سجود شمسية
بقلم
بديع عاصم الزمان
حينَ أقبلَ الليلُ
لم يُطفِئِ الشمسَ،
بل مدَّ ظلَّهُ عليها،
ككفٍّ كونيّةٍ
تتقنُ الإخفاء.
النجومُ
ثقوبُ ضوءٍ في عباءةِ العتمة،
والقمرُ
مرآةٌ صامتة
تستعيرُ ما لا تملِك.
الفضاءُ لا ينام،
إنّه يعيدُ توزيعَ النور،
فتصيرُ المجرّاتُ
أصداءَ شمسٍ بعيدة،
ويغدو الليلُ
ظلًّا واسعًا
يتزيّا بالضياء
ليقودَ العينَ
حيثُ يَشاء.
لكنَّ الشمسَ
لا تُهزَم،
إنّها فقط
تنسحبُ
لتُعيدَ تعريفَ الحضور.
— بديع عاصم الزمان
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق