Translate

الاثنين، 13 يونيو 2022

الوجه الاخر بقلم / طيغة تركية الجزائر


الوجه الاخر

بقلم / طيغة تركية

الجزائر


 
تنام القصص في دكرتنا وهي تحمل بين الحلم والواقع معاني كثيرة واحداث مختلفة تشرق على فضاءاتها ترتيل طفولية واحلام في منتهى البرودة ثم تستلقي وهي في شغف شديد تنتظر شق طريقها عبر الزمن لايوجد بين الحاضر والاتي فواصل لكننا نحي على فصلنا من أوجاع الماضي فكلما تحررنا منها تزيدنا قوة وصبر
كانت الحقيقة وسادتها الخاصة عندما تسألها تنطوي متخفية بنوع من الخوف وبرعشة من الجمال وكان لليل واشراقات الصباح نوع من الشوق يكتسي النظرات المارة بين اوراق الاشجار و قرقة المياه هي فوق العادة ربيع وفجر يمتد مد البصر من البحر الى المحيط تتوقف عنده محطات الكفاح ونوافد الصبر وأشياء أخرى
كانت لدى امي أوجاع وخوف كلما تفيق من انينها تجد ابي يردد كلماته الحارة والباردة معا والتي غرسها الليل الطويل عندما استوطن بيوتنا وحديقتنا ونام بين حشائش ارضنا حطم كل الجدران واحرق كل الزهور وزاد من تلوين الصورة بالرماد فاستوحش الارض وصار ينادي تعالوا اغني لكم اغنيتي الجميلة ....تعالوا لابني لكم جسورا من ورق وزجاج......تعالوا لاصنع لكم من الحقيقة أحلاما لديدة لا يستفيق لها الزمان

قهقهة في سكون الليل بقلم / أحمد الحدري مدينة تارودانت -المغرب

 



قهقهة في سكون الليل
أحمد الحدري
مدينة تارودانت -المغرب
أعشق الخلوة في سكون الليل..وحده مواء القطط ونباح الكلاب الضالة يؤنس المكان الخارجي . وغير بعيد عن الكوخ ، يتعالى صياح الديكة من حين لآخر ،ماتنفك أن تتبعها قهقهة نسائية متسربة كالبخور من فتحات بعض النوافذ القريبة من المكان. ورغم اني اجتهدت في تحديد المكان الذي تصدر منه هذه القهقهات ،الا أن جل محاولاتي باءت بالفشل .أسئلة كثيرة مرت بذهني لكن سرعان ما تذكرت الآية التي تأمرني "ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا.." فرجعت لخلوتي وانشغلت بذاتي .
حينها ادركت ان الانشغال بالذات هو جزء من الوعي المطلوب لتحرير العقل والنفس معا بما لا يفيد والانكباب على ما هو اهم .
رغم ذلك كانت بين الحين والآخر تنبعث أصوات موسيقى هادئة مرفوقة دوما بقهقهات أنثوية .لم اعد اهتم بما يجول في محيطي ،فلربما صديقات اقمن حفلا خاصا ليلة السبت حيث الجميع يكون في عطلة يوم الأحد ،ولهذا من حق الأصدقاء أن يتسامروا في مابينهم لنسيان مشاكل العمل .
كانت سلسلة الكتب التي احضرتها من المكتبة لاتزال مرمية على الارض واواني وجبة العشاء الذي تناولته في مطلع الليل لازالت كما هي ،وملابسي مبعثرة هنا وهناك بلا ترتيب وبلا غسيل ،وتساءلت عما جدوى العيش وحيدا مع الكتب اذا لم يكن بجانبك من يقهقه لك ويؤنس وحشتك ؟أهي الأنانية التي تركت امثالي بلا مقهقهة تؤنس وحشتهم، ام هو الخوف من الالتزام مع امرأة قد لا تحتاجها الا ليوم او اسبوع اوشهر ثم تجد نفسك وقد ارتبطت معها للأبد.
افكار عدة كسرت متعتي بذلك السكون الليلي الذي اعتدت عليه وحدي كل ليلة الى ان طرأت على مخيلتي فكرة الارتباط فجأة بسبب هذه القهقهة الأنثوية .
حينما قصصت هواجسي الذكورية على حكيم حينا؛ ابتسم وقال لي ،قهقهة نسوة تلك الليلة كانت إشارة لوصول لحظة التفكير في من سيرافقك في مشوار حياتك .فسألته بدهاء ،و هل لابد من رفيقة ؟ قال نعم ان كنت ترغب في من يقهقه لك ويؤنس وحدتك في سكون الليل، ثم مضى يجر خطاه باتجاه وسط المدينة حيث ألف قضاء وقت ماقبل صلاة الظهر مع ثلة من متقاعدي المدينة الذين يتحلقون حول لعبة الضامة المشهورة عند اغلب متقاعدي المدن ، مضى وكأن هذا العجوز قد قرأ احساسي وشعوري.
حينها ادركت ان لحظة بداية زمن جديد من الالتزام قد ولدت معلنة نهاية مرحلة من العزوبية واللامبالاة .
أحمد الحدري
مدينة تارودانت -المغرب
ahmedabouishak@yahoo.fr
قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏تحتوي على النص '‏أحمد الحدري Û مدينة تارودانت المغرب‏'‏‏



بذرة وثمرة

بقلم / عواطف عليلة - تونس

كالطفلة كانت ، تدلت من أنوثتها بريق الجمال والبراءة أينما حلت ، قدر يأتي اليها ليبسط كل ما تحلم به أي فتاة في العشرين من عمرها ،كان عليها أن تختار بين الزواج او التعليم فلا يستقيم الوضع مع بعضهما في نفس الوقت ليس لأنها لا تستطيع بل لانها كانت مجبرة وليست مخيرة مع الأسف، كان عرض الزواج نوعا ما مغرياونظرا لظروف عائلتها كان الأنسب لها أن تكون فرصتها الوحيدة في تحقيق ما كان صعبا أو شبه المستحيل لأفراد عائلتها ...بالفعل تركت المعهد واصدقاء الدراسة وودعت الصبى وذكريات الطفولة واستقبلت حياة جديدة وفي خامرتها أحلاما وفي قلبها مشاعر تترواح بين الغبطة والألم ،فأي قدر سيحملها ؟فمقدامها مثل التحدي ومجابهة المجهول بكل صعوباته و تفاصيله ....تزوجت وأنجبت منذ العام الاول من زواجها وكانت بعمر الزهور تشعر بأنها طفلة تحمل بين ذراعيها طفلة، أهي المسؤولية الجديدة التي تنتظرها؟ أم لم تكن تصدق أنها في أرض الواقع وعليها أن تكون أمّا واعية وناضجة، وزوجة تؤدي واجبها على أكمل وجه؟ ...كانت هذه المرأة تنزف ألما لأنها تركت الدراسة وفي الوقت الذي أنجبت فيه تكون صديقاتها في الجامعة، لم يكن الأمر هيّنا على نفسها ورغم هذا الاحساس كتمته ولم تظهر الا بثوب القوة دائما، فكان عزاؤها آنذاك طفلتها الجميلة التي كانت مصدر قوتها حين نظرت اليها مرة وقالت لها:" ستدرسين يا جميلتي وتكملين ما لم أحققه أنا ولن أتنازل عن انك ستكونين من الأوائل دائما وتتفوفين وتدرسين الطب ."...لم تكن تعي أنها تحاول تعويض ما فقدته وكان أملها، في التحدي وكسب الرهان بينها وبين نفسها من خلال أبنتها...بالفعل كان الحلم يتلاشى منه الغبار كل سنة ويبرز بصورة رائعة ترويها مشاعر صادقة ...منذ أن زاولت ابنتها التعليم وهي الأولى على صفها بنتائج مبهرة وبشهادة كل الأطار التعليمي، لا شك أن البنت تملك وعيا وذكاء وفطنة ولكن سهر الام على زرع روح التحدي فيها وتكون معها خطوة بخطوةفي كل مرحلة ...كانت تقام حفلة تكريم للنجباء في اخر السنة الدراسية ،لم يكن تكريما عاديا بالنسبة للأم فكل ما يقترب موعد الحفلة ويقترب البوح عن اسم ابنتها كانت تدمع عيناها ويرفرف قلبها وتصفق أيديها وكأن الجائزة لها او شعورها بالنجاح اكتسح قلبها بعد ان انقطعت عن مزاولة دراستها ....مرت السنين والنجاح يطرق بابها وابنتها تجتاز المراحل بامتياز لتلتحق بكلية الطب وأخيرا ، فالله قد كتب الخير والنجاح لهذه المرأة ولكل مجتهد نصيب وتحقق حلمها الذي تواعدته منذ سنين ونسيت الفراغ الذي كانت تشعر به تجاه دراستها من خلال نجاح ابنتها والمفاجأة التي لم تكن تتوقعها في يوم من الايام ان ما حصدته من تحدي وعزيمة وسهر وجد، جنته من تشجيع ابنتها واصرارها لتكمل هذه المرأة تعليمها بالجامعة وهي بسن مشرف على الاربعين بعد سنوات من الانقطاع .....لربما تكريما من ابنتها ردا لجميلها او ان الله أراد بها خيرا لما سعت اليه من خير وبث روح المحبة والتربية الصالحة ....بالفعل تحقق حلم المرأة الذي انقطع منذ سنين بسبب اصرار الابنة ودعمها وتحقق الحلم الثاني وعادت الى الجامعة لتدرس وهي الآن تقوم بتحضير رسالة الدكتوراه في علم الاجتماع ..
فما نُبتت فيها بذرة الا والحصاد فيها ثمرة، فلا شي مستحيلا ولو مرت عليه السنين ، فقط وصفة كفيلة لتحقيق كل ما حلمت به هذه الام ، الصبر والثقة بالله وبالنفس، والإصرار على النجاح وكسب الرهان بينها وبين ذاتها ...

الأحد، 12 يونيو 2022

خيبَة بقلم / صلاح الأسعد - سوريّة


 خيبَة

بقلم / صلاح الأسعد - سوريّة

" ولدي سبّاحٌ متمرّس ولن يغرق "
قالتها " أم علي " والدّموعُ تغرقُ وجهها ..
رفضت العودةَ إلى المنزل برفقةِ زوجها وأبنائها وأصرّت على انتظار ابنها معتقدةً أنه سيعود سابحاً إلى الشاطىء رغم غرقِ القارب الذي يقلّه والكثيرين من المهاجرين إلى أوربا .
بقيت عند شاطىء البحر خمسة أيامٍ بلياليها وهي على موعدٍ مع الخبر السّارّ، وكلّما رأت من بعيدٍ شيئاً يقتربُ من الشاطىء تقفُ وترفعُ يديها بالدّعاء ان يكونَ ولدها ..
في كلّ مرّة يحاول أحدٌ إقناعها العودةَ إلى المنزل، كانت ترفضُ وتمانعُ وتسردُ قصصاً عن ابنها كيف كان ينقذُ بعض الغرقى في البحر أو البحيرات أيام السباحة مع زملائه ..
غفت عيناها للحظاتٍ بعد هذا الوقت من الانتظار وسرعان ماهبّت واقفةً وتصرخ :
- استعدّوا يا أولادي
لقد جاء اخوكم ، انظروا ، هاهو يتقدّم منّا
انظروا إلى ذاك الشيء القادم إلينا ..
يقترب ذلك الشيءُ رويداً رويداً
تلقي بنفسها داخل الماء ، تحمل ذلك الشيء، تحتضنُهُ ، تقبّله..
إنّها ساقُ ابنها الاصطناعية .
عندها أدركت انّ كلّ شيء انتهى، وأنّ كلّ أملٍ تلاشى تماماً ..
حدّقت عيناها الدّامعتان بالحاضرين وأومأت لهم أن اقتادوني إلى البيت .

قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏بدلة‏‏

الموقف بقلم / هالة محمد لاشين - مصر


الموقف

بقلم / هالة محمد لاشين

مصر

حسان ضعيف البنية، بشوش الوجه ، لدية طفلان، دوما ما يصطحب أطفاله إلي موقف الأتوبيس الذى يعمل فيه سائق ميكروباص. يذهب حسان مبكراً ويقف علي عربة الفول ليتناولوا فطورهم والأولاد يلهون بسعادة هنا وهناك إلي أن تمتلئ السيارة بالركاب وينطلقون في طريقهم وهم ينظرون من الشباك في سعادة. وفي وقت الغذاء يذهبون إلي محل الكشري لتناول وجبة الغداء و معه زملاؤه فقال له أحدهم لماذا لم تترك الأولاد مع والدتهم؟ رد حسان بحسرة وحزن انها مريضة ولا تستطيع العناية بهم. وبعد تناول الغداء رجعوا إلي الموقف وأخذ حسان يلمع في الميكروباص بينما الأولاد يلهون حوله وتحدث الفاجعة فيأتي اتوبيس مسرعاً إلي الموقف فيصدم حسان ويرتطم أرضاً ويفارق الحياة يجتمع الناس من حوله ومنهم أصحابه سائقوا الميكروباصات ومع بكاء أولاده و أصدقائه كانوا يسألون عن عنوانه فربما يجدون شئ يدل عنه من رخصة أو كارنية واخذوا يترحمون علية ويبكون ويقولون الله يرحمك يا حسان ،، وفي صمت وحزن رهيب قال صديقه باندهاش وهو ممسك بالرخصة لا تقولون الله يرحمك يا حسان بل قولوا الله يرحمك يا حسنية!!!!!

قد تكون صورة ‏‏‏شخص واحد‏، ‏حجاب‏‏ و‏منظر داخلي‏‏

الملاك ‏. ***** ‏قصة قصيرة بقلم / صابر محمود قدح جمهورية مصر العربية القليوبية طوخ الدير ‏********


 الملاك

‏. *****
‏قصة قصيرة 
بقلم / صابر محمود قدح
جمهورية مصر العربية القليوبية طوخ الدير
‏********
‏سميرة صبية كانت تتفتح على نضارة وجهها السعادة.. يوم مولدها كان أشبه بفاتحة خير على البيت وعلى المحيط ببيت أبيها الذى حمدالله على مجيئها
‏سنوات وهى تكبر وهم يحسون أنها نسمة خفيفة رغم أنها فى سن النطق لم تنطق
‏وأسقط فى يد أبيها.. إنها بلهاء لاتعى ماتقول ولم تكن مثل قريناتها ورضو بقدرهم وحمدو الله عليه
‏وتكبر سميرة وتبدأ تزحف على جسدها بواكير الأنوثة فقد كانت تخرج وتغيب ثم تعود ثم لاحظ أبوها أنها تخرج ولاتعود إلا عند صلاة المغرب فبدأ يقلق عليها خوفا أن يستغل أحدهم بلاهتها ويعتدى عليها فقرر أن يغلق الباب بالقفل عند خروجه لصلاة الفجر
‏لكنه عندما عاد من الصلاة لم يجدها جن جنونه كيف تخرج تلك البنت رغم إغلاق الباب .. بعد عودتها حاول أن يفهم منها أين كانت ؟! وكيف خرجت؟ لم يخرج من تهتهاتها بنتيجة فقرر أن يعرف البرنامج اليومى لها
‏خوفا عليها لألا تتسبب لهم فى فضيحة
‏ لم يخرج لصلاة الفجر.. بل خرج وراءها يتتبع خطواتها دون أن تراه صعدت إلى محطة القطار ونزلت منه فى محطة مصر ودلفت إلى السوق الكبير وهو وراءها
‏ ‏تمد يدها لأصحاب المحلات والذين يبدو أنهم ألفوا إصطباحتها التى تأتى عليهم بكل خير.. تعجب أباها من كثرة ماجمعت من أموال إمتلأت بها جعبتها وجيوبها ولكن أين تفرغ حصيلتها إنها كنز كبير .
‏ ‏وعادت أدراجها لمحطة القطار لتركب القطار وهو وراءها ونزلت وهو يتتبع خطواتها. يحمد الله أنها لا تصاب بسوء فى سِفرتها اليومية
‏دلفت إلى شارع جانبي وأمام أحد البيوت تجلس سيدة كفيفة.. تتصافحا..وتفرغ فى حجرها كل حصيلتها وتمضى إلى البيت كمن أتمت مهمتها على أكمل وجه.. يذهب الأب إلى العجوز يطالبها بما أتت به إبنته
‏تصرخ فيه إنه طعام اليتامى الذى يأتينى عن طريقها.
‏ ‏من لليتامى ؟!!! إنها رسول الله إلينا لولاها لمتنا جوعا
‏ ‏يبكى الأب وتأخذه الدهشة لتلك النسمة التى وضعها الله فى بيته.. لن يضع أمامها أي قيود تخرج كيفما شاءت وأينما شاءت
‏ ‏دخل البيت يريد أن يقبلها ويشكرها ويعتذر إليها لكنه وجدها قد نامت
‏ ‏فآثر ألا يقلقها وقام يعوض مافاته ويحمد الله على الرصيد الكبير عند الله بصنيع ابنته خرج لصلاة الفجر وترك الباب مفتوحا فقد اطمأن إلى ماتصنع
‏وحينما عاد وجدها كما هى نائمة لم تبرح فراشها تعجب وأراد أن يوقظها .......
‏فلم تنطق
‏*******


نار الغيرة بقلم / عايدة ناشد باسيلي - مصر


 نار الغيرة 

بقلم / عايدة ناشد باسيلي
مصر
تفننت في وضع مساحيق التجميل، وانتقت أحدث الأزياء، لتظهر تناسق قوامها ورشاقته، حتى نجحت في لفت انتباهه... تركت صفحة المال والبورصة وأكرهت نفسها على تتبع أخبار الفنانين... دخلت عالمه من باب الصحافة، فدخلا معا عش الزوجية ...
سنه كاملة حاولت فيها تجاهل رسائل المعجبات التي تتوالى على موقعه الاجتماعي بلا انقطاع...
تقنع نفسها بأنه يحبها وحدها وبأنه فضلها على كل النساء.... تقرر الاعتذار له تحمل الأزهار إلى موقع التصوير.... تسمع تنهيدة عاملة البوفيه وهي تتأمله يصور مشهدا رومانسيا مع نجمة الإغراء فتشتعل الغيرة ، تغادر مسرعة وبيدها الباقة ، تُلمِّح منافِسة إلى هيام الفتيات بالنجم الذي اقتنصته صحافية حسناء.... تلفحها نيران الغيرة... تصرخ في وجهه لأنه يرد عليهن بلطف شديد يجعلهن شريكات لها فيه... ترى تهافتهن عليه لالتقاط الصور التذكارية ، وتراه مزهوا بنفسه مسرعا لتلبية رغباتهن.... فتشتعل لياليهما اتهامات... تمطره سبابا لأنه لا يراعي شعورها، ولا يأبه لكرامتها كزوجة... تخرج صحيفة بخبر عن توتر في الحياة الزوجية للنجم المحبب للفتيات وزوجته.. أنباء عن انفصال الزوجين... شائعات عن نجمة حسناء تقتحم عالم النجم الوسيم.... لا تقنع بقسمه أنها أكاذيب وفبركات إعلامية... تقرر أن تحول الأخبار والشائعات إلى حقائق لتعود إلى عالمها الهادئ في صفحة المال والاقتصاد.
تمر الشهورا طويلة قبل ان تفيق من صدمة طلاقها ، لتأخذ على نفسها عهدا بأن لاتتزوج يوما من رجل مشهور أو وسيم مهما حصل ...
في أحد الأيام دعيت للتغطية الإعلامية لمحفل اقتصادي.... هناك قابلت هذا التاجر المكافح الذي كتبت من عامين عن جديته وطموحه الاقتصادي، أدهشها حين ذكرها بما كتبته عنه أنه يحمل كل الملامح والسمات التي رسمتها في مخيلتها لزوج المستقبل.... وكان زواجهما ..
مضى شهر العسل كأجمل مايكون، كان فيه نعم الزوج المحب لزوجته، المتفاني في إسعادها فبادلته الحب بالحب ..
عادت إلى عملها... تلتقي رجال الأعمال وتتابع أخبار المال.... تتقلب البورصة ويتقلب زوجها بشكل مفجع.... تغيرت نبرات صوته من اللطف إلي الخشونة ، لا يتحدث معها إلا لإزعاجها وإثارة أعصابها بأسئلته الغريبة، يتابعها بنظرات حادة مريبة.... ينتظر أن تتفوه بأي كلمة ، ليصنع منها مشكلة.... لا تصدق أنه هو نفس الشخص الذي أمضت معه شهرا كاملا في رومانسية وسعادة، لقد أصبح شخصا آخر بغيرته الشديدة.... أو هو ظهر بوجهه الحقيقي... دائم الغضب.... لا يكف عن ترديد أسئلته العجيبة، لو رأى رجلا يأتي لتحيتها، يسألها من هو ولماذا ينظر إلى عينيها مبتسما وهو يحيها ؟.... لو سمعها تتحدث في الهاتف وتضحك ينظر إليها شزرا ويسألها مع من تتحدث وماسبب ضحكاتها ؟ لو رآها تنهي مكالمتها يسألها بنبره الشك لماذا أنهيتي مكالمتك حين رأيتيني؟.... كل يوم يسمعها المزيد والمزيد من نوعية تلك الأسئلة ، ومعها تزداد غيرته الحمقاء... نبهته كثيرا أنه يجب أن يثق بها، ويدع عنه تلك الهواجس، لكنه لم يرتدع ، وحين تطلب منه الطلاق يسرع بالتأسف لها ، ويرجوها بأن تسامحه فهو يحبها حبا كبيرا ،ولا يستطيع الحياة بدونها... يمر يوم أو يومان ويعود لتكرار نفس الأسئلة.... جاء عليها اليوم الذي أصرت فيه علي طلب الطلاق ، ولم تفلح توسلاته ولا كلمات حبه لها أن تسامحه وتعطيه فرصة جديدة... أوصدت قلبها وأذنيها... لقد سأمت من غيرته ، حبها له تلاشي لم يتبق منه ولو قليل ، حين رفض أن يطلقها..... تنازلت عن كل حقوقها ونالت حريتها منه بالخلع ..
تكتب الآن في صفحة أخبار الرياضة.

قد تكون صورة مقربة لـ ‏‏شخص واحد‏ و‏مجوهرات‏‏

ومن ابنائنا اعداء قصة قصيرة بقلم / مزهر الجمال


 قصة قصيرة 

بقلم / مزهر الجمال

اليمن / مقيم في  جدة - السعودية


  • خفتت لديه حدة المرح
تلاشت بالمطلق ؟
اصبح منزوياً وساهماً كانه مصاب بالتوحد
ينظر لمن حواليه باسى مشوب بالحنق
والاحتقار.؟
نقطة ضعفه امه لا يجرؤ على
مجابهتها ؟
كان ملتزم لكنه كان مرح بشوش محب
للطرفة ؟
لكنه لم يعد كما كان ؟
يحضر يوماً ويغيب أيام أهمل عارضيه
اصبح كث اللحية مجعد الشعر مقطب
الجبين ؟
حدثت الفاجعة ؟
قُتِل العشرات وجُرح المئات
تناثرت الأشلاء وسالت الدماء
حزاماً ناسف وانتحاري لم يتبقى منه الا رأسه؟
لايزال مقّطب الجبين كث اللحية مجعد الشعر ؟
أبوين مكلومين مفجوعين بفجيعة عشرات
الآباء والامهات التي تسبب فيها من أنجباه
وربياه يرجوان ان يكون عوناً لهما
في شيخوختهما؟
لكنه فجعهما
وفجع معهما العشرات؟
يتامى وأرامل وآباء وأمهات
قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏نص‏‏

بداية ****** قصة قصيرة عبدالله محمد حسن مصر الشرقية فاقوس ************

 



بداية
******
قصة قصيرة
عبدالله محمد حسن
مصر
الشرقية
فاقوس
************
كان صوت الهاتف مزلزلا لسكون الغرفة النائم كصاحبه في مخملية من الأحلام.. إمتدت يد النائم نحوه دون بصيرة من صاحبها الغا رق في أحلام الشهرة ..إنه رشدي عبدالسلام.. في العقد الرابع من عمره... طويل.. ذو بشرة تميل إلي الإسمرار... يرتدي نظارة طبية.. شعره مجعد... يقضي وقته بعد عودته من عمله بهيئة السكك الحديدية في مطالعة الأفلام وقراءة المجلات الأدبية... والكتابة ومراسلة الصحف والمجلات..
-آلو...
لم ينتظر كثيرا... كان صوت أنثوي ناعم... تكاد الزهور من سماعه أن تنسي خريفها...
-رشدي أنا آسفة علي الإتصال في هذا الوقت المتأخر من الليل
وكما يصعد البخار من آنية تغلي تبخر النوم دفعة واحدة من عيني رشدي... إعتدل في جلسته... وقال في غير توقع:-
-أستاذة منيرة واصف!! الكاتبة الصحفية المشهورة!! منذ أن هاتفتك لم أتوقع أن يأتي يوما تهاتفيني فيه..
-رشدي إنك إنسان رائع بحق... أنت أنت في كتاباتك في سلوكك العملي. ..لقد لمست ذلك بالفعل من خلال لقائي بك... وأحاديثي معك عن الفكر والأدب ورؤيتك للحياة.. وخاصة الحياة المصرية...
قال رشدي متلجلجا:-
-أستاذة منيرة أنا... أنا
تعثرت الكلمات علي شفتيه.. تعثر الطفل حال تعلمه السير علي قدميه أول مرة.. ويداه ممدوتان تحتضنان إبتسامة بريئة يشارك بها فرحة من حوله...
ضحكت كما تضحك الأزهار لربيعها ثم قالت :-
-هل تعلم لماذا هاتفتك؟
دق قلبه شوقا إلي المعرفة.. لم يستطع أن يسألها تجاوبا معها من شدة تلك الانفعالات النفسية التي غزت أحاسيسة ونشرت جنودها وضربت خيامها فوق أرض التعبير لديه...
أكملت قائلة مدركة مدي مابه من تلعثم:-
-هل تذكر آخر زياراتك لجريدتنا؟
هل تذكر تلك القصة التي تركتها لي علي مكتبي طالبا مني المساعدة في نشرها؟أظنك تذكر ذلك
قال بعد أن إستطاع أن يجمع شيئا من شتات نفسه:-
-نعم.. أذكر ذلك.. وأذكر أيضا ثناءك عليها
-من حسن الحظ لم يكن هذا رأيي فقط... بل كان أيضا رأي مخرجنا العالمي نبيل سيف
وتسآءلت سؤال من يعرف الرد جيدا:-
-ألا تستحق هذه المفاجأة إيقاظك ليلا ؟
سقطت السماعة من يده فوق فراشه...
هل واتته الفرصة أخيرا؟
ولم لا
فالإستحسان يعني الموافقة الشفهية
جاءه صوتها مرة أخري
-رشدي... رشدي.. أين ذهبت؟أعلم أن للمفاجأة عواقبها من الذهول وعدم التصديق.. أرجوك عد لواقعك ولتسمعني حتي النهاية..
قال بصوت مبحوح:-
-ت... فضلي.. إني أسمعك
-لقد قدمت القصة كاملة إلي رئيس التحرير.. ليتم الموافقة علي نشرها... وتم بالفعل. ..صادف ذلك مجئ المخرج العالمي كعادته زائرا لجريدتنا وحال جلوسه أمام مكتب رئيس التحرير صديقه منذ زمن بعيد... وقع نظره علي قصتك ممهورة بإمضاء رئيس التحرير... أخذه الفضول أيما مأخذ ولعب برأسه رغبة الإستطلاع عليها... وما أن إنتهي من قراءتها إلا وأخذت أسئلته تنهار إنهيار الجليد إثر طلق ناري...
لمن هذه القصة؟
وأين هو ؟
وغير ذلك من الأسئلة.. الأمر الذي جعل رئيس التحرير يطمئنه ويرسل لي ساعيا يخبرني بحاجته لي في مكتبه علي الفور... قلت في نفسي... ماذا جري ؟أوقع مكروها ما لاقدر الله في مكان ما بمصر...
و.... طرقت الباب
فوجدت المخرج جالسا متأهبا للسؤال
وسأل.. وأجبته بما أعرفه عنك...
حتي قال لي:-
-هل يوافق الكاتب علي تحويل قصته إلي عمل سينمائي؟
إن بها رؤية غير مطروحة من قبل عن واقع الحياة المصرية...
وكان ردي عليه متحمسا:-
-أري أنه لن يعارض علي الإطلاق
-حسنا فليقابلني غدا في فيلتي بالمعادي... أنا في إنتظاره بعد الظهر.. وهذا كارتي الخاص... ولسوف أتر ك أمرا للأمن بإدخاله حال وصوله
وسكتت برهة.. ثم قالت وهاأنذا إتصلت بك..
هل أنت جاهز؟
جاوبها الصمت...
ضحكت
ثم أغلقت الهاتف
لكن دنياي لم تغلق عينيها.. حتي الصباح...

مشاركات الأعضاء

تغريدة من قصيدة ( القرود في الطريق ) للشاعر متولي بصل مصر

  تغريدة من قصيدة ( القرود في الطريق ) للشاعر متولي بصل مصر أهذي كلابٌ أمْ جرادٌ منتشرْ أمْ عسكر متنكِّرون من التترْ ؟ لا تع...

المشاركات الشائعة