الساااابع.....متى أغلق القوس؟
بقلم / السيد ندا _مصر
في فيلا بنيت على أحدث طراز معماري،تطل على شاطئ رائع بإحدى المدن بشمال مصر تسكن ذات الشعر الناعم والبشرة الشقراء ،تتوارى عيناها الساحرتان خلف نظارة سوداء .نعم تسكن ( ليلى )تلك الشابة الثرية التي مالبثت أن أنهت دراستها الجامعية ،وهاهي تمارس طقوسها اليومية بشرفتها رفقة كتبها وجرائدها على وقع شقشقة العصافيرالمتنعمة بأشجار حديقتها،وفي الجهة المقابلة ذلك الشاب الطموح الذي يعمل إعلاميا ،المفعم بالطاقة ،تتجاذبه أضواء الشهرة والنجومية،ومن إحدى نوافذ شقته المطلة على الشارع تتجول عيناه هنا وهناك ،لتستقر أخيرا بين الأغصان ،فيراقب هذا الوجه الملائكي منغمسا بين الأوراق،ونسيم البحر منفردا يداعب خصائلها،والمشهد ذاته يتكرر حين تقود سيارتها الفارهة،يقع (أسامة) في حب ليلى
التى لاحظت اهتمامه البالغ بها،حاولت إقصاءه عن طريقها ،لكن إصراره كان أعتى من موج البحر الهائج بقلب الشتاء.
أخذ أسامة يقطع خطوات جادة بطريق الظفر ب(ليلى)،في الوقت الذي كانت تحاول أن توضح له حقيقة لايعلمها،لكنه كان دائما يقاطعها بقوله "لاشيءيفرقنا"
وبرغم عشقها له قررت أن تجنبه ويلات ارتباطها به ،فقامت بقطع كل سبل التواصل والاتصال بينهما من هواتف و مواقع التواصل الاجتماعي،لتصبح في اختبارمؤلم آخر مع قلبها وما يقاسيه من عذابات.لكن ذلك كله لم يكن إلا الشرارة التي أوقدت وأججت نار الشوق بقلب أسامة الذي قرر بدوره أن يقتحم الصمت وأن يضع حدًّا لمشاعر الحيرة التي لازمته بل وليجد إجابات لأسئلته الملحة"ماذا أصابها؟"،"لماذا تبتعدعني؟"
"أي خطإ اقترفته؟"و.............
وهاهو يضغط برفق بعد تردد طويل على الجرس ،فتنفتح البوابة ،وعبر مدخل فاخر مرورا بباب مرصع بالنقوش والمعادن الثمينة ثم بهو واسع حتى وصل إلى والدها الذي استقبله بمزيج من مشاعر الدهشة والترحاب ،يقدم أسامة نفسه بتواضع شديد،يبتسم والد ليلى و قلبه مفعم بالسعادة،وعلى الفور يستدعي ليلى التي أقبلت لتعقد المفاجأة لسانها كما عقدت لسان أسامة ،وقد توقفت يداها عن دفع كرسيها.حينئذٍ ارتعدت فرائس أسامة من هول المفاجأة،بينما خفضت ليلى رأسها ولسان حالها يقول أهلا ومرحبا بك شرفنا ..وسرعان ما أعادت توجيه كرسيها إلى غرفتها ،وفتحت أجندتها وكتبت ((الساااابع.....متى أغلق القوس؟)) ،ليسقط القلم من يدها مع تساقط الدموع من عينيها كما المطر.ويعود أسامة من حيث جاء وبينما هو كذلك إذا بدقات المنبه تلوح بموعد الاستيقاظ ،ليفتح عينيه فيجد على صدره كتابا به مجموعة قصصية تحمل عنوان((السابع......متى أغلق القوس؟)) .
-------------------------------------------------

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق