Translate

السبت، 20 أغسطس 2022

القراءة النقدية للمجموعة القصصية ( شمس تشرين ) بقلم الاديبة والناقدة د. نور الزهراء

 القراءة النقدية لمجموعتي القصصية ( شمس تشرين ) بقلم الاديبة والناقدة د. نور الزهراء

اقتناص رائع من الناقدة وهذا يحسب لها اذ اختارت المرأة وسلطت الضوء على دورها ..
"""""""""""""""""""""""""""""""""""""""
المرأة قطبيتها وركيزتها
دراسة اجتماعية في دور المرأة في المجموعة القصصية ( شمس تشرين) للأستاذ والأديب مهدي الجابري.
عندما توأد الشمس
هل سمعتم يوما أن الشمس توأد؟ نعم. ! لقد وأدت بلا ذنب لكن لماذا؟ لقصر عمرها ؟ لدفئها ونحن أمة لا تحب الدفء والاستقرار؟ لأن تشرين العراق عمره قصير ونريد الزيادة؟ أو قل تحكموا بمصائر الناس واستحكموا بها فبكت شمسهم فوأدوها أمام أعين المجرة الكونية، أم أن هناك صرخة مدوية خلف شمس تشرين التي انمازت بالدفء وقصر نهارها، لمَ تشرين؟ لأنه أرتبط بالتراث والحياة الشعبية، هذا مارسمه الأديب مهدي الجابري في مجموعته القصصية ( شمس تشرين) مجموعة تقع في ( عشرين) قصة تفاوتت بين الطول والقصر ورصدت الواقع بحرفية وحنكة كاتب متمرس؛ إذ إن كل كاتب ينطلق من عالمه ومحيطه المجتمعي ويعايش ويتأثر فيه بكل الارهاصات المتراكمة وقد شكلت مصير مجتمع بأكمله، إذ نقلت لنا المجموعة القصصية الحوار الاجتماعي بين الأطراف متراوحا بين ( الحوار الافتراضي والحوار الواقعي).
أظهرت الأحداث المتتالية بصورة متسعة تراها كل عين مهما بعدت او قربت بمدار واحد ، ونرصد ذلك الحوار بنوعيه في قصة ( شمس تشرين) ص٢٠ إذ مثلت مكونين اجتماعيين أساسيين يعيشان متوازيان لا ينفك أحدهما عن الآخر هما ( الثورة والتمرد _ الاستقرار والسكون) حرك مسار الأحداث فيها شخصية ( سعاد) التي وازنت بينهما ليأتي دور الحواران ( الافتراضي والحقيقي) يحددان ملامح البطلة ( سعاد) ، فهي لم تكن فتاة أحلام البطل ليراها القارئ الحبيبة التي لم تكتمل دائرة عشقها مع فتاها ليعيش البطل صدمة ومرارة فقدها بقدر ماكانت حلقة جمع التنافر والشتات _ فالحوار الافتراضي رسمه شباب تشرين الثائر بقولهم سيّروا الحياة وتماشوا معها نحن صوتكم الصادح والباب المؤصدة دون الجور بكم _ يقابله الحوار الحقيقي بين البطل والبطلة والحديث عن اللوحات والأدب واللقاء المحفوف بشوق أنهما يمثلان حياة أشخاص مستقرين تعايشوا مع الإرهاصات واسلموا لها، لتشرأب ( سعاد)
للجمع بينهما ، فادخال شباب تشرين للمعرض وقتلها ماهي إلاّ لتصهر الثورة والاستقرار في بوتقة واحدة اسمها ( سعاد) وهذا ما لم يستطع تحمله صاحب التكسي في ( تلويح) ص٥ حينما نقل طبقات مجتمعية متفاوته ( المرأة التي يرافقها صبي) فهي تعمل ( لتعيش برفاهية لا تؤذي أحدا، وبنفس الوقت ندخر أموالا ومجوهرات للزمن الخؤون) تلويح ص٧ مثلت المرأة هنا الخوف والرعب من المستقبل متخذة من إرهاصات مجتمعها ( الخؤون) عذرا وسببا لسيرها بصمت وجنب الجدار لتحافظ على الاستقرار والاتزان الداخلي والخارجي لحياتها، بعكس ( أم حامد) انتفضت حين شدّت (قبضتها على السنابل) الظليمة ص٢٩ فهي لم تفهم وتساير التطور المزعوم حين جفت الاهوار وشابت السنابل الشقراء؛ فحياتها زُرعت بين ( السنابل والهور) فالتطور المزعوم كان دافعا لحملها السلاح حين سقط زوجها لتكمل مسيرة الحمية والدفاع جنبا إلى جنب ( حملت سلاحه، شدت حزامها، قاتلت قتال الابطال) ص٣١ جسدت ( ام حامد) الثورة في مجتمعها بصرخة مدوية ، من حنجرة أبية، لم ترضخ للظلم ونادت بصوت عالٍ ( ياللظليمة) وكان الجشع والطمع هما من سيّرا ابن عم ( عكيلي) في ( الأحدب) ص٣٣ وجه نظراته كلها صوب الأنا والانانية ونقل الكاتب بحرفية ذلك المرض المستشري بين بعض أبناء المجتمع كاخطبوط يمد أياديه لكن ليس للمقابل بل يخنقون أنفسهم من شدة الطمع، فالأموال حكّرت بأيادي قله لتصيبنا ( لعنة النفط) ص٥٤ لتضع البلاد في قمة الرفاهية وابناؤه يعتاشون أنفسهم ؛ لأن ( سيد الغابة يصول ويجول، يصرخ بصوته الجهوري، لا أحد ينافسه في الغابة هو سيدها) صيحة ندم ص٥٨ سياسته التي ساس بها البلاد هي تكميم الأفواه ، وتسليط الهمج الرعاع معدمي الضمير على مقدرات البلد ليسومها سوء العذاب (( عقد الأسد اجتماع ولى الحمار الغابة ومن فيها _ بعد إن قال له :_ سأوليك الغابة ومن فيها كوني متعب) ص٥٩ يهدر الرعاع الهمج ويعبثون بمقدرات البلاد، وساسته غارقة في الملذات غير مكترثة ولا آهبة لما يحل بالفقراء مادامت ملذاتهم في مأمن (( والأسد مستمر بشرب النبيذ وغير مبالي بما يحدث)) ص٦٠ فأصبح البلد نهبا للاغراب والطامعين وأصحاب المصالح والمتسليين لواذا من أجل مصالحهم فقد أبناء الوطن الانتماء له والشعور به، ليكون مصير كل من يطالب بحقه يقتل وما من مطالب بدمه سوى دموع أمه الداعية للسماء بقلب مكسور وكلمات غاضبة بعد إن حفرت الدموع اخاديد على وجهها ( اغرورقت عيناها من الدمع وهي تلوح بيدها مطالبة باكية على فقد وليدها الذي طالته يد الغدر بعد المطالبة بحقه المشروع)) يمه علي ص٦٥ وهو مصير كل شاب ثائر في بلد وليَّ الحمار ليسوسه.
هكذا قسم الكاتب قصصه القصيرة مجتمعيامبرّزا دور المرأة فيها، نظرة انعام في المجموعة القصصية يجد المرأة هي الأساس الركيزة والمرتكز في حكاياه، كأن الكاتب يصرخ بصوت عالٍ سابق صوت ( أم حامد) وصرخة اليتيم حينما رأى شال أمه الأخضر : انظروا ماحلّ بوطني املاقها المدقع هز عرش الطمأنينة والسلام فاخرج النساء من صومعتها تنادي بصوتها الحر تارة، وما صيّرها الزمن للهو تارة أخرى، لينهي مسرحية الصراح المجتمعي ب ( شال أمي الأخضر) رمز التربية والعز والشموخ والإباء فهي التي تلد الأحرار.
صور لنا مثلث الحياة المجتمعية بكل جوانبه السياسية والاجتماعية والاقتصادية بصرخات محددة :
١/ الثورة وعدم الرضوخ
٢/ الصراع مع ارهاصات السياسة
٣/ الانحطاط المجتمعي
٤/ سياسة تكميم الأفواه
٦/ تجسيد وتبريز دور المرأة واقفا بصلابة ضد الجندرية المحيطة بنساء مجتمعه ليقول جهارا : دفعت النساء ثمنا أغلى مما دفعنا، دفعت شرفا، وابنا، وزوجا، وحياة. واكبت كل الأحداث مدافعة تارة وتحث تارة آخرى على الوقوف والصمود، لا تهمشوها وسط ضجيج الذكورية المسلطة على رقاب الأعراف والتقاليد.
٧/ تمثل الحوار من خلال شخصيات القص ( بانطلاق مايتمناه أن يتحقق فيُشَخصن عن طريق أفعاله وتصرفاته رافعا صوته وآهاته ينادي بالحرية والتحرر منالقيود المفروضة من تكميم الأفواه من ناحية والمجتمعية أخرى حيث سار إلى جنب الحوار الواقعي الحقيقي ليشكلا طريقين متوازيين باتجاه واحد وجسدت المرأة فيه المنعطف الأساسي لذلك المسير.
وبهذا نجد الكاتب يقف بإيجابية تجاه الأدب النسوي من خلال إبراز وتفعيل دورها.
واخيرا نراه كيف اماط اللثام عن عنونة المجموعة بشمس تشرين؛ لأننا فقدنا دفء الحياة وبقي لنا قصر أيامها نسيّر به قوتنا.
بورك ابداعك استاذ مهدي الجابري سلمت الأنامل
نور الزهراء الهدوء والسكينه / العراق / ١٨ / ٨ / ٢٠٢٢
قد تكون صورة ‏‏‏شخص واحد‏، و‏زهرة‏‏ و‏نص‏‏

رسالة بقلم سمية الإسماعيل / سورية

 رسالة

بقلم

سمية الإسماعيل / سورية

ما زلت أذكر أيام الصفا ..
عيون تضحك و قلوب تفيض بالوفا
في إغماضةٍ من الزمن اصبحنا لاجئيين
رمل الصحارى جمرٌ تحت الأقدام
بلا هدى ، إلى سقف يلم باقي أحلام
عورة في جسد الكون ، صرنا مشردين .
سوق نخاسة ،براعم وردٍ من يشتري
أبواب الأمان مغلقة ، فكيف للتائه أن يهتدي
فتيان ، نساءٌ و كهول ، في كل وادٍ هائمين
أتوق إلى مساءات تضج بطعم الشاي
و حكايا على ضوء القمر ، و صوت ناي
أتوق إلى النخيل ، و ساقية تجوب البساتين
أتوق إلى جماعات الصبايا و رحلة الحمّام
شطائر نتشاركها ، ضحكات بريئة في عالم السلام
على مذبح خلافهم قُدِمنا قرابين
يا واحة النخيل ، يا موطن الزيتون و الرمان
يا مرتع الطفولة ، و مسكن الأماني و الأمان
أتوق إلى عودٍ ، إلى حضن فيه أفرغ هيجان الحنين
صخب في القلب ينتفض له الشريان و الوريد
و نبض يصرخ في مساحات الألم العتيد
أين طبول الأعراس .. و زغاريد المدعويين
أتوق إلى وجه ابني ، إلى ريحه القديم
و ضمة القلب وجه القلب و عناق حميم
وجعٌ يعتصر الأمنيات ، يلتهم أسمال أرواحنا سنين فسنين
أنا رسمٌ لوقع ذاتِ ألم الكثير
أنا همسٌ الشفاه حيناً ، و حيناً هدير
يطرق بعنادٍ نظر و أسماع العالمين .
سمية الإسماعيل / سورية
قد تكون صورة مقربة لـ ‏‏شخص واحد‏ و‏حجاب‏‏

رأسي مؤنث قصيدة نثر بقلم محمد فتحي شعبان

 رأسي مؤنث

قصيدة نثر
بقلم
محمد فتحي شعبان
أخلط الخبز بدمي
لا يصلح هذا كاستهلال لقصيدة
لكن الأمر يستحق المجازفة
نور أنت تختلطين بأفكاري
لكني لا اجيد العشق
ولا أجيد حكاياته
دعي كل هذا
رأسي منتفخ جدا
رأسي مؤنث ام مذكر
يروق لي كونها انثي
ما في الأمر أنها منتفخة
تدور أشعر أنها تصرخ
كأنثي حبلي علي
وشك الولادة
أعود كنت اخلط الخبز بدمي
ليستطيعون ابتلاعه
يروق لهم طعمه هكذا
نور هل سأبقي في عينيك؟؟
هذا سؤال اضفته لسؤالاتي
كلما أغمضت عيني
أري أسناني تتساقط
تكررت الرؤيا آلاف المرات
أعلم أن الجميع سيموت
لأبقي وحدي
هذا أمر جيد فليذهب
الجميع إلي حيث يذهبون
مازلت اخلط الخبز بدمي
ورأسي تنتفخ أكثر فأكثر
هل ستلد رأسي الحكايا !!!
نور أنا غريب
هذا ما أستطيع قوله لك
أحمل رأسي حيث اذهب
هذا أمر غير محتمل
صارت ثقيلة جدا
في هذا الصباح
الصباح او المساء سيان
فأنا لا انام ولا أنا يقظان
ما في الأمر
أني حاولت الغناء
لكني صوتي غليظ جدا
نور هل تعرفين من انا ؟؟؟
لا اظن ذلك أنت تعرفين
كلماتي لكنك لا تعرفين
من انا فأنا أتوه في نفسي
لا تحاولي معرفتي
خبري الجميع انك تبرأت مني
فكلهم أعلنوا براءتهم مني
وأنا تبرأت مني
هذا أمر عادي
اخلط الخبز بدمي
حتي أستطيع ابتلاعه
ثم أغني بصوت غليظ
لكني لا انام
قد تكون صورة بالأبيض والأسود لـ ‏شخص واحد‏

قراءة المبدع الأستاذ محمد ابو الفضل سحبان لنصي المعنون " تنافر "

 قراءة المبدع الأستاذ محمد ابو الفضل سحبان

لنصي المعنون " تنافر "
تنافر
أرهقها تعنته، كسرت فناجين التنبؤات المرة، أوجعها مغص اللوعة، لما أفاقت، فاجأها طيفه يرسمها لوحة يضيفها لمجموعته.
حسن أجبوه
_____________________________________
القراءة :
نص لافت ويستدعي وقفة تأملية بدءا من العنوان الرامز والدال أو عصارة النص إن صح اللفظ " تنافر" والذي ترادفه العديد من الألفاظ ذات المعاني المتداخلة أو القريبة : ومنها التخاصم والاختلاط والتسارع والتباعد والنشاز وعدم الاتساق أوالانسجام، قبل الانتقال لتفكيك المعجم اللغوي الموظف :
الأفعال ( ارهقها - كسرت - اوجعها - افاقت- فاجاها- يرسمها - يضيفها)
اللغة الدرامية (تعنته -فناجين التنبؤات المرة- مغص - اللوعة)
الصورة( فناجين - طيفه- لوحة - مجموعته)..وهو التركيب الذي شكل هذه الق.ق.ج والتي تتميز بإتساع تاويلاتها وتمنع سياقها إذ تجعل القارىء في حالة بين الشك واليقين على اعتبار أنها تتعلق بعلاقة عاطفية متوترة بين شخصية تعاني حالة من التشظي الوجداني والضغط النفسي بسبب تعنت ولامبالاة الشخصية المقابلة... قفلة النص موحية جدا وهي تباغتنا بمفاجأة تخرق أفق الانتظارات و مفتوحة على قراءات متعددة ..فهل ما كان يزعج البطلة في نومها هي مجرد كوابيس وإن ما تلاها بعد اليقظة محض وساوس وأن الحقيقة عكس ذلك ؟؟ أم أنه هروب فعلي من ضيق اللحظة إلى رحابة الحلم في ظل واقع متقلب وتطغى عليه ظاهرة الانفصال العاطفي..
وهذه محاولة مقارباتية ليس إلا، والاكيد أن المغزى من النص يظل في بطن كاتبه.
مع تحياتي وتقديري.

قِصص قصيرة جداً ✍ #أيمن_حسين_السعيد - سوريا

 قِصص قصيرة جداً

*هَمَجِية*
دٌكَّتِ الأرضٌ وسُوَّيتْ ثُمَّ صُفَّت، عَلى طَبقٍ مِنْ رَملٍ وفوضَى، أخذتِ الأشياءُ نَكهةَ السَواسِية،بعدَ صَباحِ الغَارة، أفاقَ ابنُ خَلدُون، سَحبَ على وَترِ مُقدمتهِ، فما بانَ شُباكُُ على عَتبة، دُهسَتْ بالمدَاحِل لبناءِ أَبراج إمَارةِ مِيكيافيللي الشَيطانية.
...
(2)
*إنقِلاب*
عندمَا بلغتُ أول عُمرِ الفُتوة، أبقيتُ فِطرتي في سُويداء قَلبي، وفي أولِ إمتحانٍ لي،كانوايُكبرونَ سذاجَتي تِرحاباً وتقديراً، فيهلَّلٌونَ فَرحينَ بها في أيَاديهم بقَتَلِي،وبِنَشيجِ خِساراتِي.. بعدَ ميتاتِي العَديدة، طالبونِي بِجُثتي،أَهديتهُم وُرودَ نُعوشهم.
_____________________________
(3)
*تنزيه*
انحنى عنترةُ بجذعه انهداداً، ثمَّ مالَ طعيناً، بينَا كانَ البحرُ المَيت، يَغصُّ بينَ يديهِ بنشيجِ القَتلى،ينهضُ الأسلافٌ من خلال الكُثبانْ مُعفّرينَ برماله،مَكسورينَ مِنْ خيباتهمْ، بِلا أَيِّ عَزاء.
____________________________
(4)
*تبرؤ*
عندمَا وصلَ غُزاتَهُم، ابتَنو قريبَاً مِن أوتادِ الخيامْ مَدائِنهم، وأقاموا سباقاتٍ ومضمَاراتٍ لسباقاتِ الفتنةِ و الضَلالِ والفُجور، وخصصوا لها جوائزاً باسمِ عَبسٍ
خَرجوا مِنْ ثِيابهمْ عَاريين، إلا مِن أوراقٍ يطفقونها من خصفِهم لأوراقِ العَولمة، مُلوِّحينَ بأذرعٍ من خَشب، وخِرِقِ راياتهم البَاليةٍ، وإذ بعنترةَ يصرخُ بهِم:
" العَار لكم لستٌ أريد نسبَكم ولستُ منكم"
قد تكون صورة ‏‏‏شخص واحد‏، و‏لحية‏‏ و‏نص‏‏

مشاركات الأعضاء

لوحات فنية بريشة الفنانة/ إيما تومانيان

 

المشاركات الشائعة