Translate

الأربعاء، 26 نوفمبر 2025

عكازة بقلم : سمير كهيه أوغلو - العراق

 



عكازة

سمير كهيه أوغلو
العراق
أحمل في طياتها أهدافا أخرى
لست نبيا حتى أخبركم
في أعماقي بئر يوسفيّ مليء بالأحزان
قد جئت لأوقظكم من سباتكم
أطل عليكم بشفافية ورقة
كجناح فراشة لا يؤرقكم
ولا يثقل عليكم
أنا كنسمة رقيقة تمر بكم
دون أن تشعروا
كلماتي بلا رتوش
تترقرق كالفراشة على السطور
أكتب بخفة وغموض
دون أن أترك أثرا سلبيا لفلسفتي الشعرية
عدا الدهشة والرونق
حروفي شهب تهتدي بها الطرق الموْحشة.
لست المدّ والجزر في سواحلِكم
حتى أُنتِج فقاقيع هواء
وفي أفكاركم المهجّرة
التي تفتقر حداثة البلاغة والكلمة
عكازتي تضيء الدروب
تسير على مسارات الزمن
حاملة في طياتها حكمة عميقة
تنير الطريق للضالين
نحو سبل الحق والحقيقة
مبشّرة لكم بإضاءة
تنير عقولكم ونفوسكم
لست نبيا لتؤمنوا بي
ولست يعقوب الذي ابيضّت عيناه
أنا إنسان مثلكم
منكم وإليكم
قصيدتي مكتملة
كامل الدسم
من حيث القرار والجواب
كألحان ابتهالات المقامات البغدادية
وعلى صوت يوسف عمر
تستقر في القلب
وتترسخ في الذاكرة
مخلّفة وراءها
أثرا من الجمال والسكينة
عيوني كعيون المها
ترنو من دوّارة شهرزاد
إلى بازار العربي
حيث يقف المتنبي
على ضفاف نهر دجلة
متأملا جمال المدينة
وروعة التراث
تفرش قصيدتي مفرداتها
على حافتها
في لحظة تجمع بين الحب والشعر
أنا القصيدة الناضجة
أكتب لذات الوشاح الأحمر
تفوح من فمها فاكهة كلماتي
وتعشقني باللهفة حتى النخاع
أرويها كلماتي
ترقص في عينيها ألحان شوقي
بعض الأفكار كالشمس
تضيء ولكنها لا تدفئ
أدخلت حداثة في شعري
أنتجت تجديدا ورؤية
تتسم بلوحة فنية متكاملة
لا أملك منزلا يدفئني
بل كوخي وحدتي
وليس لي قصر
إن قصر خيالي محض تصور
ولست مالكا لدكان صغير
فكتبي هي دكاني
حيث أمضي في شارع مزدحم
لكن رفوف عقلي تفيض بالكتب والمعاجم
عكازتي تعكس حالة من عدم الاستقرار
بين السطور
وأنا أعيش في حالة من الغموض
كأنني ملقِيَة على كومة من الأحزان
سمير كهيه أوغلو
العراق
قد تكون صورة ‏شخص أو أكثر‏

《 انتقام 》 قصة قصيرة بقلم : ليلى عبدلاوي

 


《 انتقام 》

قصة قصيرة
ليلى عبدلاوي
أنهت المكالمة بسرعة، أرجعت السماعة لمكانها وجلست في مكانها تقطع طعام القطة إلى أجزاء صغيرة، تنظر إلى لا شيء وتنتظر.
شريط الذكرى يمر أمام عينيها الآن، رمادي اللون، كريه المنظر، تحاول أن تهرب منه بالنظر من النافذة. شجرة المشمش في الحديقة أخذت تُزهر بوفرة غير معهودة.
ابتسمت، ابنها جمال يحب المشمش بجنون. شيء كالسهم الحاد اخترق صدرها، تحولت الابتسامة إلى نحيب، الدموع تتساقط على وجنتيها، على قميصها، لا تفعل شيئا لإيقافها، أو حتى لمسحها.
تأملت صورتها في المرآة، شاخت عشرين عامًا منذ أول أمس.
نظرت إلى الحديقة من جديد، الدراجة ما تزال في مكانها المعهود، خُيِّل إليها أنها تسمع صوت ضحكاته وشغبه وهو يمرق من الباب الكبير.
- "ماما! أنا جائع، ماذا أعددت للعشاء؟ لا تقولي لي شطائر، لن أغفر لك ذلك!"
استرقت السمع، صمت قاتل يلف جميع الجهات، لا شيء يتردد في هذا السكون إلا صوت الجنادب يخترقه بين الحين والآخر أزيز النحل.
أطرقت برأسها، أحست برغبة غريبة في النوم، أغمضت عينيها. خطوات ثقيلة تقترب، تنبهها من غفوتها الوشيكة تليها دقات شديدة على الباب.
- "افتحي! بوليس!"
قامت من مكانها، فتحت الباب ببطء، تقدمت إحداهن، لوت يديها وراء ظهرها، وضعت الأصفاد، وقامت بتفتيشها مليًا.
طلبت أن يحمل أحد حقيبتها، كانت قد أعدتها صباحا، سألت عن مصير القطة، أجابها أحدهم بغلظة:
- "ستبقى خارجا، لا نستطيع لها شيئا."
الطريق إلى مركز الشرطة حافل بالوجوه، بالألوان والروائح. لم تستطع أن تتبين شيئًا، كأن الذي أمامها ظلالًا متشابهة.
لمحت على ركبة الشرطي بجانبها شيئًا ملفوفًا في جريدة قديمة، تعرفت من خلال شكله على سلاح الجريمة: مسدس قديم اشترته بسرعة من أحد المشبوهين خارج المدينة، عاجزة هي حتى عن تذكر شكله أو مكان سكناه. وضّح لها بعجالة كيفية استعماله واختفى بعدما عدّ المبلغ الذي سلمته إليه.
لا تذكر شيئا إلا أنها اتجهت إلى البيت المعلوم، طرقت الباب وحينما فتح لها الشاب ضغطت على الزناد، رشّت الدماء الجدران، سقط للتو. حينها فقط، تأكد لها أنها حفظت الدرس جيدًا.
عادت إلى البيت، نسيت قصة القتيل تماما كأن الذي وقع حلم لا حقيقة. منظر واحد لا يفارق ناظريها الآن: جسد شاب آخر وسيم مسجى على أرض الملعب وجرح غائر في صدره تفور منه الدماء بسخاء.

ق ق ج استحمار بقلم : عبدالمالك حزام



 ق ق ج

استحمار
-ايتوني بشكيمة اغرزها في حنكه...
نهق.
عبدالمالك حزام

مشاركات الأعضاء

تضاد قصة قصيرة جدا بقلم متولي بصل

بينما سفنهم الفضائية تسبح في الفضاء، تبحث عن أي مظهر من مظاهر الحياة على الكواكب الأخرى، والناس يرقصون في الشوارع فرحا بنجاح إطلاق المركبة ا...

المشاركات الشائعة