Translate

الثلاثاء، 12 يوليو 2022

أيوب ✍️ بقلم / حسن أجبوه المغرب

 

أيوب
✍️ بقلم / حسن أجبوه
المغرب
هو الصبي الوحيد، بعد ست بنات، وكأن المرحوم والده علم أنه سيقاسي الأمرين وسيصبر لمعاناته كما صبر النبي أيوب. كل أعمامه طعنوا في شرف أمه وعفتها، فكيف يعقل أن تنجب ذكرا وهي الزوجة التي لم تنجب لأخيهم سوى البنات ! وبعد وفاته فاجأتهم ببطنها المنتفخة، تقبلوا الأمر على مضض لعلمهم بأن الجنين لا محالة سيكون أنثى مثل أخواته! لكن القدر استجاب لدعواتها وصلواتها بأن تضع مولودها الذكر لينجيها وينجي أخواته من شره وأطماع الأعمام في الكوخ القصيدري الذي يأويهن شرور البرد والقر، وبالفعل إستجاب لها القدر وكان أيوب : الصبي القزم الذي لا يكبر ! المهم سيكون عزوتهن وتاج رؤوسهن، أيوب المدلل الذي كافحت أخواته من أجله بالعمل المضني بالبيوت لجلب كل ما عشقت أو أحبت نفسه، وتدليله بالدراهم وحرمان أنفسهن والإغداق عليه. لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن. كبر أيوب المتواكل ومعه كبرت متطلباته وإدمانه، وتعسفاته المتكررة والمتواصلة على ما بقي من أخواته الغير المتزوجات. في يوم تذكره أمه وترويه بمرارة لنزيلات السجن:
- لم يكن بوعيه، طالبنا مده بالمال لإكمال سهرته رفقة أصدقاء السوء، ولما أعطته أخته مدخراتها كاملة، سبها وبصق بوجهها ونتف شعرها.. ونحن نحاول أن نبعده عنها، لكنه إستل سكينا ووضعه ببطنها وتناثرت الدماء بأركان الكوخ، ورماه،لكني أخدته وطعنته به !
العين بالعين والسن بالسن! هل أنا مجنونة ؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركات الأعضاء

لوحات فنية بريشة الفنانة/ إيما تومانيان

 

المشاركات الشائعة