربة ،وتذكرت أصدقائي الغينيين في الجامعة ، ولماذا كانوا المفضلين عندي من بين كل الجنسيات، كنت أدعوهم لمنزل والداي نأكل الكسكس معا. ..
وأطلب منهم الغناء بلهجتهم الأصلية فينتابني شعور غريب ، وأمي أيضا كانت ترحب بهم' بشكل غير عادي..
أكتب لك هذه الرسالة ،وأعلم يقينا أنك لا تتذكرينني ، ولم تسمعي باسم عبد الله يوما ،هذا اسمي الذي اختاره لي أبواي في المغرب بعدما كان إسمي adero بحث عن معاناه فكان صدمة بالنسبة لي )الشخص الذي يخلق الحياة)
كيف لك أن تتركيني بعدما اسميتني "أدرو" ألم تري في عيني الحياة ،لماذا لم تسألي عني ؟ لماذا جعلت مني مواطنا شريفا في غير بلده..
أخيرا يا أمي البيولوجية ..لقد توفي والداي منذ زمن ،عاتبت قبريهما كثيرا ، لإخفائهما الحقيقة ..ورحلت نحو غينيا...أنا أنتظرك هناك يا أمي إلى الممات ..

الجزء الثاني من علمني النبي صفات المسلم بقلم الشاعر فهمى محمود حجازى

 الجزء الثاني من علمني النبي

صفات المسلم
بقلم
الشاعر فهمى محمود حجازى
ليس المسلم بكذاب
ولا نمام ولا منان
المسلم كما علمنا النبي
من صان اللسان
من ستر بيته
واحست زوجته معه بالآمان
المسلم من نبت من حلال
لايتكبر وليس بخوان
من عف لسانه عن الحرام
والخوض بالهتان
من لم يتتبع العورات
لكي لا يتتبع عوراته الرحمن
المسلم من صان
ولم يخرج ستر بيته
حتى يكون للرجولة عنوان
المسلم من تعامل بحب
وخاف سيد الأكوان
من صار على الدرب
واتبع النبي العدنان
من خاف الرب
واستعاذ به من الشيطان
من قال الحق
ولم يظلم بالقول إنسان
ذاك هو المسلم الحق
صدوق اللسان
بقلم الشاعر فهمى محمود حجازى
قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏وقوف‏‏

نصوص بقلم صابر المعارج /العراق

 نصوص

بقلم

صابر المعارج /العراق

أمّي:
لستُ مجنونا...
في الأفق يتردّد صوتك
وأنا أقطفُ الصدى.
*****
وحين عُدتُ وحيداً...
عتابُ الطريقِ
أمضى شجناً من نحيب خطاي!
*****
أنا...
مُعلَّقة العطش
وأنت غيمة
خطواتك المطر.
*****
كفاكَ انتظاراً!
مَنْ تراه في كلِّ الوجوه؛
داسَ على ظلَّك
ولم يرَك!
قد تكون صورة ‏شخص واحد‏

نص أدبي شعر ....ألمُ الياسمين.... بقلم: محمود صالح

 نص أدبي

شعر
....ألمُ الياسمين....
بقلم: محمود صالح

أخرجُ من بين ركام المدائن
التي أنهكتها الحروب
و أقترب إليك عطشا
لأشتم رائحة الياسمين
فأراك حبلى بالألم والنسيان
تلوكين مصائب الزمن قهراً
وتنوين الارتحال...
من قال لك...ِ
بأنه يستطيع أن يغتال
عشقك المتدفق بدمي
وبأن بإمكانه أن يقتل
رغبتك النابضة بالحياة
من قال ....
بأن رسائلي إليكِ لم تجتز جميع الأكوان...
*****
من قال لك....ِ
بأن رائحة الموت في وطني
تعلو فوق عطر الياسمين
وبأن كلماتي شاخت
وعواطفي ماتت
وكل أحلامي رحلت
وبأن وردة شبابنا ذبلت
وبأن صوتي بات يسكنه
الوجع والأنين
آلا تذكرين....
أنك كنتِ مرساة لسفينتي
وعطرا لقصيدتي
وكنتِ النور في عيون الشمس
وصدى النشوة
التي تسكن الصدر
وكنت البسمة التي تؤرق الكآبة
وتعتلي وجه الدهر....
******
لأجلكِ ياسيدة العمر ....
بنيتُ الحلمَ دون جدران
و ركبتُ هودج الشوق إليكِ
لأجلكِ....
فرحتُ وبكيت...
أنشدتُ و صمت...
تراقصتُ وسكنت
متُ وأحييت
دفنتُ وعدتُ إلى الحياة...
نسيتُ وتذكرت...
أنَّ الاقترابَ منكِ...
مثل من يلقي بنفسه...
في حضن البركان...
******
بقلم: محمود صالح
بعض المقاطع من قصيدة
(ألم الياسمين)

خاطرة بقلم د.سلوى بنموسى المغرب

 خاطرة

بقلم

د.سلوى بنموسى
المغرب
جو مشحون ؛ وأعصاب متوثرة ؛ وتنهدات عميقة وزفرات متقطعة ؛ وانحناءات معوجة ؛ وفثور وضيق وحزن عميق
أوجاع دفينة وقطرات ماء تغلي في واجهة السطح ؛ ووجوه شاحبة طالها الوجع والنسيان والأسى
تنظر للافق البعيد ؛ وتتساءل الروح : هذا ما جناه علي القدر ولم يجنيه علي أحد !!
تحاول أن تسمو و تزهر وتكافح وتتأقلم ..وتنساب كذوبان الجليد ؛ ولكن ضعف المرئ يسيطر ومخلفات الماضي تحفر ؛ وآلام جلة تأبى أن تختفي.
فالصدر ضيق وقد فاض الكأس مرارة ودلا وانطواءا
تبخرت الأحلام وتلاشى بريق الأمل .والعيون اصيبت باحمرار البكاء والسهر
والعقل شارد يهيم في ملكوت الله تعالى ؛ والقلب يخفق ويعلن رفع الراية البيضاء وللاستسلام لما يقع للنفس الأبية ؛ والدم يتبخثر والعروق يبست من كثرة الاهمال و عدم الرعاية ودرة حنان
تحاول فيض مشاعرها الخروج للوجود ؛ عسى الله تعالى ان يجد لها متكئا ومخرجا ومنفدا
تثوق لاحتواء الحرية ولمناشدة التفائل والعمل وفن العطاء ..
تنقب في القعر عن مكنوناتها
عن دررها ..
عن بصمة أمل ..
عن شعاع ينير قندليها المنطفئ
تتوغل كثيرا في معرفة الذات و كيفية تحقيق المتمنيات والأحلام .وتتأمل حياة غابرة مرت بخيرها وشرها ..
رحمتك يا رب العالمين بدعواتنا واستنجاداتها الغريقة وتوسلاتها الصادقة
يبرز في عالمها نور حسبته طمس وأقبر
يعيد لها البسمة والسعادة ويهب لها القوة والتمسك بالحياة !!
ويغلبها عن شجونها ووجعها .ويرسو بها في بر الأمان ؛ واحتضان السلم الداخلي
تطلق ضحكة من القلب تتقدفها كل أعضائها حفاوة وحبا ونعما ؛ وتقديرا وتهليلا وانبهارا وتعلما ورقيا
تنام ليلتها في رضى عن النفس ؛ كيف لا وقد حققت بعض من اهتماماتها وتطلعاتها وتحمد وتشكر المنان اللطيف
وتعاودها الاحلام السرمدية وتنام وهي تبتسم ..وتبتسم.. لجود الله تعالى ؛ ومنه ورحمته وكرمه ؛ ونعمه
تصلي والدموع ترافق كل ركعاتها ؛ بخشوع وتمعن وتبصر واستسلام وتوبة ونضج
وإلى اشعار آخر ..
للحديث بقية ..
انتظرونا .
د.سلوى بنموسى
المغرب
قد يكون رسمًا توضيحيًا لـ ‏شخص واحد‏

مشاركات الأعضاء

لوحات فنية بريشة الفنانة/ إيما تومانيان

 

المشاركات الشائعة