Translate

الأحد، 11 يناير 2026

حين يزهر الرماد ( نص قيد التشكيل ) رواية بقلم : فتيحة الهادي رحمون

لا يتوفر وصف للصورة.
حين يزهر الرماد
نص قيد التشكيل
بقلم
فتيحة الهادي رحمون

لم يكن ليصدق أنها امرأة من نور تسربت في تلك الليلة المتهاوية حين داعبه الوسن ونام مثقلا بها، عبرت عبر نافذة الوهم الى قلبه الصدئ لتحمله بين يديها المستنيرتين وتغسله بالضوء من كل الأدران وتعيده له مضيئا، وتنثر النور على جسده المنهك لتحرره من كل القذى، وتترك أريجها في روحها ليزهر كربيع مقيم، كفرح دائم لا يبرحه، وتوقظ الوقت المترهل ليفيق من وجعه لحياة أفضل، لسعادة تنتظره،ثم ترحل فجأة فيستيقظ والنور يملأ قلبه لا بل حياته ولا يجدها كما رأها.

هل كانت وهما أم حقيقة؟
ينهض مسرعا يتلقف أنفاسه ونبضات قلبه المتسارعة، فلا يجدها وقد تركت له روحها ومضت الى حال سبيلها.
يتلمس قلبه- كما يفعل كل يوم ينهض فيه-، لم يعد ليؤلمه لقد توقفت آهاته، وانتهى كل نزفه، وتغيرت ملامح وجهه عندما نظر في المرآة، تبدلت أوداجه المحتقنة كل صباح، الاسم للمرآة على غير عادته، لقد بذرت في روحه السكينة، نبت في وجهه النور وامتد الى جسده كله، واعشوشب الفرح في عمقه، نهض على غير عادته سعيدا بها، يمشي على النور الذي تركته في كل مكان حوله كأنها هالة نورانية ربانية تحمله على أكف الراحة.
يبتسم للمرآة يتلمس وجهه الجديد، يقول" الحمد لله".
يلتفت يمينا ويسارا سعيدا بالفرح الذي يحمله ثم يسأل نفسه:(هل كنت أحلم).
حين يزهر الرماد
نص قيد التشكيل
بقلم
فتيحة الهادي رحمون
رهف ايلاف
لا يتوفر وصف للصورة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركات الأعضاء

لوحات فنية بريشة الفنانة/ إيما تومانيان

 

المشاركات الشائعة