قصة قصيرة
بقلم
...........................
قررت ألا أذهب للعمل اليوم.
في محاولة يائسة للتمرد على الروتين اليومي .
كان من الممكن أن أطلب أجازة ولكني لن اطلب أجازة وليكن اليوم غياب.
وماذا لولم أذهب اليوم إلى العمل هل ستنقلب الدنيا
هل ستتعطل المصالح والهيئات
إني مجرد فني إنتاج في أحد المصانع .
وذهبت للعمل في المصنع .
عندما يئست من البحث عن عمل بشهادتي الأصلية الليسانس. وفي لحظة يأس
قررت أن أركن كل مادرسته في احد ادراجي مع باقي الأحلام التي لن تتحقق وأتشبث بأي عمل يدر نقودا
لكي أعيش وآكل وأشرب ولا أمد يدي لمخلوق
لقدنبهتنا الحكومة وأعلنت أنها ليس لديها وظائف للخريجين حتى الأطباء يعانون من البحث عن فرصة عمل في اي مستشفى خاص.
والإعلام يشجع على هذه الخطوة بدليل أن كل وسائل الإعلام تعلن أنه بجب على الشباب أن ينسوا وظائف الحكومة ويبحثوا عن فرصة عمل في سوق العمل دون الإصرار على التعيين بالشهادة.
واسرعت مع غيري لألحق بقطار المصانع وليتني مالحقته فلا فرق بين القطاع العام و الخاص .
وفي المصنع قسم الموظفين على أقسام .
القسم الأول فئة الاداريين والشؤون وتلك الأماكن تعتمد عل. الواسطة.
القسم الثاني.فئة المشرفون وهم أهل الثقة عديمي الفهم والخبرة وتعتمد على المداهمة ونقل المعلومات
القسم الثالث.العمال وهم على فئات المنافقون.
البصاصون ناقلوا الكلام.
الكادحون الذين يعملون.
القسم الرابع. وهم الذين يعملون وشعارهم من ثمانية لأربعة خلي اليوم يعدي
ومن خلال هذا التقسيم أجد نفسي متأرجحا بين فئة الكادحون.وثمانية لأربعة
اتارجح بين هذة تارة وهذة تارة.
المرتب مهما كبر لايفي باحتياجاتنا .
الأسعار في صعوووووووووووود
ولانجد من يتعامل معنا باحترام أو اهتمام
عمال مجرد عمال وكأننا من ملح الأرض لاقيمة لنا ولاوزن.
كل مااشعر به هو الشماتة في عيون من حرمهم غبائهم من تكملة تعليمهم فأقول كلمة تقال للمتعلمين ماذا فعلتم بتعليمكم وشهادتكم.
اهم ميزة اننا نعمل في أماكن بعيدة لايرانا فيها احد من معارفنا..
وأخذتني قدمي إلى موقف السيارات الذي استقل منه العربة التي تقلني إلى المصنع هاقد ذهبت إلى موقف السيارات أأذهب إلى المصنع أم لا.
وعزمت على لا
إذا لماذا ذهبت ؟
ذهبت لأراها.
فتاة صورة طبق الأصل من الفتاة التي أحببتها وحال القدر والأهل والمال بيننا إني لا أصدق أن تتطابق الصورة مع الأصل لهذه الدرجة العينين الوجه والجسد والمشية وحتى الايماءة وكأن القدر أراد أن يعذبني مرتان مرة بفقدان من أحببتها
والمرة الثانيةبصورة منها لن أستطيع الوصول لها فواتح من البالطوا الأبيض والسماعة أنها طالبة في كلية الطب
فإذا كنت حاصل على شهادة عالية فهل يتقبل من ستكون دكتورة بالزواج من فني إنتاج
اليوم قررت أن أزوغ من العمل وأذهب مع نفسي إلى نفس الأماكن التي كنت أذهب إليها في الماضي علي أجد بعض الراحة ووقفت في محطة القطار الذاهب إلى طنطا.
وجلست في القطار ورأيت مئات الطلبة والطالبات الذاهبين إلى جامعتهم مساكين ينتظرون غدا افضل لن يأتي ومستقبلا بعد التخرج لن يستقر.
هاهو البائعون يقفزون داخل عربات القطار يبيعون حلويات وخردوات كم اشتريت في الماضي من بعضهم صحفا ومجلات.
وتوقف القطار في محطة الوصول ونزلت وذهبت إلى مكان بيع الكتب القديمة لقد تغير الباعة ليست تلك هي الوجوه التي كنت أعرفها وتعرفني.
في الماضي عندما كنت أذهب إلى هذا المكان كنت أنسى الدنيا ومافيها.
أما اليوم فكل مشاكلي واحباطاتي بدأت في الظهور
إلى جانب فكرة قفزت إلى رأسي.
وهي هل استفاد الناس بكل ماكتب في تلك الكتب
فلم نسمع عن مجرم اعتزل الإجرام بعدقراءة كتاب ولا زعيم غير الكون للأفضل بعد قراءة كتاب
لم يستفد احد بدليل أكوام الكتب الملفات على الأرصفة
تباع بثمن عال .
الحكاية أكل عيش بالنسبة للبائع
وتسلية بالنسبة لمن يشتري
وفوجئت بتغيير في أسعار الكتب فأقل كتاب الآن يتعدى الأربعون جنيها فمن سيشتري الكتب في زمن جنون الأسعار الذي نعيشه.
قال لي زميل لي في المصنع عندما كنت اتكلم عن دور المواطن تجاه بلده .(ان القراءة افسدت عقلك)
من يدري ربما يكون محقا.
سأذهب الآن إلى مشاهدة أفيشات السينما
والسينما كانت لي معها حكايات اول فيلم شاهدته في حياتي كنت طفلا في المرحلة الابتدائية.
بالطبع زاد سعر التذكرة اضعاف عما كنت ادفعه قبل سنوات قليلة عموما أنا لن ادخل السينما أحب مشاهدة الأفيشات فقط.
الساعة إلى الآن لم تتجاوز الحادية عشرة وتقريبا انتهت
معظم مشاهداتي وعلي أن ارجع إلى بلدي ولكني لم اتمتع بشيء الكتب وغلاسعرها
السينما وتعرض افلام سخيفة
الأسواق خيم عليها غلو الأسعار فصارت شبحا لاترى فيها شيء.
وقطار العودة لن يأتي قبل الثانية.
اذا علي أن أعود بالعربة
وركبت وسرحت في ذكرياتي كل ماحدث لي بسبب الحب أحببتها ولكنها أحبت حبي لها وتركت العمل البسيط من أجلها وقررت البحث عن عمل له معاش وتامينات وقابلت احد الاصدقاء واخبرني أن المصنع الذي يعمل فيه يطلب عمال بأجور مجزية وأنه يؤمن على موظفيه تأمين يعني معاش
وذهبت واستلمت العمل وذهبت إلى اهلها فرفضت للمرة الثانية وبعدها بأيام خطبت لمدرس ابتدائي
وقررت الرجوع إلى المحل الذي كنت اعمل فيه فوجدت غيري قد شغل مكاني ولم يعد لي مكان سوى في هذا المصنع الذي دمر ذاتي وحولني من شخص إلى شخص آخر.
العمل عنده مجرد ساعات يقضيها ولا مانع ان استطاع الاحتيال على العمل فلا يعمل ويضيع الوقت ويرى الظلم فلا يحرك ساكنا ويكذب أن اضطر لذلك وها أنا في منتصف الطريق حيث لاذهاب ولا قدرة على العودة والنتيجة محلك سر