قراءة المبدع الأستاذ محمد ابو الفضل سحبان
لنصي المعنون " تنافر "
تنافر
أرهقها تعنته، كسرت فناجين التنبؤات المرة، أوجعها مغص اللوعة، لما أفاقت، فاجأها طيفه يرسمها لوحة يضيفها لمجموعته.
حسن أجبوه
القراءة :
نص لافت ويستدعي وقفة تأملية بدءا من العنوان الرامز والدال أو عصارة النص إن صح اللفظ " تنافر" والذي ترادفه العديد من الألفاظ ذات المعاني المتداخلة أو القريبة : ومنها التخاصم والاختلاط والتسارع والتباعد والنشاز وعدم الاتساق أوالانسجام، قبل الانتقال لتفكيك المعجم اللغوي الموظف :
الأفعال ( ارهقها - كسرت - اوجعها - افاقت- فاجاها- يرسمها - يضيفها)
اللغة الدرامية (تعنته -فناجين التنبؤات المرة- مغص - اللوعة)
الصورة( فناجين - طيفه- لوحة - مجموعته)..وهو التركيب الذي شكل هذه الق.ق.ج والتي تتميز بإتساع تاويلاتها وتمنع سياقها إذ تجعل القارىء في حالة بين الشك واليقين على اعتبار أنها تتعلق بعلاقة عاطفية متوترة بين شخصية تعاني حالة من التشظي الوجداني والضغط النفسي بسبب تعنت ولامبالاة الشخصية المقابلة... قفلة النص موحية جدا وهي تباغتنا بمفاجأة تخرق أفق الانتظارات و مفتوحة على قراءات متعددة ..فهل ما كان يزعج البطلة في نومها هي مجرد كوابيس وإن ما تلاها بعد اليقظة محض وساوس وأن الحقيقة عكس ذلك ؟؟ أم أنه هروب فعلي من ضيق اللحظة إلى رحابة الحلم في ظل واقع متقلب وتطغى عليه ظاهرة الانفصال العاطفي..
وهذه محاولة مقارباتية ليس إلا، والاكيد أن المغزى من النص يظل في بطن كاتبه.
مع تحياتي وتقديري.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق