Translate

السبت، 18 يونيو 2022

نفور بقلم / إحسان علي العارضي العراق

 

نفور
بقلم / إحسان علي العارضي
العراق
إلتزم صمتا بلا شفاه، جننته بلفتاتها السحر، بعد كل إقتراب، صدته بوحشيتها الغجرية، جعلته تمثالا سائحا يبحث عن روح؛ خبأتها تحت رمش عينيها حياته!

قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏لحية‏‏

غُبَار بقلم / السيد ندا مصر

 



غُبَار
السيد ندا 
مصر
بينما يُحَاوِلُ الْتِقَاطَ أنْفَاسِهِ بعْدَمَا أمْضَىٰ الطَّريقَ كُلَّه يدْفَعُهُم نحْوَ خطِّ النِّهاية،أدركَهُ التَّعَبُ ،سَقَطَ ،أبْصَرَتْ عيْنُه احْتِفَالاتِهم بالنَّصْرِ ،قَبْل أن تُغْمِضَ مُتَأَثِّرَةً بِغُبَارِ أقْدَامِهِم .
=========

قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏لحية‏‏

حَلال بقلم / خالد الرقب _الأردن

 


حَلال 
بقلم / خالد الرقب _الأردن
آتت ثمارُ عِشْقٍهما أُُكلها ، أًدنَت قُطوفَها منه ، بالضربَة القاضِية حَسمَ الصِراعَ بين المُتاحِ والمطلوبْ ، أضحتْ "لا مقطوعةٍ ولا ممنوعةٍ".

قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏لحية‏‏

الخميس، 16 يونيو 2022

خيبة بقلم / فوزية الكوراني- سوريا


 خيبة

بقلم / فوزية الكوراني- سوريا

نظر إلى مرآته ..عمره طواه النسيان؛ بين وهنٍ ووهمٍ ضاعت أحلامه في غيوم عقيمة،
شكلت وقوعه في قاع الظلام.

شبهت الجمال بك بقلم / د.سلوى بنموسى المغرب

 شبهت الجمال بك
بقلم / د.سلوى بنموسى
المغرب

 شبهت الجمال بك

فبكى خجلا
حين أدون كلماتي عشقا
وقوة لمرآة روحي
أشذو طيبك
وألامس وجدانك
وأرتقي في الوصف
خير الكلمات والدلالات
فأنت بك ولك استعين
في التخفيف
عن أسقامي وأشجاني
حين امتطي صهوة الفرس
بالايمان والصبر
فانت أميري ومنقدي
عبر الحروف والمسافات
تعشق صبيتي
خفتي
واسلوبي
وينيروا لك طريق
الكفاح والعطاء
فالامتنان يأتيك قبلي
يا قارئ خزعبلاتي
وتأخذ بركة الأدب والعلم
وتستقي منهم ما شئت
فأنا رسول القلم
وأنت ملك الحروف
تعشقها ..
فتصبح صاحبها
وقد تدونها بأحرف ماسية
وتطبع عليها قبلة
التلاقي والوفاء
فتصبح خلها وصاحبها
فشكرا لصنيعك ومعروفك
ولبريق لمعان نظرك
ونور روحك النقية
فكن جميلا ..
ترى الوجود جميلا

اِقتِصَادْ بقلم / أيمن حسين السعيد - سوريا


 

اِقتِصَادْ
قَالَتْ لَهُ: حَبيبِي أُريدُ مُقَشِّرَّاً للبَشرَة.
فَرَّدَ عَليهَا: حَبيتِي جِلدُ الأَفعَى مِنْ تِلقَاءِ نَفسِهِ يَتقَشَّرْ.

هرطقة بقلم / عبد المنعم الجبوري - العراق


 هرطقة

بقلم / عبد المنعم الجبوري - العراق

كانت لي في كل ملتقى صليب مدمى ،يحدوها كبرياء الشمس ،صرعت جنوني شهوة الويل ، كلما زاد قلبي تصفيقا؛صفعني ديني، نحتني صنما، حمل بطانتها سهام المقت.

كليوباترا بقلم / محمد عبد الهادي- مصر


 

كليوباترا

بقلم / محمد عبد الهادي- مصر

أى تعويذة سحر ألقيتها على أعدائك؟
أنت تملكين مفاتيح الهوى
والعرش أعمدته عظام عشاقك
فاح عطرك حتى قيد قلوب الطغاة تحت أقدامك
طاغية الحب أنت
أنت تسحقين جلادي البشر و تأسرين قلوبا
تحطمت على بابك
لا ترحمي
أنت تقتلين باسم الحب والهوى
أنت تجلسين على العرش في أبهة الخالدين
والموت يدنو من فيك
قيصر وأنطونيوس وغيرهم عبيدك
وخدامك
فتنة الشيطان أمام عينك النجلاء
منكسرة
فتنة الشيطان أمام سهم رموشك
خجلة
جسدك البديع فوق الحرير
أنطق الحجر
كليوباترا ملكتي الشرق
وروما تتطلع لمحاسنك
جعلتي من المأساة أسطورة
وتوارت الهزيمة
يا ملوك العالم
من مليكتكم؟
من اهتزت لها العروش؟
سعدتم بإسقاطها
تعستم بفقدان جمالها
حزنتم لأنوثتها
قلتم لاهية ..احرقوها..مزقوها
وأنتم مغرمون ..طائعون
أردتم ..تصارعتم..
على جسدها ..فراشها.. عرشها.. أرضها
حصدتم مذلة النشوة
اصنعوا عشرات كليوباترا
سيلفظهن التاريخ
لتظل متوجة فوق معركة البقاء
تحققت النبوءة
محقت أحلامكم..لهت بعقولكم ..
سخرت من تدابيركم
تطهرت من الآثام ..لبست البياض
عاشت الاسطورة
انتصرت كليوباترا

قد تكون صورة ‏شخص واحد‏

الاثنين، 13 يونيو 2022

فيوءُ الماضي بقلم / محمد خيرالله - مصر


 فيوءُ الماضي

بقلم / محمد خيرالله - مصر

جلستْ في المكان الذي اِعتادته، ممسكةً إبرة الحياكة، يداها دقيقتان وعروقها بارزةٌ، كفروعِ الريحانةِ اليابسةِ، لاتُخطيء طريقها في نسْجِ الخيوطِ، وحبكِ العقدِ.
تمعنُ النظرَ في الفتياتِ اللائي يلعبنَّ ، يتزحْلَقنَّ، ويرفعنَّ أصواتهنَّ بالصياح ويملأنَّ الفضاء عذوبةً وألحاناً.
بالطريق الجانبي أُخْرياتٌ يضْرِبنَّ بأطرافِ أقدامهنَّ المروجَ، منتظراتٍ دورهنَّ في الأرجوحةِ الدائرية، توارتْ إِحداهنَّ باكيةً ربما سَقطتْ منها لؤلؤةُ حباتِ عِقْدها المنظوم أثناءَ الجريِّ.
الحائكةُ تشْتَمُّ نسائمَ ممزوجةً بأريجِ الياسمين المُنسَدلِ بأطرافِ ضفائرهنَّ الحريرية، ودَّتْ لوأنَّها جَمعتْ هذا الحسنَ كُلّهُ في سلَّتها المثقوبةِ، واِنْطوتْ به في غرفتها.
عيناها سابحتان في ماضٍ بعيد، يوما ما عقدَ لها أبوها الحِبالَ جيداً في جِذْعِ الشَّجَرةِ وأجْلسها على الغصنِ النضرِِ، وبكلا ذراعيهِ دَفَعها؛ فتحرّكتْ وطارتْ هى وقلبها بين السحائبِ، منتشيةً بفستانها الورديِّ المرفوعِ أعلى ركبتيها، تُدَاعبُ وجنتيها لمسةُ حياءٍ،
لقد اِنتظرتْ كثيراً الدفعةَ الثانيةَ؛ لكنّها لم تأتِ وغابتْ طويلاً ومعها تأخرتْ ضِحكاتها وربَّما تخفتْ بين جوانحها.
وعاودتْ صياغةَ قطعَ القماشِ مُستجديةً آخر شعاعٍ للشمس في التريّثِ قليلاً؛ لإنهاءِ خطِّ العنقِ.
يخترقُ سمعها صوتُ النادلِ معلناً قُربَّ اِنتهاءِ الموعدِ، واِنصرافِ الجميعُ، ودعتْ الأنوارُ الأجْواءَ وشَّرَعتْ هي تلملمُ شِتاتَ القميصِ المنسوجِ؛ فوجئتْ بأنَّ أحدَ أطرافِ الفستانِ أقصرُ يسيراً من الآخر؛
فتندمتْ على تفريطها في السويعاتِ المُنقَضيةِ، بُخطى واجفةٍ سارتْ عائدةً أدراجها تَجرُّ أشياءها، في الليل من خلفِ أضواءِ القناديلِ صَنعَتْ أثوابَ الوحدةِ بإحكامٍ، طرَّزتْ منسوجها وجعلتهُ أبهى روعةً وجمالاً، ثمَّ وضعتهُ بجانبِ العديدِ من الأثوابِ المزركّشةِ التي لم تكتملْ داخلَ دولابِ ملابسها البنيِّ.

مسخ بقلم / أحمد الواجد - سوريا


 مسخ

بقلم / أحمد الواجد - سوريا

لم تكن كبقية المدن تأخذ بأسباب النشوء والحياة ، فعلى عكس مااقتضته نواميس الطبيعة وحياة البشر ، تلملمت على عجلٍ وتراكمت بروابط لم تُعهد من قبل ، وتسارع نموّها .. ورَبَت متطفّلة على مفازةٍ لاتمتّ إلى الحياة بصلة ، فلا وَرَلَ يؤنس وحشتها ولا هدهداً يجوب سماءها ويستشعر ماءها ، بل هي الحَرّة تلتهب بمستطرق الأرض والسماء .. سماءٌ لم تعرف الرطوبة منذ عقود من الزمن .
لقد نمت بلاوشائج تربطها بالواقع ، أمراً تكفل على غموضه بتهافت أصحاب الطّموحات إليها ، وكلّ ذي حاجةٍ وضالةٍ أعياهُ أمر بلوغها ، إذ لم تكن تخفى كواليسها على أحدٍ من عامتها ، فالكل قد خَبِر الأمر واستيقنه وعضّ عليه بالنواجذ .
طبيبها ليس كباقي الأطباء ولامهندسها ولا تاجرها .. كلهم في فورة الأرباح يتنعمون ، دوائرها ومحلاتها وعياداتها لاتكاد تُعْدم حركتها المكّوكية ، فلاهدوء ولاراحة هنا .. الليل والنهار واللّحظات كلها سواء ، إنما هي القيامة عندهم بأهوال الأرباح ، وتقارب الزمن الذي يختصر عليهم ترهّل عالم الإنسان الذي تدبّج بالأخلاق .. فقد أصبحت داء الجسد العضال كما يدّعون ! ، نَعَمْ .. الجسد الذي ركَّب نفسه بلا أسباب نموٍّ على أرضٍ يباب أصبحت فيما بعد مقصد الكثيرين ، فكلّما ضرب إعلامها الأفق تداعى عليها الفاشلون من كل حدبٍ وصوبٍ لعمارة ذلك القبح الطارئ .. وغدا كلّ فاشل لبنة في ذلك البناء ، فهم يجدون ضالّتهم فيه ويكمل نقصه بهم مرتقياً لعتبة جنون المادة .. في مدينة إذا بحثت فيها عن سبب ازدحام المرضى أمام عيادة الطبيب مثالاً فلن تبتعد عن بائع الخضروات الملوّثة ، وصاحب الفرن الذي يخلط الخبز بالرمل ، وعامل التموين الذي علم بالأمر ، وقاضي القضاة الذي يهوّنه في حضرة الدراهم كما هوّن تجارة الأعضاء والمخدّرات وقوننها ، والمعلم الذي رفع شعار الغشّ والتزوير . وتتبدّل الأدوار أمام دور القضاء ومراكز الأمن .. فالخاسر هنا رابح هناك والعكس صحيح في دائرة أطماع متبادلة لانهاية لها بلغت معها المدينة سدّة العهر والشذوذ ، فالكل مستفيد وديدنه التواطؤ . لقد استمدّت نماءها الفاحش من انسحاق المبادئ والأخلاق .. فالعلاقة بينهم عكسيةٌ وفي انطلاقةٍ حتى تبلغ المعادلة صفرها المنشود .. وتتربع على عرش المال في هذا العالم ، وتصبح طفرة وأعجوبة ذلك الوجود الإنساني .. الذي تأخر عن الرّكب لتقديسه وثنيات المبادئ والأخلاق التي ابتدعتها نفوس البشر المريضة حسب زعمهم ، فالويل والثبور لمن أتى بمثل تلك الترّهات وقد أوشكت ثمارهم أن تبلغ أُكُلها .. وتقفز الأرباح حواجز الفحش حين اجتمع طبيبها وقاضيها وتاجرها .. في ليلة كتماء دفنوا سرّها وعقدوا العزم على بلوغ منتهى الثراء ، فعمدوا إلى ذلك الفيروس الخبيث يطوّرونه ويصنّعون مضادّه ويحتكرونه ويسعون بآليات نشره وهلهلة دِثاره القانوني .. حتى كان ذلك اليوم المشؤوم ليلة اكتمل مكرهم ، وأطلقوا العنان للثراء فاغرةً جيوبهم أفواهها .. تنتظر صباحها الباكر بفارغ الصبر .
أرخى الليل يومها عباءته على تلك المدينة متمنّياً لهم الهناءة في عبادة النوم التي هجروها .
نعم .. لأول مرّة يطبق هذا السكون على المدينة ، وتخلد الأبدان إلى الأرض وتنشد راحتها الأبدية .. متغلّبة هذه المرة على جماح الجشع ، فالليل الذي أدرجهم بعباءته ماإن انبلج صباح الغد حتى انقلب كفناً جماعياً.
هكذا صار الأمر فلقد أخطأوا بكمية الفيروس وتركيزه .. فلاهم سلموا ولا سلم أحد من سكان المدينة ، لقد بقيت جيوبهم فارغة وجثثهم كأعجاز النخل هامدةً تصفر الرياح بأجوافها ، وتذهب بأحلاهم .
رحمها الله من رياح تكفلت بردم التراب على ذلك الورم والانحراف الذي خالف سننها ، فسبق عليهم العدل .. الذي لايُستدام ولايستقيم إلا أن يكون محمولاً على الأخلاق .
لم يدم الوقت طويلاً على تلك المدينة الموبوءة المنبوذة الجاثمة في فم العوامل الجوية .. حتى كانت تلّاً من التراب شاهداً على وأدِ جسدٍ مريضٍ متعفّنٍ حفر قبره بنفسه.

للموت أنفاس بقلم / فوزية الكوراني - سوريا

 



للموت أنفاس
بقلم / فوزية الكوراني - سوريا

في مكتبي الذي في مبنى المجلة التي أعمل فيها كمحررة لزاوية( افتح قلبك تجد حلًا) أَستقبل مئات الرسائل وأضع حلولًا لمشاكلهم، وأنا سعيدة بهذا العمل ظنًا مني أنني أقدم خدمة تفرح القلوب وتبعد الوصب عنها.لكن عندما عملت إستفتاء مضمونه (هل تستفيد من الحل)كانت النتيجة/ ٢٥% نعم /٢٥%لا/ والمذهل أن/ ٥٠ %/ كانت إجاباتهم أنهم لايعودون لقراءة الحل لأنهم يشعرون بالراحة لمجرد أنهم يبعثون مشكلتهم إلى المجلة!
إذًا هي الراحة في الفضفضة..
قررت أن أكتب قصتي وأبعثها لزوايتي ب اسمٍ مستعار لعلي أجد الراحة...!
أناخريجة كلية الفلسفة قسم /علم نفس / كنت أعيش في بلدة صغيرة تزوجت زواجًا تقليديًا خطبة أهل. زوجي يحمل شهادةً من كلية العلوم الحيوية، ونعمل كمدرسين.. ورزقنا الله بطفل جميل جدًا
جعل حياتنا جميلة. كان زوجي رجلاً متزمتًا، وكنت أنا من النوع التي لاتصمت عن ارتكاب الخطأ . لقد كان بعيدًا عن الدين وحتى لا يصلي
لذلك كان الخلاف بيننا دوما في أتفه الأمور..
في العام السادس من زواجي، حملت حملي الثاني تحت إلحاح أهلي وأهله أن ولدًا واحدًا لا يكفي.. مع أن زوجي بدأ يتغير ، كان يجلس كثيرًا على الإنترنت، و يسهر خارج المنزل. أرخى لحيته و أصبح انعزاليًا.
بدأت الحرب تضع أوزارها؛ البعض يُخطف ويُقتل، والبعض يعتقل... وبدأ التهجير. التحقت عائلته ب ابنٍ لهم في العاصمة وأهلي أيضا ذهبوا لعند خالي في العاصمة أيضا ريثما جائتهم الفيزا للسفر عند إخوتي في الخليج لأنهم كانوا يعملون هناك قبل الحرب.. طلبت منه أن نغادر من هذا البلد خوفًا من بطش (داعش) ومايفعلونه لكنه رفض بشدة وانصعت له خوفا منه لأنه كان يهدد إذا ذهبت لن يسمح لي أخذ ابني معي..
دخلت (داعش) البلد . من بقيّ فيها كانوا أغلبهم موالين لها بما فيهم زوجي!!، هكذا اكتشفت بعد فوات الآوان و وقعت في المصيدة! كشف زوجي عن حقيقته وعرفت أنه كان يخطط لهم ويساعدهم لدخول بلدتنا.. وفي تلك الليلة العقيمة؛ جاء أميرهم لزيارتنا وكان من الشيشان
وجبرني على تحضير العشاء وادخاله لهم!.. كنت مستغربة كيف يكون هذا وهم يمنعون الاختلاط!، وكان رد زوجي هذا أميرنا يحق له مالايحق لغيره!!.. كانت نظرات الأمير أحد من السيف .
خرجت من الغرفة مسرعةً وهالني ماشاهدت وكأنه شيطانًا في هيئة إنسان!
قررت في نفسي الهروب مع ابني عند أول فرصة، غير أن شيطنتهم كانت أسرع؛ عند الفجر أخذ زوجي أغراضه وقال أنه مسافر ليجاهد في سبيل الله، ويمكن ألايعود منها وأنني غير مؤهلة لتربية ولدنا تربية صالحة و هو سيأخذه ويلحقه في مدرسة المجاهدين!! ورمى عليّ يمين الطلاق، وقال أنه وهبني إلى أميرهم لأصبح في جمع نساءه.خرج وأنا في ذهول وبكاء وصراخ وابني يبكي لايريد الخروج معه. توسلت إليه أن يبقيه معي لكنه لم يأبه لي. قلت له : وابنتنا؟ لأنني كنت في الشهر الخامس من الحمل وقد عرفت من خلال جهاز(الإيكو) أن الجنين أنثى..
قال: لا يهم لااريدها تركتها لك!! حاولت اللحاق به منعي الحراس الذين وضعهم أميرهم عند الباب. وبعدها امتلأ المنزل بالنساء وكلهم إماء كما يقولون إلا ثلاث هن زوجاته الشرعيات من جنسيات مختلفة،
امتنعت عن الطعام والشراب. غبت عن الوعي ثلاثة أيام ، وعندما استقيظت علمت أنني فقدت حملي بفضل إبرة مسقطه للحمل لكي يستطيع الأمير الدخول عليّ...!، حمدت الله على ذلك لأنني لا أريد لابنتي مصيرًا مجهولاً..
ولأن أميرهم كان مزاجي فهو في كل بلد يغزوه أو مع كل سبيّ للنساء يغير زوجاته، ويهديهم لأمراء مثله! وهكذا مررت على أكثر من أمير وأيضا على خدامهم ، تعرضت لأقسى حالات الاغتصاب والذل ! وكل بلد، أحاول السؤال عن ابني وعن أبوه الذي باعني
لكن لا أحد يساعدني. نحن النساء ذليلات عندهم ليس لنا سوى الخضوع لأوامرهم.. وفي كل مرة يغزونا الجيش أتلكأ بالهروب عسى أن أموت وأنتهي من مأساتي .لكن لاأفلح . كانت السياط تسوقنا كما تسوق الحيوانات!! إلى أن باغتنا الجيش مرة فلم يستطيعوا جرنا لكنهم احكموا الأقفال ، ورمونا بقنبلة ، ثم هربوا. مات من مات ، ومنا من كتب الله لهن السلامة على بعض الحروق والكسور والعاهات ومنهن أنا . فقدت قدمايّ وعيني اليسرى .عشت عند خالي وبعد علاجي لم أشأ اللحاق بأهلي في الخليج، فضلت البقاء عند خالي عسى أن أعلم شيئًا عن ابني.لكن ليس لديّ صورة له لكي أعلن عنه في الجرائد والتلفزة. كان خالي لا يوفر أي جهد في السؤال والتحري عنه وهو صحفي كبير وله معارف كثر. لكن دون جدوى.. أعطيت أوصافه التي كان عليها منذ عشرة أعوام إلى رسام ورسمه ليّ. لكن لم أستفد لأنه من المفترض أن ابني أصبح في الخامسة عشر من عمره، وكيف لي أن أعرف ملامحه التي هو عليها الآن؟!
أريد حلًا..

عاشق الخيل بقلم / وفاء عبد الحفيظ - مصر


 عاشق الخيل

بقلم / وفاء عبد الحفيظ - مصر

بين البساتين في أحضان الطبيعة تشربت من نهر الحب، حين توردت حمرة الخجل تداعب وجناتها ، في رحاب العشق رسمت صفحات القلب، حين شارفت على البلوغ وتراقصت خصلات شعرها الغجري في تماوجه على كتفيها، نهضت أنوثتها وشبابها في بقعة امتلأت بالخيول العربية الأصيلة ، أعتبرها والدها فرسته الأصيلة، كلماذكرها بين العائلة أتى بهذا اللقلب《 فرستي الاصيلة》 يتندرون لكنه لم يأبه بهم، كانت الخيول تملأ الاسطبل يمر عليها تارة في الصباح وأخرى بالليل، ورث بعضها عن والده والبعض الآخر جلبه بنفسه كلما حادثه أحدهم عن فرسه هيئ نفسه وأحضره ، أُشتُهِرَ 《بعاشق الخيل》 عندما يجتمع مع التجار الذين يشترون المحاصيل الزراعية من أرضه، تأخذه الحمية ويذكر الفرس وصفاتها وأنها لديه أغلى من أي شيء، كبرت جميلة وبرز جمالها، كانت عنده فرسته المفضلة التي لا يعرف قيمتها سوى الفارس النبيل، هكذا كان ،لم يدرك أن الصبية الجميلة ستقع في الغرام ويكون الحبيب بن منافسه اللدود في عشقه للخيل، دائما يذكره بالخسة والندالة والخيل بعيدة عن مرماه هو " سليل الحسب والنسب" إنما مصلحي سليل الفقر وأغتنى بالرشوة والفساد" جميلة باتت مسهدة عندما دخل كيوبيد فكرها صارت العاشقة وهي مازالت في العقد الثاني لم تخبرها الحياة شيئًا، تعلقت بربيع بن مصلحي لم تكن تعلم بكراهية والدها له، اشتعل الحب بينهما كان ربيع قد تخرج في كلية الهندسة، وهي مازالت في الثانوية، عندما سمعت والدها ذات مرة أ يسبّ أبا ربيع بأفظع الشتائم ، انقبض قلبها، انهارت في البكاء، وأخيرا ربيع بذلك، قال لها: والدك يكره والدي بسبب فرس اسمه غزال قديما في أحد الأسواق ذهب والدي إلى السوق عجبه الفرس لأنه كان يحلم بامتلاكه فرسا، والدك كان قد أتى خصيصا ليشتريه، علم بذلك أقام الدنيا وأقعدها، كيف يجرؤ غيره على شرائه، وقد كان، لكنه طمأنها بأن ذلك في السابق وأكيد نسى، صرخت في وجهه :كيف يا ربيع والدي ذكر والدك ونعته بكل نعوت الكراهية؟! صمت ربيع دون تعقيب، وتركها، عادت إلى البيت والحوار لا يفارق خيالها ،تعلقت بفكرة واحدة أن "ربيع " لو تقدم لخطبتها والدها سيرفضه، تحققت نبؤتها ، أخذت في الذبول يوما بعد يوم، وكلما جاء من يطلبها ترفضه بشده، لكن الوالد كان يرفضه لأنه ليس أصيلا مثل الفرس ، يبحث عن جذوره ويضع العراقيل، حتى جاءت صحوة دبت في أوصالها وصارحت والدها بكل عيوبه نهرها ولطمها بعنف سقطت أرضاً، أصابهابشيخوخة مبكرة وهي مازلت بكرا، بجوارهم أقيم فرح ابنة خالها وكانت تصغرها بكثير، أخذت تنظر إليها وهي ترتدي زي العروس ترقرقت الدموع حارة عندما التفتت اليها" فاطمة " نظرت متجهة إلى الخارج حيث الصبية والأطفال يتراقصون على هيئة قطار سعداء، مات الوالد وباتت الزهور ذابلة، تطلعت للشرفة في الصباح الباكر رغم تدفق قطرات الندى مسحت الزجاج ووضعت وجهها ملتصقاً عندما رأته خارجاً من منزل والده، أعادت شريط الذكريات الذي جعلها فرسة عاجزة مسلوبة الإرادة وكأنها تنتظر اليوم الذي يطلقون عليها الرصاص .

مشاركات الأعضاء

تغريدة من قصيدة ( القرود في الطريق ) للشاعر متولي بصل مصر

  تغريدة من قصيدة ( القرود في الطريق ) للشاعر متولي بصل مصر أهذي كلابٌ أمْ جرادٌ منتشرْ أمْ عسكر متنكِّرون من التترْ ؟ لا تع...

المشاركات الشائعة