رسالة
بقلم
سمية الإسماعيل / سورية
ما زلت أذكر أيام الصفا ..
عيون تضحك و قلوب تفيض بالوفا
في إغماضةٍ من الزمن اصبحنا لاجئيين
سوق نخاسة ،براعم وردٍ من يشتري
أبواب الأمان مغلقة ، فكيف للتائه أن يهتدي
فتيان ، نساءٌ و كهول ، في كل وادٍ هائمين
أتوق إلى مساءات تضج بطعم الشاي
و حكايا على ضوء القمر ، و صوت ناي
أتوق إلى النخيل ، و ساقية تجوب البساتين
أتوق إلى جماعات الصبايا و رحلة الحمّام
شطائر نتشاركها ، ضحكات بريئة في عالم السلام
على مذبح خلافهم قُدِمنا قرابين
يا واحة النخيل ، يا موطن الزيتون و الرمان
يا مرتع الطفولة ، و مسكن الأماني و الأمان
أتوق إلى عودٍ ، إلى حضن فيه أفرغ هيجان الحنين
صخب في القلب ينتفض له الشريان و الوريد
و نبض يصرخ في مساحات الألم العتيد
أين طبول الأعراس .. و زغاريد المدعويين
أتوق إلى وجه ابني ، إلى ريحه القديم
و ضمة القلب وجه القلب و عناق حميم
وجعٌ يعتصر الأمنيات ، يلتهم أسمال أرواحنا سنين فسنين
أنا رسمٌ لوقع ذاتِ ألم الكثير
أنا همسٌ الشفاه حيناً ، و حيناً هدير
يطرق بعنادٍ نظر و أسماع العالمين .
سمية الإسماعيل / سورية

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق