Translate

الثلاثاء، 6 يناير 2026

للشبق حكاية أخرى ( قصة قصيرة ) بقلم: سيد جعيتم - جمهورية مصر العربية

 


قصة قصيرة بقلم: سيد جعيتم

للشبق حكاية أخرى
اتخذ موضعًا خلف تلة، يشاهد الغراب ينقب في الأرض ليواري سوءة أخيه. هز رأسه في سخرية، وتوجه بحديثه إلى الغراب:
- آلهة أرض كيميت تعيد نفخ الروح في الجثة المدفونة.
ثم شرع في تمزيق جسد أخيه.
ينتظر أن تزيح العتمة النور، ويعم الظلام سماء منف ليستبيح معابدها.
هناك قوة تخفيها عنه، لكنه لن يكف عن نهمه حتى يجدها. يمتص دماء حجاج المعابد. كانت عشقه منذ طفولته؛ فضلت السلطان وعشقت أخاه؛ فقتله. هربت بجنينها؛ تحتمي بالموتى في المقابر، وأهدتهم أكفانًا مزركشة؛ فأصبحوا حراسها.
زئيره المختلط بصراخهم يصم آذانها، ارتجّ باب القبر، ودب الرعب في أوصالها، كاد قلبها يهرب من سجن صدرها، كومت جثث الموتى خلف الباب، راحت تتضرع إلى زوجها:
لن يكتفي بقتلي، بل يريد الجنين. يعلم أنه إذا عاش، فسيكون هو قاتله.
ـ هربتِ بنفسك، وتركتينني محبوسًا داخل تابوته. لم تتحركي وهو يمزق جسدي ويوزعه بين الأقاليم.
ـ هربت بالمخلص الذي في رحمي، سيخرج وينجينا. سأُعيد لملمة جسدك، ليتمكن أنوبيس، حارس الجبانات، من دفنك.
انخلع باب القبر، وسقطت فوق الموتى. تعرت، سال لعابه وعلت أنفاسه اللاهثة.
نظر إليها بتمعن، وقال:
ـ تمجدونه وترفعونه إلى السماء ليحاسب الموتى، كل بطولاته سرقها مني؛ لم يحمل سيفًا ليقاتل عدو، فضله أبي علي، وأورثه مجده وعرشه، وهما من حقي؛ أنا سبقته إلى الدنيا.
بقر بطنها، وأخرج الجنين حيًا؛ اختطفته الآلهة من بين يديه. جن جنونه.
مدت يدها تلملم بطنها، غشيها بعنف، استلذ صراخها، فرغ منها، وخرج دون أن يلتفت إليها.
يقلقها جوع ابنها، فقد جفَّت ضروع الآلهة مع ماء النهر بعد غضب رع...
تعجبت أنه تركها حية. استدعت كهنتها وسدنة معبدها، وزعت عليهم أكفانًا جديدة. زادت جثث الموتى خلف باب القبر. اجتاح الباب غشيَها حتى ارتوت. ولم تغلق الباب مرة أخرى.
يقلقها جوع أبنها، فضروع الآلهة جفت مع ماء النهر بعد غضب رع..
تعجبت أنه تركها حية.
استدعت كهنتها وسدنة معبدها، وزعت عليهم أكفانًا جديدة.
زادت جثث الموتى خلف باب القبر.
أجتاح الباب غشيها حتى ارتوت .
لم تغلق الباب مرة أخرى
بقلم: سيد جعيتم
جمهورية مصر العربية


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركات الأعضاء

لوحات فنية بريشة الفنانة/ إيما تومانيان

 

المشاركات الشائعة