Translate

الثلاثاء، 12 يوليو 2022

طالما تمنت بقلم / د.سلوى بنموسى المغرب


 طالما تمنت

بقلم / د.سلوى بنموسى
المغرب
حلمت بتحقيق أهدافها ؛ المتمثلة في إكمال مشوارها التعليمي ؛ ولكن لظروف الاعتناء بفلذات أكبادنا ؛ تبخر الحلم كخيط ذخان !! حزنت قليلا والحياة تستمر ..
وسرعان ما عاودتها الفكرة والحنين .. لتسعى للعلم سعيا وتواكب تطلعاتها ..
وكان للأحفاد كلمتهم فمن يرعاهم يا ترى غيرها ؟؟ ابتسمت للعبة القدر ..ونهجت حياتها كأن شيئا لم يكن !؟ إنها غصة في الروح ؛ ظهرت بشائرها بضيق وحزن شديدين قائلة : نحن نشاء والله تعالى فعال لما يشاء ..
فهل تراها ستولد مع الهم والغم طول حياتها ؟! لا والله تخطت المحن والألم ؛ وبقلب صبور ابتسمت للحياةمن جديد وهي تتأمل : ألا يكفي أن أرى نبتتي الصالحة توتي أكلها ولو بعد حين ..
أ لا يكفي سعادة أحفادها وحبهم الشديد لها وتعلقهم بها ..أن تشعر بفخر واعتزاز ونشوة وانبهار !! إنهم زادها وسر كينونتها وبقاءها في عالم جميل .. أخلصت له العمل واليقين
فأذخل شعاع مضيء الى روحها ؛ وقنديل وهاج الى عيونها الذابلتين والى قلبها الكبير ..
انتفضت وأزالت عنها الأنانية المفرطة ؛ وتقديس الذات !! وبدت لها فكرة العمل والعطاء وانشاء جيل جديد ؛ يتسم بالعفوية والطاقة والأحلام الوردية والعطاءات القيمة؛ خير بديل لاحلامها المتوارية كان عليها التضحية بايمان وصبر وحب . وزرع القيم والخصال الحميدة. تم الأمر بمعية الرحمن القدير؛ وأنبتت زرعا خصبا يعشق العمل ويبادر للإخلاص ..
أفلا تعد إنجازاتها المتواضعة ؛ أحسن من اغلى الشهادات ؟! ربما تمنت.. وتمنت .. ولكن كان الاختيار صعب ؛ فقبلت بقدرها ؛ وبانشاء مملكة سين بكل ايمان وتفاني ومحبة وعطاء .. وحجب الأنا السالبة واظهار الأنا الموجبة التي تسعد الجميع حبا وكرامة ..
ولله الامر من قبله وبعده
غسلت أحزانها ؛ وتابعت حياتها. بكل عزة نفس ونخوة وايمان وصبر وعطاء ..
والحياة تستمر بحلاوتها ومرارتها ..
والحمد لله رب العالمين على كل حال
سقط القلم !!
د.سلوى بنموسى
المغرب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركات الأعضاء

لوحات فنية بريشة الفنانة/ إيما تومانيان

 

المشاركات الشائعة