قِصص قصيرة جداً
دٌكَّتِ الأرضٌ وسُوَّيتْ ثُمَّ صُفَّت، عَلى طَبقٍ مِنْ رَملٍ وفوضَى، أخذتِ الأشياءُ نَكهةَ السَواسِية،بعدَ صَباحِ الغَارة، أفاقَ ابنُ خَلدُون، سَحبَ على وَترِ مُقدمتهِ، فما بانَ شُباكُُ على عَتبة، دُهسَتْ بالمدَاحِل لبناءِ أَبراج إمَارةِ مِيكيافيللي الشَيطانية.
...
(2)
*إنقِلاب*
عندمَا بلغتُ أول عُمرِ الفُتوة، أبقيتُ فِطرتي في سُويداء قَلبي، وفي أولِ إمتحانٍ لي،كانوايُكبرونَ سذاجَتي تِرحاباً وتقديراً، فيهلَّلٌونَ فَرحينَ بها في أيَاديهم بقَتَلِي،وبِنَشيجِ خِساراتِي.. بعدَ ميتاتِي العَديدة، طالبونِي بِجُثتي،أَهديتهُم وُرودَ نُعوشهم.
_____________________________
(3)
*تنزيه*
انحنى عنترةُ بجذعه انهداداً، ثمَّ مالَ طعيناً، بينَا كانَ البحرُ المَيت، يَغصُّ بينَ يديهِ بنشيجِ القَتلى،ينهضُ الأسلافٌ من خلال الكُثبانْ مُعفّرينَ برماله،مَكسورينَ مِنْ خيباتهمْ، بِلا أَيِّ عَزاء.
____________________________
(4)
*تبرؤ*
عندمَا وصلَ غُزاتَهُم، ابتَنو قريبَاً مِن أوتادِ الخيامْ مَدائِنهم، وأقاموا سباقاتٍ ومضمَاراتٍ لسباقاتِ الفتنةِ و الضَلالِ والفُجور، وخصصوا لها جوائزاً باسمِ عَبسٍ
خَرجوا مِنْ ثِيابهمْ عَاريين، إلا مِن أوراقٍ يطفقونها من خصفِهم لأوراقِ العَولمة، مُلوِّحينَ بأذرعٍ من خَشب، وخِرِقِ راياتهم البَاليةٍ، وإذ بعنترةَ يصرخُ بهِم:
" العَار لكم لستٌ أريد نسبَكم ولستُ منكم"
سوريا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق