Translate

الأربعاء، 31 أغسطس 2022

أحلام مؤجلة ق ق. بقلم / سالم سلوم سوريا ⬅️

 ق ق.

سالم سلوم سوريا
أحلام مؤجلة
.. هناك سوف ألتقيها.. سأقول لها كم أنا متيم بها. كم أنا مشتاق لضوع عبيرها.. على تلك الطاولة سنبوح بما نريد.. ساعات قليلة.. تفصلني عن الموعد المحدد. سأكحل عيناي برؤيتها.. الله كم طال إنتظاري.. كم إنتظرنا.. لابد وأنها الآن مهموكة بترتيب نفسها... أفكار جميلة دارت في خلده. بينما يتهيأ للقائها.. يحلم بأشياء وأشياء... رتب نفسه وأنق حاله.. وبخبخ عطره رشاً.. في الأرجاء..
إنتعل حذاءً جديداً.. وأغلق خلفه الباب.. واتجه إلى الموعد.. وكأن الأرض لا تسعه من فرحته العارمة.. المرتسمة على وجهه.. أجل... كيف لا.. وهي من إنتظرت قدومه بفارغ الصبر.. خمس سنوات. بعد غربة قاسية كان قد نال درجة علمية.. بعد سنوات مريرة من الجد والتعب بينما هي كانت قد أنهت تحصيلها الدراسي وأصبحت معلمة تربي أجيالا قادمة. في ظل واقع صعب. في ظل الخوف. والحرب التي طحنت كل شيئ... في طريقه كان قد لاحظ بأن شيئا غريبا يحدث الوجوه غير مألوفة.. وأصوات دوي متقطعة... لكنها بعيدة.. لم يكترث.. تابع سيره.. بعزيمة.. وصل موعده. ولم يتأخر...جلس على كرسيه يتأمل بعض الوجوه لم يعرف أحدا. الشارع يكاد يخلو من بعض المارة.... أصوات السيارات التي تعبره ببطء.. تذكر قبل رحيله كيف كان الحال لاتستطيع أن تضع قدمك أحيانا.. الإكتظاظ كان العلامة الفارقة.. تأمل من هم حوله شاب وشابة يتحدثان بهمس شديد.. وعلى طاولة أخرى رجل وزوجته يتناولان طعام الغداء
وفي الجهة المقابلة له طفلة صغيرة. تحمل دميتها.. بفرح.. والديها منهمكان بحديث ما.. تنظر الطفلة إليه وتبتسم.. يبتسم في وجهها..تلف برأسها عنه. تدخل إلى المطعم.. فتاتين. مع شاب...يجلسان بالقرب منه.. يجلس الشاب بعد أن يكلم النادل.بجانبهم ويتبادلون حديثا.. قال في نفسه لمّ تأخرت؟ .. حان موعد قدومها.. تأمل الشارع.. جاءوه النادل.. ماذا تطلب يا أستاذ؟..
أجاب حسننا. لا عليك إنني انتظر أحدا حين يأتي نطلب مانريد اشكرك... لحظات وتسمرت عينيه.. سيارة تقف أمام المطعم. وتنزل منها.. فتاته.. دخلت..جالت بنظرها..أرجاء المكان .. قام لها مبتسما.. سلم عليها وجلسا والعيون ابت ألا تتعانق والقلوب طربت والأوصال رقصت .. أعذرني لقد تأخرت قليلا.. جلست تبادلا أطراف الحديث بشغف. لاحظ علامات القلق في كلامها.. سألها.. ردت أنت لاتعلم الأوضاع السائدة في هذا البلد.. ربما سمعت.. لكن من عايش هذه المرحلة يعلم أكثر منك.. في حيينا لا نستطيع الخروج.. فالغرباء في كل مكان.. لوتعلم كم عانيت للوصول إلى هنا.. ماذا..؟ رد متعجبا.. أين الدولة.. أجابت بحزن.. كان الله في عونها.. لاتستطيع أن تضع حارسا على كل مكان.. عن ماذا أخبرك.. لا أعلم.. المهم أن تقول لي ماذا الآن.. كيف حالك. وأحوالك.. طمني.. قال لها صبرا.. أيام وسوف أحضر الأهل ليطلبوك.. وبعدها نتزوج.. لأنني سوف أغادر فلدي عقد عمل قد أبرمته مع أحد الجامعات.. ولا أستطيع النكوص.. هيا نطلب الطعام.. قالت.. حسنا..نادى النادل.... مبتسما.....تأملت الشارع بعينيها موكب كبير وأصوات سيارات فارهة تقف لسبب ما.. فجأة صوت إنفجار كبير هز المكان وبعثري. بزجاج مكسور وطاولات مهمشة وجميع من كان في المكان صار أرضا في لحظات... تأمل تلك الدمية التي كانت مع الطفلة الصغيرة مرمية بجانبه. وحبيته تصرخ من الألم جميع من كان في المكان بين قتيل وجريح... مد يده نحو أذنه يتحسس سائلا لزجا ينساب من جوفها والأرض معفرة.بالأتربة والدماء البريئة.. فقد طالتها يد الغدر.. فتأجل الحلم...
😴
قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏تحتوي على النص '‏سالم ندیم سلوم‏'‏‏

قصيدة نثر صرخة بقلم / أميرة صارم - سوريا

 قصيدة نثر

صرخة
أميرة صارم / سوريا
ماذا تكتبين لمن ترسلين
أحرف مبهمة ببصمة الأنين
لاحروف تقرأ وصوت حزين
انهضي قومي تمردي
اصرخي فأن الصراخ يفجر طاقة الأنين
انثري قصائد الحزن فوق الثرى
ابتسمي لعل ذاك يعيد فرح ماتشعرين
أرق أرق عن أي شيء تتحدثين
صمت عاشق ام قلب ميت
للموت غير مستعدين
آه من عرافة أخبرتني اليأس
قبل قدومه
وأخبرتني الحظ قبل الأربعين
هي إذا باب الشؤم
ليس الحظ المهين
لم أعد أملك من الحبر
ما يكفي لخط باقي السنين
لو استعرت المداد سينفذ
وتبقى كلمات ربي مِداد السنين

الخميس، 25 أغسطس 2022

النفاق بقلم سماح لغريب...الجزائر

 النفاق

بقلم

سماح لغريب...الجزائر
قال الأسد :
اجتمعنا ذات يوم
في غابة الأسرار جمعاء
الأسد والنمر
والخب والحرباء
حل بنا ذئب ماكر
لا تخفى عليه الأنباء
أصدر أحكاما دون حياء
وقال أقوالا جوفاء
ثم ادعى أنه حاكم عادل
وأنه يخاف الرياء
ادعى انه بعيد عن النفاق
وأنه لا يتلون كالحرباء
أتى مظالما ضخمة
لا تسعها الأرض ولا السماء
بعدا له من داء خطير
مستصعب الشفاء
قلت له:
فلتعترف أنك مفسد
وأنك لا تعرف إلا الالتواء
وأنك تزرع الحيلة
وتهوى سبل الخبثاء
رد متلعثما كاذبا:
أما انا نشرت على الأرض
الحب وأزلت الظلماء
لا أفش سرا في العلاء
ولا أنمم بين القلوب في الخفاء
أمضي بين القلوب جابرا
للمديح عابرا بين الأحباء
تركت ورائي سرورا ضخمة
يقلب صفحاتها الأنقياء
فضحته ملامح وجهه
وشاقته صفاته النكراء
وبدت على وجهه سمات
البغيض الناقم البلهاء
فضحه الكل في العلن
أمام جميع الأصدقاء
قلت :ماذا جنيت ياجبان
من عمل قبيح في الخباء
قد كنت يوما جائعا
وأطعمناك طعام الأسود الأقوياء
لكنك أعجبك عشب الشيطان
منخفض الرأس والكبرياء.
أقبل بحيلة وأدبر ذليلا
أظهر جوعه للافتراء
اجتمعت حوله الحيوانات
من كل حدب وصوب حتى الغرباء
أزاحوا القناع وتبين
ماكان مخفيا في السويداء
هووا عليه بسيف الحق
وقطعوا جذوره في كل الأرجاء
ربَّ صاحب في الوجه حبيبٌ
وفي الظهر خنجر يساء
النفاق سكة معتمة صماء
تقتل صاحبها كالوباء
سماح لغريب...الجزائر
قد تكون صورة كارتونية لـ‏‏شخص واحد‏ و‏نص‏‏

زَمَنٌ جَميلٌ في الماضي. قصة قصيرة بقلم الأديبة : عبير محمود أبو عيد فلسطين - القدس

زَمَنٌ جَميلٌ في الماضي. قصة قصيرة
بقلم الأديبة : عبير محمود أبو عيد فلسطين - القدس

كُنْتُ في الصَّفِّ الخامِسِ عِندَما أَرسَلَني والِدايَ إِلى بَيتِ جَدّي لِأُمّي في عَقَبَةِ التَّكِيَّةِ في البَلدَةِ القَديمَةِ بِالقُدسِ. سَأَبقى في ضِيافَةِ جَدّي فُؤادَ يَعقوبَ المُهتَدّي (أَبي يعقوبَ) شَهرَيْنِ كامِلَيْنِ، لِأَنَّ والِدايَ سافَرا إِلى لُبنانَ.
أُخبِرُكُمْ عَنْ جَدّي الّذي كانَ يَعمَلُ في دائِرَةِ الصِّحَةِ، ثُمَّ تَقاعَدَ بَعدَ أَنْ بَلَغَ السِّتينَ مِنْ عُمرِهِ، أَمّا جَدَّتي، فاسمُها "شَكيبَةُ" وَهِيَ تُركِيَّةٌ مِنْ مَدينَةِ "أَسكودارَ"، وَلَكِنَّها مَولودَةٌ في البوسنَةِ. جاءَ بِها جَدّي مِنْ تُركِيّا، وَهِيَ لَمْ تُكمِلِ الرّابِعَةَ عَشْرَ مِنْ عُمرِها. وَكانَ يَسكُنُ مَعَ جَدّي وَجَدَّتي خالي وَعائِلَتُهُ.
وَفي اليَومِ الأَوَّلِ، لاحَظتُ أَنَّ لِجَدّي سَريرٌ وَلِجَدّتي سَريرٌ آخَرَ، وَلَمْ أَجْرُؤْ أَنْ أَسأَلَهُما أَوْ أَسأَلَ خالي أَوْ زَوجَتُهُ : لِماذا يَنامُ جَدّي في سَريرٍ وَجَدّتي في سَريرٍ آخَرَ؟
وَكانَتْ جَدَّتي تَصحو مَعَ جَدّي وَخالي وَزَوْجَتِهِ لِصَلاةِ الفَجرِ جَماعَةً، ثُمَّ يَعودونَ لِلنَّومِ ساعَةً مِنَ الزَّمَنِ، وَبَعدَها يُصبِحُ البَيتُ كُلُّهُ كَخَلِيَّةِ نَحلٍ لا تَهدَأُ وَلا تَمَلُّ. كانَ جَدّي يَحرِصُ أَنْ أَذهَبَ إِلى المَدرَسَةِ وَأَنا في كامِلِ الزِّيِّ المَدرَسِيِّ الجَميلِ. كانَ يَكوي لي قَميصَ وَمَريولَ وَبِنطالَ المَدرَسَةِ بِيَدَيْهِ، وَكَذَلِكَ حِذائي، يَجِبُ أَنْ يَلمَعَ. أَمّا جَدَّتي، فَكانَتِ المَسؤولَةُ عَنْ شَعري (عَمَلُ جَدّولَتانِ مَعَ وَضعِ الشَّبَرِ الأَبيَضِ حَوْلَ كُلِّ جَدّولَةٍ )، وَعَمَلُ الشَّطائِرِ اللَّذيذَةِ لِلمَدرَسَةِ، ناهيكَ عَنِ الخِيارِ وَالتُّفاحِ وَالإِجاصِ. وَكانَ مَصروفي كُلَّ يَومٍ خَمسَةَ قُروشٍ يَضَعُها لي جَدّي عَلى الطَّاوِلَةِ في غُرفَةِ الجُلوسِ. أَمّا يَومَيِّ الجُمُعَةِ وَالأَحَدِ، فِإِنَّ مَصروفي يُصبِحُ ثَمانِيَةَ قُروشٍ، وَيُمكِنُ أَنْ يُصبِحَ عَشْرَةَ قُروشٍ حَسبَ عَلاماتيَ المَدرَسِيَّةَ. وَكُنتُ أَجتَهِدُ وَأُواصِلُ اللَّيلَ بِالنَّهارِ؛ كَيْ أَحصُلَ عَلى العَشْرَةِ قُروشٍ مِنْ جَدّي؛ فَهِيَ ثَروَةٌ وَكَنزٌ بِالنِّسبَةِ لي.
وَكانَ جَدّي مولَعًا بِشِراء جَريدَةِ القُدْسِ كُلَّ يَومٍ، مِثلَما كانَ والِدي يَفعَلُ. وَكانَ يُحضِرُ الأَغراضَ وَما تَطلُبُهُ جَدَّتي السّاعَةَ الثّالِثَةَ عَصرًا، وَأَكونُ قَدْ رَجَعتُ مِنَ المَدرَسَةِ. وَهُنا يَبدَأُ الصِّياحُ وَتَبدَأُ الحَربُ بَيني وَبَينَ جَدّي الّذي لا يُحِبُّ أَحَدًا أَنْ يَقرَأَ الجَريدَةَ قَبلَهُ، وَأَنا أُريدُ أَنْ أَقرَأَها أَيضًا. وَالظّاهِرُ أَنّي وَرِثتُ هذِهِ الصِّفَةَ مِنْ جَدّي، فَعِندَما تَكونُ جَريدَةُ القُدسِ في البَيْتِ، مَمنوعٌ أَنْ يَقرَأَها أَحَدٌ قَبلي.
وَكانَتْ جَدَّتي بارِعَةٌ ماهِرَةٌ في صُنعِ الكَعكِ بِعَجوَةٍ. وَذاتَ يَومٍ صَنَعَتِ الكَثيرَ مِنهُ، ثُمَّ ذَهَبَتْ لِتُصَلي العَصْرَ. تَسَلْلَتُ بِخِفَّةٍ وَرَشاقَةٍ إِلى المَطبَخِ، وَتَناوَلتُ صِينِيَّةً مُتَوَسِّطَةَ الحَجمِ وَمَلَأْتُها بِالكَعكِ، وَغَطَّيتُها بِكيسٍ كَبيرٍ، ثُمَّ صَعَدتُ إِلى السَّطحِ وَخَبَّأْتُها في زاوِيَةٍ بَعيدَةٍ. وَبَعدَ حَوالي السّاعَةِ، اكتَشَفَتْ جَدَّتي نُقصانَ الكَعكِ، وَدُهِشَتْ مِنْ ذلِكَ الأَمرِ؛ فَلا أَحَدَ يَستَطيعُ تَناوُلَ هذِهِ الكَمِّيَّةِ مِنَ الكَعكِ دُفعَةً واحِدَةً. وَكُنتُ كُلَّ يَومٍ، وَبَعدَ العَودَةِ مِنَ المَدرَسَةِ، أَصعَدُ إِلى السَّطحِ وَأَتَناوَلُ ثَلاثَ أَوْ أَربَعَ كَعكاتٍ، وَأَحرِصُ عَلى مَسحِ فَمّي قَبلَ النُّزولِ. وَظَلَلتُ عَلى هذا الوَضعِ خَمسَةَ أَيّامٍ، ثُمَّ وَضَعتُ الصّينِيَّةَ مَكانَها، وَلَمْ يُلاحِظْ أَحَدٌ ذلِكَ.
وَفي يَومٍ آخَرٍ، استَيقَظْتُ مِنَ النَّومِ السّاعَةَ السّادِسَةَ صَباحًا. يا لَلهَولِ، جَميعُ مَنْ في الدّارِ نائِمون. ارتَدَيْتُ الزِّيَّ المَدرَسِيَّ لِوَحدي وَذَهَبتُ إِلى المَطبَخِ وَعَمِلْتُ شَطيرَتَيْنِ عَلى عَجَلٍ. وَلِأَنَّني كُنتُ خائِفَةً أَنْ أَتَأَخَّرَ عَلى المَدرَسَةِ، نَسيتُ أَخْذَ مَصروفي مِنْ جَدّي. لا أَعرِفُ كَيْفَ كُنتُ أَركُضُ في سوقِ خانِ الزَّيْتِ ثُمَّ بابِ العَمودِ. وَصَلْتُ المَدرَسَةَ وَكانَ البابُ مُقفَلًا؛ فَالسّاعَةُ ما زالَت السّادِسَةَ وَالنِّصفَ صَباحًا. بَكَيْتُ مِنَ الخَوْفِ، وَأَخَذتُ أَطرُقُ البابَ بِشِدَّةٍ. فَتَحَ الحارِسُ البابَ، وَطَمأَنَني أَنَّ السّاعَةَ ما زالَتْ السّادِسَةَ وَالنِّصفَ صَباحًا. وَبَعدَ حَوالي النِّصفِ ساعَةٍ، جاءَ جَدّي إِلى المَدرَسَةِ لِلإِطمِئنانِ عَلَيَّ، وَأَعطاني مَصروفي. وَفي تِلكَ اللَّيلَةِ، خَبَّأَ جَدّي مِفتاحَ البَيتِ تَحتَ وِسادَتِهِ، كَيْ لا أُكَرِّرَ ما فَعَلتُهُ في ذلِكَ الصَّباحِ.
وَكُنتُ أَنامُ عَلى فَرشَةٍ عَلى الأَرضِ بَينَ سَريرَيْ جَدَّتي وَجَدّي. وَكانَ يَحرِصُ جَدّي أَنْ أَنامَ السّاعَةَ السَّابِعَةَ مَساءً، ما عَدا يَومَيِّ الخَميسِ وَالسَّبتِ، فَالنَّومُ يَكونُ السّاعَةَ الثّامِنَةَ مَساءً؛ لِأَنَّ المَدرَسَةَ تُعَطِّلُ يَوْمَيِّ الجُمُعَةِ وَالأَحَدِ. وَذاتَ يَومٍ، كُنتُ نائِمَةً، فَسَمِعتُ جَدّي يَقولُ : "ابنَةُ ابنَتي عَبيرُ لا تُحِبُّني؛ فَهِيَ تُديرُ لي ظَهرَها". وَبَعدَ حَوالي الأُسبوعِ، سَمِعتُ جَدّتي في اللَّيلِ تَقولُ : "أَهَذِهِ عَبيرُ الّتي أُحِبُّها؟ لِماذا تُديرُ لي ظَهرَها"؟ فَاحتَرتُ في أَمري وَكَيفَ أُرشي جَدّي وَجَدَّتي. وَكانَ الاتِّفاقُ أَنْ يَكونَ وَجهي مُقابِلًا لِجَدَّتي في ذلِكَ اليَومِ، وَيَكونُ وَجهي مُقابِلًا لِجَدّي في اليَومِ الّذي يَليهِ. وَهَكَذا فَرِحَ الجَميعُ بِخُطَّتي الّتي تَنِّمُ عَنِ الذَّكاءِ وَحُبّي الكَبيرَ لِجَدَّتي وَلِجَدّي.
وَعادَ والِدايَ مِنَ السَّفَرِ بَعدَ حَوالي الشَّهرَينِ، وَعُدتُ إِلى بَيتي وَالدُّموعُ تَملَأُ عَينايَ. رَحِمَكُما اللهُ يا جَدَّتي ويا جَدّي وَجَعَلَ مَأْواكُما الجَنَّةَ.
بَقِيَ أَنْ تَعرِفوا، أَنَّهُ إِذا مَرَرتُمْ بِمَقبَرَةِ اليوسُفِيَّةِ بِالقُربِ مِنْ بابِ الأَسباطِ، هُناكَ عَلى جِهَةِ اليَسارِ، وَأَنتَ ذاهِبٌ إِلى المَسجِدِ الأَقصى، شَجَرَةُ سَروٍ طَويلَةٌ جِدًّا. هذِهِ الشَّجَرَةُ مِنْ عُمرِ جَدّي، رَحِمَهَ اللهُ، وَهُوَ وَجَدَّتي مَدفونانِ تَحتَها.
May be a closeup of 1 person, headscarf and flower

حكايات منفصلة متصلة قصيدة نثر بقلم / محمد فتحي شعبان وطن

 حكايات منفصلة متصلة

قصيدة نثر
بقلم / محمد فتحي شعبان
وطن
تخترقني الحكايا
ووجوه العابرين
دميانة ها أنا أعود
أبحث عن وطن احكي
له حكايا غربتي
لكن الجميع هنا غريب
لا وطن سوي الغربة
سقراط والفضيلة
ظل يتغني بالفضيلة
حتي سقوه سما
لكني ابدا لم أتغني بها
لكنهم سقوني سم كلامهم
موناليزا
أنا لست دافنشي
لكن إن كنت أستطيع
الرسم لرسمت وجهك
علي وجه القمر
تتراقص حولك النجوم
في حفل زفاف سرمدي
أرسطو
ذهب المنطق سدي
في زماننا هذا
فلا شئ منطقي
نم قرير العين
الحياة
أهدتني الحياة ألما كثيرا
حتي سقط قلبي سهوا
فلا أدري أين ذهب
أمنيات
الكثير من الأمنيات
تبقي أمنيات
حبيسة صندوق الحكايا
حتي لا تفقد بريقها
مرآة
أنظر في مرآتي كثيرا
حتي تظل صورة وجهي
في رأسي كي لا أنساه
قد تكون صورة ‏‏‏شخص واحد‏، و‏لحية‏‏ و‏منظر داخلي‏‏

قصة قصيرة جداً كبرياء بقلم / محمد شداد

 قصة قصيرة جداً

***********
كبرياء
بقلم
محمد شداد
****
كلما رأوها تسارعتْ خطى اللهفة، توددوا إليها، تمادتْ في سفر الغفوة و الأحلام، حين استيقظتْ... أوشك قطار الفصول تجاوز محطة الربيع.
**********
محمد شداد

وجه بدون ملامح بقلم : مراد العمري

 وجه بدون ملامح

بقلم :

مراد العمري

في غرفته المتواضعة التي سكنها منذ زمن طويل وكان الهدوء والصمت قد خيم على المكان بعد يوم من المتاعب وشاق من كثرة الضوضاء ، دوما كان يحب الجلوس هنا ونفسه تشتاق للعيش بعيدا كذلك عن هذا الضجيج الذي عكر صفوة المكان ، كان يحب أن ينظر من خلف نافذة الغرفة للحياة وللناس وللعالم الذي يتغير بسرعة ، يسترجع ذكرياته، وكل تلك السنوات التي مرت فجأة وهو يحاول بصعوبة أن يتذكرها ويتذكر كل شيء مع ذاكرته التي ضعفت وأتبعها الزمن وخانها النسيان لم يتوقع بأن قطار العمر قد فات بهذه السرعة ،وفجأة تذكر أيام الحرمان والشقاء ،أيام لم يستطع نسيانها أبدا، إنها حياته البائسة وأيامه الماضية التي جعلته يغادر وللأبد لايريد العودة لأنه خسر كل شيء حتى زوجته فقدها وللأبد . وأصبح سجين هذه الغرفة بل سجين كل الذكريات ، التي لم يستطع نسيانها رغم المسافات البعيدة وكل هذا البعد إلا أنه لا يزال مشتاق للعودة مرة آخرى إلى وطنه .

قصة قصيرة جدا فتوة بقلم / مهدي الجابري.. العراق

 قصة قصيرة جدا

فتوة
بقلم
مهدي الجابري.. العراق

انبجست عيون الخير بوادٍ غير ذي زرع،؛ صلحت أحوال الرعية... سيطر الولاة؛ عاثوا في الأرض فسادا، ثم أطلقوا سهام التفرقة!!
لازلنا نقتتل على الإسم.
مهدي الجابري.. العراق

مشاركات الأعضاء

لوحات فنية بريشة الفنانة/ إيما تومانيان

 

المشاركات الشائعة