Translate

الخميس، 18 أغسطس 2022

ذِكرَياتٌ لًبنانِيَّةٌ : حَيفا – جونِيِة واحِدٌ. بقلم الأديبة : عبير محمود أبو عيد فلسطين - القدس

 ذِكرَياتٌ لًبنانِيَّةٌ : حَيفا – جونِيِة واحِدٌ.

-------------------------------------
بقلم الأديبة : عبير محمود أبو عيد
فلسطين - القدس
---------------------------------------
سافَرَتْ عُلا مَعَ والِديها إِلى لُبنانَ لِأَوَّلِ مَرَّةٍ. كانَتْ تَسمَعُ أَنَّ لُبنانَ يُلَقَّبُ بِسويسرا الشَّرقِ، وَكانَتْ مُتَشَوِّقَةً لِتَعرِفَ السَّبَبَ.
وَوَصَلَتْ عًلا إِلى بَيروتَ العاصِمَةِ وَسِتِ الدُّنيا وَأُمُّ الشَّرائعِ كَما يُسَمّيها البَعضُ. وَكانَتْ في حالَةِ ذُهولٍ وَاستِغرابٍ، فَالحَرَكَةُ هُنا لا تَهدَأُ وَالسّاعَةُ قَدْ جاوَزَتْ الثّانِيَةَ عَشرَةَ صَباحًا بِقَليلٍ.
- والِدي الحَبيبُ، أَلا يَنامُ أُهلُ بَيروتَ؟ هذِهِ الضَّجَةُ العالِيَةُ لَنْ تَجعَلَني أَنامُ لَيلَتي.
- عُلا يا بنَتي الغالِيَةُ، نَحنُ في شَهرِ حَزيرانَ، وَقَدْ بَدَأَتْ أَشهُرُ الصَّيفِ الحارَّةِ هُنا. إِنَّ نِسبَةَ الرُّطوبَةِ عالِيَةٌ، لِذلِكَ أهالي بَيروتَ يَنامونَ بَعدَ الظُّهرِ وَيَستَيقِظونَ في اللَّيلِ. سَتَرَيْ ذلِكَ بِنَفسِكِ، فَما أَجمَلَ فَصلَ الصَّيفِ في القُدسِ مُقارَنَةً بِصَيفِ بَيروتَ!
وَبَعدَ أَيّامٍ قَليلَةٍ، زارَتْ عًلا مَعَ ابنَةَ عَمَّتِها ربابُ الجامِعاتِ اللُّبنانِيَّةَ الّتي لَها عَلاقَةٌ بِالآدابِ وَالفُنونِ كالرَّسمِ وَالموسيقا وَالنَّحتِ مِثلَ جامِعَةِ القِدّيسِ يوسُفَ وَجامِعَةِ بَيروتٍ العَرَبِيَّةَ وَالجامِعَةِ اللُّبنانِيَّةَ. ثُمَّ زارَتِ الرَّوشَةَ وَشاهَدَتْ صَخرَةَ الانتِحارِهُناكَ، وَعَلِمَتْ أَنَّها سُمِّيَتْ بِهذا الاسمِ؛ لِأَنَّ كُلَّ شَخصٍ كانَ يَفشَلُ في الحُبِّ كانَ يَتَسَلَّقُ الصَّخرَةَ وَيَرمي بِنَفسِهِ نَحوَ البَحرِ وَيَموتُ مُنتَحِرًا.
وِاشتَرَتْ عُلا مَلابِسَ لَها مِنْ سوقَيْ سُرسُقَ والطَّويلَةِ حَيثُ مُختَلَفِ البَضائِعِ الجَميلَةِ وَالأَنيقَةِ. وَزارَتْ أَيضًا كورنيشَ المَزرَعَةِ وَالمُصَيطبَةَ وَبُرجَ حَمودٍ وَسِنَّ الفيلِ وَالأَشرَفِيَّةَ وَعَينَ الرُّمانَةِ. أَمّا شارِعُ الحَمرا، فَهُوَ آيَةٌ مِنَ الرَّوعَةِ وَالجَمالِ، وَلَكِنَّها تَضايَقَتْ مِنْ كَثرَةِ الحاناتِ والباراتِ في هذا الشّارِعِ، وَهُوَ ما يُسئُ لِسُمعَةِ أَهلِ البَلَدِ. وَأُعجِبَتْ عُلا بِالثَّقافَةِ العالِيَةِ الّتي يَتَمَتَّعُ بِها أَهلُ لُبنانَ، وَخُصوصًا الإِناثِ اللّواتي يُقبِلنَ عَلى التَّعليمِ وَمُمارَسَةِ مُختَلَفِ أَنواعِ الرِّياضَةِ كَالرَّكضِ وَرُكوبِ الدَّراجاتِ وَالسِّباحَةِ وَالتَّزَلُجِ عَلى الماءِ.
وَأَخَذَها والِدَاها لِزِيارَةِ مَغارَةِ جَعيتا في مَدينَةِ جونِيَةِ. وَقَدْ أُعجِبَتْ عُلا بِالمَغارَةِ الّتي رَأَتها آيَةً مِنَ الجَمالِ الرَّبانِيِّ، فَالثُّلوجُ تُشَكِّلُ هَوابِطَ جَميلَةً يَعجَزُ اللِّسانُ عَن وَصفِها، ثُمَّ رَكِبَت عُلا تَل فريك المَوجودُ في مَدينَةِ جونِيَةِ أَيضًا.
- انظُري يا عُلا، نَحنُ الآنَ قُربَ البَحرِ، وَبَعدَ نِصفِ ساعَةٍ فَقَطْ سَتَتَّجِهُ بِنا عَرَبَةُ تَلِّ فريكِ فَوقَ مَدينَةِ جونِيَةَ ثُمَّ فَوقَ غاباتِ الأَرزِ لِنَصِلَ إِلى مَكانٍ جَبَلِيٍّ عالٍ، ثُمَّ نَصعَدُ بِالتَّرامِ إِلى كَنيسَةِ سَيِّدةِ حَريصا.
- لَقَد وَصَلنا يا أَبي. انظُرِ البَحرَ يَبدو مِنْ هُنا كَنُقطَةٍ صَغيرَةٍ، وَهذِهِ مَدينَةُ جونِيَةُ تَحتَنا. يا اللهُ ما أَجمَلَ هذا المَكانِ! وَما أَجمَلَ الطَّبيعَةَ هُنا! لَمْ أُشاهِدْ في حَياتي جَمالًا كَهذا الجَمالِ إِلّا أَنَّ المَسجِدَ الأَقصى وَقُبَّةَ الصَّخرَةِ أَجمَلَ بِكَثيرٍ. هَلْ تَعرِفُ يا والِدي أَنَني اشتَقتُ لِلقُدسِ وَلِلأَقصى كَثيرًا جِدًّا؟
- عُلا، ما المَكانُ في فِلَسطينَ وَالَّذي يُشبِهُ هذا المَكانَ؟
- نَعَم يا أُمي، إِنَّها مَدينَةُ حَيفا الجَميلَةُ. أَشعُرُ وَكَأَنَّني الآنَ عَلى سَفحِ جَبَلِ الكَرمِلِ. إِنَّ البَحرَ الأَبيَضَ المُتَوَسِّطَ يَجعَلُ مِن حَيفا وَجونِيَةَ تَوأَمٌ لا فَرقَ بَينَهُما. إِنَّها عَظَمَةُ الخالِقِ جَلَّت قُدرَتُهُ.
وَزارَتْ عُلا مَعَ والِديها ضَيعَةً في الجَبَلِ اسمُها غوسطا، وَتَناوَلَتْ طَعامَ الفَطورِ هُناكَ، وَالّذي يُسَمّى بِالتَّرويقَةِ : خُبزُ التَّنورِ وَلَبَنَةُ زَحلَةِ وَجُبنَةُ حَلّومٍ وَالشانكليشُ وَالجُبنَةُ المُجَدَّلَةُ وَمَناقيشُ الزَّعتَرِ. وَشاهَدَتْ عُلا مَدينَةَ الشَّمسِ بَعَلَبَكَّ، وَحَضَرَتْ حَفلَةً لِلمُطرِبَةِ المَشهورَةِ فَيروزَ.
وَلا بُدَّ لِعُلا أَنْ تَزورَ مَدينَةَ طَرابُلُسَ ميناءُ لُبنانَ الجَميلِ. وَهُناكَ أَكَلَتْ السَّمَكَ الشَّهِيَ وَالحَلوى عَلى مُختَلَفِ أَنواعِها وَمِنها : زُنودُ السِتِّ وَالبِقلاوَةِ. وَزارَتْ مَدينَةَ إِهدِنَ وَتَقَعُ في الشَّمالِ عَلى الحُدودِ مَعَ سورِيّا في جِبالِ لُبنانَ الجَميلَةِ المُغَطّاةِ بِشَجَرِ الأَرزِ.
وَعادَتْ عُلا لِوَطَنِها الأُمِّ فِلَسطينَ وَلِمَعشوقَتِها القُدسُ الحَبيبَةُ، وَهِيَ تَحمِلُ الذِّكرَياتِ الجَميلَةِ عَنْ بَلَدِها الثّاني : لُبنانَ. وَتَحلُمُ عُلا في كُلِّ سَنَةٍ أَنْ تَزورَ لُبنانَ فَرُبَّما يُصبِحُ الحُلُمُ حَقيقَةً في يَومٍ مِنَ الأَيّامِ.
قد تكون صورة مقربة لـ ‏‏‏شخص واحد‏، و‏حجاب‏‏ و‏زهرة‏‏

& ما قادرش & بقلم / عماااد الأبنودي

 & ما قادرش &

بقلم / عماااد الأبنودي
"" "" "" "" "" "" "" ""
لما الكلام يتوجع
و يسكت .. مايتكلمش
و تلاقي الحروف خرست
حااااااول ما تسألش
الحمل بقا جبل
و الجبل .. مايقولش
ولا يصرخ من معأناته
يكتمها و ما يبوحش
صرخته جواه عافيه
مقهورة ماتنطفش
و أما يسألوه مالك .....؟
يرد يقول ما قادرش
حملي كأسي قلبي
و وجعي ما يتوصفش
صحيح فأرد طولي
و عودي ما ينكسرش
سايبها للي فوق
حكمه مايظلمش
طالت الحياة أو قصرت
كله مابيخلدش
و لو حمولها زادت
هترحل ولا تدومش
دي سعات الوجيعة تقوي
و تكشف لعيون ما بتشوفش
بقلم / عماااد الأبنودي
17 , 8 , 2022
قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏تحتوي على النص '‏ما قادرش عماااد الأبنودي‏'‏‏

رسم بريشة الفنانة / حبيبة أيمن علي - مصر

 



حبيبه ايمن

مصر

قد يكون فن ‏شخص أو أكثر‏

تامر الزياني ( أعمال وأشغال يدوية رائعة)

 


من أعمالنا انا وأخي

مجسم نخله يارب يعجبكم 🌴 🌴 🌴


قصيدة بعنوان (على ناصية قلبي تربعت) للشاعر: محمد اسماعيل الخالدي

 قصيدة بعنوان

(على ناصية قلبي تربعت)

للشاعر:
محمد اسماعيل الخالدي
يارب عشقتها فهي كالقمر
بين النجوم .....
يشع وجهها نورا
اذا رأيتها زالت عني
كل الهموم .....
اسيرة في قلبي
وفي قلبها انا كالمحكوم .....
زاد عمرها فزادت جمالا
والجمال لغيرها لا يحلو
ولا يدوم .....
عيناها كسيف خالد
وقواها كقوة الفرس
و الروم .....
ياربي ادعوك ان تكلأها
وتحفظها من كل داء
يا حي يا صمد
يا قيوم .....
هنيئا لمن رآها
ومن لم يرها فهو المحروم .....
قد تكون صورة ‏‏‏شخص واحد‏، و‏‏لحية‏، و‏نظارة‏‏‏ و‏منظر داخلي‏‏

دخان بلا حريق بقلم / مهاب حسين مصطفى



 قصة قصيرة

دخان بلا حريق
بقلم / مهاب حسين مصطفى

لم أكن أنوي زيارة الميدان مرة أخرى ولا التجول في أنحاءه، تفقد أرصفته، نوافذ بناياته، ولا دكاكينه المختبئة!.
ماهذا الهزيم الذي يجتاحني؟، زخم يضغط أنفاسي.
هنا.. ناورتنا عرباتهم، فزحفنا من خلفها، وسددنا الطريق. وهناك، ناولت المسعف مصاباً، وأنقذت جريحاً. وقرب هذا المتحف، أفلتنا من رصاصات قناص بأعجوبة.
"لماذا تطوف، وتعذب نفسك؟".
تحيرت، وأنا أقترب من مقهى كنا نرتاده، نحتسي فناجين القهوة، تسامرنا أقداح الشاي. نلتقط الأنفاس، نتشاور ونتشاجر، ونتخذ القرارات.
آآآه.. من دخان يفور ويضبب الأشياء.
ماأن ولجت، حتى استقبلني النادل بترحاب:
"أمازلت تتذكرني؟، فيك الخير والله".
- كالعهد الفائت؟.
- كالعهد الفائت
وأومأت برأسي..
نفس المكان، نفس الطاولة، لكن أين صحبة الماضي؟.
" إن أعادوا لك المقاهي القديمة،
من يعيد لك الرفاق؟".
طفرت دمعات من عيني، واريتها بكمّ قميصي في خجل.
" لماذا كلما نقرت هاتف أحدهم لايرد. كلما زرته في بيته لا تجده!".
"لماذا تنهزم وحيداً بلا شريك، ترتاد أماكن مهجورة، تبكي بحرقة في جوف ليل لاينجلي، تتدارى من أعين أناس... تموت داخلك ألاف المرات، لا أحدٌ يرثيك، أو يرثي لحالك".
- أخّر الطلبات حتى نكتمل.
قلتها للنادل، فانصرف مطرقاً.
هلّوا في موكب صاخب كعادتهم، تعانقنا محدثين جلبة وضوضاء، أزعجت من حولنا.
"نزل الطلبات بسرعة".
- ماأخباركم؟.
- بخير، ماذا حدث للميدان؟.
- بل ماذا حدث للبلد؟.
قلت وأنا أزفر في ضيق:
- لاشيء، نحيا وكفى.
- لماذا دوما وحدك، أين زوجتك؟.
- هجرتني...
- مع الأولاد!.
- مع الأولاد.
- وعملك الصحفي.
- رفدوني.
- أُهدرت دماؤنا هباءً.
- لاتهتم..
- لاأحد يتذكرنا سواك.
يطوق الجميع سحابات دخان خانقة، الميدان يعج بالعربات والناس، يتحركون كالدمى ويصطدمون.
- ما أخبار الأهل؟.
- الكل داهمته الحياة، وألبسته ثياب اللامبالاة.
حدقت حولي.. الزبائن منهمكون في الثرثرة ولعب النرد، واصطياد نظرات شبقية للنساء العابرات المكتنزات.
- لماذا تأتي هنا بمفردك؟.
- لاأعرف!.
- سوف يظنوك معتوهاً..
- أو لست كذلك!.
تبادلنا الوجوم لحظة، ثم انفجرنا في نوبات ضحك هستيري متواصل، فاضت النشوة، وارتفعت موجات الاستحسان، حتى غابت ولو لحين، جَلّ خيّباتنا.
وأنا أغادر المقهى، أدفع الحساب، كانت جميع الأكواب فوق المنضدة،
لازالت دافئة!.
مهاب حسين/مصر.
قد تكون صورة ‏‏شخص أو أكثر‏ و‏منظر داخلي‏‏

مشاركات الأعضاء

لوحات فنية بريشة الفنانة/ إيما تومانيان

 

المشاركات الشائعة