ذكرى تحترق
للكاتبة المبدعة / أميرة صارم
سوريا
أوراقي مبعثرة هنا وهناك، أكتب بعض الكلمات وأمحوها إذا لم تعجبني. أوه! الله! ماذا يحدث؟ تعبت يدي. لم أجد صياغة القصة. أحدهم يناديني. شتت أفكاري. أرسم عصفورا. لكني لا أجيد الرسم. ربما أحب الغناء أكثر. صوتي جميل بعض الشيء.
عدت إلى قلمي أكتب عن نفسي. لكني لم أدون سوى بضع كلمات. أثنان وخمسون عاما. ماذا أكتب عنها؟ كيف أرتب الجمل؟ هل من السهل أن أدون عذابات تلك السنوات بأسطر.
كان صوت البائع المتجول في الحي يعلو فوق فكري. أحيانا أحبر الكلمات التي ينادي بها وأنسى ما أريد أن أكتب. دأبت على المسابرة. رغم كل الأصوات
في الطابق العلوي أيضا. أولاد الجيران دائمو الحركة والصراخ.
حافظت على سباتي. قررت أن أكتب شيئا عن تمردي على معلمي في المرحلة الابتدائية بصمت. كيف يكون التمرد صمتا ألا تحني رأسك. كان مستفزا غريب الأطوار يعاقبي دون سبب لا أحمل عنه ذكرى جميلة ابدا. كانت عصاه غليظة. كم مرة طلب مني أن أرفع يدي وأقف على رجل واحدة ووجهي إلى الحائط طوال الحصة. مع هذا كنت الأذكى بين أقراني. لكني فقدت الثقة بنفسي، أصبح الخوف كظلي أتلعثم،رسمت الكلمات تلك على الورقة.
كانت دموع الذكرى تسبق اليراع. خاطبت ظلي القديم:" كيف تمضي الحياة كأنها علامات استفهام وتعجب.
أميرة صارم سوريا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق