Translate

الخميس، 9 يونيو 2022

العشرة الطيبة ✍️ حسن أجبوه المملكة المغربية


العشرة الطيبة 
 حسن أجبوه
 المملكة المغربية 
الشيخ موحى أو الحاج موحى كما يحلو له وقع الإسم على مسامعه. هو أب لخمسة أبناء أو سبعة لايتذكر، كما لايتذكر أساسا أنه تزوج في حياته.. لكن هناك وجود لإمرأة في البيت الطيني الذي يأخده اليه أحد الأطفال كلما ظل الطريق منه إلى مسجد القرية؛ يردد ذلك الطفل أنه حفيده إدريس ووالدته هي بنته عائشة. لكن من يدري ! فصغار هذا الوقت كلهم ملاعين وهدفهم هو سرقة جيوب العواجيز .لذلك فعكازه الخشبي يضعه على أهبة الإستعداد إذا ماخطر لبال هذه الفتاة الصغيرة نشله.
يحملق مليا بمحياها ( أو بمحياه)،فيحدث نفسه:
- تبا لهذا الزمان الذي اختلطت فيه تسريحات الشعر، فاختلط الحابل بالنابل، وماعدنا نفرق بين الجنسين !!
يتحسس ما بجيبه مرات ومرات .. يخرجه موسعا الثقب المتواجدة فيه، والتي ضجرت من أصابعه الخشنة التي تعكر صفو انكفائها من البرد والسقم، لذلك تشرع أبوابها لمرور مانزل بها.. غير معقول؟كان لديه بعض القطع النقدية التي دستها إحداهن فيه...
يدلف باب البيت، فيتناهى إلى مسمعه أصوات جلبة وصياح ، ينسل الفتى من بين يديه متواريا خلف شيء ما، يمعن النظر بعد أن يمسج زجاج نظاراته المقعرة : سيدتان تقتربان منه أحداهما تنحني لتقبل يديه :
- أبي لماذا تخرج وحدك الى المسجد؟ ألم أقل لك بأن تأخد معك إدريس!
تلتفت الى أمها الحاجة طامو :
- أنظري الى ملابسه الرثة يا أمي ، لقد تبول على نفسه مرة أخرى ! لقد فضحنا أمام كل ساكنة القرية ؟
تقترب منه المرأة العجوز وتتمتم كلمات في أذنه ، على ما يبدو أنه فهم مغزاها لأنه احتضن رأسها وقبله !
- ماذا قلت له يا أمي؟ ولماذا لا تصرخين في وجهه لكي يبقى في البيت ؟ إبني ادريس يرفض أن يذهب للمدرسة؛ كل الاطفال يتنمرون عليه، يلقبونه بحفيد " موحا البوال " ! أيعجبك هذا يا أماه ؟ قولي شيئ ما ! سأرحل أنا وابني عن هذه القرية اللعينة!
تكتفي العجوزة بالسكوت وتأخد بعضد زوجها ضاحكين ويدلفان الى البهو حيث كانت قد أعدت صينية الشاي المنعنع. وتجيبها من بعيد :
- سوف يكبر إدريس و ستعرفين معنى الوحدة..عندها لن ينفعك الندم.

بريق عينيها قصة قصيرة بقلم / عبده مرقص عبد الملاك سلامة


 قصة قصيرة

بعنوان ( بريق عينيها )

بقلم  / عبده مرقص عبد الملاك سلامة

أحببتها و أسرني بريق عينيها
و قصة هوانا ملحمة تروي في مجلدات
كنت أثيرها و كنت دوما أثيرها
كانت صامدة كالطود رغم أنواء الحياة
أذكر إنني لما كنت في الصف الثاني بالمرحلة الابتدائية
كانت شقاوة الأطفال تلازمني
و في أحد الأيام كنت أتصفح احدي الصحف
فقرأت بصوت جهوري
انقلاب سيارة و..............................و لم أكمل
حتي فوجئت بها تهتف : يا ولدي , لطفك يا إلهي
وتضرب بيدها علي صدرها
و تغرق في بحر من الدموع
واذا ببريق عينيها لم يكن
سوي عقد من اللؤلؤ
انفرط فتساقطت حباته
حاولت أن أهدئ من روعها
قائلاً الحادث في السويد و لم يسفر عن إصابات
فأجابت أليس من يعيشون في تلك البلد التي ذكرتها أناساً مثلنا
يا بني
ضع يدك علي عينك
كما تؤلمك تؤلم غيرك
و من يومها
و يدي علي عيني
فقد أورثتني ذلك العقد
الذي ينفرط حتي أثناء
مشاهدتي لفيلم كوميدي
تلك كانت أمي .

الساااابع.....متى أغلق القوس؟ بقلم / السيد ندا _مصر


 الساااابع.....متى أغلق القوس؟
بقلم / السيد ندا _مصر

في فيلا بنيت على أحدث طراز معماري،تطل على شاطئ رائع بإحدى المدن بشمال مصر تسكن ذات الشعر الناعم والبشرة الشقراء ،تتوارى عيناها الساحرتان خلف نظارة سوداء .نعم تسكن ( ليلى )تلك الشابة الثرية التي مالبثت أن أنهت دراستها الجامعية ،وهاهي تمارس طقوسها اليومية بشرفتها رفقة كتبها وجرائدها على وقع شقشقة العصافيرالمتنعمة بأشجار حديقتها،وفي الجهة المقابلة ذلك الشاب الطموح الذي يعمل إعلاميا ،المفعم بالطاقة ،تتجاذبه أضواء الشهرة والنجومية،ومن إحدى نوافذ شقته المطلة على الشارع تتجول عيناه هنا وهناك ،لتستقر أخيرا بين الأغصان ،فيراقب هذا الوجه الملائكي منغمسا بين الأوراق،ونسيم البحر منفردا يداعب خصائلها،والمشهد ذاته يتكرر حين تقود سيارتها الفارهة،يقع (أسامة) في حب ليلى
التى لاحظت اهتمامه البالغ بها،حاولت إقصاءه عن طريقها ،لكن إصراره كان أعتى من موج البحر الهائج بقلب الشتاء.
أخذ أسامة يقطع خطوات جادة بطريق الظفر ب(ليلى)،في الوقت الذي كانت تحاول أن توضح له حقيقة لايعلمها،لكنه كان دائما يقاطعها بقوله "لاشيءيفرقنا"
وبرغم عشقها له قررت أن تجنبه ويلات ارتباطها به ،فقامت بقطع كل سبل التواصل والاتصال بينهما من هواتف و مواقع التواصل الاجتماعي،لتصبح في اختبارمؤلم آخر مع قلبها وما يقاسيه من عذابات.لكن ذلك كله لم يكن إلا الشرارة التي أوقدت وأججت نار الشوق بقلب أسامة الذي قرر بدوره أن يقتحم الصمت وأن يضع حدًّا لمشاعر الحيرة التي لازمته بل وليجد إجابات لأسئلته الملحة"ماذا أصابها؟"،"لماذا تبتعدعني؟"
"أي خطإ اقترفته؟"و.............
وهاهو يضغط برفق بعد تردد طويل على الجرس ،فتنفتح البوابة ،وعبر مدخل فاخر مرورا بباب مرصع بالنقوش والمعادن الثمينة ثم بهو واسع حتى وصل إلى والدها الذي استقبله بمزيج من مشاعر الدهشة والترحاب ،يقدم أسامة نفسه بتواضع شديد،يبتسم والد ليلى و قلبه مفعم بالسعادة،وعلى الفور يستدعي ليلى التي أقبلت لتعقد المفاجأة لسانها كما عقدت لسان أسامة ،وقد توقفت يداها عن دفع كرسيها.حينئذٍ ارتعدت فرائس أسامة من هول المفاجأة،بينما خفضت ليلى رأسها ولسان حالها يقول أهلا ومرحبا بك شرفنا ..وسرعان ما أعادت توجيه كرسيها إلى غرفتها ،وفتحت أجندتها وكتبت ((الساااابع.....متى أغلق القوس؟)) ،ليسقط القلم من يدها مع تساقط الدموع من عينيها كما المطر.ويعود أسامة من حيث جاء وبينما هو كذلك إذا بدقات المنبه تلوح بموعد الاستيقاظ ،ليفتح عينيه فيجد على صدره كتابا به مجموعة قصصية تحمل عنوان((السابع......متى أغلق القوس؟)) .
-------------------------------------------------

زيف الحقيقة بقلم / محمد الإمامي - المملكة المغربية


 زيف الحقيقة

ا************ا
بمحطة الحافلة رماني بسهام عيونه الحمراء ثم قال : من تنتظر؟
قلت: أنتظر الحقيقة، قيل تمر من هنا
قال : لا يمر من هنا سوى الزيف
قلت: الزيف في كل مكان، أنا أنشد الحقيقة
قال : إذن، اِركب غيمتي، هي حافلتك
قلت: كيف أركب غيمتك وأنا لا أعرفك
قال : لا أحدٌ يعرف أحداً في هذا الكون، اِصعدْ!
قلت: لم أتقن قط فن الصعود، علمني كيف هو الصعود؟
قال : فقط اِنْوِ الصعود، تَصْعَدُ
قلت: نَوَيْتْ
قال: صَعِدْتْ
قلت: وكيف
قال : صَعِدَ شبحك، أما أنت، فتائه في عالم الزيف
قلت: ارتفعتْ بنا غيمتك عاليا
قال : كلما ارتفعتَ عاليا إلا وأدركتَ أن الزيف هو الذي يرتدي لباس الحقيقة، ذاك الذي سَرَقَ منها منذ أن استحما سَوِيَّةً في البئر.
قلت: الحقيقة حقيقة، والزيف زيف، هل تبدلت الأرض غير الأرض؟
قال : تبدل الإنسان غير الإنسان. حيث ما يَمَّمْتَ وجهك سَتَرَى الحقيقة وقد ارتدت رداء الزيف، ذاك الذي ترك لها بعدما استحما سَوِيَّةً في البئر. كل سعادة مذاقها مر، كل حب قناعه بغض، كل رحمة ثمنها مصلحة، كل أمل به ألم، كل سلام وليد استسلام
قلت: حجاب ما على عينيك جعلك لا ترى إلا سوادا في سواد
قال : بل حجاب على عينيك منعك من رؤيةِ ابتسامةِ الأنياب وغدرِ الأحباب وأنانيةِ الأصحاب وَعُلُوِ الأذناب وَجَوْرِ الأرباب وطغيانِ الخراب وعيشِ العذاب واستأسادِ الذئاب وركوبِ الذباب صهوة السحاب.
قلت: إذن خذني إلى مدينة الحقيقة حيث الحب حب والرحمة رحمة والأمل أمل والسلام سلام والصدق صدق والشرف شرف. حيث لا أنانية، لا حقد، لا غدر، لا ظلم، لا ألم، لا نفاق.
قال : أنت تبحث عن مدينة الفضيلة لا عن مدينة الحقيقة، قد يأخذك إليها أفلاطون يوما ما، هذا إن عاد من سفره الطويل.
قلت: إذن لا توجد حقيقة بهذا الكون؟
قال : توجد حقيقة واحدة وحيدة بهذا الكون
قلت: إذن خذني وغيمتك إليها، قد تكون بداية الطريق إلى الحقيقة الكاملة
قال: أنظر إلى تلك الحفرة هناك، تلك الحقيقة الوحيدة التي نجت من مكر الزيف. عنها تحدثت كل الكتب، ومنها ستعبر إلى العالم السرمدي الأزلي الأبدي الحقيقي. منها عبر آدم، ومنها تعبر ذريته، حتى تقوم قيامة عالمها المزيف
قلت: ألا توجد حقيقة أخرى غير هذه الحفرة؟
قال : ذرات سكر في بحر أجاج
قلت: إذن، أنزلني عند حفرة الحقيقة، وخلصني من عالم الزيف
قال : ليس الآن، لكل أجل كتاب
قلت: شَرِبْتُ مايكفي من الزيف، أريد الحقيقة
قال : نعم شَرِبْتَ ما يكفي من الزيف، لكن عليك أن تَشْرَبَ أكثر مما يكفي من الزيف، عليك أن تَشْرَبَ حتى يخرج من عينيك دمعا ومن جنبيك وجعا ومن قلبك حزنا، ومن فمك آها ومن قوتك عجزا ومن عزك ذلا ومن عنفوانك انبطاحاً
قلت: إذن أنزلني من غيمتك، أريد الرجوع إلى نفسي قبل أن نذوب في عالم زيفك المزيف
قال : لم تَصْعَدْ لتَنْزِل، توهمت الصعود فقط. ولم تلتقي بي، توهمت لقائي فقط. أما بحثك هذا، فلن يصل بك إلى الحقيقة قبل أن يصل بك إلى الجنون
قلت: من أنت؟ ملأت عينيي سوادا، ليتني ما الْتَقَيْتُك
قال : أنا الزيفُ الذي لبس رداء الحقيقة. استيقظْ، من نومك وأخرج من حُلْمِك ستنساني بمجرد عودتك إلى عالمك المزيف
في نفس المحطة خرجت من حُلْمِي إلى نومي، لأجد حولى نياما دخلوا ربما نفس الحُلْم، وزيف الحقيقة يرمينا جميعا بسهام عيونه الحمراء .
بقلم / محمد الإمامي -  المملكة المغربية

زيف بقلم / أمل عطية - مصر


 زيف
بقلم /  أمل عطية  - مصر

يجمع شمل زواره، يرقبهم من عل بعين حانية، يفرض هذا الرابض فوق قاعدته سيطرته علي المكان، تغشي الميدان أفواج وراء أفواج ، يتناثر الزوار في أنحاء الحديقة ، باعة جائلون يفرضون بضاعتهم علي روادها ، بين العشرات تجلس علي إحدى المقاعد هي ترقب الدنيا بعيون حذرة لم تخبر الدنيا بعد ، تتناول ساندويتشا كانت تحلم به ، يحاصرها طفل ضال
_ مناديل
_ شكرا مش عاوزة
_ربنا يخليك
تشفق عليه، تناوله جنيها، تعود لطعامها، لم يعد لديها غيره، تسوي زيها ، يرن هاتفها، ترد
_ أنا في الطريق ياماما، الدنيا زحمة.
....... _
_حاضر ، حاضر .
تتنهد، حتما لابد أن تنصرف، أفسدت عليها اللحظة ، وصديقتها لم تأت كما اتفقتا، تري أين ذهبت؟ تعرف صديقتها جيدا ، تتخذها غطاء ، وهاهي لم تشتر بلوزتها المرجوة، وحتما لن ترضي أمها بتكرار التجربة، تنهض ، تلمحه أمامها تشخص بعينيها تحادث نفسها : أتراه هو ؟ تسرح بذهنها في السنوات الماضية ، كم اشتاقت له، وتمنت حضنه ، كم حاولت محادثته هاتفيا ، لمحها
_سوسن.. ازيك يابنتي
حضنها واكتفت بالاسنسلام لحضنه في فتور.
_بتعملي ايه؟ عاوزة حاجة ؟ وهي ترد اجابات مقتضبة ، وتساءلت : أين كان كل هذه السنوات؟؟ .. سأل ثانية:
_عاوزة حاجة؟
_ شكرا يابابا..
انصرفت ولم تسمح له أن يري دموعا ذرفتها في صمت.

كفن الزفاف بقلم / طالب غلوم طالب - دولة الإمارات العربية المتحدة


 كفن الزفاف

لمحات الحب تفيض عندما تبدي (عائشة) الحنان، وتستخرج منّي محتوى صدري عندما تتعمد لمس جانب يدي اليمنى بجانب يدها اليسرى, وكلما زاد اللهيب ازداد الصوت اختفاءً ورهافة, قلت وبالكاد سمعتني:
أنت تحتجزينني بحبك الفيّاض لي ،أنا أحترمك جدًا!..
فقالت: أنت تخبئ الكثير ليست هذه الكلمة هي ما تريد أن تقولها، الطريق إلى داخلك وعرٌ وصعب وعميق!
يؤذيني أن أراها متلهفة, لكني أحبّ (سارة)، بينما عرسنا بعد انتهاء حنتها اليوم.. وزواجي منها سيكون لمجرد إرضاء الأهل فقط.. فهي ابنة عمي. وجدتني أهمس لنفسي: كيف التخلص من حبّها؟ وكيف أريحها من هذا الحب؟ ليعبث الشيطان برأسي ويهمس في أذني: اقتلها!
لم أفكر، لينتهي بها الحال وهي ترتدي الكفن بدلاً من فستان الزفاف.
طالب غلوم طالب
دولة الإمارات العربية المتحدة

مدينة ألسلام ..(قصة قصيرة) بقلم / أحمد مصطفى الهلالي جمهورية مصر العربية


 مدينة ألسلام ..(قصة قصيرة)

بقلم /
أحمد مصطفى الهلالي
جمهورية مصر العربية
***********
مرت سنوات عمره متشحة بالحزن والألم تاركة بقلبه ندوب وفراغات
وها هو يطوي صفحة الماضي ليبدأ صفحة جديدة علها تملأ تلك الفراغات وتُبرأ تلك الأيام الخاوية
أتاه إتصال أسرع ليلتقط هاتفه متمنيا أن يكون ذلك الاتصال الذي ينتظره
رد علي الهاتف وملأت وجهه ابتسامة عريضة
قام الي مكتبه ليحضر بعض الأوراق وإنتقي من دولاب ملابسه بعض الملابس الأنيقة التي تناسب الحدث
إذ فجأه المتصل بأنه تم قبوله بالوظيفة التي تقدم اليها
عندما وصل لمقابلة رئيسه بالعمل الجديد وكل الأمال تحدوه طلب منه أن يبدأ في إنهاء إجراءات رحلة جديدة من رحلات الشركة الي مدينة السلام ( شرم الشيخ)
نهض وكله حماس وقام بالاتصال بأفراد الرحلة ليخبرهم بموعد ومكان التجمع لانطلاق الرحلة
وفي إتصال حرك مشاعره وزاد من دقات قلبه عندما سمع صوتا عذبا ناعما كأنه يأتيه من السماء.
نعم سيدتي ستنطلق الرحلة في هذا الميعاد أنا بإنتظارك
لحظات وكانت تناديه وهو ولاول مرة يشعر بجمال إسمه وغمرتها سعادة لم يستشعرها من قبل حينما إلتقت عيناه عيناها
كأميرة إغريقية من الأساطير ترتدي حلة العصر الحديث الجينز وقميص أبيض؛ لتُلقي التحية عليّ بابتسامة تُسحر الألباب! تتحدث وكأنني غارق بالدهشة، أضع يدي على قلبي وابتسم، أما هي تنظر لي بعلامات الدهشة..
- ماذا أصابك؟
أومأت إليها وأنا أنظر لعينيها وأردد اسمها؛ لتخبرني:
- نعم أنا هي.
- ماذا أصابك..؟
عندما حدثوني عنكِ، لم أتوقع أن تكوني هنا
‏ تبتسم ابتسامة عفوية طفولية،، شعرت حينها أن السماء ترعد وتبرق..
هيا بنا؛ لكي ننهي ترتيبات الرحلة قبل أن ننطلق تركتها لحظات، أستطعت خلالها شراء بعض المأكولات والمشروبات وكوبين من القهوة الساخنة لي ولها، جلسنا وهي تختلس النظرات في المحيطين بنا مرات ومرات وعندما تتلاقي أعيننا نظل نبتسم.وتتكلم عيوننا بكل ما نشعر به.
كان الباص يهم بالرحيل؛ عندما تلامست يدانا ، وكأنها ومضة حنين. أحسسنا بشيء غريب يخترق أوردتنا، .تسارعات دقات قلبي بشدة وأنا ألتفت إليها
كانت الأنفاس تخرج من صدورنا
كألسنة اللهب التي تزداد توهجاً لتتركنا بجمال البدايات وسطوة الدهشة..
لتجعلنا نخضع حينها لأمور لا إرادية.
هي نقطة ضوء غمرتنا سويًا؛ لأحتضن يدها أكثر، غير مبالٍ لما حولنا؛ لأُجلسها بجواري و تمتمتُ بعبارات وكلمات، وأنا مبلل بدهشة الحنين... وبدأت أتحرر من سطوة مشاعري.
لأتوجه الى كرسي بجوار السائق؛ لأخبره عن خط سير الرحلة.
ما هي إلا لحظات قليلة لتحدثني عن تلك الفراغات والندوب التي خلفها رحيل زوجها وكيف تخلى الأهل عنها وعن طفلتها؛ لتصارع بعد ذلك الحياة وحيدة، الا من عطف والدتها التي قامت علي رعايتها لابنتها ولها ..
خلال تلك اللحظات كان الباص يطوي تحت عجلاته المسافات، لنقترب أكثر حتي صرنا كروح واحدة في جسدين
لم نشعر بالوقت حتي لاحت أبواب مدينة ( شرم الشيخ) لأستقبالنا، تم انهاء اجراءات اقامة الفوج بالفندق، وسط هرج ومرج وسعادة لَفْتْ الجميع ..
وعندما حان الوقت لانصرافي بعد أن أتممت مهمتي كانت تعدو مسرعة لتودعني وتركت بيدي رسالة وقالت لاحقاً..
لأكمل أنا طريقي، محملاً برائحة عطرها؛ الذي ما زال يسكن مساماتي.
*****

في الرسالة دمعة وابتسامة بقلم / عبدالعزيز عميمر ... الجزائر


 في الرسالة: دمعة وابتسامة :

_رغبة ملحّة تجتاز كيانها،تحملها بعيدا،تصرّف ابنتها التي تبنّتها ذكّرتها في ابتسامتها وشعرها الطويل،بضفائره التي تحمي كتفيها وتزيد من شغف الطلاب،في عمر المراهقة.
يبدو بأن ابنتها بدأت تحب بناء على وصف الطالب الذي يدرس معها ،ويساعدها على تلخيص الدروس.
قرّرت الليلة الاتجاه إلى خلوتها، ونبش الماضي وحملت شمعة بعد تأكدها من نوم
الجميع،لكنّها حذرة، وتترصّد وقع الخطوات أو أيّ صوت،لاترغب في معرفة سرّها ،شيء خصوصي لها
وحدها هي فقط، حافظت عليه طول المدّة الطويلة الماضية ،تراجع الماضي لتفرح وتبكي! شيئان متناقضات ،لكن مقبولان ،ربما لتؤكد وجودها،أو لتعيد حبّها،او لنفي اتهامات الغير! بأنها منبوذة.
دخلت الغرفة الصغيرة في الطابق الأول،وأوصدت
الباب خلفها دون إثارة صوت ،فتحت الحقيبة الكبيرة
وفتحت عينيها بشدّة وامسكت الصندوق الصغير
فتحته،ايه! يازمان! حزمة من أغلفة الرسائل ،مربوطة
بشريط أحمر جميل ،هي تستدعي الماضي وتُغمس وسطه ،حينما كانت طالبة في الثانوي،مراهقة، تتطاير
منها الحيوية ،ويفيض النشاط بشعرها الطويل وعينيها
بلون وشاح البحر ،تفتح الرسالة!؟ تفتحها !؟ ما رايكم؟
هي متردّدة ،وتظهر عزيمتها وتفتح الرسالة ،بدأ ورقها
يصفّر، لكن عطرها الوردي مازال يتسرّب .
عزيزتي ( ،،،) يرفرف قلبي ويحملني فوق السحاب،لا أشعر بوزني ،فقد ولدت اللحظة! لحظة رأيتك ،كنت أرغب في الحديث معك! لكن خفت من خجلي، ومن ردود افعالك،ومن نظرات الطلبة،وأحيانا أشعر أن ذلك حرام ! ولا يناسب فقير مثلي! رغم تقدمي في الدراسة! لكن لااملك معطف الفرو ولا قفازات الطبقة،،،،التي تتقدّم وتلبّى رغباتها.
لا تخافي ،لا اريد شرّا ،لكن أشعر بأننا خلقنا لبعض،لكن
جدار الطبقية يحول بيننا والسلك الشائك ،بروتوكول
الطبقية ،،املك الحبّ في يد والوفاء باليد الأخرى،لكن
المال عدّوي ،فأنا لم أغيّر المحفظة منذ 3سنوات،والماء بدأ يدخل حذائي فاحسّ بأصابعي
المجمّدة ،التي تعاتب الفقر وتلوم حياة غير منصفة
لمثلي ،وتعطي بذخها للطلاب الأغبياء الذين يتدلّى لحمهم من سمنة مفرطة نزعوا نصفها مني فبانت عظامي،فكرّي بين فقر متوّج بحبّ، وبين مال متوّج
بأنانية وبغض.
غدا نلتقي في الساحة أثناء الراحة، وإذا رأيت تجاوبك
فانني سأسير نحوك باستحياء وآمل أن تسعفني قدمي ، وان ينطلق لساني.
عاشق الشعر الطويل : ( ،،،)
تقرأ وتبكي! وتبكي ! كان ذلك منذ أربعين سنة.
رغم البكاء،والدموع غير المنقطعة كانت تضحك وتبتسم ،وتعود ثقتها بنفسها ،أنا جميلة! وقد أحبني! نعم،احبني! وجدت من اهتم بي! واخرجني للوجود!
عاملني بلطف لا نظير له! لقد امسك ذات مرٌة شعري
وفرّكه بأصابعه،وقال: شعر غال،يسترني واجد الراحة
عند لمسه،هو لصاحبة عيني البحر، أغطس وأبقى لا ارغب في الخروج،طمأنينة تامّة ،في جنّة الخلود،اتمنى أن اجد عملا مستقبلا واتزوجك،ونطير مثل النورس ونطير طيرانا شراعيا،الأجنحة تلامس بعضها والمناقير تتناوب على الأكل،ونقطف نجوم
اللّيل لتكون تاجا لنا،ونقيم حفلة زفاف ،ندعو فيها
الغزلان والعصافير وطيور البجع،ونستمع لمقطع من سمفونية بيتهوفن ،والنوارس تحرسنا من السماء.
لقد فرّطت فيه،ليس ذنبي! إنهم أهلي، طغاة ،أسقطوا جمرتي في الماء بأنانيتهم ،فعمتهم على مصلحتي
تعود للبكاء،بعد طي الرسائل ،ووضعها في الصندوق،
لقد أصبحت عجوزا ،وتقرأ الرسائل فتتحوّل لمراهقة
شابة تغار منها المرأة والعرائس ،هي الآن تعيش مع أخيها في مزرعة كبيرة،دون حبّ،ودون طائر النورس
ولا تجد من يذكر شعرها ولا عينيها، ايه حظوظ!
أحيانا تندم فهي تعامل أخاها بعنف! ولا تشبعه كلاما
إلاّ جواب لسؤال ،لكن لا تكرهه بل تحبّه هو الوحيد الباقي من عائلتها،أحيانا تنظر إليه بعطف وشفقة،فهو متعاطف معه، هو يقوم بالعمل الزراعي ،وإدارة المزرعة،ورعاية الحيوانات .
وتودّ أن تقول له بأنها تحبّه! لكن لا تستطيع ،أغلال الرقبة وكمامة على الفم أما الوجدان فهو فيّاض برقّة
وحنان يذوب عذوبة ورأفة لكن لا يخرج للوجود
ولا يلمسه الآخرون وتتهم بقساوة القلب والمتعجرفة،
وهذا ما يعذّبها لذلك تلجأ للصمت في أكثر الأحيان.
لكن مع عملية التبني للبنت زال الكثير من همومها
وعوّضته بحب البنت،اعطت كل اهتمامها لها،فصار لها
امل في الحياة،وربما تتخيّل بأنها تزوّجت من حبيبها
وهذه البنت ثمرة ذلك الزواج وهذا ما يوحي لها اللاشعور وتقبله مسرورة ،فهي امّ حقيقية ! نعم تزوجت! أقول لكم تزوجتُ وانجبتُ بنتا جميلة
مثلها بلون عينيها،فالمراهقة تعيش في ابنتها ،وصدقوها هي أمّ وفخورة بامومتها ،والبنت هي لزوجها الذي فرّك شعرها قال فيه ما قال،لذلك فهي من حين لآخر تدخل للثانوية وتقف في مكان زوجها،تحت شجرة اللوز، وتكرّر ما قال حبيبها المراهق! ،بعد أخذ غصن صغير من شجرة اللوز ،تضعه في مزهرية مع الماء وقليل من السكّر، وتراقب طول الوقت ذلك الغصن،في هيئة المراهق الحبيب .
بقلم / عبدالعزيز عميمر ... الجزائر

"والدة الأصم" قصة قصيرة بقلم / سهير عزوز - مصر


 قصة قصيرة

"والدة الأصم"
وضعت يدها متشبثة بتلك السور المتين، وجهها يحمل أنات الماضي، رأت نفسها طفلة تلهو وتلعب بين الأزهار، ثم ما تحولت إلى شابة يافعة تخطف الناظرين، كانت تحمل سعادة العالم بين كفيها، حين حملت طفلها الأول.
_ماهذا...!
إنه لا يلتفت إلي مداعباتي، أتكلم معه كثيراََ وينتابني شعور أنه لا يعي ما أقول!
_حزنت كثيراََ لأجله حينما أخبرنا الطبيب أنه لن يستطيع سماعنا.
أصم... !
يا للمصيبة !
ألن تستطيعي أن تنجيبي لي طفلاََ سليماََ أيتها البلهاء؟
كانت آخر ما لامس أذنها من صياحه قبل الذهاب
رحل ولم يعد...
_أشارت إليه ليذاكر ويجتهد،فقد تعلمت لغة الإشارة وأجادتها
بات كليهما يفهم الآخر جيداََ، وعدته بأنها سوف تحضر له الدراجة التي يريدها.
صوت سيارة يضج خلفه، يسبه ويلعنه
وهو يرد له ذلك بإبتسامة.
يبتسم في وجه الحياة يحمل أمانى بريئة، فأذنه لم تلوث بعد بكذب ولا نفاق ولا قبح....
_أحتضنته بسعادة عارمة فقد حصل على المركز الأول في الصف السادس الإبتدائي
بدأ يرى نظرات أصحابه تتلون ما بين مغتاظ
مستهزئ، حاقد، مشجع...
نمت له مخالب؛ تحميه من أنياب الحياة.
_لوحت له؛ لينتبه إلى التصفيق الحاد، فنظر إليها مبتسماََ
، ثم نهض من مجلسه؛ ليتسلم جائزته التشجيعية من الدولة لذوي الإرادة فور حصوله على المركز الأول على الجمهورية للمرحلة الثانوية.
كانت تنظر إليه فخورة، وهو ينظر إليها يتلألأ وجهها بين الحاضرين، كأنها العالم... كأنه لا يرى غيرها.
_طرق الباب متدافعاََ فتحت له، اغرورقت عيناها بدموع الفرحة حينما وجدته أمامها يرتدي الرداء الأبيض مرددة :
مبارك أيها الطبيب.
عانقها مردداََ :
امتياز.... يا أمي... امتياز...
وأخذ بيديها يراقصها على نغم الأمل، وتحقق الأحلام
ترقص معه هزيلة ضعيفة متكأة على كتفه
_تذكرت ما قاله الطبيب العام الماضي
(ليلة تسلم الجائزة) :
لا أعلم ماذا أقول لك فشرح الحالة علمياََ ليس له تفسير!
لكن ما أستطيع قوله:
أن الله يعوضك
فسقوطه من الدراجه أثار خلايا السمع عنده.
أشار إليهما بالإنصراف مردداََ ستكون طبيب
(أنف و أذن ) ماهر سأنتظرك، أيها المنافس الصغير...
_رجعت بذاكرتها للحاضر عادت للنظر لوجهها في الماء
مبتسمة سأذهب إليه الآن .
( زيارتها الأولى له في عيادته الخاصة)
لقد كانت مكتظة بكثير من أطفال الصم والشباب والشيوخ...
_فجاةاصطدمت بكتفه النحيل وهو يخرج من غرفة الكشف كاد أن يهوي بعد سقوط العصا من يده
لم تصدق..!
رددت في ذهول :
أيعقل أن هو...!
تلتقي به بعد كل هذه السنوات!!!
_اعتذرت.
فلم يرد عليها
ولا يهمك.. فهو لا يسمع جيداََ الطبيب وعده بأنه سيتولي الأمر، وسيحضر له أفضل أنواع السماعات بنفسه.
هكذا ردت عليها امرأة كانت بجواره يتكأ عليها ..
وانصرفت
_ابتسمت إبتسامة باهتة
ثم طرقت الباب
دخلت إليه :
رأته يتوسط مكتبه كانت سعادتها بحجم الكون.
صاحت :
أيها الطبيب..
نهض إليها مسرعاََ مبتسماََ يقبل يدها ويرحب بها...!
مردداََ :
أمي الحبيبة...
بقلم / سهير عزوز  - مصر 

يتم بقلم / هشام أجران - المغرب


 يتم

استوقفتني لافتة ضخمة علقت في مدخل البناية، تأملت صورتي التي توسطت اللافتة، ولم يخالجني أي شعور مميز، بل تذكرت المصور وهو يدعوني للابتسام لتكون الصورة مميزة، وأكتشف الآن أن ابتسامتي قد افتقدت الكثير من الألق. قرأت العبارة التي كتبت تحت الصورة بخط بارز: " لقاء مع عالم البرمجيات ياسين ...".
استقبلتني شابة ببشاشة، وقادتني إلى غرفة جانبية، توفرت فيها وسائل الراحة، فجلست هناك لبعض الوقت، في انتظار بدء المقابلة التلفزيونية. تقدم نحوي طفل، ليطلب مني بأدب أن يلتقط صورة معي. وافقت بلا تردد، وابتسمنا معا لتكون الصورة رائعة. شكرني بلباقة وانصرف، تابعته بنظراتي، ولم أفهم لم تذكرت طفولتي.
(كنت أكره كثيرا بدايات موسم الدراسة، وأكره أكثر أساتذتي وهم يرددون نفس السؤال: ماهي مهنة أبيك؟ وبينما يتسابق زملائي للإجابة، كنت أكتفي بالصمت، وأحملق في وجه أستاذي، وقد علت محياي نظرة بلهاء، ومسحة من الحزن والمرارة والضيق. فيصرخ في وجهي، يدعوني للكلام، ويرميني بنظرات استنكار سرعان ما تتحول لنظرات تهديد. فالسؤال واضح، سهل، بديهي. ولا يحتاج لتفكير عميق للإجابة. مما يجعله يرى في جمودي وارتكاني إلى الصمت استفزازا لشخصه. فأتكلم أخيرا، أتخلص بصعوبة من قيود كبلت لساني، ومن غصة استوطنت صدري وسدت مجرى التنفس لدي. وبصوت بالكاد تُمَيَّزُ حروفه، أجيب:
- أبي ميت.
فيربت الأستاذ على كتفي، وأحيانا يمرر يده على شعري، لينسيني واقعي الأليم. ورغم تصرفه النبيل معي، إلا أنني أكرهه. فقد استثار الجرح من جديد، وحرك الدموع الراكدة في مقلتي. وجعلني أنخرط في صراع داخلي عنيف، بين رغبة ملحة في البكاء، وبين حكمة أمي كلما لمحت حزني:" الرجال لا يبكون". فأحترم رغبة أمي، وأحبس الدموع مرغما حتى أثبت رجولتي.)
التحقت بالقاعة الكبرى، حيث ستجرى المقابلة. تفاجأت بالحشد الهائل من الحضور، والذين احتلوا الكراسي في المدرج الواسع. ارتبكت وأنا أتلقى تصفيقاتهم، وهتافاتهم الصاخبة باسمي، ولاحظت أن معظمهم شباب، ما دام اختراعي موجه لتلك الفئة خاصة.
(كبرت. تحول الطفل إلى شاب مفعم بالحياة والقوة والوسامة. وتميزت في دراستي، فحصلت على شهادة عليا في مجال برمجيات الحاسوب، وأصر مدير المعهد على مناداتي بالعبقري وهو يسلمني درع التميز. بينما أصرت أمي على أن تستثير الجرح من جديد، وهي تخاطبني بنبرة شجن، بعد عودتنا إلى البيت:
- ليت أباك كان حيا ليرى نجاحك) .
أضيئت المصابيح الساطعة، لتعلن بداية المقابلة المنتظرة. توالت الأسئلة، وتفوقت كعادتي في الأجوبة. اندمجت كثيرا في الأجواء، وتملكني شعور بالزهو والفخر، فقد سلطت علي الأضواء، وأصبح الناس يقدرون عبقريتي ونبوغي، وجعلت أمي تفتخر بي، وترى بأم عينيها أن كفاحها لم يذهب سدى.
وصحوت من غفوة المجد على صوت الصحفية تسألني:
- لا شك أنك تأثرت بأحد ما لتصل إلى هذا النجاح المبهر؟
أجبت بحيرة:
- عفوا، لم أفهم سؤالك جيدا.
أردفت بسرعة:
- سأتحدث عن نفسي لكي يتضح سؤالي. فقد تأثرت كثيرا بأمي، لأنها كانت صحفية ناجحة، وقررت أن أصبح مثلها. ماذا عنك؟ هل تأثرت بأبيك مثلا؟
لم أجب. عادت تلك الغصة اللعينة لتمنع الهواء عن مجرى تنفسي، وكُبِّلَ لساني بقيود من حديد. وحملقت في الشابة الجالسة أمامي، وقد علت ملامح وجهي مسحة من الشرود، وبعضا من تقلصات الألم.
حركت حاجبيها في توتر تدعوني للإجابة، وسرت همهمات بين الحاضرين، يستنكرون جمودي وصمتي الغريب وغير المتوقع.
وانهمرت دموعي كشلال جارف، دموع طفل فقد أباه، ودموع شاب افتقد أباه، ودموع رجل مستعد أن يقايض نجاحه ومجده بحضن واحد من أبيه.
هشام أجران/ المغرب

مشاركات الأعضاء

تغريدة من قصيدة ( القرود في الطريق ) للشاعر متولي بصل مصر

  تغريدة من قصيدة ( القرود في الطريق ) للشاعر متولي بصل مصر أهذي كلابٌ أمْ جرادٌ منتشرْ أمْ عسكر متنكِّرون من التترْ ؟ لا تع...

المشاركات الشائعة