Translate

الأحد، 3 أكتوبر 2021

 _أحمر شفاه_

...عند مغادرته الغرفة ،تسمرّت للحظة مكاني ، دون انتباه وجدتني ثابتة أمامي في زجاج مدعوم بلون فضيّ على خلفيّة صفعتني بي ،كعاقلة ألهث،بعين ثاقبة والأخرى مغمضة ،وراء جنونها المنتفض داخلها ،المعلن العصيان ،الرّافض لكساء الهدوء ،لتشدّ بطرف صولاته ،وتنطلق ، في الإنتقام
ولتفرغ حمم سخطها ،على هذه الشّاخصة أمامها،خارجة عن الإطار ، هذه السيّدة ،ذات الشّعر المنسدل على شالها الملقى بفنطازيا الأناقة وألوانه الترابيّة المغمورة بنبتات البراري المتوحشّة، مثل أزهار النّرجس البريّ الموثّث لربيع المقابر ،وأحمر شفافها مزيج من ضغط دم منحبس على شفتيها والباقي من كثرة ما تعضّ عليها ،غيظا حينا وغضبا أحيانا ،
حدّة نظراتها بركانا حممه تطال الأعماق الٱمنة في زمن الضوضاء والأضواء، والفوضى ،،،
_أدرت ظهري لها ،تركتها تلعنني ،تسخط على ترتيبات جمجمتي ،تهزأ من قناعاتي ،تهددني بهدر زمني ،
هددتني بنسياني ،ما إن اتسربل ببرود ثلاّجات الجنائز في تلك المساحة الليّنة البياض ...
_وحتّى لا تكبس على تقاسيم أنفاسي ادعيت النسيان والنّكران ،هذا الرّكن ، العاتم، اللّامبالي , بمدى صدق حدوثه، فهو أنيق الغموض ،بل هو مساحة نجاة نلوذ بها حين يشتدّ وطيس الذّكريات المختلّة ، وحصاد الٱن العشوائي ،
و لا أترك لعينها ولمسمعها ،غير شذرات أنفاس تتوكأ على عكّاز خيزرانيّ ،
ثمّ أقودها برفق هذه الماردة في ظلّي نحوشعاع ،أسرقه من إيمان عميق جدّا ،بأنّ الحياة سواد ونحن قناديلها الحالكة ،،،،
مقتطف _من بلسان القلم _
سعيدة محمد صالح_تونس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركات الأعضاء

شِلة قبضين ( عامية مصرية ) كلمات : متولي بصل

    شِلة قبضين   ( عامية مصرية )   كلمات : متولي بصل ******* شالوا الطَبَقْ حَطُّوا الطبقْ فاضي ما فيه حتى مَرَقْ ! دول شِلة الجهل...

المشاركات الشائعة