Translate

الخميس، 23 فبراير 2023

قصص قصيرة جدا لنخبة من كتاب القصة القصيرة جدا في الوطن العربي

 جسد

يشتري أجسادًا بضّة، يبيعها لتجار الليل، ثروته من ذَهَبٍ وكراسٍ.. يصطفُّ العاجُ على مكتبه.. جاءته رسالة سرية: "أرسلْ ابنتَكَ وحدَها وخذ المال.. لا تتأخر.
طالب غلوم طالب
دولة_الامارات_العربية_المتحدة



رحيل
بمشِطٍ عاج كان يُسرِّحُ دمقسها كل صباح. كبَّر عليها أربعا ،و ما أبقت له سوى عاجٍ يعج بالذكرياتِ. يَسرحُ فيهِ حزنا. أنى لها الرحيل؟
آدم ساهر
الجزائر




انتظار
استدان من أجل الاستحواذ على بدلة ، لابد أن يفعل ذلك ، زفاف ابنة مقرب لقلبه ، فكر كثيرا فى هدية تناسبه ، انتظر دعوة الفرح ، لكنها لم تأت بعد .
طلعت مصطفى العواد
مصر - دمياط



الحق المكروه
رحت الأرض. ولكن العيون. حل الموت والدمار ألغير محسوب...
اختلط النوم بالثبات والاستيقاظ المذعور. تبعثرت العائلة وبدأ البحث عن النجاة. لكن لكل فرد يوم مكتوب.
غدت الحجارة امل مكتوب للناس.
أطفال ونساء أحياء
الآلاف غدو أموات. رأف الله بالملايين
وكتب لهم العمر الطويل...
ليتذكر البشر.... ان الموت حق..
أبو نوار شعبان خليل
 سورية



طفل الحقيقة 
دحرج النار، نفخ في صقيع دخانها كي يبني جدارها العالي. الكون كله سحابة، مجرد اتساع دائرةٍ ظنها تضيق، وظن الناس ينتسبون للصراخ لكنهم جُنّوا، وسفكوا دم المسافة، وسيّجوا منطق الأشياء بأشلاء الأشياء، وصار أن حصادهم مجرد رماد من نبت رماد. لا شكل للطريق إلا لو كلّه نور، وكل بقاياه همس ملائكة، وكل أجنحته خفقات عشّاقٍ وتأوهات ملهوفٍ. عندما على ورقةٍ يولدُ طفل الحقيقة وأنت تربّيه مختبئاً بين الأقلام
طاهر الذوادي 
تونس



أأمي صرعي ؟!

صرخة داوية انطلقت ..
جلجلت المكان ..
وقفت مضطربا اراقب الموقف بحذر ..
تلفت حولى مذعورا ؛ و أكثرت السؤال ؟!
فلا مجيب ..
فالكل يركض إلى هناك ..
رجالا ، و على الدواب ..
انتابني الفضول .. فهرولت اسوق الخطى ..
فالميدان يعج بالرؤوس ..
و الاعناق شاخصة ..
و الأيادي تضرب الكف بكف ..
فججت الحاضرين ..
أبصرتها ، و صرخت :
أأمى صرعي؟!
ارتميت في احضنها ..
اشفقت منها فحملتها ..
"لغتي" ..
"قضيتي تسقط"
ناصرمحمد سليمان
السودان



النجاح
سقط الحصان المفضل لا أحد الرجال في حفرة عميقة. فلا يمكنه سحبه مهما حاول جاهدا.لذلك قرر دفن الحصان حيا. فسكب التراب ، زاد ارتفاعه. بحلول الظهيرة ، كان الحصان قد ارتفع من الحفرة وأصبح في المراعي الخضراء. بعد الكثير من المحاولات والتي تتمثل في "المشاكل" والتقدم "التعلم منها" ، سوف يصل المرء في المراعي الخضراء.
دينا شاهين
محافظة الشرقية - مصر



الأُمُومَةُ
صَحَّتْ بِنَفْسِها إِلّا تَكُونُ أُمّاً ثانِيَةً ، أَنْفَقَتْ كَثِيراً مِنْ الحُبِّ وَالاِمْتِنانِ عَلَى سَبِيلِ الاِسْتِحْقاقِ لِمَنْ تُحِبُّ ، قَدَّمَتْ تَضْحِياتٍ كَبِيرَةً الَّتِي تَجْعَلُها فِي يَوْمِ سَيِّدَةِ المُجْتَمَعِ ، ظَنَنَ بِأَنَّها سَوْفَ تَحْصُلُ عَلَى وِسامِ الأُمُومَةِ الثانِيَةِ ، حَتَّى اِصْطَدَمَتْ بِأَوَّلِ عُقُوقٍ أَضاعَ مِنْها سِنِينَ عُمْرِها.
سامِي سادات 
 السودان



نفاق
هي رئيسة جمعية الرفق بالحيوان ، الجمعية التي، نشأت تحت امرة، زوجات اثرياء المدينة، كاضافة لمسة تحضر لهن..
رجعت لقصرها، من احد الإجتماعات، لتجد قطتها مخدوشة الساق، صاحت:
ما هذا ؟؟
الخادمة:
باغتتني بقفزها، وانا انظف، لوحة الصالة، فكسرتها وخدشها الزجاج..
صاحت:
غبية، هذه القطة، قيمتها اغلى من قيمة منزلك ..
ودخلت جناحها تراجع اجندة اجتماعها القادم..
عطيات سيد  أحمد
السودان



صحوه الامل
~~
جلس فى حجرته مهموما حائرا لا يعرف كيف يعترف لزوجته بمرضه الخبيث الذى أنهك قواه ودمر نفسيته والتهم صحته
فتدخل عليه زوجته مسرعه باكيه تضمه إلى صدرها لا تقلق ستكون بخير طمأننى الطبيب .
سوميه محمد عبد العزيز
جمهوريه مصر العربيه


صرخة
تجمع الجميع في سجن مظلم، تعالت صرخات التائهين
هنا وهناك ،لم تحرك ساكنا إلا صرخة واحدة حركت جدران الأمل المفقود .
نجيمة الرضواني 
المغرب


مَيْسلُون
فِي إحْدَى الْقُرَى الْبَعِيدَةِ عَاشَت شَجَرَة سِنْدِيان هَرْمَة ، كَانَ الْجَمِيعُ يَكْتُب أَمَانِيُّهُم ويعلقونها فِي لفافات مُلَوَّنَة عَلَى الشَّجَرَةِ ، وَحَدَّث أَعْصَارٌ عَظِيمٌ وَاحْتَرَقَت الشجرة وَبَعْد أَيَّامٍ قَلِيلَةٍ صَادَف يَوْم الْمِيلَاد وَاجْتَمَع أَهْلِ الْقَرْيَةِ وبدؤا بِالِاحْتِفَال وَنَسِيَهَا الْجَمِيعُ إِلَا الطِّفْلَة مَيْسلُون الَّتِي هَرِعَت إلَى الشَّجَرَةِ وَلَمَسَت جذعهاالذي مَازَال طَرِيًّا وينزف دَمًا ، عِنْدَهَا عَلَا صوتهافِي النَّحيب
مُحَمَّد سُلَيْمَان سَلَامِه الخوالدة 
 الْأُرْدُن



نفاق
كان يهمس في أذني، "إنّ العرب أشد كفرا ونفاقا"، لم أعره انتباهي،
تابعت تصفح الفيسبوك، كلما انزلقت سبابتي على شاشة هاتفي أصادف عبارات مغرية.."عاش العرب، الغزو العربي آت لامحالة، يسقط الصهائنة،" تابعت سبابتي الإنزلاق..تسقط فقط المنازل على ساكنيها العرب، الغير معنيين غير مبالين.
يهمس مجددا في أذني، " إنّ العرب أشد كفرا ونفاقا"
حمزة ايت احمد
المغرب


ما بين العشق
صراع دائم يجتاحها، يمضي معها، لا يتركها حتى فى حلمها، طرفي جذب دائم، عشق الحياة، وعشق الإله
نبيلة المسيري
جمهورية مصر العربية



فاصلة
ولازال ذالك اليوم يدور في مخيلتي وكأن كل الذكريات تبخرت ولم يبقى في مخيلتي سوى ذالك اليوم كلمات مبعترة ونصوص لا اجد لها عنواين مناسبة ومسودات أعجز عن ترتيبها
أسمع صوت الرياح وكأنني فارغة من الداخل لا احمل شيئ غير ذالك اليوم ونفسي المحطمة .
ميلوى نور الهدى 
الجزائر


آفة
حصلَ التّلميذُ على نقطةٍ متدنيةٍ في فرضِ الإملاءِ، كتبَ أستاذهُ مُعلّقًا: "إجتهِد أكثر"..
بعد اِطّلاعِ الأب على النّقطةِ والمُلاحظَة، أخبر اِبنه قائلًا: "أستاذك أولى بالاِجتهادِ يا بنيّ".
✍️
 ياسين اليعݣوبي
 المغرب


وهم
إلتقيه صدفة على شاطئ البحر، أهديته دفاتر عشقي، وضعها على الرمل ، جرفتها الأمواج وغمرتها المياه، ومحت كل ما كتبت، ارتميت في حضن البحر لأغتسل من ثمالة وهمي، وأنا أردد، كلمات أشعاري تبحر في دمي ...
نعيمة مفيد
المغرب



قصص قصيرة جدا لنخبة من كتاب القصة القصيرة جدا في الوطن العربي

 تجشم

صاغته الأسفار بعيداً ، امتلأت جعبته بالحكايات، حملها فوق اكتاف الأبناء، أتعبتهم مثاقل العبر، توقفوا لأخذ قسط من الراحة ، فغلبهم النعاس سريعاً، توسدوها وهم مرغمين، ساقتهم في الأحلام.
عباس المفرجي 
العراق


زلزال
في لحظة يأس مجنونة،تلاشت أرواح الأبرياء، تحت الركام و الحطام،ماتت في صمت، تائهة بين منافي القدر الغادر، تبحث عن الملاذ الأخير، على سكة الضياع الأبدية، قد أضناها ألم الفراق.
شتوح عثمان
الجزائر


ذاكرة بين انياب الوحدة
تثاقلت في النهوض ،لتعد فطور الصباح كما تعودت منذ ثلاث عقود مرت ، حين وصلت الرواق تذكرت أن البيت خال من اصواتهم، عادت أدراجها والعبرة تخنق صوتها
لم يبقى غيري في هذا البيت
ياسمين بلقيس نزار
الجزائر


خيبة
أحست بالدفء وأنا أداعب أصابعها المتثلجة، تعانقت أناملنا وتورد وجه الفرح، كانت الساعات طويلة قبل أن ترتخي وتتجمد تلك اليد .
 محمد يوسف حسن
سوريه . حلب


بحث مضني 
بحثت عن زادها وماءها ولباسها ؛ وجدت الفراغ ؛ تساءلت : أين أنا ؟ بصوت مبحوح سالت أروقة بستانها تمارا تسر الناظرين . فكيف تسعد ولم تعد تجد روحها وانسانيتها ابتعدت ولطمت خدودها عارا .
عائدة من الجحيم للجحيم ؟
هل وجدت ضالتها في التنقيب والبحث المستمر بعد أن داهمها ظلها !! وأضحت غريبة عن نفسها تجر خيط الأمل
د.سلوى بنموسى
المغرب


خيطٌ رفيع
سارت اتجاه الحافة ، الليلُ حالكُ السوادُ ، لا احد هناك الصمتُ مطبق ، والجميع نيامٌ ، وحدها الأن تعاني ذلك الهاجس الذي يدفع بها الى النهاية ، الموت ينادي عليها وهي وحدها من يستطيع سماعه ، وصلت الي حافة السطح والارتفاع الشاهق يكادُ يتقلص امام رغبتها في الموت ، تكاد ترى كل هذه الامتار مجرد خطوة واحدة لتعبر هذا الجسر من المعاناة الى المجهول ، مجرد كون الضفة الاخرى مجهولة تشعرها بالراحة ، وربما الامل ان تجد هناك السكينة هو الحافز الكافي للاستمرار ، تنظر الى اليمين ، يتطاير شعرها البني الطويل عكس اتجاه الريح ، وثوبها يرتفع كاشفا قوامها المنحوت ، سبب مأساتها قوامها الجذاب هذا الذي جعلها مطمعاً لمن افترس عذريتها وطهرها ، فحولها منكوبةً كالارضِ بعد زلزالٍ ضارٍ ، باتت روحها تضاهي بحزنها ، احزان العالم مجتمعةً !! التفتت الى اليسار وكأنها تبحث عن شيء يجعلها ترجع ُ عن قرارها بانهاء حياتها ، ثم قفزت ، وعبراتٌ تتطايرُ من عينيها !
عمر مراد


قصاص
رفضت كل من يتقدم لخطبتها وهي تنتظر حبيبها حتى يعود من غربته ويفي لها بوعوده، لكنه عاد ثريا ليتزوج من تصغرها سنا وتفوقها جمالا هذه الأخيرة تركت حبيبها الفقير . وفي ليلتهما الأولى إلتهمت النار ماله وشوهت جمالها.
فاطمة علي
الجزائر


نسيج الحروف
اشتهى رشفة من الموت فَراح ينسج من الكلمات والحروف حبل مشنقة له، ليس حبا، لكن ابتغاء قتل شيء بداخله يعكر صوف نومه، فلا تصده النقطة في آخر الكلام، ولا الفاصلة التي تريح تتابع الأفكار، لا سبيل لإيقافه سوى بوضع خاتمة تليق بمقام قلبه.
كريم رابح 
الجزائر


جنون الحب
أحبها من دون أن ينظر إلى الطابق المجتمعي بينهم، لم تبادله المشاعر والأحاسيس، أصر على أن يحبها ويخلص في حبها
م غابت الشمس ثم عادت حتى تفاجأ بأن معشوقتها في يد شخص آخر تبادلها الابتسامة والداعبة
انهارت كل قواه وتمتم ببعض العبراءت وصرخ مردداً اسمها ! لقد طاح عقله إلى عالم الجنون
يوسف إبراهيم رحمه
السودان

أحوال
كان البيت يبدو جنة و ملجأ حتى صرت أكرهه و يخنق أنفاسي بما فيه من أشخاص صارو غرباء
سعيدة العطار ي
المغرب



أخيرا
قلت لها دعينا نرقص، لقد طلبتُ منها ذلك مرارا وتكرارا، لكنها كانت تتنهد كما في كل مرة، بعدها وفي واحدة من توسلاتي الكبيرة رضَختْ للأمر، أزالت شارة الحداد عن صورتي ثم همَستْ بصوتٍ ميت وهي تنشر ذراعيها مثل بجعة :
_تعال لنرقص، يا حبيب العمر.
رعد الإمارة 
العراق / بغداد



أخويا مش صاحبي

كان خلافا انتهى بقطيعة بيننا
لم تفلح الشراكة و لم تشفع الصداقة
سافرت للعمل بالخارج للتعويض
جاءني اتصال ان ابي توفاه الله
تفاجئت انه جهز كل شيء
اشرف على غسل ابي و تكفينه
جهز سرادق عزاء كبير
وفي العزاء وقف الى جانبي
سألنى احدهم من هذا
قلت اخويا مش صاحبي
سامح هلالي 
 مصر

قصص قصيرة جدا لنخبة من كتاب القصة القصيرة جدا في الوطن العربي

 استواء

تطاولوا في البنيان فلامسوا عنان السماء،تحت السطح ترقص الملاهي على أنغام المظلومين،يتصاعد الأنين ويتوغل في عمق الأرض،يقترب من بؤر البراكين.من أبراجهم اطمأنوا على حفلة الحياة،ضابط الإيقاع عزف لحن الاستواء، تعادل الجميع تحت الأنقاض.
يحيى سنوسي
المغرب

حسّاس!
في عالم قاس، كان بعدُ له قلب رقيق ضعيف، مازال إنسانا. ولأن صور الكارثة كانت ولازالت بشعة ومؤلمة، بجرأة غير القناة؛ هدأ النبض وصار أفضل.
توفيق بوشري 
 المغرب

شجرة السلام ...
غرست شجرة السلام في فناء منزلها ، سقتْها بماء الثقة ، أثمرت وأينعت ، ثم جاءتها ريح صرصرٌ من الشرق ، سقطتْ على مولودٍ خرج إلى الحياة للتوّ ، وكانت أمُّهُ تحلمُ بأن يصيرَ من المدافعين عن البيئةِ ...
 فريد المصباحي
 المغرب

فداء
من تحت الأنقاض سمعت صوت أخيها الصغير، زحفت نحوه، ألقت بجسدها النحيل على جسمه حماية وتدفئة، أحس بالأمان...
عند بزوغ بصيص من النور؛ لوحت بيدها أنقذوه إنه لايتحمل أكثر...
وعند الخلاص كانت تلفظ آخر أنفاسها حين ابتسمت للعدسة...
محمد علي بلال
سورية

 في انتظار الخلاص 
زلزال ؛ بانتفاضته غير ملامح خارطة المدينة ، المكان يطفح بالمنكوبين في ذهول وصخب محموم ، معاناة صارخة تغيب معها إبتسامة البراءة مع طول الإنتظار وعتمة الضباب ، يتمدد وقت الإنقاد حيث تلتعج انفاس البشر تحت الأنقاض !
ريم تاج
المغرب

الألم
تبكي على لعبها التي عادة ما يحطمُها إخوتها في صباها من دون معرفةِ السبب، فالبراءةُ تتغلبُ عليها، ومواساةُ والدُها تُخَففُ عنها، وحينما كَبُرت إكتشفت بأنها مجردُ نتاجُ خطيئةٍ لا أكثر، فأيقنت أنها لا شيء في قاموسِ الوجود، وهاجسُ الألمِ أصبح هو الداءُ والدواء، حينئذٍ نعتوها بالتمردِ والجنونٍ كوالدتِها التي لم يروها.
داود سلمان عجاج
العراق

اتهام ...
مرت عليه ساعة وربما ساعات، ليس واثقا من الوقت، قبل أن يمل من البحث في أنحاء المكان، لا أمل، لا يجد جثة حبيبته، دارت عدة مخاوف في رأسه..... انتهى به التفكير، أن زوجته هي التي أخفتها، لتغيظه ، جلس علي طرف السرير ، شعر بالصداع الشديد، شبك يديه فوق رأسه.... سمع طرقا علی الباب.... فوجيء بالقاتل شريك زوجته أمامه يبتسم...... يالها من جُرءة ووقاحة... تذكر غلظته وقوته..... صار خلفه في صمت، حين طلب منه أن يتبعه إلى غرفة العلاج بالصدمات الکهرباٸية.
عايدة ناشد باسيلي
مصر


زلزال
اخذ ينصت في مهل الى اصوات الاجراس،اخذت الاصوات تتعالى،وهو يراقبها في صمت،وجاء الانذار،وكثر الضجيج،فاذا به حطام تحت الانقاض،وهفتت الاصوات الى الابد،على امل ان يستجيب الله لدعائه.
نبيهة بن رجب 
تونس

اشواق
سمعت طرقا على الباب ، نهضت وفتحت لتجد يدا امتدت اليها بخطاب ، بلهفه اختطفته وتهاوت على اقرب اريكه ، وبلهفه اشد راحت تفض المظروف ، أرتعشت يداها وهى تمسك بالورقه وتفردها امام عينها ، راحت عيناها تجريان على السطور بلهفه ، برهه وغامت عيناها تكورت دمعه وراحت تشق طريقها على الخد الذى احتقن بحمره شديده ، برهه اخرى وتكورت دمعه اكبر ، ومع تآكل السطور امام عيناها ، صارت الدمعه دمعات تنهمر على الخد كلما اتت عيناها على السطور ..
حامد احمد موسى
مصر - بورسعيد

غضروف
تداهم جيوش الغضروف مقرات الفقرات ليلا بكل الاسلحة التى تطلق رصاصات الموت فى كل الاتجاهات، فيرتجف كل الابرياء من الاعضاء.. أحاول أن ادافع بقدر المستطاع بعقاقير لافائدة منها أمام الغذو المؤلم ولكن الضربات على العمود الفقرى قوية، مزقت كل المناطق العظمية.. معلنا فى مكبر الصوت النصر على الجسد الوهن ثم يتمدد على سطح الفقرات وهو مطمئن وأنا اتقلب على سرير الألم حتى الصباح...
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
سيد عبد العال سيد 
مصر

حيلة
راودت الحروف عن صهوة إرادته،لجم القصائد، ثارت اللغة متمردّة.فك حصار البلاغة؛ هجاها بأروع الكلمات.
سمية جمعة 
سورية

خِذْلانٌ
بآخر الليل، اِجْتَمعَ السادة وهم يحملون كُرْشاً جاثمةً على أرواحِ أمة، تثاءبوا، ثمَّ غطّوا في سُباتٍ عميق.
محمد خيرالله
 مصر

موت أسود
كتبت كثيرا هذه الأيام، تاهت في طرقات الوحدة، ادت بها كل تلك الطرقات إلى مآزق مليئة بالسموم التي اكلت كل شيء، أتى الموت الأسود، مر كما نهر جارف، لما كانت محاطة بالناس، تجاهلت ونفت نفسها، ، قامت بكل الأشياء لغيرها، تنكرت لذاتها، زرعت، وعند الحصاد، أصبحت كتاباتهاحدائق مسمومة. 
 فاطمة البسريني 
المغرب

قصص قصيرة جدا لنخبة من كتاب القصة القصيرة جدا في الوطن العربي

 لعب ولهو

بلغ من العمر عتيا،يسائله حفيده مداعبا:" ماذا تتمنى يا جدي؟" أجابه بثقة :أمنيتي أن أحقق أحلامي. تحركت الأرض ،خمدت الأصوات...لم يسمعا العويل...
الحمداوي لحبيب 
المغرب

من بعد ميثاق
أنهك قواهم الجانب الشرقي، تجمدت آلاتهم, أفزعهم الرعب، فرغت صدورهم من عقيدة واهية، فروا ملوحين برايات بيضاء، حين استجمعوا شتاتهم؛ مزقوا أوراق الزيتون.
د/ صلاح نبيل
مصر

شقاوة
ساعدته في إصلاح أخطائه، سرق سلاحها و فرّ . انتظرته أن يقع في الفخ، أبلغته بالسر فقوس نفسه على وجه الخطأ، زارته بعد أن انتشر الخبر و دون أن تلومه اعتذر مرتين من الحياة و الموت، لكنها طعنته و غادرت في حذر. سجلت القضية انتحارا.
سيدة بن جازية
تونس

زلزال
غرز أنيابه في الأرض، تألمت لحد الانتفاض، اهتزت بألم، احتاجت الأوكسجين، فتحت نوافذها، ابتلعت أبناءها، هب الفقراء للمؤازرة، باستثناء أصحاب الأموال.
عبدالباسط تتان 
سورية

أنين الحياة
لملم جراحة وأسرع نحو البيت؛ حشود تبحث عن أحياء وسط الأنقاض، تقدم بسرعة واحترق الجموع كالسهم، واقترب من فوهة؛ وبدأ ينادي بأعلى صوته على أخيه؛ حاول مرارا وكاد اليأس يحبطه؛ وفجأة سمع أنينه يمزق الفؤاد؛ فهرولت فرق الإنقاذ؛ لأول مرة يعشق الأنين، طالت الساعات؛ فخفت؛ ثم تلاشي صوت الحياة.
حسناء ادويشي
 المغرب

استسلام
ممرً مظلم ...
ركضتْ فيه طويلاً ...
حاولتْ الخروج منه لكن دون جدوى
مرَ الوقت انهكها التعب ...
الظلمة خانقة ...
لا اثرَ لبصيص ِ ضوء ...
استسلمت وجلست القرفصاء محاولةً اخفاء رأسها بذراعيها المرتعشتين؛ انه دهليز روحها المتعبةَ
اعتماد الفتلاوي 
 العراق

أيام
ذات صباح في محطة القطار، شاهدها فتهاوى وقال لها: هل تذكرينني يا مَها؟ نظرت إليه واخرجت من حقيبتها اليدوية علبة صغيرة بداخلها وردة يابسة، فاهتزت أوصاله ومدَّ يده إلى جيبهِ وأخرج رسالة قديمة جعلها الزمن غير واضحة، تأففت وقالت: أنت كما أنت، لم تتغير منذ أربعين عاماً.
أكرم ياور رمضان 
العراق

مصاب
تبسم القمر؛ بكت الشمس ، لكن موعد عيد العشاق مازال مرتقبا حتى حينه ،تعالت الأصوات هناك مفقود او أكثر تحت أنقاض الدنيا وحطامها ،خرج شاب يسأل هل مازال بائع الأزهار على قيد الحياة
انه يوم عرسي واريد ان اهدي خطيبتي وردة ،فجأة مات الشاب على أثر إصابته في الزلزال الأول.
فارس جار عساف
سورية

كُهُولَتِي.
أَعِيشُ كُهُولَتِي في هدوء، مع قهوتي ودخان سيجارى، اشكو إليهم وحدتي وظلم ايامى، فلا غيرهم يعرف أسراري وخبايا نفسي
حسن عبد المنعم رفاعي
مصر

أجراس
يموج رنين معدنها من صدى نبضِ الأرض، يطرق أبواب الأفق في رجاءٍ، لم يوقظ أوانه إلا من خمدَ طويلاً عن الحق، فلم يكفه الزّمان لإتمامه، لكن الدعاء سلفاً قد استجِيب.
أميرة صارم 
سوريا

شرف 
تلك الشياطين التي كادت تفجر رأسه، وتتهمه بالجبن
والعجز عن غسل العار الذي لحق بشرفه ، هي نفسها ،التي تزوره في زنزانته كل ليلة، وتصم أذنيه بضحكاتها لبلاهته، واصفة أخته بأنها بطهر المطر.
صلاح عويسات
فلسطين.

الأحد، 19 فبراير 2023

قراءة تحليلية ناقدة بقلم الكاتبة والناقدة / مها السيد الخواجه، في المجموعة القصصية سرير فارغ للكاتبة والأديبة / سمية عبد المنعم

 



قراءة تحليلية ناقدة بقلم الكاتبة والناقدة / مها السيد الخواجه، في المجموعة القصصية سرير فارغ للكاتبة والأديبة / سمية عبد المنعم والصادرة عن دار أفلاك للطبع والنشر في طبعتها الأولى للعام ٢٠٢٢ م والتي شاركت في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته ٥٤

بداية من الغلاف وهو العتبة الأولى للكتاب من وجهة نظري أنه جاء معبرا في تصميمه الموحي البسيط، وهو عبارة عن ملاءة بيضاء غير مرتبة، مع آثار لأقدام حيوان أليف، ثم الاسم المميز الذي توجت به المجموعة (سرير فارغ) فالسرير رمز الراحة والاستقرار والحميمية، واقتران اللفظ بما يتضاد معه المتمثل في كلمة (فارغ) فيه إبراز للمعنى المراد وهو: الوحدة، الفراغ، التشتت، والاضطراب.

وقد تكونت المجموعة من خمسة عشر قصة قصيرة أبرزت فيها الكاتبة قدرتها على جذب انتباه القارئ وأسر لبه لمتابعة القراءة .. عن طريق إبحارها في المسكوت عنه وتقديمه في إطار قصصي مميز.

السمة الغالبة لمجموعة القصص هي الوحدة والمعاناة، كل شخصيات القصص تعاني الوحدة وتختنق بها بداية من قصة (شارع) والتي قدمت من خلالها مشهدا مزدوجا للشارع ونظرة المجتمع للمرأة التي قدمت نموذجا لها بتلك الفتاة الشابة التي كانت تغني في الطريق مردتية ملابس مكشوفة، في المقابل نظرته للرجل الذي وقف يتبول في وسط الطريق غير مبالِ بمن حوله، ثم قدمت لنا نموذجا أنثويا مقتبس من أسطورة فرعونية للحب والوفاء بقصة (إيزيس)، بعدها حملتنا معها لنتألم مع تلك الأم الناجية الوحيدة من القصف ومعاناتها في البحث عن أبنائها تحت الأنقاض في قصة (ناجية)، لنذهب بعدها لزيارة المقام ونعرف قصة الشابة التي تزوره لغاية في نفسها تهمس بها ل(الولي)، لتحملنا بعدها على جناح المشاعر المرهفة لنعرف معها قصة (قميص أخضر)، ونهبط بعدها لقسوة الواقع ونصطدم بوجهه المخيف مع ياسين وقصته في (المحجر)، لندخل بعدها ل(الحديقة) ونعرف مغامرة الصغيرتين فيها، لنصدم بعد ذلك عندما نكتشف سبب فرار الفتاة العشرينية من بيتها في قصة (مواء)، ونشمئز من تصرفات زوجها مع صديقه الشاذ جنسياً، الذي وضعت له الكاتبة معادلا موضوعيا بالكلب والقط الذي يرفض محاولاته للنيل منه، وكأنها تقول لنا هذا حال الحيوان، فما بال البشر؟!، لنصحوا بعد ذلك في الفجر ونذهب مع الطفلة وأمها ل(الطاحونة)، ونعود فنشاهد أم أحمد ومواجهتها مع (المبروكة) التي عجزت عن إعادة طفلها للحياة، لنحلق بعد ذلك مع (فراشة خضراء) ونسمع حكايات الفتاة لها، ونعود بعدها ل(تلك الوردة الحمراء) المهداة من حبيب لمحبوبته وظنه أنها أهملتها وغضبه لذلك، لننتبه فجأة ل(ضوء أحمر) وكأنه إنذار ليقول لنا خذوا حذركم ولا تكتموا الحزن

فهو قاتلكم، وتنهمر دموعنا مع صرخة (أغا) يقول لنا أنا بشر مثلكم حتى لو جردت بفعلكم من صورة الرجل الكامل، فما زلت أشعر وأحب، وهكذا نصل إلى (سرير فارغ) فارغ من الاحبة، الاهتمام، الأمان ونسمع الحكاية من الكلب الذي صار وحيدا بعد موت صاحبه..

جاءت اللغة في المجموعة سردا ووصفا بالفصحى البسيطة السهلة السلسة، والحوار تنوع في القصص بين الفصحى والعامية المناسبة للشخصيات.

أبرزت الكاتبة من خلال القصص اهتمامها بالأزمات النفسية للأنثى وإظهارها للمعاناة التي تتعرض لها موضحة تأثرها بما يحدث حولها ويشكل شخصيتها ونظرتها للمجتمع ونظرة المجتمع لها، فالمجتمع رجل وامرأة ولا يمكن إغفال دور أحدهما.

.......

مها السيد الخواجه

دمياط  في فبراير ٢٠٢٣

 

مشاركات الأعضاء

لوحات فنية بريشة الفنانة/ إيما تومانيان

 

المشاركات الشائعة