Translate

الأحد، 18 يناير 2026

(التحولات البسيطة:مُفارقَّة السردية التاريخية بين الصرامة العلمية والمِخيَّال الأدبي) بقلم. محمود يحيي عرابي

(التحولات البسيطة:مُفارقَّة السردية التاريخية بين الصرامة العلمية والمِخيَّال الأدبي)

حكايات في روايات 

محمود  يحيي  عرابي
(1)

تُبْحِرُ هذه المجموعةُ القصصية مع قارئها في ثلاث عشرة قصة تستعرض وقائع في أزمنة مختلفة من التاريخ، وكلٌّ منها يفترض وقوع هذه (التحولات البسيطة) التي يرى المؤرخون أنها كانت في مُتَنَاوَلِ أصحابها في الأحوال المعتادة، وتروي تداعيات تلك التحولات التي تَنْتُجُ عن تَلَافِي الخطأ التاريخي، وهل حقًّا في كل مرة ستُحَوِّلُ مَسَارَ التاريخ، أم أن مسارَ التاريخ قد يكون له من الأبعاد المختلفة الكثيرة والروافد الأخرى ما يجعله يستوعب ويَمْتَصُّ هذه التحولات وما نتج عنها، فلا يسمح لنتائجها أن تُحَوِّلَ مَسَارَه فيبدو وكأن  الدكتور يحيى حسن أنه انطلق في المجموعة القصصية من فكرة تفكيك بعض الألغاز التاريخية بملمح فكري مختلف، معتبرًا أن البطل التاريخي قد يرتكب أحيانًا أخطاء يصعب تخيل وقوعها، وهي أخطاء متكررة في مسار التاريخ، ومن هنا جاءت فكرة التساؤل: ماذا لو لم يرتكب هذا البطل خطأه الحاسم؟ وهل كان «تحول بسيط» كفيلًا بتغيير مجرى التاريخ؟.

تَنطلق بالقارئ في احتمالات متعددة، أطلق المؤلف العنان لخياله في بعض القصص فنجح في تغيير مسار التاريخ، بينما اصطدمت قصص أخرى بقوى التاريخ الجارف التي تحول دون أي تغيير، ما جعل المجموعة تنقسم إلى نوعين: قصص تغير فيها مجرى التاريخ، وأخرى لم يتغير فيها رغم الافتراضات المطروحة.

تختبر هذه القصص من التاريخ الافتراضي مقولة (لو حدث هذا التَّحَوُّل البسيط لَتَغَيَّرَ مجرى التاريخ)، وتتحاور معها قصصيًّا حوارًا يُعيد التاريخ حيًّا متدفِّقًا مَرَّةً أُخرى، نلتقي في هذه المجموعة القصصية مع هانيبال، والسلطان الغوري وخصمه السلطان سليم، وإبراهيم باشا البرجالي، وبلطجي باشا، ونابليون، وهتلر، والأدميرال ياماموتو، والنحاس باشا، والرئيس السادات، ومارجريت تاتشر.... وسد النهضة.

(2)

*عناوين القصص وترتيبها:

-القصة الأولي:(حنبعل"هانيبال"يقتحم الأبواب)

-القصة الثانية :(مرج دابق ...المدافع لاتنتصر دومًا)

-القصة الثالثة:(فيينا-السلطان في قلب أوروبا)

- بالقصة الرابعة (بلطجي)يحطم رأس (بطرس الأكبر)

-القصة الخامسة:(غزو بريطانيا "1")

 -القصة السادسة:(غزو بريطانيا "2")

وبالقصة السابعة :(الحرب العالمية الأولي –سقوط باريس مجددًا )

-القصة الثامنة :(الحرب العالمية الثانية-البريطانيون يستسلمون في دنكرك)

القصة التاسعة:( الحرب العالمية الثانية- جبهة الباسيفيك)

القصة العاشرة:(ثورة يوليو 1952-الثورة تنزل الانتخابات)

وفي القصة الحادية عشر:(حرب أكتوبر –الضربة الجوية السورية الأولي)

القصة الثانية عشر:(حَربَّا فوكلاند "الأولي والثانية"!)

القصة الثالثة عشر :(السدَّان..وما حدث لهما)-

(3)

تبدأ كل قصة من هذه القصص بمقدمة تعريفية تضع القارئ على مسار التاريخ، ثم تأتي إشارةٌ للقارئ في الهامش عن الموضع الذي يبدأ فيه الخطُّ الافتراضي في الإمساك بزمام الأمور، ثم يأتي هامشٌ ختامي في نهاية القصة التاريخية الافتراضية لينهيَ رحلة القارئ معها، ويعيده إلى المسار الحقيقي للتاريخ

واستشهد بقصة حنبعل ؛ القصة الأولي:(حنبعل"هانيبال"يقتحم الأبواب)

  بصدر المجموعة، حيث يركز السرد على لحظة التردد بوصفها «التحول البسيط» الذي كان يمكن أن ينهي الحرب مع روما، مستحضرًا الصراع بين حنبعل ومهاربعل أقرب قادته إليه  والمقولة الشهيرة «الآلهة لا تعطي لشخص واحد كل شيء»، ليتحول التردد إلى بطل خفي يطرح سؤالًا مفتوحًا حول حتمية التاريخ.

كما تناول معركة مرج دابق ؛ القصة الثانية :(مرج دابق ...المدافع لاتنتصر دومًا)،

 من زاوية مختلفة، متسائلًا عما إذا كان إقصاء الخونة قبل المعركة كان كفيلًا بتغيير مصير دولة بأكملها.

قُوَّام المجموعة القصصية «التحولات البسيطة»، الصادرة عن الدار العربية للعلوم ناشرون،في يناير عام 2025، على اختبار لحظات تاريخية بديلة، تنطلق من افتراض وقوع تحول صغير كان في متناول الفاعلين التاريخيين، ثم تتبع تداعياته الممكنة.

قصص المجموعة لا تهدف إلى إعادة كتابة التاريخ بقدر ما تحاوره، وتضعه في مواجهة أسئلة الاحتمال والضرورة، والاختيار والقدر، عبر سرد يجمع بين الدقة المعرفية والخيال الأدبي.

في القصة التي حملت عنوان  ؛حنبعل يقتحم الأبواب&&

تنطلق القصة من أعقاب معركة كاناي، حيث يبلغ الصراع ذروته لا في ميدان القتال، بل داخل خيمة القيادة. يركز السرد على لحظة التردد بوصفها التحول البسيط الذي كان من الممكن أن ينهي الحرب مع روما، ويحول حنبعل من قائد منتصر إلى صانع تاريخ مختلف كليًا. يتقدم القرار هنا بوصفه عبئًا نفسيًا وأخلاقيًا، لا مجرد حساب عسكري.

ويأتي النص الأصلي للقصة معبّرًا عن هذا التوتر الحاد، إذ يقول: "لم تكن الأجواء في خيمة القيادة مليئة بصخب الاحتفال ومُتْرَعَةً بكؤوس النصر… بل كانت عاصفة بالصِّيَاحِ الهائج… فقد كاد قادة حنبعل يُجَنُّونَ من قراره بعدم الزحف على روما بعدما سُحِقَت جيوشها وأصبحت بلا قوات احتياطية "

ويمضي النص كاشفًا عن عمق الصراع بين حنبعل ومهاربعل، حيث تُستدعى المقولة الشهيرة: "الآلهة لا تعطي لشخص واحد كل شيْ " 

 

هكذا يتحول التردد إلى بطل خفي في القصة، ويصبح السؤال المطروح: هل كان اقتحام روما كفيلًا بإنهاء الحرب، أم أن التاريخ كان سيجد طريقًا آخر ليستمر؟

«مرج دابق – المدفع لا يكسب أحيانًا»&&

تعيد هذه القصة قراءة معركة مرج دابق من زاوية مختلفة، لا تجعل التفوق العسكري العثماني وحده سبب الهزيمة، بل تضع الخيانة والقرار السياسي في قلب المشهد. يختبر السرد فرضية إقصاء الخونة قبل المعركة، وما إذا كان ذلك كفيلًا بتغيير مصير دولة بأكملها

ويرتبط هذا التصور مباشرة بالنص الأصلي، حيث يرد المشهد الكاشف للخيانة داخل المعسكر المملوكي:

 "أمام جميع قادة المماليك، يُمسك (سيباي) نائب الشام بخناق (خاير بك)، ويصفع وجهه برسالة مطوية… ويقول مواجهًا السلطان: خاير بك موالس علينا مع سليم .."

يتحوّل الاتهام هنا إلى لحظة فاصلة، ويكشف النص عن إدراك متأخر لخطورة بقاء الخونة داخل الصفوف، في مقابل يقين بأن المعركة لم تكن معركة مدافع فقط، بل معركة ولاءات وقرارات مؤجلة.

«فيينا – السلطان في قلب أوروبا»وفي القصة الثالثة:&&

تتقدم القصة بوصفها اختبارًا للعلاقة بين الطموح والحذر، عبر تخيّل استجابة السلطان سليمان القانوني لنصائح إبراهيم باشا بالهجوم المبكر على فيينا. لا تكتفي القصة بالبعد العسكري، بل تغوص في التوتر الإنساني والسياسي داخل مركز القرار العثماني.

ويرتبط هذا الطرح بالنص الأصلي الذي يكشف حدة الحوار بين السلطان ووزيره

 .«ماذا دهاك يا إبراهيم؟!، أنا لست الإسكندر، وأنت لست بطليموس!»:

كما تفتح رسائل السلطانة خديجة بعدًا إنسانيًا مغايرًا، يربط القرار السياسي بثمنه الشخصي، ويجعل التحول المفترض أكثر تعقيدًا من مجرد ضربة عسكرية ناجحة.

«القسطنطينية… والبوابة المؤجلة»&&

تعود القصة إلى واحدة من أكثر اللحظات المفصلية في التاريخ، حصار القسطنطينية، حيث لا يُعاد تخيّل الفتح من زاوية القوة العسكرية وحدها، بل من زاوية القرار، والتوقيت، وحدود الصبر السياسي والعسكري. يضع السرد القارئ أمام سؤال: هل كان التحول البسيط في إدارة الحصار كفيلًا بتغيير لحظة طال انتظارها؟

ويرتبط هذا التصور بالنص الأصلي للقصة، الذي يرصد حالة الترقب والقلق داخل معسكر الفاتحين، حيث يقول:

"كان الانتظار أطول من اللازم، والمدينة العتيقة تقف خلف أسوارها كأنها تعرف أن الزمن – لا السيوف – هو سلاحها الأخير...".

ويمضي النص كاشفًا عن ثقل القرار، وكيف يمكن لتأجيل محسوب أن يتحول إلى عبء، أو إلى ضرورة، تبعًا لقراءة القائد للمشهد بأكمله.

«واترلو… الخطوة التي لم تُؤخذ»&&

تتناول القصة معركة واترلو بوصفها لحظة فاصلة لم يحسمها السلاح وحده، بل سلسلة من القرارات الصغيرة التي تراكمت حتى صنعت الهزيمة.

يركّز السرد على خيار واحد كان يمكن أن يغيّر مجرى المواجهة، ويعيد رسم خريطة أوروبا.

ويأتي النص الأصلي للقصة ليعكس هذا التردد القاتل : 

"لم يكن نابليون يفتقد الجنود، ولا المدافع، بل تلك اللحظة التي يقول فيها القائد لنفسه الآن… وليس بعد قليل ".

هنا، يتحول التأجيل إلى فعل، ويصبح الانتظار قرارًا لا يقل أثرًا عن الهجوم، في سرد يعرّي هشاشة القائد حين يواجه التاريخ وهو في ذروة سلطته.

«القيصر… والشتاء الذي انتظر»&&

تعيد القصة طرح حملة نابليون على روسيا من زاوية مغايرة، حيث يصبح الشتاء طرفًا خفيًا في المعركة، لكن ليس بوصفه قدرًا محتومًا، بل نتيجة حسابات لم تُحسم في وقتها. يتساءل السرد: ماذا لو أُعيد ترتيب الأولويات قبل أن يبدأ الجليد؟

ويرتبط هذا التساؤل بالنص الأصلي الذي يصوّر المشهد القاسي :

"لم يكن البرد قد حلّ بعد، لكن القلق كان أبرد من الثلج، يسكن العظام قبل أن يسكن الأرض".

النص لا يحتفي بالهزيمة، بل يفكك أسبابها، ويضع التحول البسيط في صميم السقوط الكبير.

في قصة بعنوان:" الحرب العالمية الثانية- جبهة الباسيفيك " و&&

تنطلق القصة من لحظة معاصرة نسبيًا، وتضع القارئ أمام أكثر القرارات الإنسانية قسوة. لا تسأل القصة عمّا حدث، بل عمّا كان يمكن ألا يحدث، لو اختير زر آخر، أو توقيت مختلف، أو قراءة أكثر تريثًا لعواقب القوة المطلقة.

ويأتي النص الأصلي ليعبّر عن هذا الثقل الأخلاقي : 

"لم يكن الصوت هو ما أرعبه، بل الصمت الذي أعقبه… صمت مدينة اختفت دفعة واحدة".

هنا، يتحول التحول البسيط إلى سؤال أخلاقي مفتوح، لا إجابة له، ويغدو التاريخ شاهدًا لا قاضيًا.

&&تستشرف  المجموعة  في القصة الأخيرة : "السدان… وما حدث لهما "المستقبل كنسخة افتراضية لرؤية المؤلف للملف الشائك الذي يهدد كلا من مصر والسودان ممثلا في" سدَّي النهضة وعطَّبرة".      

تختتم المجموعة بقصة تأخذ منحى إنسانيًا رمزيًا، حيث يبتعد السرد عن المعارك الكبرى، ويقترب من مصائر أفراد يقفون عند أبواب السلطة والقداسة معًا

يختبر الكاتب فكرة التحول الصغير في حياة شخصين عاديين، ليربط بين الفرد والتاريخ، وبين القرار الشخصي والنتائج العامة.

ويرتبط هذا الطرح بالنص الأصلي الذي يقول : 

 "لم يكونا يعرفان أن ما يفعلانه سيُكتب يومًا، ولا أن صمتهما سيكون أعلى من ضجيج المدن".

بهذه الخاتمة، تعود المجموعة إلى فكرتها المركزية: أن التاريخ لا تصنعه اللحظات الكبرى وحدها، بل تلك التحولات الصغيرة التي تمر أحيانًا بلا انتباه، لكنها تترك أثرها العميق.

(4)

تقنيات السرد ومستويات اللغة:*

 

التزمت المجموعة في سردها بلسان "الراوي العليم"في جميع قصصها ؛ربما ذلك الاختيار رآه المؤلف يمنحه قدرا من الحرية في السرد مع ما تخلل القصص من حوارات داخل القصص علي لسان أبطالها.كذلك اللغة جاءت مناسبة لأجواء وعالم وزمن كل قصة ؛وفي هذا السياق يُحسب للكاتب ويشكر علي صبره ودأبه البحثي ليغطي فترة زمنية ترتد للقرن الثالث قبل الميلاد عام 216 ق م...إلي زمن متخيل في القصة الأخيرة في العقد الرابع للقرن الواحد والعشرين عام 2032.كذلك شمولية القصص فلم تنحصر في بقعة جغرافية بذاتها أو زمنًا دون غيره أو قومية خلاف مثيلاتها ....بل خيارًا ينم عن فلسفة المؤلف _وهو باحث تاريخي في الأساس_مفتون بالتاريخ ؛يري من خلال تلك المجموعة أن التاريخ ليست وقائع وأحداث تُسوَّد بها سطور الكتب وتُرمي علي أرفف المكتبات في خانّة "الكتب التاريخية"بل إنه مدرسة كبيرة يجب علي من يريد أن يفهم حاضره ويتنبأ بمستقبل لأي أمة وأية شعب علي ظهر كوكبنا "البائس"أن يراجع دروس التاريخ فصدق المثل القائل :(من وعَّي التاريخ في صدره أضاف أعمارًا إلي عمره).ولا يمكننا تجاوز أنه أحيانًا غلبت صفة الباحث داخل المؤلف علي الأديب داخله فكانت بعض المفردات والسياقات والسرد في مواضع أشبه بكتاب تاريخ ملتزمًا حد الصرامة بمنهجيات البحث العلمي المنضبطة ؛فكانت ستكون ألطف وأمتع بالطبع لو كان للأدب ورهافته الكلمة العليا داخل المجموعة بداية  من العنوان الفاضح لمحتوي المجموعة وحتى المقدمة وكأنها شرح لمنطق القصص وتفسيرًا لها وحتى عناوين القصص كان يمكنها أن تكون أكثر شاعرية وغموضًا بما يمنحها قدرًا من التشويق لتكسر حاجز خوف عدد كبير من القراء وإحجامهم عن الكتابات التاريخية.وأيضًا كان يمكن التنويع في السرد فتكون بعضها مثلا علي لسان بعض أبطالها فيكون البطل هو الراوي مما يعطيها قدرًا كبيرًا من الحميمية بينها وبين القارئ فضلًا عن أنها أكثر جاذبية للقارئ .وفي كل الأحوال يحسب للمؤلف جرأته وأعتبرها _سابقة لم تحدث في أدبنا العربي _أن تكون مجموعة قصصية كاملة موضوعها وتيمتها أحداث ووقائع تاريخية وبذلك التنوع الرهيب ولأزمنة متباعدة ...ونحن في انتظار لمزيد من الإبداع والعطاء الفكري المميز دومًا.

أهم الاقتباسات و بيان سياقاتها وتأويلها: *

1- حوار بين" حنبعل" و"مهاربعل" أقرب قادته إليه يتجادلون بشأن التقدم إلي روما للاستيلاء عليها أو الإحجام عنها: "لا تبالغ يا مهربعل،علي كل حال أنا متأكد أن روما سترسل في طلب الصلح ،هدف هذه الحملة ليس غزو رما ؛وإنما فرض شروطنا عليها لإنهاء الحرب .

-ولماذا لا نُعدِّل هدف الحملة ليكون محو عدونا ؟أليس هذا هو الهدف النهائي لأي حرب؟!

-لو محونا العدو لجاء العدو التالي يريد محونا..."ص 10

2- بالقصة الرابعة (بلطجي)يحطم رأس (بطرس الأكبر): وفي الحوار الذي دار بين البارون"شافيلوف"رئيس وزراء القيصر الروسي"بطرس الأكبر"الذي حوصر وقواته داخل الدولة العثمانية "بغدان"بين النهر ومن خلفها قوات السلطان ومن الجانب الآخر أيضا قوات السلطان العثماني بقيادة الصدر الأعظم "بلطجي محمد باشا".فأتاه البارون برشوة في صورة هدايا للتراجع عن الحصار وإفلات القيصر مع إعادة جميع المكتسبات التي حصل عيها الروس بمقتضي معاهدة"كارلوفجة"وأهمها مدينة "آزوف"وتأدية مبلغ كبير للدولة العليّة نظير سماحها بهذا الانسحاب:"-حضرة االبارون ،سننظر في هذه الطلبات،ونشكر للقيصر هديته،وسوف تبقي معنا مكرما إلي أن نرد علي طلباتك.

-ينتظرني مولاي القيصر أن أعود بالإجابة.

-بل ستبقي معنا قليلا سيدي البارون"ص  81

3-وبالقصة السابعة :(الحرب العالمية الأولي –سقوط باريس مجددًا ):بعد اجتياح الجيش الألماني لفرنسا كأبرز نتائج الحرب العالمية الأولي :"بخروج فرنسا من الحرب ،عادت القوات البريطانية إلي بلادها سالمة ،وانتقلت القوات الرئيسية من الجبهة الغربية إلي الجهة الشرقية،فاكتسحت القوات الروسية إلي داخل روسيا،قبل أن يجبرها الشتاء علي التوقف في أواخر نوفمبر،وكانت القوات العثمانية قد انتهزت الفرصة وقهرت القوات الروسية الضعيفة في الجنوب قبل أن تتماسك الجبهة الجنوبية بوصول تعزيزات روسية في ديسمبر،لكن الهزائم المريرة والخسائر البشرية الفادحة قد أثقلت كاهل الشعب الروسي بمختلف طبقاته"ص164

4- وفي القصة الحادية عشر:(حرب أكتوبر –الضربة الجوية السورية الأولي):"وبعد اتصالات هاتفية غاضبة مع موسكو والقاهرة،وتهديد باستخدام القاذفات الأمريكية مباشرة في الحرب ،ونفي سوفياتي حاسم أن تكون أية قوات سوفياتية قد استخدمت في الحرب ،وهو ما أكدته مصر وسوريا أيضا ،اتفق الأطراف علي بدء العمل علي وقف إطلاق النار"ص267   

***************************************************

*المؤلف :يحيى حسن عمر، مهندس مصري،حاصل على بكالوريوس الهندسة قسم قوى وآلات كهربية – كلية الهندسة – جامعة عين شمس 1995، وماجستير الهندسة – قسم قوى وآلات كهربية – كلية الهندسة – جامعة عين شمس 2000، ودبلوم دراسات إسلامية – المعهد العالي للدراسات الإسلامية القاهرة 2001، وليسانس آداب، قسم التاريخ، كلية الآداب – جامعة عين شمس 2004، وماجستير في التاريخ، – كلية الآداب – جامعة القاهرة 2017، الرسالة بعنوان "تاريخ مصر في كتابات محمد حسنين هيكل 1942-2003"، تقدير امتياز.

وصدر له "المسلمون والآخر.. ظلال الماضي وآفاق المستقبل" 2008، و"الشهور الحسان بين ربوع لبنان..شتاء النار وثورة آذار" 2008، و"الرد على القول الضعيف بأخذ الأحكام من الضعيف "جمع وترتيب" 2010، ورواية "حنان" 2015. وحصل على درجة الدكتوراه في التاريخ من كلية الآداب جامعة القاهرة عن رسالة نوقشت قبل عامين (ديسمبر 2023) بعنوان " مراكز القوى السياسية وأثرها في المجتمع المصري 1952 - 1971)، بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف الأولى ،  كتاب (كتابات هيكل بين المصداقية والموضوعية)2019... قلب رسالة  الماجستير التي ناقشها المؤلف في جامعة القاهرة في نوفمبر 2017 عن "تاريخ مصر في كتابات محمد حسنين هيكل"، وأجازتها بتقدير "امتياز"

حكايات في روايات 

محمود  يحيي  عرابي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مشاركات الأعضاء

لوحات فنية بريشة الفنانة/ إيما تومانيان

 

المشاركات الشائعة