Translate

الخميس، 14 سبتمبر 2023

"لا طريق كي أصل..." بقلم / حميد الهاشم - العراق

 


"لا طريق كي أصل..."

اعتكفتُ لافتش عن شيء أقوله لنفسي ،
وجدت الكثير الذي لم أقلهُ
كيف نسيت كل ذلك...
بائعة الهيلِ والبذور في لوحتي الأولى..
كيف ضممتُ اللحظات تلك بين أصابعي الصغيرة...؟
قالت:
" لقد انتهت الحرب....فعلام أصابعك مضمومة....؟!
افتح المراعي الخضر...
ونُمْ تحت سنبلة، وإياك أن تعشقها..
أو تأكل فصولها.."
عماذا تتحدثين أيتها المحشورة في زحامي المُسن...
معضلتي الحرب والسنابل وسيدة التقيتها آلاف المرات ولم ألتقِها بعد..
أصدقائي ، هولاء ،
خذلوني لأنني أحببتهم..
لكني خنتهم قصيدة بعد قصيدة ,
خنتُ كل حروبي أذ لم تؤسرني شظايا الجراح..
خنتُ السنابل أذ رسمتُ انحناءاتها المليئة بجلالة الصمت..
تمردتُ على كل النساء، حين فتحتُ عنوان القصيدة كي يدخلن منها كغيمات بين الحروف..
يا لجمال المتاهة..
لذة متوحشة..
لماذا اعتكفت مسترسلا على وسادة الخيارات الناتئة..؟!!
في مرة عتيقة أخرى..
كل الخيارات كانت تعاتبني,
لا طريق لدي كي أصل..كي أنبت ُ في الأرض...كي أموت....
آه..تذكرت..
في زحمة هذا البريد المعطل...
رسائل من بائعة أخرى تناديني ،
تلك التي لا تنتظر أن أعتكف...
كي أعرف أن أتحد مع الحُمى
وقد قفزتُ...
من آخر سحابة
كنت معلقا بها..
لأسقط تلاوة كاذبة،
فوق مئذنة ،
وحرّفّتُ كل ما قالته السماء لي ،
قبل أن أقوله حتى لنفسي.
حميد الهاشم/ العراق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركات الأعضاء

تضاد قصة قصيرة جدا بقلم متولي بصل

بينما سفنهم الفضائية تسبح في الفضاء، تبحث عن أي مظهر من مظاهر الحياة على الكواكب الأخرى، والناس يرقصون في الشوارع فرحا بنجاح إطلاق المركبة ا...

المشاركات الشائعة