Translate

الأحد، 5 ديسمبر 2021

غنوا بحب بقلم / ناهد ابراهيم احمد

غنوا بحب
غنو بكل الحب وقولوا
احنا اشطر التلاميذ
وإللى اتمنى شئ بينوله
مهما كان غالي وعزيز
بس بشويه تعب
بس بشويه سهر
بس بشويه عرق
نطلع أعلي م القمر
غنوا بكل الحب وقولوا
احنا اشطر التلاميذ
غنوا ياحلوين غنوا
غنوا غنوا كتير غنوا
بكره راح يبقي أحلى
وأجمل مابتتمنوا
بس بشويه تعب
بس بشويه سهر
بس بشويه عرق
تطلع أعلى م القمر
غنوا بكل الحب وقولوا
احنا اشطر التلاميذ
قلم ناهد ابراهيم احمد
قد تكون صورة لـ ‏‏‏شخص واحد‏، ‏طفل‏‏ و‏وقوف‏‏

إخْلَاص قِصَّةً قَصِيرَةً جِدًّا بقلم / عبد المجيد أحمد الخولي

 


قِصَّةً قَصِيرَةً جِدًّا

إخْلَاص
تَرَكْت الملهى، بَدَتْ لَهُ الْوَحْدَة؛ هِي الْخِيَار الْوَحِيد الْمُحْتَمَل، تَوَقَّفَ عَنْ الذَّهَابِ لِهَذَا الْمَكَانِ، أَخْفَى حُزْنِه... تَخَلَّصَ مِنْ مَرَارَةِ فِرَاقِهَا، تَذَكَّر ذِكْرَيَاتِه مَعَهَا. نَشَر عَنْهَا بِنَجَاح؛ رِوَايَتِه الْأَوَّل.

- رجل من الماضي - بقلم / ناجح صالح

 


- رجل من الماضي -

ان كنت أذكر من عهد الطفولة فأذكر أنها كانت طفولة ممتعة , وأغرب ما فيها مشهد رجل لا يشبه أحدا ولا يشبهه أحد كأنما ولد من رحم غول , عريض المنكبين ممتليء القامة , شعره المخضب بالمشيب ينسدل على كتفيه , له فم واسع وعينان كعيني ذئب مع حاجبين كثيفين . أما لباسه فكان قصيرا لا يعدو الركبتين قاتما مرقعا , بينما بقيت قدماه عاريتين في قيظ وبرد .
لم يكن هذا الوحش سوى متسول يدخل الزقاق قبل الظهيرة وقبل العشاء , يطرق الأبواب طرقات ثقيلة توقظ النيام , ولم تكن له لغة يتحدث بها الا أنه يطلق أصواتا مبهمة .
كانت في يده عصا غليظة على الدوام يتقي بها من يريد ايذائه لكنه نادرا ما يفعل ذلك , ألفه أهل الزقاق فلم يعد يخشاه أحد بيد أنهم كانوا على حذر من المزاح معه خوفا من غضبه , فهو اذا ما غضب لا يقوون عليه مجتمعين .
وحينما يزاول الصبية لعبهم ومرحهم يمر هو من بينهم دون اكتراث من جانبه بينما يكتفون هم بالابتسامة والاشارة دون وجل .
من أين منبته ومن أين جذوره ؟ لا أحد يعرف اذ لم تكن له أسرة ولم تكن له دار , ينام في العراء في مكان مهجور في أقصى المدينة .
ولعل أغرب ما في الصورة أن السن التي كان عليها الرجل تجاوزت الثمانين , هكذا يخيل لمن يراه الا أنه رغم ذلك كانت له قوة غير عادية , يسير بخطوات أشبه بالهرولة , عجبا كيف تسنى له هذه القدرة على البقاء بل الصمود في زمن كان الفقر سمته وطابعه .
وما أذكره عن المتسول الذي يثير العطف والرثاء معا في تلك الطفولة الممتعة اننا كنا نرتاح بمقدمه رغم هيئته البشعة ولعلنا كنا نتعاطف معه وربما أحببناه , اذ أصبح جزءا من مشهد اعتدنا عليه كل يوم , وهو حينما يغادر الزقاق حاملا على كتفه متاعه بل قوته الذي جمعه كنا نهمس بحسرة على بؤسه ووحدته وغربته , أجل كان يراودنا هذا الشعور في ذلك العهد .. شعور بالألم والمرارة نابع من الأعماق .
ولقد أحزننا فيما بعد أننا افتقدنا الرجل أياما متتالية في الوقت الذي لم يغب عنا قبل ذلك يوما طيلة أعوام , ترى فيم غيابه وما الذي استجد , هل أصابته علة وهو القوي ؟
وجاءتنا المفاجأة التي هزت قلوبنا الغضة وأبداننا الطرية , جاءت المفاجأة بموته في العراء وحيدا بائسا مشردا , دون عزاء من أحد , غير أننا نحن صبية ذلك الزقاق افتقدناه وطالما ذكرناه حينما بلغنا مبلغ الرجال .
وما تزال حكايته حكاية نرويها لأحفادنا تسلية وعبرة .
ناجح صالح

سارق بقلم الأديبة عبير صفوت محمود

 



سارق

بقلم الأديبة عبير صفوت محمود
اجفان مثقلة بالنعاس ، رؤية باهتة وخمول بالجسد ، اثري بصاحبتة ، غيبة عن الهمسات والكلمات ، المنثورة حولها بفعل من فرض الأشياء ، على ذات منهكة القوة ، تتراقص أبخرة فنجان القهوة على زفير الانفاس الملتزمة بهدوء مجبور ، نظرة العيون التى زاغت بها المقل ، غاصت فى عمق انتفاخ عيونها ، يداعبها التثاؤب بالنعاس ، تسمع أصوات وشوشة البحر وامتلاء اذنيها بضجيج صامت ، تسقط قواها وتستكين اللحظة كا قط هامد ،سلم امورة من زمان مضي .
تخترق الأسماع أذنيها بلا مبالاة ، يسرق عقلها الغافل ، أحلامها نحو الحقيقة ، يري العالم بكل يقظة وحيوية وإستمرار

ظلم بقلم / علي حسن بغداي



 ظلم

نجح فى التغلب على كل الصعاب فى حياته .. قرر تصفية حساباته مع الجميع فى وقت واحد دعاهم لرحله فى شاطئ
الأحلام ..جمع كل من هاجموه وخانوه وخدعوه .. وضع قنبلة فى الطائرة .. نسى أنه يستقلها معهم.

وردتي الحمراء بقلم: أحمد رسلان الجفَّال

 وردتي الحمراء

يَـــاودرتِي الحمراءَ ياشِعري وأَورَاقي
إنَّي أُحبِّك فــــي قــــلبي وأَشوَاقِي
تسرَّبَ العِشْقُ فــــي قَـــلبِي وَأوردَتِي
أَدمــــنتُ أبحثُ في عينيكِ عن سَاقِ
حَملتُ حُــــبَّكِ فــــي قَلبِي فأَتعبنِي
مَــــاذا سَأفعلُ فــــي حبٍّ بأَعمَاقِي؟
هَــــلْ أنــــتِ بالحُبِّ مِثلِي مُسافِرةٌ؟
مــــثلَ الفَراشةِ في عَينِي وَأحدَاقِي
إِنِّــــي أُحُبُّك مــــلءَ الأرضِ أَكــــتُبهَا
وفــــي لَوحَــــاتِ إِعلانَـــاتِ أَسوَاقِي
مِن أَجلكِ الحُبُّ أَرسلَ لِـــي قَصَائِدَهُ
هَلْ يقبلُ الحُبُّ في كبحِي وإِخفَاقِي؟
مَــــلكتِي فُؤَادِي بِالهَوَى لَــــن أَشتَكِي
أَســــيرُ شَــــوقٍ لا أَرضَــــى بإِعتَاقِي
الــــحُبُّ يَبقَى مــــزروعاً بـــأَنسِجَتِي
والحُبُّ يَبقَى فــــي أَرضِــــي وآفَاقِي
أَنــــا بِالحُبِّ لا حــــولٌ لـــي ولا قوّةٌ
وأرشُفُ الصَّبرَ فــــي كَـأسِي بِتريَاقِي
أُريــــدُ أكــــتبُ فــي عينيك أغنيتي
مَــــنِ المجيرُ إذا حــــاولتِ إِغراقِي
صــــوفــــيتَّا بــــالمُفرداتِ قَصيدَتِي
فَــــلـــمَ العِتابُ يَطولُ بعدَ عِناقِي؟
سَأَعصُرُ الــــحُبَّ في شِعرِي وأَكتُبُهُ
وأُخبِرُ النَّاسَ مَن راحوا ومــــن باقِ
ما كلُّ من يهوى يَنالُ مَنالهُ ولا كـــلُّ
مــــن صاحبت في طَبعي وأخلاقي
أَخــــافُ سيفَ الحُبِّ يَوماً سَيقتُلني
بــــيدي ويَــــهدمُ أسواري وأنـــفاقي
سألــــتُ اللهَ أن يــــجمعنا يــــومــــاً
بــــمــــن نَهوَى فــــي يــــومِ التَّلاقِي
بقلم: أحمد رسلان الجفَّال
قد تكون صورة لـ ‏وردة‏

( الحانوتي ) تأليف الشاعر والقصاص رزق جادو مصر .. دمياط

 تأليف الشاعر والقصاص رزق جادو

مصر .. دمياط
( الحانوتي )
مقهى (علي زمبلوقة ) عامر بالسهارى دائما كعادته كل ليلة . وكان رجب الحانوتي .. زبون دائم في المقهى لا يفارق مبسم النرجيلة من على شفتيه ورائحة الحشيش تتصاعد في أركان المقهى ... فوجئ الجميع برجال الشرطةحولهم ..
وبصوت الضابط وهو يفحص بطاقة كل منهم .
ماعملك وجاءت الردود . نجار .. موظف .. سباك .. مدرس .. كهربأئي .. عامل بناء .. تربي . . فوجئ الضابط بالكلمة تصك طبلة أذنه .. فسأله تربي يعني إيه تربي .. فرد عليه يعني حانوتي يابيه .. تراجع الضابط إلي الوراء وأصابته رعشة مفاجئة .. وأمر رجاله بالانصراف وهو يقول لهم لا أريد حانوتي يركب معي السيارة ..
( الحانوتي )
بقلم الشاعر والقصاص
رزق جادو
مصر .. دمياط
لا يتوفر وصف للصورة.

ربما. نأمل .... بقلم :أحمد مصطفى ألهلالي

 بقلمي :أحمد مصطفى ألهلالي

قصة قصيرة
ربما. نأمل ....
**********
تلك الجروح والنتواءات التى حملتنى معها دهرآ
وانا بين بين.
كفيلة ان تطعن روحى وقلبي وتتركنى وحيدا .....
رنين يقطع حبل أفكاري وذكرياتى معها .. أين انت الان ؟
كانت اسئلة كثيرة تطعن الزمن والوقت بعقلي وأنا اجيب علي محدثي بأني قادم إليه !!..وما بين اللحظات السريعة التي مرت قبل أن اذهب إليه ..
ليستقبلني موظف الاستقبال بالمشفى ليمنحنى بعض التحاليل والفحوصات ويطلب منى الانتظار إلى أن يأتى الطبيب
مرت تلك اللحظات دهرآ مريرا قبل ان يأتي ويستقبلنى
با بتسامة شاحبة وضعت الأوراق بيده ليخبرني بعدها
أن الفحوصات اثبتت انى لا استطيع الانجاب وأن حادث السير الذي اصابنى هو السبب .... كان يتحدث وانا لااري ولااسمع شيئآ حتى فقدت الوعي
وحين الاستفاقة وجدت الطبيب يربت علي كتفي ويخبرني ان اتمسك بالامل..حينها تذكرت زوجتى وماصار بيننا من خلافات كان القاصى والدانى من الأهل والأصدقاء يعرفها
قبل ان نقرر الانفصال ...
حتي اتاني اتصال هاتفى منها..
لملمت ماتبقى منى وانا ذاهب لملاقتها ولا اعلم ما الخبر الذي جعلها تتصل بى ؟ وماذا ساخبرها عن .....؟؟!!!
لتأتى وتستحلفنى بكل غال ونفيس ان انتظر..
وحين هممت لأخبرها عما صار معي اشارت لى أن هناك مفاجأة سارة ستصلح كل ما بيننا من خلافات
لتمسك يدي وعيناها تدمع
أنا حامل؟!
*****
أפـمـפـ مصطفى الهلالي
قد تكون صورة لـ ‏نص‏

نهاية بقلم / محمد عبد الهادي - مصر



 نهاية

الفارس الذي سقط صريعا في معركته الأخيرة مع الحياة، رأيت جسده وحيدا مبقورا على مفترق الطرق، وروحه محلقة بأجنحة الطير فوق السحاب، أغمضت عينيه، وانتظرت أسهم الغدر تخترق ظهري.
محمد عبد الهادي/ مصر

الأربعاء، 24 نوفمبر 2021

*الصخرة الباكيّة * الكاتب الجزائري : عبدالعزيز عميمر .

 





*الصخرة الباكيّة *

_تحرّكت الصخرة ولانت،تمايلت وبانت،فَجَرّها الفيضان،بكت لعزّة نفسها ،وهوانها ،مازال السيل يجرّها وهي تقاوم،وتقاوم وأحست بالوهن،تجري أصبحت ككرة صغيرة في قدم طفل،تَضرِبُّ وتُضرَبُ،بدأت تتشقّق، وتطير قطع منها،وهي تنقص شيئا فشيئا،والفيضان ومياهه لايبالي بها،بل يضحك لحالها فاتحا عينيه محدّقا بها باحتقار،هو ينتقم لسنوات ماضية،حينما كانت الصخرة شابة جميلة وقويّة ، كانت تحوّل مياهه عن مجراها وتسدّه وتخنقه ويقوم بكل الحركات ولا ينجح! كانت الصخرة
مانعا قويا على أهل القرية ،فديارهم من الطوب والقشّ ،فكانت تشفق عليهم ولا ترضى لهم الخسارة، والحزن،وهم فقراء يحتاجون للعون وردّ كيد الظالم.
كان القرويون يقيمون احتفالا في ساحة الصخرة،ويقدّمون لها الهدايا، ويزيلون الغبار عنها،ويحضّرون الأكل ويذبحون ثورا، ويوزّعون لحمه
على الجميع، كما تدقٌ الطبول،وتعزف المزامير.
هي ذكريات الصخرة ، والآن تطايرت ،وذهبت حبّاتها
في كلّ حدب وصوب،لم أكن أعرف أبدا أنّ الصخرة
تبكي !ولها نبض! ودموع! غريب! إنّه أمر غريب!
ماسميّت الصخرة بالصخرة إلاّ لصبرها وابتلاعها الشوك،وتبكي داخليا، لايراها أحد،لكن هذه المرّة أطلقت اللجام للخجل والعزّة ،وسمحت للدموع لإطفاء نارها،إنه الهوان ونكران الجميل،وعدم تطبيق: أرحموا عزيز قوم ذلّ.
الصخرة صامتة تتحمّل عبث الصبيان وتقلّب الدهر،ولم نسمعها تشكو ومع مرور الوقت ،ظنّ الجميع
أنها بلا قلب وروح تصلح فقط للمطرقة والشمس الحارقة،ما دامت بكماء،بكت هذه المرّة ليس فقط على نفسها بل على فقراء القرية،سيغمرهم الفيضان الذي منعته عشرات المرّات،والآن صبيان القرية لا شكّ أنهم جرفوا وتهدمت أكواخ الطوب،ياليتها لم تهرم ! ياليتها
قاومت أكثر،ومازالت تفكّر في أهل القريه،وإذا بالفيضان يضربها الضربة القاضية،فتنفجر، وتتجزأ قطعا قطعا،ثم تذوب وتجرّ للوادي،وهكذا تنتهي حكاية
الصخرة الصلبة التي حمت أهل القرية،لكن الشيخوخة
والقدر فعلا فعلتهما .
الكاتب الجزائري : عبدالعزيز عميمر .

قصة قصيرة {صرخة ألم } بقلم / فوزية الكوراني /سوريا

 قصة قصيرة

{صرخة ألم }
في الصباح الباكر عم الفرح على جميع النزلاء في السجن، اليوم سيتم إخلاء سبيل العم أبو النور
بعد عشرة أعوامًا..
كان حزنهم كبيرًا لوداعه، وخاصة من كان حبسه مؤبد..
العم أبو النور كما يقولون: (تضعه على الجرح يشفى) لطيب قلبه وحسن معاملته مع الجميع..
طلبه مدير السجن لتسليم عهدته والسلام عليه، ودعه بحرارة واعطاه مبلغ من المال ليستعين عليه في أيامه الأولى، مع كرت توصية إلى أحد معارفه للعمل عنده..
بعد ثلاثة شهور وقف مدير السجن لإستقبال دفعة جديدة من السجناء جيئ بهم إلى السجن؛ كانت الطامة الكبرى عندما شاهد العم أبو النور بين السجناء الجدد!..
اقترب منه لما لما هزه بقوة؛ لماذا عدت إلى هنا ياعم؟ لم يجيب أبو النور بحرف ظل ساهمًا في الأرض وكأنه في غير عالم..
أخذ مدير السجن إضبارة السجين ( محمد غزي الشهير بأبو النور) كانت الاضبارة تقول أن السجين أبو النور قتل ثلاثة أشخاص ومنهم ابنته الوحيدة!، وهو الذي سلم نفسه للشرطة..
جلس أبو النور في زنزانته لايكلم أحدًا ولايأكل ولايشرب؛ بعد بضعة أيام ساءت حالته الصحيّه، نقلوه إلى مشفى السجن لرعايته..
عُيّن له محاميًا للدفاع عنه من قبل المحكمة، لأنه لا يوجد أحد من أهله..
في المشفى زراه المحامي وحاول أن يكلمه لكنه لم يجيب أبدًا حاول مرات عديدة وفي المرة الأخيرة استجاب له قائلًا أحكي لك قصتي بشرط ألّا تدافع عني بالمحكمة.. وافق المحامي مبدئِيّا لطلبه لعلى الله يحدث أمرًا ويستطيع إنقاذه من حبل المشنقة..
قال أبو النور سأَحكي لك قصتي منذ بداية دخولي للسجن أول مرة..
كنت أعمل حارسًا في معملًا للبلاستيك منذ أن كان عمري عشرين عامًا، كان صاحب المعمل إنسان طيب يعاملني معاملة جيدة لايشعرني بفقري يتواضع لي ويتبسط معي، و بنى لي في المعمل شقة صغيرة بدلًا الغرفة التي تكون بالعادة للحارس..
جئت بزوجتي من الريف وعشنا بسعادة وقناعة، ولما تعسر إنجاب زوجتي أخذ بنا إلى الأطباء وتكفل بكل العلاج حتى حملت زوجتي وأنجبت توأمًا بنت وولد..
الولد مات بعد ساعات من الولادة وحمدنا الله على نعمة الخلفة وأن أصبح عندنا إبنة جميلة..
كان صاحب المعمل عنده ولدين شاب وفتاة، الفتاة تزوجت وسافرت مع زوجها إلى فرنسا..
الشاب كان مدللًا مستهتر متعجرف، وكان والده يحاول معه لكى يصبح إنسانا عاقلًا، إلا أن زوجته تفسد أخلاقه بتربيتها لابنها..
أيضا كانت إنسانة قاسية متعجرفة، بلغ الشاب الثلاثين من عمره وهو على هذا الحال لم يفلح بدراسته استلم المعمل وأصبح يخرب فيه من استهتاره وطيشه، كان يأتي كل ليلة برفاقه ويلعبون القمار ويشربوا الخمر..
اشتكيت لصاحب المعمل وشرحت له؛ حاول معه وتشاجرا وطبعًا صب جام غضبه عليّ هو وأُمهِ لأنني اشتكيت للوالد وهددوني بالضرد من العمل إن اشتكيت مرة ثانية..
وأنا بدوري أشفقت على الوالد المسكين لأنه كان مريضًا بالسكر وارتفاع الضغط..
بدأت أبحث عن عمل لعلي أترك المعمل لكن غير جدوى أصبحت كبيرًا ولاأحمل أي شهادة أو صنعة..
في تلك اليلة المشؤومة؛ جاء إلى المعمل ليلًا بصحبة صديقه لكي يلعبوا القمار، وبعد قليل بدأ يعلو صوت الشجار كالعادة لكن هذه المرة رافقه صوت رصاص!!..
هرعت إلى الداخل: شاهدت صديقه ملقى على الأرض تغسله الدماء، وهو في حالة ذهول!!..
اتصلت بصاحب المعمل كان نائمًا ردت زوجته؛ قلت لها ماحدث..
بعد قليل كانت في المعمل هدأت من روع ابنها، وبدأت لهجتها القاسية التي عهدتها معي تلين، بل وبدأت تتوسل إليّ وأنامذهولًا من طلبها؛ تريدني أن أشيل القصة وهي ستأتي بمحامٍ لي ليثبت أنها مشاجرة وقتل خطأ، المهم إبنها لايدخل السجن من أجل والده المريض ممكن أن يموت أو يشلل من حزنه على ابنه، ووعدت أن تأخذ زوجتي وابنتي البالغة من العمر خمسة عشر عامًا إلى عندها في ملحق الفيلا..
وأن تراعاهم لحين خروجي من السجن!..
وبدأت تذكرني بفضل زوجها ومحاسنه معي، رق قلبي ووافقتها وزوجتي كانت تبكي ولاتريد، لكن بدوري أسكتها وذكرتها بفضل السيد عليها وهو من ساعدها لكي تصبح أمًا..
اتصلت زوجة صاحب المعمل بمحامي العائلة وقالت له أنني كنت أقوم بجولة في الداخل فوجدت رفيق ابنها يحاول سرقة الخزنة وأنه سرق المفتاح من ابنها خلسة ودخل من الباب الخلفي وأنا عندما شاهدته حاولت منعه حاول قتلي فقتلته وقد كان معي سلاح لأجل الحراسة؛ وتمت القصة كما تريد والمحامي دافع عني وأخذت حكم خمسة عشرة عاما مع دفع الديّة لأهل القتيل..
ولأنني كنت حسن السلوك في السجن بعد عشرة سنين كان إخلاء سبيلي..
قبل خروجي بعامين توفت زوجتي وبعدها توفيّ صاحب المعمل، ولم تعد إبنتي تزورني، اتصلت بالسيدة من هاتف مدير السجن فكان ردها أن إبنتي ذهبت إلى القرية عندها خالتها ولم تعد؛ أُضرمت نار الخوف في قلبي على ابنتي ولم أعد أشعر بطعم الحياة لحين خروجي..
ولما انتهت المدة، وخرجت من السجن، ذهبت إلى القرية وكلي فرحًا أنني سأعيش مع ابنتي وأعوضها عن سنين بعدي عنها..
لكن الصاعقة التي كانت تنتظرني؛ أن خالتها لم تشاهدها ولم تأتي إليها أبدًا..
عدت الفيلا وإذا بها قد بيعت بالمزاد العلني، وصاحبتها غادرت البلاد لعند ابنتها..
ذهبت إلى المعمل، أيضا قد بيع!!
بدأ مشوار البحث عن ابنتي دون جدوى، إلى أن هداني الله إلى البحث عن الخادمة التي كانت تعمل بالفيلا كانت إمرأة مقطوعة ليس لها أهل عملت في الفيلا منذ صغرها ولم تخرج منها إلى أن باعوها..
بعد تعب وعناء وجدتها تسكن على أطراف المدينة بغرفة بملحق البناء والناس تشفق عليها وتعطيها مايكفي عيشها..
لما شاهدتني بكت بحرقة، وحاولت أن لاتجيب على أسئلتي، أحسست أن وراءها أمر خطير، استحلفتها بكل معروف كان بيننا فكانت الطامة الكبرى؟ أن ابن صاحب المعمل استمر في مجونه وخسر كل شيئ بسبب القمار مات والده قهرا، ووالدته غادرت البلاد خجلًا من الناس..
هو استأجر شقة صغيرة وأصبح يديرها للقمار وضحك على إبنتي وتزوجها!...
صعقت وأحسست أن توجد قصة كبيرة أخفتها عني.. ذهبت إليهم وعندي أمل أن أخذ إبنتي واُجبره على الطلاق وخاصة أنها لم تنجب أطفالًا إلى الآن..
طرقت الباب فتحه هو؛ اندهش لرؤيتي وأصابه الذعر وكان شبه سكران دخلت أنادي على إبنتي وأبحث في الغرف جاء لسمعي ضحكتها من غرفة في آخر الممر أسرعت خطاي فتحت الباب؛ لن تستطيع أن تتخيل ما شاهدت!! وصرختي التي صدرت مني أصابت إبنتي ومن معها والقواد زوجها بذعرٍ وتسمروا مكانهم؛ يداي أصبحت أقوى من الرصاصة بدأت بإبنتي أحاول خنقها وفعلًا ثواني أجهزت عليها، وكانت مستسلمة تماما ونظراتها كإنها تقول أنت السبب!..
باغتتني ضربة على ظهري من ذاك القواد زوجها، هجمت عليه وكان كأس الخمر أمامي رشقته على عينيه وبسرعة كسرتها وغرزتها في رقبته على الوريد دقائق فارق الحياة أيضًا..
أما الثالث: قصدي الزبون فكان مذهولًا مستسلم فلم أتعذب معه فورًا هجمت عليه وهو مازال بالسرير كم ضربة ثم خنقته!!..
بعدها سترت ابنتي بالغطاء وانتباني هيستيريا من الضحك والبكاء..
خرجت من المنزل وكان حشد من الجيران أمام الباب جاؤوا على سماع الأصوات، جلست، وطلبت منهم أن يتصلوا بالشرطة..
قال أبو النور للمحامي (إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ)ضَلَلت العدالة ودخلت السجن من أجل جريمة لم أفعلها وتركت القاتل حر يرتع خارج السجن فكان الجزاء من جنس العمل.. أتمنى أن تأتي لي بحكم الإعدام!!!.
فوزية الكوراني /سوريا
قد تكون صورة لـ ‏‏‏شخص واحد‏، ‏جلوس‏‏ و‏منظر داخلي‏‏

متفائل بقلم / عبدالباسط تتان / سورية


 متفائل

استبشر خيرا وهو يرى المذيع يقرأخبرا هاما، سيتم العمل على الاصلاحات، من خلال حزمة قد طرحت، وبعد ساعات يطرق عليه الباب، فتحه فتم اعتقاله بتهمة الفساد، وأثناء حجزه ضحك كثيرا عندما تذكر المثل القائل احتجزوا البردعة وتركوا الحمار يسرح.
عبدالباسط تتان /سورية

مشاركات الأعضاء

لوحات فنية بريشة الفنانة/ إيما تومانيان

 

المشاركات الشائعة