لقد أضرم النيران في قلبي ، لم يتوقف عند حد الإهانة والصوت العالي فحسب ولكنه تطاول علىّ بالضرب المبرح حتى كدت أموت بين يديه من شدة القوة التي يملُكها ، فقد كان عريض المنكبين ، قوي البنيان ، لا يقدر أحد عليه إنْ اعتراه الغضب أو عكَّر أحد مزاجه أو حدث سوء تفاهم بينه وبين شخص ما ، لم أعد قادرة على تَحمُّل تلك الحياة القاسية العنيفة التي لم أكن أتخيل أنْ تصل لهذا الحد المروع المفجع الذي يصيب النفس بالاشمئزاز والرغبة في الفرار والخلاص من هذا الوضع البائس ، فلم يكن ذلك هو دور الزواج على الإطلاق فهو يعتمد على المودة والرحمة والحب المتبادل ليس العنف والقسوة التي يتعامل بها معي وكأنه يزدريني ، يحتقرني ، يعاملني كأمةٍ لديه ، لا يحمل أي نوع من الحنو والشفقة التي تجعله يتراجع عن هذا التعامل القاسي الفظ معي ، فلقد صارت أغلب العلاقات اليوم على هذا الحال ...
Translate
الاثنين، 25 يوليو 2022
فن العطاء بقلم الكاتبة / د.سلوى بنموسى المغرب
فن العطاء
بقلم الكاتبة / د.سلوى بنموسى
المغرب
قد نهب كل ما في جعبتنا للآخر ؛ حبا وتيمنا وواجبا ومن أجل إدخال السكينة والسلام والكرم والمحبة في قلبه ..
وجعله يحضى بنوع من الهناء والاطمئنان وراحت البال
نعلي من شأنه ؛ وننثر أفعاله ونوزع مراميه حبا وعطاء واقتدارا واعتبارا ..
إننا نطبب يا حضرات القلوب والألبان ؛ ونعلي الهمم ؛ ونجد الداء والدواء لمحفزات العصر ولواقعنا الأسري والبيئي والعربي والعالمي سيان !!
نأخذ بين أيدينا قنديل المشعل ؛ ونكون قدوة ؛ ونحط بكلماتنا نورا يسيرون على نهجه ؛ لينير الطريق المعبدة بالاأشواك والأزمات والآهات والتحسرات ..
لا نريد لسمح ؛ أن نزيد في الطين بلة بل نرفأ على صغيرنا وكبيرنا شبابنا وشيوخنا ..
بكلمات تعد بلسما للجروح ولجبر الخواطر ؛ ولتعميم العلم والخروج من الظلمات واعتلاء كلمات المجد السامقة في مختلف المجالات الفكرية والعلمية والأدبية والثقافية ..
ننوي بذلك حمد البساط الاحمدي ؛ واعطاء نور يخترق ظلمات أفئدتنا واأذمغتنا وعقولنا . ننتج به لغة التواصل والتعايش والتلائم والتعاون والاشتراكية والتوافقية ..ولغة التصالح مع الذات ومع الآخر
لغة تغنينا عن الملذات والشهوات ؛ وتزيل عنا كل الاضغان والمبيقات والسلوك الأعوج الأعور
وعليه عزيزي القارئ فكلماتنا جاهزة ومهداة لك في قالب من ذهب ؛ فخذ منها رجاء واستقي ما شئت وما لامس روحك وإنسانيتك !!
فلا عجبا أن كرة العطاء ستعود لملعبنا إيمانا وفخرا وانبهارا وتقوى وستضيء كينونتنا ؛ وتجعلنا نحس بالفرح والنعم والسعادة
وعليه فنحن نعتبر جنود لتبليغ رسالة سماوية تحث على العطاء ونشر اسس الفضيلة والقيم العليا.. والاخلاق الحميدة من صبر وحلم وعمل وعطاء ..
وجزاؤنا في الدارين سيطوق عنقنا ويعلي من أوسمتنا ويزيد من حسناتنا .. ورقينا ونضجنا وابتكارنا واجتهادنا
وسيجعلنا في البرزخ الاعلى ولله الامر من قبله وبعده
نحن نريد والله تعالى
فعال لما يريد
نون والقلم ومايسطرون ..
والكمال لله تعالى دون سواه
والله المستعان !!
د.سلوى بنموسى
المغرب
مِنْ مدادِ الليل بقلم / عدنان يحيى الحلقي
مِنْ مدادِ الليل
عدنان يحيى الحلقي
***********نارٌ هناكَ..توزِّعُ الوهمَ الوديعَ.وبعضَ خبزٍ، مِنْ صفيرِ الرّيحِ..في جوفِ الهزيعِ.وليسَ مَنْ يجلو سماكْمابينَ شمسَيْنِ الضياءُ..يبثُّ ذرّاتِ الظلامِ.وأنتَ تشقىٰ في رؤاكَ.فكيف تدركُ في البدايةِ منتهاكْ!؟نارٌ.. وتولدُ عتمةٌ أخرىٰ..لتصعدَ في دجاكَ..فلا تراني، أو أراكْ.******** عدنان يحيى الحلقي
جحود بقلم الكاتبة / أميرة صارم - سوريا
جحود
بقلم الكاتبة / أميرة صارم
سوريا
قدم كل ما يستطيع بصمت، أنكره فلذة كبده، باعوه لإرواء ظمأهم
تباروا بالجحود، أعلن منهم البراء٠
أميرة صارم سوريا
البطة العرجاء بقلم : مراد العمري - الجزائر
البطة العرجاء
بقلم : مراد العمري
الجزائر
ضعف نظرها وقصره جعلها لا تدرك حجم الخطر القريب منها حتى وقعت في شرك صياد مخادع نصبه وهو يعرف متى يصطاد ،تخبطت كثيرا حتى تعبت وهي عالقة من رجليها في الشرك ، تفكر كيف السبيل حتى تتخلص من هذا الشرك الذي وقعت فيه لنصف يوم ، لكن من سيخلصها الآن وهي وحدها غير قادرة على تخليص نفسها ، تتخبط وهي تفكر تنتظر من يخلصها حتى ظهر لها فجأة قنفد كبير يسير ببطىء، كان القنفد بارع وذكي، لم تمضي سوى لحظات حتى حرر رجليها وخلصها من الفخ ثم بعد ذلك طارت في السماء ورجلها مكسورة لا تستطيع تحريكها، ومنذ ذلك اليوم أصبحت تسير على رجل واحدة ، أما المكسورة صارت وكأنها غير موجودة.
بقلم : مراد العمري
الجزائر
قصة صعبة بقلم : مراد العمري الجزائر
قصة صعبة
بقلم : مراد العمري
الجزائر
لقد دفع ثمن إختياره وهاهو الآن يندب سوء حظه وقد كان في يوم ما سعيد معها كل السعادة. فبعد أن إختارها شريكة حياته وكانت بالنسبة له كل شيء في هذه الدنيا ،ولكن هيهات على هذه الحياة التي صار فيها الآن وكأنه مجنون... ؟! نعم وكأنه مجنون...!
حالته أصبحت سيئة جدا ، لقد تزوجها عن حب وهي الآن تنتقم منه أشد الإنتقام.
ذنبه أنه رجل بسيط لايملك المال الكافي لتلبية حاجياتها المتكررة والمستمرة ، لقد أرهقته بمعنى الكلمة. وأصبح راتبه الشهري لايكفيه سوى ليوم واحد فقط...!
_ وبدأ يتسول من أجلها..... ؟
بقلم : مراد العمري
الجزائر
أناملي بقلم الكاتبة / د.سلوى بنموسى - المغرب
أناملي
بقلم الكاتبة / د.سلوى بنموسى
المغرب
أناملي تبحث عن القلم ..آه وجدته ؛ إنه في انتظار ولادة جديدة
سألته ماذا عساك تدون ياصديقي ؟ اجاب : لنرى.. الصورة لم تكتمل بعد في ذهني . فأنا أبحث وأنقب في عمق الذات وعقر الدار في الملموس والمحسوس ؛ في الانا وفي الضمير ؛ وفي الحياة وما يدور في فلكها ..
قلت له : أنت وشأنك ممكن تتركني أستريح ؟ رد : قطعا لا . فأنا وأنت شيء واحد !! فكيف ننفصل إذا ؟ اضحكني ولد الأدب والعلم فقلت له : لا بأس أنا معك. بدأ يدون لحظات عشناها بالفرح والسعادة والمجمع الطيب ؛ وأنا أسايره و أثنو عليه
يا ا الله وماذا عن اللحظات الحزينة المملوءة بالآهات والأحزان والدموع والالم ؟ رد : لم انت نكدية سيدتي ؛ تلك الفثرة مرت بخيرها وشرها. وتداوينا من سمها القاتل . عجبا ننسى افراحنا ونعمنا !! ولا ننظر الا لأسوء المواقف والأفعال والأقوال اتفقت مع نبوغه وكلامه الصادق ..ووصلنا لنهاية الألفة والأخذ والرد .لثمت رأسه الأجوف ؛ وودعته في صندوقه السحري وضعته صافحني ودهب ليرتاح ليوتي بأطيب العصير الممزوج بزهر الأقحوان والياسمين . ليعطي الأمل والنور ؛ ليهب البسمة والفرحة في قلوب عشاق الكلمة الصادقة ..
كم أعشقه !! لأنه سر كينونتي به أستريح ..
وأتنفس الصعداء !!
نون والقلم وما يسطرون
سقط القلم !!
د.سلوى بنموسى
المغرب
أَحِبِّينِي... بقلم الشاعر / أحمد رسلان الجفال - سوريا
أَحِبِّينِي...
بقلم الشاعر / أحمد رسلان الجفال
سوريا
أَحِبِّينِي... أَحِبِّينِي...
كَحُبِّ البَحرِ للرُّبَّان
كَحُبِّ المَوجِ للشُّطآن
كَحُبِّ الطَّيرِ لِلأَغصَان
أَحِبِّينِي... أَحِبِّينِي
كَعِشقِ الدَّمعِ لِلأَحزَان
كَعِشقِ العَينِ لِلأَلوَان
كَعِشقِ الخَمرِ لِلإِدمَان
أَحِبِّينِي... أَحِبِّينِي
كَحُبِّ الزَّهرِ لِلبُستَان
كَحُبِّ النَاي لِلأَشجَان
كَحُبِّ اللَّحنِ لِلأَوزَان
أَحِبِّينِي... أَحِبِّينِي
كَفَاكِ تَعبَثِي بِدَمِي
فِإِنَّ الجُرحَ يُفنِينِي
أَحِبِّينِي عَلَى حَالِي وَأَفعَالِي
إِذَا لَم تَزرَعِي الهَمسَاتِ
فِي دَاخِل شَرَايِينِي
أَحِبِّينِي ... أَحِبِّينِي
وَإِنْ لَمْ تَسكُني مُدُنٌي
كَمَا الكَلِمَاتُ تَسكُن
فِي دَوَاوِينِي... أَحِبِّينِي
وَفِي مَشِيئَةِ الأَقدَارِ... اِرمِي بِي
إِذَا مَا كُنتِ رَافِضَةً عِبَادَاتِي
وَمُعتَقَدِي ...
دَعِنِي وَارحَلِي عَنِّي...
لَكِ دِينِك وَلِي دِينِي..
أَحِبِّينِي ... أَحِبِّينِي
بِقَلَمِ_أَحمَد_رَسلَان_الجَفَّال
قصص قصيرة جدا بقلم الكاتب / أيمن_حسين_السعيد - سوريا
قصص قصيرة جدا
بقلم الكاتب / أيمن_حسين_السعيد
سوريا
ق.ق.ج
*تَسوّق فائِتْ*
فاجَأها ببكائهِ أثناءَ عُرسهمَا
فبَكتْ مَعهُ شفقةً عَليه
حينَ سألتهُ :أهي دُموع الفَرح..!؟
فاجَأها وعيناهُ تجولُ في صَالةِ الأفراح على حَسناواتٍ كُثر
_أنا حَزين جداً فالمَعروض، ليسَ بِأحسن مِنَ الموجُود والمُشكلة أنهُ غيرُ مَقبوض.
ق.ق.ج
*سِياسِي*
كُلمَا أَردتُ تَأطيرَ مَبادئهِ، تَنطمِس في مُخيلتي، تلك الصُورة المَأخوذةَ عَنه، فهُو لا يَختصُ بجَماعةٍ دُونَ جَماعة، كٌنَتُ شَاهدَاً، عِندمَا رَأيتُهُ في صُفُوفِهم جَميعاً.
ق.ق.ج
*انتمَاء*
أرصدّتهُ البَنكية المُتقاطرة أَخبَارها،مَع صُور البذخِ الذي يعيشهُ وأولادَهُ،فَشلتْ في مَنعِ الدعوات واللعناتِ عليه، التي تصدَّرت وسائلَ التَوَّاصلِ الإجتمَاعي،حينذَاك أدركَ حَجمَ الخَطرالمُحدقِ بِه،أصدرَ قرارَاً يَسبق عَلى وَجهِ السُرعة، بِكل الفُقراء الشَاكينَ بُؤسهم إلى السِجن،وَأنه سَيركنُ وأولاده وعَشيقاتهم إلى مُمارسةِتَرفهم بلا جوالاتٍ،وبَعيداً عن عَدساتِ مُصوّري الصَحَافة.
رنة قديمة قصة قصيرة جدا بقلم الكاتب / إدريس الزياتي
قصة قصيرة جدا
رنة قديمة
بقلم الكاتب / إدريس الزياتي
عاد وكأن ندف الثلج علت رأسه والتجاعيد حفرت أخاديدا على وجهه، يتفرس فى الوجوه الشابة الغريبة لم يروه من قبل، أحدث في جيبه الأيمن صوتا مستهجنا ، كل منكب على شأنه يهيم في آحلامه ، يسترق النظر الى الوجوه عله يتعرف على المواليد الجديدة عن طريق الشبه، كان الجيل الثالث من الهواتف الذكية قد تربع على عرش التقنية.
إدريس الزياتي
جريمة.؟ بقلم الكاتب / سالم سلوم سوريا
ق ق ج
جريمة.؟
بقلم الكاتب / سالم سلوم
سوريا
جاءته في خجل وإنكسار. أصلح ما هَدمتهُ.دغدغته الكرامة.خان الرجولة.
.نعاه الشرف.!
سالم سلوم. سوريا
الحذاء بقلم الكاتب / سعيد زود
الحذاء
بقلم الكاتب / سعيد زود
لقد كان السعيد يعود من عمله البسيط و رغم تعبه يتوقف أمام الواجحة الأمامية الشفافة لمحل بيع الأحذية، ربما طالت اللحظة على مزاجه اليومي و عينه على ذالك الحذاء الأسود في ذالك الركن و هو يمني النفس على أنه حتما سوف يشتريه رغم غلاء من خلال اليافطة فوقه و لكنه في المتناول بعد اقتصاد ثمنه. فكان مرات يتيه بخياله واقف يتمعن فيه و الأضواء الكاشفة مسلطة على هذا الحذاء الفريد من نوعه و المتفرد حتى أثار انتباهه صاحب المحل و خصوصا و هو بنفس الملابس و الصندالة المهترءة. و لكنه كلما اقترب من جمع ثمن شراءه إلا وكان هناك طارئ ما يمنعه من تحقيق هذه الأمنية. فتمضي الأيام و يبقى الأمل و الرغبة في شراءه، وكلما أخذه الحنين يقوم بزيارته ثم تنفرج أساريره عندما يراه في مكانه و حال الحذاء يقول ألم تتم بعد ثمني لقد طال انتظاري ها هنا كل الأحذية ما تلبث يوم أو يومين او أسبوع حتى تخرج من هنا الحياة و الحركة فماذا تنتظر يا هذا؟ . فيجيبه من دواخله غدا موعدنا و ان يكون ما يكون فهذا وعد مني، فاستفاق من غفوته عندما لاحظ صاحب المحل متجه نحوه فانصرف مسرعا خوفا من سؤال متطفل. و في طريق عودته اخذ يغني ( أغدا ألقاك... أغدا ألقاك... أغدا ألقااااااك). و في الغد كان الميعاد وقوف أمام الواجحة الزجاجية و حديث خفي مع الحذاء ثم دخول المحل أمام دهشة صاحب المحل و إذا بحال الحذاء يقول و أخيرا إفراج. فليس هناك مساومة الثمن محدد. فقال له أريد شراء ذالك الحذاء. فرد عليه مرحبا سيدي. فجلس على كرسي من أجل قياسه فكانت المفاجأة أن قياسه زائد رقم. فرد عليه صاحب المحل ممكن أن تختار حذاء آخر. فرد عليه لا أريد هذا بالذات َو الصفات و هو لا يعلم العلاقة التي نسجت بينه و هذا الحذاء. ثم بادره صاحب المحل مع الجوارب سوف يكون القياس مظبوط. فرد عليه و بكم الجوارب فكان ثمنهم ليس في متناوله و كل ما في جيبه الثمن المكتوب على اليافطة و بعض الدراهم. فرد: لا عليك لذي جوارب حال ما أعود سوف البسهم. فلبس الحذاء زائد رقم و هو ينظر إلى مرآت المحل ثم ينظر إليه من جميع الجهات و هو يقول بدون جوارب احسن ثم خرج بعدما وضع الصندالة في العلبة ثم انطلق و هو مزهو بنفسه و بعد أمتار من المشي أصبح الحذاء يتملص من رجله كلما أسرع الخطوات و خصوصا عندما أراد أن يقلد لقطة من فيلم و هو يقفز في الهواء ثم التصفيق براحتي الحذاء تعبيرا على فرحته و كلما أراد فعل هذه الحركة البهلوانية إلا و طارت فردة في الهواء و هو حتما عندما أعود و ألبس الجوارب سوف تكون المحاولة ناجحة. فتابع المسير و لكن كلما أسرع الخطى و إلا و تملصت فردة ما لبث أن عاد و لبسها بدون فتح الخيوط فأخذت رجلاه تمور يمينا و شمالا. فعلا فهو حذاء ثقيل الوزن و قوي مثل ما يلبسه مغامرو الجبال. فأخذ يمشي ببطء و هو شارد الذهن أمام هذه الوضعية الغير المنتظرة و إذا بكرة طائشة وقفت تحت رجليه آتية من الجهة الأخرى للشارع لأطفال يلعبون مقابلة و هم يرجونه أن يرجع لهم الكرة بكل ما أوتي من قوة برجله و ليس بيده لأن الشارع تمر منه السيارات و باليد ربما لن تصل لهم و تدوسها سيارة.،فما كان عليه سوى تلبيت طلبهم. فقدف الكرة بقوة زائدة فالكورة ذهبت في اتجاه وسط الشارع فداستها سيارة و قد أحدث دوي مثل الانفجار ثم الحذاء خرج من تلقاء نفسه في اتجاه الزجاجة الأمامية لسيارة مارة و كأنه صاروخ و قد هشمت فما كان على إلا الرملة القوية مما تسبب في استظام السيارة التي خلفه و الأطفال أمام هذا الوضع الكارتي كل واحد و أين صد فأصبح في ذهول من أمره ماذا يقع؟ هل هو حلم ام كابوس و هو ينظر إلى فردة الحذاء الباقي و لسوء حضه ها هي سيارة الشرطة آتية من الاتجاه المعاكس. فأخذ يقول ما هذا الحظ العاثر. فأخذ الناس يتجمهرون و هناك رجال الشرطة متجهين نحوه فما كان عليه سوى الفرار بعد أن انملصت من رجله الفردة الأخرى من تلقاء نفسها أيضا، فأخذ يجري و الكل يجري وراءه بين الأزقة و الدروب بعدما انظموا إلى رجال الشرطةو هو حافي القدمين و هناك من يعترض سبيله و لكنه يراوغهم و الكل يصيح شدو الشفار و آخرون يقولون انه إرهابي نظرا للحيته، فكانت سقطته الاخيرة بعدما خارت قواه البدنية فلم يرحمه و هو يستعطفهم فهذا يضرب من جهة و الآخر من جهة أخرى فاختلط الدم بالعرق الذي ملأ جسده و ملابسه و قد أصبح ممدود على ظهره و هو ينظر إلى الوجوه و كأنها حيوانات مفترسة و الأصوات تختلط على مسامعه فلم يعود له نفس من أجل شرح ما وقع فاغمد عيناه و أخذ يقول الحذاء! الحذاء! الحذاء و لم يعود هناك إلا صدى الأصوات الذي بدأ يندثر شيئا فشيئا فلم تعود هناك فيه حركة و لا صوت فقط جثة هامدة. فكان الاتصال بسيارة الإسعاف من طرف الشرطة و لكن قلبه حبس عن الخفقان و قد اغمد عينيه إلى الأبد. فهناك من متحصر و لكن أغلبهم تمنوا له هذا المصير الغير المنتظر و هم غافلون ( لقد كان اسمه السعيد و مات من البؤس)
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)
مشاركات الأعضاء
المشاركات الشائعة
-
انتصار بطعم السم في العسل قصة قصيرة لكاتبها أ. عبدالإله ماهل - المغرب شد بكلتا يديه على رأسه، وهوى أرضا، ينتحب في صمت ويتأوه مرارة ...
-
ترانسفير بقلم : سيد جعيتم يجلس الجميع في سماط جالوت، في قلب الصحن العامر ليل نهار، لا عذر لتخلُّف أحد إلا بموتٍ. بعيون تبكي بلا دموع ودَّ...
-
قصة قصيرة جداً تغيير شامل بقلم مهدي الجابري .. العراق في اجتماعٍ مرتقب، لوّح بعصاه على خارطة العالم الإلكترونية؛ يمحو دولاً ويضمُّ مقا...
-
"على ضفاف الكلمات، وحين نُبحر بين قوافي الحروف وعبير الذكريات، نكتشف أنَّ الحرف هو الجسر الذي لا تحده حدود، تتنفس من خلاله ...
-
حشرجاتُ الصّمت ومضات،، للشاعرة سوسن يحيى قاسم / العراق حَجَرَةٌ هَرِمَةٌ تَحْرُسُ أحلام طيور الجنان وَاللَّحْدُ غافٍ وَسَائِدُ قُبُورٍ حُرُو...
-
أمل بقلم عقيل هاشم..العراق أواخر تشرين حيث السماء تلملم غيمها، ليحل الظلام الغزير لولا البرق الذي رح يلتمع في السماء بين الفينة والأخرى كا...
-
بدرُ التمامِ بقلم : عناية اخضر . لبنان تحطُّ بكِ الرّحالُ بضوءِ بدرٍ وفيها يبتدي حسنُ الكلامِ ويا نغَم الحياةِ اليكَ وجدي فأنت الضوءُ ...
-
فاجعة العمر بقلم: ماهر اللطيف كان مستلقيًا على ظهره على أريكته المفضّلة في بيت الجلوس، إثر أدائه صلاة العشاء جماعة في المسجد. يدعو الله، يح...
-
غدا يوم جديد بقلم أشرف محمودعيسى قالت له بمنتهى الغضب /انت تتلاعب بي تهمس لي بكلمات الغرام و تجعلني أفضي إليك بمكنون قلبي ولكن إلى متى . أنت...








