Translate

الخميس، 8 يناير 2026

لا تمنعيني قصيدة للشاعر د/ سمير منتصر



لا تمنعيني

الشاعر

د/ سمير منتصر

مصر

لِمَاذَا تَناسيتِ حُبِّي الْيْكِ

 وَعُمْرِي الَّذِي ضَاعَ بَحْثًا عَلَيْكِ

 

 سَلِي بَحْرَ عَيْنَيْكِ لَمَّا غَوَاني

 بِمَدٍّ وَجَزرٍ إِلَى مَقْلَتَيْكِ

 

أَلَمْ يَأْنِ يَوْمٌ بِأَنْ تَسْتَجِيبِي

لِقَلْبٍ غَرِيقٍ عَلَى شَاطِئَيْكِ

 

فَمَدِّي ذِرَاعَكِ هَيَّا انْقِذِينِي

أَمَا لِلْهَوَى مِنْ شَفِيعٍ لَدَيْكِ

 

أَعِيدِيهِ حُرًّا كَمَا كَانَ دَوْمًا

لِقَيْدِي مَفَاتِيحُ فِي رَاحَتَيْكِ

 

دَعِينِي أُحَقِّقُ حُلْمِي الَّذِي لَمْ

يَرَ النُّورَ إِلَّا عَلَى وَجْنَتَيْكِ

 

فَعُودِي كَمَا كُنْتُ أَلْقَاكِ دُنْيَا

يَدُومُ النَّهَارُ عَلَى مَشْرِقَيْكِ

 

وَلَيْلٌ يُضِيئُ كَوَجْهِ النَّهَارِ

وَتَهْفُو النُّجُومُ إِلَيَّ مَغْرِبِيَّكِ

 

وَتَحْلُو الْحَيَاةُ إِذَا مَا ابْتَسَمَتِ

وَحِينَ احْدِقْ فِي نَاظِرَيْكِ

 

فَلَا تَمْنَعِينِي إِذَا جِئْتُ يَوْمًا

لألْقِي السَّلَامَ عَلَى شَفَتَيْكِ

 

الشاعر

د/ سمير منتصر

ديسمبر 2025


اختزال بقلم : عبدالوهاب علي الصبخه

اختزال

بقلم عبدالوهاب علي الصبخه

لم تطل الحديث، لم تُطلِق العنان للكلمات، ولا حتى لابتسامةٍ ودّية، ولا لنظرةٍ تُخبّرُ بما وراء الصمت.
بل أرسلتْ رسالةً مختصرةً كأنين الريح في ليلٍ مقفر—موجزةً حدّ الانكسار،
كلماتٌ مقطوعةٌ كأنها تناثرت من بين أصابع ذكرى تآكلتْ بفعل الزمن،
إيجازٌ بليغٌ يحمل في طيّاته ثقلَ وداعٍ لم يُنطق، وحزنٍ لم يُعترف به.
كانت مفرداتها طلسميةً، كأنها مكتوبةٌ بلغة الجن أو بلسان الأشباح،
لغةٌ غريبةٌ على الأذن والقلب معًا،
بحثتُ عنها في جميع المعاجم: العربية، الفارسية، السامية، حتى تلك التي تُترجم الأحلام…
فما وجدتُ لها تفسيرًا، ولا حتى ظلّ معنى.
حاولتُ مرّةً… ومرّتين… وعشرات المرّات،
أُعيدُ تشغيلَ تلك اللحظة في رأسي كشريطٍ قديم—
أتأمّلُ نبرةَ صوتها لو كانت قد تكلّمت،
أتفحّصُ خلفيّةَ الصورة لو كانت قد التُقِطت،
أبحثُ في الفراغ الذي تركته عن بصمةٍ، عن خيطٍ، عن نبضٍ يُعيدني إليها.
لكنّي في كلّ مرّةٍ أصلُ إلى الحقيقة ذاتها، العارية، القاسية:
لقد رحلتْ.
ليس لأنّها قالتْ وداعًا، بل لأنّها اختارت الصمتَ وسيلةً للغياب.
رحلتْ بأيّ لغةٍ—سواءٌ فهمتُها أو لم أفهَم،
رحلتْ بأيّ مفردةٍ—مهما كانت غامضةً أو مألوفة،
رحلتْ بأيّ كلمةٍ—حتى لو كانت "لا شيء".
المهمّ، في النهاية، أنّها لم تعد.
ولا يعود ما يُقال عنه "كان"… إلّا في ذاكرةٍ تأبى أن تنام.
عبدالوهاب علي الصبخه

حنان ايوب بقلم محمد علي فرج

لا يتوفر وصف للصورة.

 قصه قصيره

حنان ايوب
بقلم
محمد علي فرج
يا فتى تبلغ من العمر 22 سنه جميله وهادئه تعليمها متوسط تمتاز بخفه الظل وروح الدعابه حنان بطله القصه وهي بالفعل مصدره للحنان تقدم لها احد الشباب ووافقت على الزواج كان يعشقها لدرجه الجنون وكانت تحبه جدا وفي ليله الفرح والسعاده والزغاريد والاغاني والاهازيج سقطت حنان مغشيه عليها نقلت في الحال الى المستشفى فجاه وبدون مقدمات دخلت غرفه العمليات قلب مفتوح وحين خرجت قال الطبيب
يلزمها الراحه التجمع وعلى الزوجه الا ياتي بجوارها لمده سنه الاهل لم يفكروا في شيء سوى ان تشفع حنان من مرضها وان تقوم بالسلامه فحلال التي اردت ان تدخل الدنيا وتتزوج دخلت غرفه العمليات الزوج كان يعمل في النقاشه والديكور سافر الى البحر الاحمر حتى يبتعد وكان يذهب اليها كل ثلاثه اشهر يجلس معها يومان ومرت السنه وذهبت حنان الى الطبيب الذي قال لها
مبروك بامكانك ان تعودي الى حياتك الطبيعيه اتصلت بزوجها وهي سعيده خلاص تعالى يا عادل افراج خلاص انتهى الحصار وحان موعد السعاده ركب السياره وعد الى القاهره ونسف يحمل حقيبته ويحمل السعاده والهناء ولكن القدر كان له راي اخر صدمته سياره فمات في الحال ماتت الاحلام والاماني والفرحه ماتت اشياء كثيره وصل الخبر الى حنان فقالت الحمد لله خرجت من الموت الى الموت مره اخرى فانا لست حنان منصور انا اصبحت حنان ايوب قصه وجع من واقع الحياه شاهدتها بنفسي.

القاهره 2008 بقلم محمد علي فرج
لا يتوفر وصف للصورة.

كل التفاعلات:
٢

“الضمير البيضاوي” قصة قصيرة فكاهية بقلم : الشاعر والمهندس طاهر عرابي

“الضمير البيضاوي”

قصة قصيرة فكاهية
بقلم: الشاعر والمهندس طاهر عرابي
(دريسدن — كُتبت 30.12.2025 ونُقّحت في 08.01.2026)
النزيل جلس على الطاولة، يتأمل قائمة الإفطار وكأنها خريطة حرب اليوم الأول في العام الجديد. كانت عيناه نصف مغلقتين من أثر ويسكي ليلة رأس السنة، بينما ابتسامة النادلة تلوح في الهواء كإشارة سلام.
— صباح الخير، ماذا تحب أن تتناول؟
— أربع بيضات مقلية… الصفار فقط، — أجاب النزيل. — شربت ويسكي الليلة الماضية، وبياض البيض لا يناسب صباحي الأول في العام الجديد.
ابتسمت النادلة:
— لا مشكلة، طباخنا ماهر جدًا. يفصل الصفار عن البياض بطريقة… مختلفة جدًا، لكنها دقيقة. وقد حصل على نجمه الطباخ الذهبية بفضل فصل الصفار عن البياض، وهو مرشح الآن لاستلام جائزة نوبل لفسخ البيض.
تردد النزيل، ثم سأل بحذر:
— وماذا ستفعلين بالبياض؟
— لا تقلق، — قالت النادلة وهي تلمح بابتسامة غامضة — هناك زبون آخر شرب نبيذًا بالأمس وطلب أربع بيضات بلا صفار. الطباخ يعرف عمله، والبيض لن يضيع. ومن شروط استلام الجائزة هو الاقتصاد في كل ما تقدمه لنا الطبيعة الساحرة.
ضحك النزيل، مستريحًا قليلًا:
— يا لها من مصادفة رائعة! هكذا يرتاح الضمير… لا نفايات، ولا خسائر. ربما إن كان لدي الوقت، سأسافر إلى ستوكهولم وأحضر بنفسي مراسيم استلام الجائزة. إنها تحدث في قاعة فاخرة أمام جمهور منتقًى بعناية. لا مكان للصدفة إطلاقًا… حتى أستطيع القول إن الصدفة محرّم عليها دخول القاعة.
أشارت النادلة إلى طاولة بعيدة:
— وهناك من نسي البيض كله بعد البيرة وطلب جبنة صفراء وأخرى بيضاء. قال إن البيض بشقيه الأبيض والأصفر يسبب له مشاكل بعد الاحتفال برأس السنة الميلادية الجديدة. ثم ضحكت وهمست في أذنه: — هل تعلم ما قال لي؟ لقد قال إنه لا يحب أن يؤذي ضميره بأشكال بيضاوية.
— كان الله في عونكم، — قال النزيل صاحب الرأس المملوءة ببقايا الوسكي، وهو يهز رأسه بخفة. — عام كامل من السكارى ينتظركم… ولكل ضميره.
أما أنا، فأنا أفضّل الويسكي ليلًا، والبيرة بعد الإفطار. الناس أنواع وأشكال كثيرة، وأنتِ كنادلة اعتدتِ على التعامل معهم وهذا شيء رائع جدًا. ربما أفكر في كتابة رأي حول كفاءة النادلين وأقوم بجمع توقيع مليون شخص وترشيحك للحصول على جائزة نوبل مع الطباخ.
ضحكت النادلة:
— جرّب السكوت، ولا داعي للركض خلف مليون إنسان لجمع التواقيع وانتظار النتائج، ربما ترتاح معدتك… وربما ضميرك أيضًا.
توقفت، ثم قالت بصوت منخفض كأنها تخبر سرًا كبيرًا:
— بالمناسبة… الطباخ أبلغني للتو عبر الهاتف: لا يوجد لدينا بيض.
سكت النزيل. حدّق في طبق خالٍ من الحياة. لأول مرة شعر أن ضميره يشقيه… وكأن البياض الذي لم يُؤكل أصبح رمزًا لما ضاع من فرص، وفقدان الفرص صار أكثر وجعًا من أي مشروب.
همس، بصوت مخنوق لكنه مليء بالسخرية:
— كل شيء ممكن… حتى الدجاج صار يكره الاحتفالات وقطع بيضه.
ثم ابتسم للهواء، ورفع كوبًا وهميًا:
تحيةً لكل البيض الضائع…
سكت قليلًا، ثم قال وكأنه يبرم اتفاقًا أخيرًا مع نفسه:
— جبنة بيضاء تكفي، شرط أن يشكّلها الطباخ على هيئة بيضة.
ابتسم للنادلة وتنهد قائلاً:
— وسأكون في ستوكهولم… وعد مني لك، على الأقل في مرحلة الترشيح، الطباخ.
هل تعلمين مثلي أن أفضل المبادرات تأتي صدفة؟
البيض أولًا، ثم ترقية الطباخ، ثم السعادة في أكل الجبنة… البيضاوية ولا تنسي مسألة الضمير ايضا وكل هذا حصل صدفة.
والآن، لابد من السفر إلى ستوكهولم.
نهض واقفًا، مد يده إلى النادلة وقال بجَرَأة وصلابة، وهو يشد على يدها:
— سأجلب لكم سلة بيض هدية!
صدقيني، أن يبدأ العام بالأمل والسعادة والصدفة الخيالية لهو ارقى من ركوب فرس بيضاء تمخر الغيوم البيضاء في السماء.
وداعًا للعام القديم؛ لقد انتهى مفعول الوسكي عند هذا الحد، وأشعر أني أرهقت نفسي وضميري… لكن كنت محظوظًا بعدم وجود البيض، فقد عمق التعارف معك.
دريسدن — طاهر عرابي

مشاعر مجهولة بقلم : ماريا تشيوبوتاريو - رومانيا


Autor: Maria Ciobotariu

مشاعر مجهولة
المؤلفة: ماريا تشيوبوتاريو
رومانيا
08.01..2026

أمشي حافية القدمين على غطاء الثلج
ذكريات منسية منذ زمن طويل تُشعل الأحلام
في شتاء الأمس، لا نهاية للشوق
أكتشف حنين الحياة في صمت الكلمات.
أمواج من الثلج تتساقط على دروبنا
وأشتاق للماضي كما أشتاق لبداية أغنية
كل صباح حين تطفو رقاقات الثلج في الأفق
تتجمع مشاعر مجهولة من سنوات الطفولة.
وجدتُ التقويم بين الفصول القديمة
في صمت النهار، كل شيء كما كان في البداية
أشعة الشمس تُنير السماء وراء الجدار
يُحسّ بالهواء البارد بين أغصان الأشجار البيضاء.
تحت أشجار الصنوبر، يطلّ المساء مسرعًا.
نبدو كمسافرين عبر مرايا فضية.
كل شيء أبيض من حولنا، كما لو كان عالمًا من عالم القصص الخيالية.
تحت أنظار النجوم، على درجات الليل، تهب الرياح.
جميع الحقوق محفوظة.

مشاركات الأعضاء

لوحات فنية بريشة الفنانة/ إيما تومانيان

 

المشاركات الشائعة