قصة قصيرة بعنوان
المتربصمع قرب نهاية رمضان جاري سعيد يصبح بيته ورشة عمل يقوم بتنظيف مخزن خارجي ببيته فشد أنتباهي،ذهبت إليه وبعد أن حييته قلت: أراك تنظف في المخزن فما القصة. ضحك ضحكة لم افهم معناها وقال؛ هي فرصة لا تأتي إلا في نهاية رمضان،وشكرا للشباب. قلت: لم أفهم. أتسعت ضحكته وقال: ليست مشكلتي انك لم تفهم، ولكن لأنك جاري و الجيرة تحتم علي أن أخبرك بالسر لعلك تستفيد منها. زاد شوقي لمعرفة المغزى فقلت: هيا أخبرني فمنك أستفيد. تغيرت لهجته واكتسى حديثه نوع من الجدية وقال بعد أن تلفت يمنة ويسرى وأقترب مني: أسمع في هذه الأيام هناك دعوة تنتشر بين الناس بضرورة دفع زكاة الفطر حبوب وغيرها و عدم إجازة دفعها نقود وهذا أمر مهم جدا. قلت: وضح أكثر. قال: ياغبي شغل مخك هي فرصة للتسوق. فأنا أستغل هذه الأيام في البحث عن الفقراء.قلت:بارك الله فيك في التحري عن الفقراء. قهقه ضاحكا وقال: عن أي تحري أنا لست شرطي، أنا أبحث عن الفقراء الذين تتكدس عندهم المواد الغذائية لأشتري منهم تموين للأسرة يكفيني لشهور وبثمن زهيد . وأنا ليس لدي الوقت فهل ترافقني فأنا بعملي هذا أدخل البهجة على الفقراء وهم يبحثون عني وينتظرونني على احر من الجمر. بقيت واجما وقلت في نفسي ياجاري لا استطيع أن ألومك رغم ان ظاهرالأمر يبدو فيه نوع من الاستغلال. انتبهت على صوت سيارة سعيد وكان يقول: أنا ذاهب للتسوق ولعلمك لن تجد أرخص من هذا السوق فأنا اشتري البضاعة بنصف ثمنها.
الهادي خليفة الصويعي /ليبيا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق