Translate

الأحد، 12 يونيو 2022

ضياع قصة قصيرة بقلم / ياسر الصعيدي - مصر


 قصة قصيرة 

ضياع

بقلم / ياسر الصعيدي -  مصر

لا أجد سببًا أو مبررًا لدعوتهم لي كل مرة أن أشاركهم جلسة الفضفضة - كما يسميها الطبيب – حيث يجلسون على شكل دائرة ويبوح كل منهم عما بداخله من أسرار دفينة.
في كل مرة أجلس معهم ولا أشاركهم الحديث، ألتزم الصمت وأسرح بخيالي بعيدًا حتي أفيق على صوت الطبيب: هل تريدين أن تشاركينا الحديث هذه المرة؟ أشيرإليه بالرفض وأعتقد أنهم لن يطلبوا مشاركتي ثانية.
أحيانا أتمنى أن أفرج عن سري الذي أخفيته عن الجميع، وأودعته سجن صمتي، ليقيني بأنهم لن يصدقوني وكي لا تتحول نظرة الشفقة والعطف التي أراها في عيونهم، إلي الازدراء والقسوة إن عرفوا أني قاتلة.
في جلسة اليوم لمستُ منهم تعاطفًا مع السيدة التي حكت عن زوجها القاسي قلبه الغليظة معاملته، مما شجعني على اتخاذ القرار، سأكسر صمتي وأتكلم في الجلسة القادمة.
طوال الأسبوع وأنا في ترقب وخوف وتردد إلى أن جاء موعد الجلسة، وهبتني الصدفة الفرصة بالجلوس بمقربة من الطبيب مما يعني أنني لن أنتظر طويلًا لألقي من على كتفي الثقل الذي لم أعد أحتمله.
بدأت السيدة التي بيني وبين الطبيب تروي قصتها وما إن تنتهي سأبدأ، لم أنصت لها فقد كنت مشغولة بشحذ ذاكرتي وترتيب أفكاري كي لا أنسى التفاصيل والأسباب التي أتت بي هنا، لن أسهب في السرد بل سأبدأ من آخر أيامي في بيت أمي أو بالأصح وكر زوج أمي، الذي كان الخروج منه - ولو للقبر- حلمًا تمنيته كل ليلة؛ للهروب من سهام عينيه التي تخترق جسدي كلما وقعت عليّ، ومن تحرشه المستمر الذي دفعني لأوافق على أول شخص يتقدم للزواج مني.
لم أنصت لتحذيرات الجيران من فساد أخلاقه وسيرته الملوثة، لم أغتر بجمالي كما يدعون وانتظر ابن الحلال الذي سينتشلني من بركة الوحل التي أعيش فيها، كل ما كان يهمني هو أن أتنفس هواء الحرية وأتذوق معنى الخصوصية وأسترد إرادتي التي نزعتها مني أمي بإجباري ارتداء ملابس لا تناسب سني محاولة إخفاء جمالي غيرة على زوجها.
لم يكن حظي في بيت زوجي يختلف كثيرًا عن بيت زوج أمي، كلاهما وكر للملذات والمحرمات والتحرش، وإن كان تحرش زوجي تكسوه الصفة الشرعية، لا يهمه سوى رغباته وملذاته، رائحة الخمور والحشيش التي تفوح منه تدفعني للغثيان والاشمئزار كلما اقترب مني.
لمعرفته أنني لن أطلب الطلاق والفكاك من أسره لعدم وجود ملجأ آخر يحميني ازدادت معاملته سوءًا، تطاول علي بالسب بأفظع وأبشع الألفاظ، تمادى في إيذائي وتعمد تشويه جمالي الذي اندثر وانطفئ من يوم زواجنا، لكن أكثر ما كان يجرح نفسي المعذبة مناداته لي دائمًا بالعاهرة والفاجرة.
لم يصبرني على هذه الحياة البائسة إلا رؤية مولودي الصغير بين يدي، هان في عيني كل شيء، لم أعد أشغل بالي بجمالي الضائع وكرامتي المهدرة، كنتُ أعد الأيام بالساعات والدقائق منتظرة بفارغ الصبر اللحظة التي يكبر فيها ويخطو خطواته الأولى في بناء مستقبله.
لكن الدنيا لم تمهلني كثيرًا لأحلم، سرعان ما بدأت بوادر الفشل والفساد تظهر على ابني الوحيد، خاب في التعليم، لم تشفع لي عنده خدمتي في البيوت لأوفر له متطلباته كي لا أشعره أنه أقل من زملائه في المدرسة، التف حوله رفقاء السوء، أصبح نسخة مصغرة من أبيه، نفس طباعه السيئة وغلظته، كلما كبر في السن كلما ضاعت آمالي في السند والأمان الذي كنتُ أرجوه وأتوسمه فيه وكلما تيقنتُ أن عمري ضاع هدرًا.
في اليوم المشئوم دخل المنزل في حالة رثة، بعدما ذهبت المخدرات بما تبقى من عقله، اقترب مني يفتش ملابسي عن أي أموال فلم يجد، صرخ في وجهي: أين نقودك التي تتحصلين عليها من عملك؟ بصوت يعلوه أنين قلبي: يا ولدي ما أحصل عليه بالكاد يكفينا ويسد رمقنا، هلا عملت أنت وأبوك بدلًا من أن تعيشا عالة على بقايا سيدة منهكة.
لم أدر سوى بيده تصفعني على خدي، متلفظًا بأكثر كلمة أكرهها في حياتي: أعطني النقود يا عاهرة يا فاجرة.
قمتُ كالبرق الخاطف أمسكه وأهزه بعنف: لا بل أنا أشرف سيدة في الكون أيها النبت الشيطاني، كنتُ أرى فيه صورة أبيه يضحك مني ساخرًا، أرى الماضي يتكرر والمستقبل يكتنفه الظلام من كل جانب، قهقهته العالية استحثتني على كتم أنفاسه صارخة بكل ما أوتيت من قوة: اسكت... اسكت... اسكت، كنت أسكت الابن وأبيه ولا أعرف كيف كنتُ أراهما في نفس الوقت.
مع صراخ الجيران لم أجد إلا ابني فقط ملقى على الأرض جثة هامدة وقد سكت إلى الأبد، وصلت الشرطة ومازلتُ في ذهولي ولا أعرف كيف مات ولدي! كل ما أفعله أني أضحك بصوت عالٍ ساخرة ممن يتهمني أني قتلت ولدي، كيف وأنا لم أكتم إلا أنفاس زوجي؟!.ظن الجميع بي الجنون، وتم تحويلي إلى مستشفى الأمراض العقلية والنفسية.
أشعر بيد تربت على كتفي وصوت يناديني:
_ هل ستشاركينا اليوم سيدتي وتتحدثي؟
_ خفت ألا يصدقوني، أومأت للطبيب معلنة رفضي المشاركة.

قد تكون صورة ‏‏‏شخص واحد‏، ‏لحية‏‏ و‏شجرة‏‏

طبق فول بقلم: نرمين دميس جمهورية مصر العربية


 طبق فول

بقلم : نرمين دميس
جمهورية مصر العربية
كعادتها تقضي نهار رمضان في إعداد مأدبة إفطار تعج بما لذ وطاب من صنوف الطعام، تعمل جاهدة على تلبية طلبات الجميع، تؤمن أن الطعام يختلف مذاقه إذا كان الحب والاهتمام من مقاديره الأساسية، لذا كانت تبث طعامها كل طاقة الحب الكامنة داخلها لأسرتها الصغيرة، تطيل الوقوف في المطبخ، في صحبة الراديو الصغير الذي يؤنسها طوال اليوم، تتفنن في تجربة وصفات جديدة إلى جانب أطباقهم المفضلة، المحاشي والأرز المعمر وأسياخ المشاوي بخلطة "أم أحمد" الخاصة، وطبق الفول.. الذي تحرص على تحضيره يوميا رغم عزوف الجميع عنه، فما أن يرتفع آذان المغرب حتى تتسابق الأيدي تغترف من تلك الأطباق الشهية، بينما يبقى وحيدا في الأطراف لا يلفت انتباه أحد، تقف على رأس المائدة توزع الأنصبة من اللحوم والديك الرومي المتربع وسط الوليمة، يتمازحون ويتخطفون الطعام، يمدحون نفسها في الطبخ الذي لا يضاهيها فيه أحد، حتى أطلقوا عليها "الشيف أم أحمد" .
تزدحم المائدة كل يوم بأشكال وألوان من الأطباق اللذيذة، التي تفوح رائحتها في البناية كلها، وبينها طبق الفول وحيدا بلا صخب، لا تمتد إليه يد، ولا تحث هي أحدا على الاقتراب منه، وكأنه ينتظر آكله الذي لا يأتي أبدا، يتساءلون عن سر إصرارها على إعداده يوميا واقحامه في منافسة غير متكافئة مع رفاقه على المائدة، تجيبهم بابتسامة صامتة، تشعر بالشبع والرضا بينما تراهم مقبلين على الطعام مستمتعين به.
تستمر "أم أحمد" في ممارسة طقوس الحب اليومية لأسرتها على طريقتها، حتى إذا أتى الليل ادخرت لنفسها وقتا تختلي فيه إلى ربها، تبثه دعواتها وما تحمله بين طيات صدرها، وذات ليلة غفت عيناها بينما تنتظر آذان الفجر، فرأته مضئ الوجه، باسم الثغر في ثيابه البيضاء، يتناول طبق الفول قائلا:
" سلمت يداك يا أمي"
كان أحمد..

قد تكون صورة ‏‏‏شخصين‏، ‏‏أشخاص يقفون‏، ‏حجاب‏‏‏ و‏تحتوي على النص '‏حياه‏'‏‏

الوداع الأخير للكاتب / حسن عبد المنعم رفاعي /القاهرة


 الوداع الأخير

للكاتب / حسن عبد المنعم رفاعي /القاهرة

-----------------------

جلست حنان على الصخرة التي حفره عليها قلب بدخله H.A أول حرف من اسمها واسم حبيبها أمجد مثل كل يوم تنتظر قدوم حبيبها ؛ تتأمل الأمواج وهي تأتى وتذهب تتلاطم على الصخور وتتحطم وتحطمها معها كمان تحطمت امانيها واحلامها على صخرة الواقع وضاعت ابتسامتها من حزن الفراق، و رذاذها يداعب وجهها ويبلل طرف ثوبها كما تبلل الدموع ايامها. وسرت في ذاتها رعشة خفية نبهتها من شرودها وتطلعت للأفق الشمس وهى ترمى بأشعتها في احضن البحر في لرحلة المغيب . داعبتها الذكريات لها المكان واكتسى وجهها بملامح الحزن فكم احتواهم في لعبهم ولهوهم و تردد صدى ضحكاتهم وصراخهم منذ الصغير وكان شاهدا على حبنا وهو يكبر داخلنا يوما بعد يوم ؛ والآن مرت سنوات لا أتذكر عددها على لقائهم الأخير قبل سفره لدراسة الماجستير والدكتوراه في أمريكا وكان فيضان من الرسائل لا ينقطع بينهم ؛ ثم بداء الفيضان يجف شيء فأشئ حتى اصبحت شبه نادرة بعدها صاره مثل الغرباء ؛ بعد أن كنا نتخيل أن الموت أهون علينا من الفراق كان حبه كالدم يسری بشراييني ؛ وانا بالنسبة له كالهواء الذى يتنفس نهيم عشقا ؛ وافترقنا ولكن كان دائما عندها امل بانه سوف يعود ذات يوم ويجدها كما ودعها اخر مرة ؛ وتتساءل تُری كيف سيكون لقاؤنا بعد طول غياب كيف ستتلقى عينينا ويدى هل ستذوب بين يديه مثل السابق تساؤلات كثيرة ؛ واحست بيد تمسح على خصلات شعرها و ضمها الى صدره فيسرى الدفء بأوصالها دق قلبها بعنف ؛ ولكن افاقت على أصوات وضحكات تأتى من بعيد ؛ ونظرت للقادمين من بعيد ويلها من صدمة تدمى القلوب فها هو حبيبها يضع يدها على كتفه امرة اخرى وهى تلف يدهها على خصره ؛والتقت عينينا في صمت ولكن ضاع بريق سحرها وماتت الضحكة ونكث راسه ومضوا في طريقهم وكأننا لم نتلقي يوما وما تلامست يدينا يوما كانت هذه اللمسة تشعل فی جسدی يا إلهی كم أحببته و تعذبت من أجله و تمنيت إسعاده ؛ هل الغربة غيرته وانسته كل ما كان بيننا أمانينا أحلامنا لهذا الحد البعاد غيره أم أنا الذى تغيرت هكذا يفعل الفراق في الاحباب فلماذا اذن جاء لكى يقتل ما تبقى من الماضي ؟! ،أم ليلقى نظرة الوداع الأخير !!
تمت فى / 7 / 11/2021
===================================

قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏وقوف‏‏

السبت، 11 يونيو 2022

التفاخر بقلم / الأميرة مونيا بنيو فرنسا


 التفاخر

بقلم / الأميرة مونيا بنيو
فرنسا
كان كحل جفنها يثير جنونه
كلما تدحرجت على رمال الشاطئء
وتبللت خصلات شعرها
ولمحت تجبره وتفاخره
ندبت حظها من عزرائيليته
وازداد يقينها أنها ما أحسنت الاختيار
لمن يشاركنها أيامها
إنه مهووس بعرض جمالها
ليسبح به ويتبلل على صخب الأمواج
جوعه الدائم بأنه أمير
يملك أميرة
وكم يزيد في تكبره وجبروته
الأجاب الذي يراه في عيون من حوله
ويتغنج ويميل ويتراقص
مع الموج متفاخرا بسحر سيدة النساء
بقدها وكحل رموشها
ازدادت بهرجته لنفسه
وهو يخوض غمار جنونه
وكم كانت تتمنى أن يشفى غليلها
لو يلطمه موج عال
وكلما غضب البحر
أحست أنه يعنيها
وكلما يعانق البحر جنونها وتدحرجها
تتلاطم الأمواج
لتغوص متمنية
ألا تخرج وتلمح ملامحه الشرسة
المتلهفة خوفا من فقدها
حاولت إيصال رسائل واضحة
ليتنازل ويتعظ
ويعدل عن جنون طيشه
كان لا يمل
ولم ينضج ويعيش لنفسه
حاولت وحاولت
أن تسأله أن يتقي الله فما حباه الله به من نعم عليه
بستر.....ولاضجر
لكن لا حياة لمن تنادي
ليستجيب مافي القبور
لو استوعب ماتعنيه
كان موج البحر فوق جسدها
ورمال الشاطئ تزيد في لمعان الجنون
ورمشها الكحيل
وقدها المتناسق يزيد في جنون العيون المترامية الأطراف
وعزرائيلها كأنه امتلك الكون
ماكانت مستمتعة
بل كانت ممتعضة من طريقة تعامله لها كأميرة
لأن هدفه التفاخر
كانت تجادله لاستدراك أخطأئه
فيزيد هوجائيته
ويلمع معدنه مع كل موجة
تأخدها
فيفيض جنونه
وتكره نضارتها وسحرها
يتضخم الوجع من أنانية أفكاره المريضة
فتسبح وتتبلل وتتدحرج على حصى تلمع
وتكتب على الرمل المبلل
بدموع عينيها الممتزجة بأمواج البحر
يارب سلمتك أمري
تتلاطم الأمواج العالية
لتجرفه وتسحبه الى عمقها كان يلوح بيده مع الموج ويصيح واستسلم لقوة وتيار الموج الساخط
وأغلق جفنه
لولا لطف الله مااستفاق
إلاوهو يتمتم بالشهادة وأسلم روحه لبارئها
لولا لطف الباريء الذي خصه بمنحة غيرة عزرائيليته
وأضحى إنسانا آخر
كم ابتلعت من ظلمة مرارا
ليس فيه ماتكره الا تلك الخصلة ونفسه المريضة بالتفاخر
أنه يملك اميرة ساحرة
ويتلدد بجنون عرض مفاتنها
للناس ...حمى تربى عليها
حمدت الله على استجابته لدعائها
وقالت : يارحمن انت المنجد لتتحول حياتها انسجاما وتفاهما وبركة ورحمة من لدن مقلب القلوب
وليغرس الباري بقلبه بذرة الغيرة على أميرته
وكان ماكان وقال الله كن فكان
وتغير الحال إلى أحسن الأحوال

أميرُ النجوم بقلم / سراب الأغا - العراق

 


أميرُ النجوم
بقلم / سراب الأغا - العراق
كانت ليلةٌ جميلةً ممطرةً وعلى طولِ الطريقِ تتسللُ رائحةُ الترابِ والمطرِ من نافذةِ السيارةِ
هي كانت قد اختبأت بنصفِ جسدِها بينَ أحضانِهِ مِنَ البردِ بينما يحتضنُها بمعطفِهِ بينَ الحينِ والأخرَ تبتسمُ لكلمةِ أحبُّكِ الَّتي يهمسُها لها
كانَ يخبرُها عن النجومِ الَّتي قد تجمعت في زاويةٍ مِنَ السماءِ تتداولُ فيما بينها قصةَ الأميرةِ الَّتي سلبت قلبَهُ،
أخبرَها عن القمرِ الَّذي تركَ نِصفَ الكونِ مظلماً وراحَ يراقبُ جمالَ أميرتِهِ
أغلقت عينيها الناعستينِ بعدَ أن ملأت العتمةُ أطرافَها
صارت تحاولُ استرجاعَ ماحدثَ
أين ذاكَ الدفءُ؟
لِمَا تمكنَ البردُ منها؟
ما هذهِ الأجهزةُ؟
والغرفةُ البيضاء من كُلِّ شيءٍ إلا مِن ذلكَ الَّذي تكسحَ بالسوادِ ويراقبُها مِن بعيدٍ
كانَ يشبهُهُ، يشبهُهُ كثيراً بل إنه هو
تناديهِ تحاولُ أن تسندَ نفسَها لتصلَ إليهِ لَكِنَّ العتمةَ قد ابتلَعَت طيفَهُ
تذكرتُ آخرَ ما قالَهُ السائقُ عن خللٍ في الفراملِ،
نعم كانَ حادثٌ أليماً راحَ ضحيتُهُ أميرُ النجومِ.
العراق...2022/6/11

قد تكون صورة ‏شخص واحد‏

الجمعة، 10 يونيو 2022

إراقة دم طفلة بقلم / هيفاء رعيدي - سوريا


 


للمسابقة عن حادثة الأمس
إراقة دم طفلة
بقلم /  هيفاء رعيدي  -  سوريا
سئمت القيل والقال
ويراود ذهني مليون سؤال
اإلى متى سنبقى؟....
اسرى لسياسي محتال
اوشيخ دجال..
إلى متى؟....
سنبقى في ظلام....
للفكر والإعلام
ونرفض بزوغ فجر جديد
ونغوص بأحلام للتجديد
دون تفكير او تدبير
تاركين الله وأبوابه المفتوحة
للسائل والمحتاج والفقير
ذهب هذا الشاب لشيخه القدير...
سائلا كيف يصبح بالأموال أمير
ويلعب بالاموال كتجار العهروالتقتير
ويصبح كأكثر المترفين بالغطرسةخبير
قال شيخه الجليل وبالظلام فكره منير
ماعليك إلا بقتل طفل رضيع
وبعدها ستجد كنزاً فظيع
وبه تلقى الغنى والمنى
فما كان من ذاك الأبله إلا ان اتى بابن أخته الرضيع وهرس رأسه بحجر وأكمل عليه برجليه ليلقى الكنز...
اقول ياويلي من امةٍ تربعت على عرش الجهل
وابتعدت عن الله والمبادئ وألغت العقل
أمن حسيب أورقيب لتفشي الجهل
أجيبوني برب السماء ، وقد تمّ الكشف عن الفاعل وهو خال الطفلة وتناقلتْ صفحات التواصل الاجتماعي روايةً بأنّ قاتل الطفلة؛ قتلها لأجل العثور على الذهب وبعضها يتطلّب فكّ ما يُسمّى" خُرافة الرصد " بإراقة الدماء لأجل ذلك.


لا يتوفر وصف للصورة.

وسقطت الفناجين بقلم / سمية جمعة - سورية


 وسقطت الفناجين

بقلم / سمية جمعة - سورية

خرج من غرفته الغائمة بفعل تراكم سحب الدخان المتصاعد من عقب آخر سيجاراته الخمس المصروفة بفوضوية في قعر منفضته البلورية ذات الحواف المكسورة، خرج ولم يتلفت لما كتبه على أسطر دفتره الممدد كجثة هامدة على طاولته الخشبية المركونة بجانب النافذة المظللة بستارة وأغصان شجرة الزيتون , كان قد كتب فيها:
لم تكن صدفة حين فتشت عنك ووجدتك قابعة بين الحروف ، سألت عنك الفواصل فأبلغتني بأنك هناك تتلّصّصّين على لغتي و تهتكين سر ما خبأته من بوح.
أنثى البرق أنت، كنت و المطر موعدنا.
ثم خرج .
هناك على طاولة في مقهى عتيق يرتاده طلبة الجامعة ، كان موعده الأولي مع فنجان القهوة، وجد الفنجان ممتلئا بأنثى من نسج خيالاته،وجدها تنشر خيوطها وترسم وجوها على وجه القهوة،ما لبثت أن تجسدت أمام عينيه بلدا مكتظا بالمارة،وحدها أنثاه كانت على جدران مدينته تطبع قبلاتها هنا وهناك، فارتسمت الابتسامة على وجهه، رفع رأسه وأخفضها مرات عدة،كي يتأكد من أن أحدا من رواد المقهى قد انتبه اليه،فعاود الابتسامة، وأطلق تنهيدة قال فيها وهو يخاطب الفنجان: بك يا أنثاي تضجّ الحياة في الأحاديث التي لم أقلها بعد، فأشعر وأنا اناديك بأن نوبات الجنون ستصيب الفنجان أيضاً، قد لا يحتملها فنجاني، ...
فاهتز بين يدي،خاصمتي لغتي حين نسيت مهادنة حرفك و التسلّلّ عبر استعاراتك آه حينها كم اكتشفت أني أحبك!
في نفس المقهى قبالة طاولته جلست شاردة تحاكي فنجانها و تتمعنّ فيه،سمعت آهاته و هو يروي قصته مع صانعه، قال:
كم كان يؤلمني نقش قلب الحب بلا اهتزاز لنبضة و كم كان يؤلمني خدش حياء الأبيض بحمرة الجوري،أمسكته برفق في يدها و أشفقت عليه،كانت كم يمسك يد حبيب تخاف أن يتركها،نظرت إلى الشاب كانت عيناه ترسمان خارطة الوصول إليها، كسهم شارد صوّب نظرته إليها.
تساءلت : ترى لماذا يحدق في الفنجان ؟ هل هو مثلي تستهويه قراءة الهالات السوداء؟
كم وددت لو أعرف ما هو برجه ؟ فأنا الشغوفة بقراءة الوجوه عبر الأبراج.
قلبت فنجانها و راحت تلقي بنظرتها إليه،وجه ينم عن تفكير عميق ، تحتل قلبه أنثى ربما كان يبحث عنها،روح متمردّة تحب العيش بجنون رغم كل تلك الظروف،اه فنجانه كاد ينطق باسمي و هنا ركزّت جلستها و انتبهت بأنها تحاكي نفسها،نعم إنه هو القابع في ثنايا ذاكرتي ،جنون تلك اللحظات يستحق مني ذاك الانتظار، تسلل عنوة رغم اغلاق كل النوافذ،استوقف روحي و رحل بي إلى كهوف جميلة في حفر الأمس.
كان هو في نفس الوقت يحدق في الفنجان و يسرق النظرات إليها،قال:
و كأنني كنت على موعد مع عيون لامعة تجلب المطر،ووجه ينبئ عن روح طالما اشتهيتها،قلب الفنجان و قرأ الخطوط العريضة
أنثى الوقت و أنثى الانتظار ، أغمض عينيه عن ذاكرة المكان و بحركة لا شعورية سقطت الفناجين
و راح صوتها .. يعلو في أرجاء المقهى.

ليتني أستطيع...... بقلم / درية إبراهيم - مصر



ليتني أستطيع......
بقلم /  درية إبراهيم  -  مصر

في يوم من أيام الصيف.... وفي قاعة عتيقة...يسودها السكون والوقار..انتهت المحاضرة...وتتابع الطلاب للخروج ...اثنان..اثنان....في انسيابية هادئة...يتمايلون مثل الأغصان. في صبح ..نسيمي...جميل....
يتهامسون.في وداعة الشباب النضير...وكأن الأحلام على وجوههم ....مثل زفزفةعصفور جديد في التحليق... يرنوه الأمل....ليعبر قنطرة الحياة....بجناحيه الصغيرين .
من بين تلك الجموع ....في وسط المدرج...المليئ بالهمساث...والضحكات..... ....وقف ثلاثة في المنتصف....(هو....و...هي....ثم أنا...)
وقفنا في مثلث رأسه أنا....أما القاعدة ....هما ....يتجاوران الوقفة في همسات
المحبين ....وأنا هناك....في التياع....أنظر إليهما....عيناي تتقاطران الدمع....
فثعكس ضيي لهيب الشمس المحترقة في مهجتي..آه...لو تمتد إلى عنقها
يدي المكبلة...فتخنقها ....لكن صوت هناك خفي في ضميري يمنعني....
- لا...لا...اتركيها.....لا ذنب لها...إن شئتي... تقدمي ...تجرئي........
تراجعت في حسرة.أتمتم..
_نجوتي من عذابي .....أيتها المتحررة....
التفت ونظرت إليه....عيناه حائرتان....دوارتان...إحداهما..تراسل كل جزء في خيالي...والأخرى ......تلاعب كل فكرة في هواها...
هي....رمقتني بنظرة ساخرة !!! تركاني ..يسيران مثل غزالين...يتأملان على بحيرة ..... غديرها ينساب في عذوبة ...يختالان في مشية الملوك يا لعظمة الموكب .
يا للحسرة....أنا هناك...أتابع الخطوات ...وكأن وقع خطاهما....يشق صدري....
فتدك القيود الأبوية ...أصرخ صرخة مكتومة.....أه ...لماذا..؟.أه منك....أه من
المزروع في أعماق صدري...
كاد المثلث أن ينكسر..فالقاعدة تباعدت....وتمايلت...(وتأنكج )الإثنان حالمين ....
أما أنا ...ما زلت واقفة....هناك....مكتوفة الأيدي...كنا في الماضي القريب ..
هو...أنا يجمعنا فصل واحد ...نلعب في ساحة واحدة ..لكن كبرنا......وبالحياء
ابتعدنا....كيف السبيل ؟لا أطيق ...إنه من أجلي أنا ....لماذا لا أكون أنا ...هي....؟
لماذا لا أكون القاعدة ...؟
ردت قريتي من وراء ضميري:-
_يا ابنتي...تراجعي...
لم أبالي بقولها....لاح أبي من بعيد ....صائحا:-
_يا عديمة التربية ...كيف تجرأتي..؟ هل أتيتي للكلية ..؟ أم أتيتي للحرية...؟هيا عودي لا دراسة ...هيا نغلق الأبواب...
_دعني...فأنت أول حبي....
_وسأظل كذلك....حتى أختار من تحبي....
_هذا حرام ..كيف لي تختار حبي.....؟ هذا شيئ ليس فيه الإختيار .
هزتني خطوات المثلث وهي تفيقني من غفلتي.....هي....لطمتني على وجهي
بابتسامة الساخرين..:-
_لماذا تقفين هنا...في منتصف الطريق....؟ صوت يناديكي هناك.....
استرجعت حين كنت صغيرة ...جاء أبي....بالفأس والبذور.....وشقق تربة
قلبي الخصيب....وبأعرق أصناف الحياء.....زرع البساتين .....
_فهل ترين يا رعينة......مثلك أستطيع....؟
ردت علي بعبون الشامتين..:-
ابق هنا....مكانك....فوق قمة المثلث....ارع الحديقة ....احذري على الأشجار
أن تجف...فأضيع أنا.....وتتساقط أوراق حبي.....
رد الصدى من أعماق قلبي .:-
هذا ا مصير كل من وأدوا قلبها......
ناديته من وراء الأشجار الوارفة...في صمت قلبي :-
_يا صديقي ....يا ابن عمي ...خبئ حبها عن عيوني....خذها بعيدا....لا أطيق...
رد الصديق في رسالة العاشقين ....في صمت العيون.....
_أشجارك .....حياؤك....راسلوا أهداب قلبي.....فامتلكتي العرش وحدك ....لا
تقلقي.....هي......فقط شقاوة.....أما الحقيقة ...فهي أنت.......
مرت عشرة أعوام.......وجئت إلى نفس المقام .....نظرت إلى علامات المثلث....
كانت سرابا.....ضاع ثلاثتنا......بين أشجار الحديقة....ضاع حبي...تحت طيات الحياء....راسلني مرارا.....طالبا مني الزواج....لكن لذات العلة.......لم أفتح الرسائل.....ظلت مغلقة....إنه أبي.....لا أطيق أن أكون.....ولم أكون......
مر عشرون عاما.....جئت إلى نفس المقام......أتوكأ على عصا من أشجار
الحديقة....أمدهابين الثرى....أرسم الخيوط المتشابكة ....أبعثر التراب ...
أبحث عن علامات المثلث.....فوجدته متجدد الأبعاد.....في القاعدة..
هو.....ابنه...ثم هي......ابنتها......،وعلىآخر المدى....في أعلى قمة المثلث....
كالحزينة واقفة....تبدوا أنا.....هي أنا....على رأس المثلث كانت هي....هي ابنتي..

مشاركات الأعضاء

تغريدة من قصيدة ( القرود في الطريق ) للشاعر متولي بصل مصر

  تغريدة من قصيدة ( القرود في الطريق ) للشاعر متولي بصل مصر أهذي كلابٌ أمْ جرادٌ منتشرْ أمْ عسكر متنكِّرون من التترْ ؟ لا تع...

المشاركات الشائعة