Translate

الاثنين، 13 يونيو 2022

الإعتذار بقلم / منيرة شليح الجزائر


 الإعتذار
بقلم / منيرة شليح
الجزائر

جلسا في نفس المكان الذي إلتقيا فيه أول مرة.كانت ترتجف وشفتيها يلحفهما البياض،كأنها عطشة،لم تشرب منذ زمن بعيد.كانت تبدو مرهقة أو كأنها لم تنم لأيام.أما هو،فقد كان يبدو نحيفا وعينيه باهتتين.
لقد إختفى ذلك الشغف منهما.
قال لها،المعذرة ماذا؟لم أفهم.وتنحنح في مكانه.
قالت،أتكلم عن عينيك،لقد إختفى ذلك الشغف الذي كنت أراه فيهما،ذلك البريق الذي كان يملأهما،لم يعد موجودا،او لم أعد أستطيع رؤيته.اتسعت عيونه و بحركة لا إرادية اشاح بوجهه الى ناصية الطريق في الإتجاه المعاكس لها،كأنه يحاول الهروب من نظراتها وتشتيت انتباهها المركز على عينيه.تلملم في مكانه،ثم أخرج سيجارة من علبة نحاس قرمزية اللون،تعلوها زخرافات بأشكال و رموز أمازيغية جميلة،تعبر عن الخصوبة والإزدهار.كانت قد أهدتهال له في عيد ميلاده قبيل سفره الى كندا.
قال ،هل تسمحين،اشارة الى رغبته في التدخين،وقبل أن يتم جملته،تبسمت وقالت،طبعا ،يمكنك التدخين فلقد إعتدت على الأمر بعد كل هذه السنين.
ثم أردفت،يدهشني أنك مازلت تحتفظ بالعلبة.خطف نظرة عابرة نحوها،كأنه يحتج على كلامها هذا.قال و هو يشعل سيجارته،إنها هدية مميزة جدا وتعني الكثير لي.فالرموز التي تحملها،كان أجدادنا يؤمنون بقوة تأثيرها على حمايتنا ومنحنا الإزدهار في كل مناحي الحياة،كما انها تمنح الخصوبة والذرية للناس المتمسكين بها.
مرت فترة من الصمت،لكأن كل واحد منهما غائص في عالمه الخاص،مسافر بالزمان نحو أيام كانت تعني الشباب،الإندفاع والتهور في مرحلة ما في حياتهما.
وفجأة ودون سابق إنذار صرخت،لماذا؟لماذا بحق كل ماكان بيننا فعلت فعلتك تلك؟.انتفظ في مكانه من هول المفاجأة،ونظر في وجهها.كان يحاول أن يستوعب الأمر،محدقا في تقاسيم وجهها الدائري الصغير.متفرسا في ملامحها الغاضبة.خذلتها أعصابها و الدموع أخذت تنهمر من مقلتيها.تلك العيون الواسعة التي خطفت عقله في يوم من الايام.حدث نفسه بذلك.كانت تعض شفتها السفلية و تفرك أصابعها مع بعضها البعض من شدة التوتر مثل طفلة صغيرة.لم ينبت بكلمة واحدة.تركها حتى تعبت من صراخها وتوقفت لوحدها.
قال ،عندما قلتي لي إذهب ذلك النهار،ظننت أنها رغبتك،فذهبت.
توترت أكثر،وقالت أنتم الرجال أغبياء،لا تفهمون شيفرات كلماتنا نحن النساء.ايها الغبي.عندما قلت لك إذهب لم اكن أعنيها البتة.كنت غاضبة منك و من نفسي ومن ظروفنا.المشاكل تأزمت في حياتي ذلك الوقت،و....قاطعها.
قال ،انا آسف.تفاجأت.حدقت فيه كأنها لم تصدق ماسمعت أذناها.قالت في إرتباك،ماسين،مابك؟هل أنت بخير؟.
إبتسم إبتسامة عريضة،ثم قال لا شيء،أنا بخير.لكن لماذا سألت هذا السؤال؟.
قالت،لأنها أول مرة تعتذر لي،هل تدرك ذلك.أنت ماسين المعتد بنفسه يعتذر!منذ خمسة عشرة سنة،منذ أن إلتقينا أول مرة في هذا المكان بالذات لم تعتذر او تعترف باي من أخطائك ولو لمرة واحدة.
زال ذلك الغضب،وعادت البسمة لشفتيها.إنفرجت أسارير محياها،فلقد أصبحت تبدو مثل الطفلة الصغيرة.بكلمة واحدة منه أزاح كل الحزن الذي كان يعتلي كاهلها.
بدأ المطر يتهاطل.قال،هيا يا داميا،تعالي نذهب إلى ذلك المقهى حتى لا نتبلل.نهضا يجريان،وبدل أن تدخل معه،بقيت في الخارج.عندما استدار لم يجدها.نادته من خارج المقهى،ماسين،تعالى،أخرج.تعالى لترقص معي تحت المطر مثل الأيام الخوالي.قال لها،ماذا تفعلين؟داميا،هيا أدخلي سوف تمرضين.لم تعر كلامه اي إهتمام،وبقيت في الخارج ترقص تحت المطر.تبسم ثم قال ،عنيدة.وقف يتأملها بإعجاب،كأنه كان يتأمل تمثال تانيت بملحفتها البيضاء.فكرفي نفسه،إنه نفس الشعور،نفس المشاعر،نفس الانفعالات.أجل إنها نفس الفتاة التي أحببتها منذ لقائنا الأول،إنها داميا حبيبتي.
النهاية
منيرة شليح
....
Copyright 
©️
 Mounira chelih,28/11/2021/الجزائر
قد تكون صورة ‏‏‏شخص واحد‏، ‏‏وقوف‏، ‏حجاب‏‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏

ذنب الحالم بقلم / خالد العجماوي مصر


ذنب الحالم

بقلم / خالد العجماوي
مصر
لم يعد أحد يحلم في قريتنا. كأن الأحلام قد نضبت فلا تكاد تصل إلى أخيلة النائمين. كان ذلك منذ زمن ليس بيسير، ربما منذ جيل أوجيلين. حيث تبدلت الوجوه فصارت واجمة، كأنها منحوتة من حجر، أو كأن الشفتين قد نسيتا معنى البسمة وتعابير الفرح. أنا لا أذكر أني حلمت يوما. قالوا إنه بالأحلام أستطيع أن أرى أمي، والتي لم أرها طوال سني العشرين. أذكر أن جدي حكى لي مرة إنه وجد نفسه يطير فوق منزلنا. وقتها لمعت عيناه وابتسم للحظة، ثم رجع إلى ملامحه الصخرية وهو يأمرني ألا أخبر أحدا، فلو كان قد نما إلى كبيرنا "الحقاني" ما حكاه جدي فلم يكن ليسلم قط. ربما عنفه وزجره. بل وربما أمر فحكم على جدي بأنه من المجدفين. والحق أن كبيرنا كان يهتم لأمر القرية. قال إن الأحلام من الشيطان، وإنها من ذهاب العقل وزوال الحكمة، كما قال إنه الواقع وكفى ما نحتاجه كي ينمو العمل، فتستمر حيواتنا وتزيد غلالنا وما نجنيه من محاصيل. كان يرى أن الأحلام صنف من صنوف الكذب، وأنه لا مكان للكذب إن أردنا أن نعيش قوة ذات بأس وكرامة. ولأجل ذلك فقد عين لديه مساعدا كالوزير؛ يكشف له الرجل الكاذب من نظرة عينه، فإن حكم بكذب رجل أو امرأة، حكم عليه الكبير "الحقاني" بما يتراءى له من العقاب. لم يخطيء ذلك الرجل قط، كان يكشف الكذاب من عينيه، حتى عرفته قريتنا باسم أفردته له وحده "الكشّاف". ورغم جبروت الخوف وسطوته، إلا أنه لم يقدر على شعور أهل القرية بالفضول، والرغبة في تداول الممنوع، في جوف الليل، حيث يفر بعض من خيالهم من محبس النهار، ومن عيون "الكشاف" وأحكام "الحقاني" الكبير.
سمعوا أن ثمة من يزعم أنه يحلم، وأنه يمارس الأحلام منذ سنين، وأنه يجالس بعضهم في جيوب الليل البهيم، فيحكي لهم ما قد حلم به بالأمس، على أن يعدهم بأن يجتمع معهم في غده، فيدر عليهم خيالاته وأحلامه. كانوا يخرجون من عنده وفي قلوبهم وجل من أثر الذهول والدهشة، كما كانت في عيونهم لمعة، وبعض ابتسام.
كان أمره سرا يكاد يكون شائعة لا حقيقة. خبر بدأ كنطفة تخلقت في أرحام الظلمة، ثم نمت رويدا رويدا حتى صارت حقيقة يتداولونها حين سدول الليل، وينكرونها مع أنوار النهار.
ذهبت إليه. عيناه لامعة، وجهه نحيل، ولحيته سارحة.
لا تسلني من أوصلني إليه، ولا كيف رحت. ولكن سلني عن الدهشة، عن الحيرة، عن الذهول والارتباك كلما حكى وسرد. كم من مرة انتبهت على فمي منفرجا كأبله، ولعابي يسيل وقد نسيت أن أبلع ريقي. كان وحده الخوف متربعا في النفوس، ثم وجد كائنا جديدا يريد أن يأخذ مكانه. شيء يشبه الوله، ويسمونه الخيال والجموح. كانوا يطرقون برؤوسهم بين يديه، ويبكون، ويطلقون الزفرات، ويذكرون له أحلامهم كأنها اعترافات. كانوا يقبلون يديه، ويعترفون أنه لولاه لما عرفت أحلامهم طريق النور، ولا أدركت أخيلتهم معنى الوجود.
اقتربت منه، وأطرقت برأسي، وبكيت:
- رأيت أمي بالأمس. احتضنتني بين ذراعيها وحملتني نحو السحب.
مسح على رأسي، وهو يرفع وجهي كي أواجه عينيه:
- وستراها غدا..وبعد غد..لم يعد بينكما حجاب..
- صرت أطير!
- مبارك لك الأحلام!
- هل أذنبت؟
- أذنبت في عرف "الكشاف" وعند قانون "الحقاني" ..ولكنك بالنسبة لأمك، فإنك أخيرا وصلت!
شعرت بغصة في نفسي..كأنها وكزة حادة نبتت في جنبات صدري.
تركته وذهبت، ثم سمعت جلبة من حيث تركته هناك. دخلوا عليه، وقيدوه ، ثم أخرجوه ليواجه السماء بجسد عار. تفسخ الليل، وحضر النهار ومعه سياط من لهيب الشمس، وحضر "الحقاني" وسط حاشية من الجموع. وخلفه كان "الكشاف" يتفرس فيه كذئب ينوي الانقضاض، أخذ يتفرس في وجهه النحيل، ولحيته السارحة. تواجهت العيون كما الفرسان في المعارك. عيناهما تحملان بريقا حادا، بريقا كنصول السيوف. أطرق "الكشاف" رأسه، ثم استدار نحو "الحقاني" وقد احمرت عيناه كالدم. لم نره بعدها. اختفى ذلك الذي حرر فينا الجموح، وألهم خيالاتنا الحرية. وشعرت بغصة في نفسي ووكزة.
ظللت أمارس الأحلام. طرت فوق السحب، وسبحت فوق الموج، ورأيت أمي، بيد أنها كانت حزينة، كأنها تبكي، أو تعاتبني، ثم تلكزني في جنبات صدري. لم يا أمي؟ هل أذنبت؟ حين كنت أسألها كنت أصحو. لم يبلغ الحلم حد الجواب قط، ثم إني لم أعد أراها. وحين كنا أنا وبعضهم نجتمع في الخفاء، حين يجن الليل، نتحاكى عن أحلامنا، لنمارس معا معاني الدهشة والجموح، أسمعهم يتهامسون بأنهم رأوه، إلا أنا! كلهم حكوا أنه ذهب إليهم وذهبوا إليه..وأنهم بكوا بين يديه. ولكنه بالنسبة إلي لم يزرني ولا مرة. فقط كنت أسمع أنينه. ضعيفا خافتا يتهادى. لماذا أيها الحالم؟ هل أذنبت؟ توقفت لدي كل الأحلام، ولم أعد أرى جموحا أو خيالات طائرة. ما عدت أرى سوى فمي، يبدو كبيرا وأسود، وهو يهمس في أذن رجل ما، بعينين كبيرتين، وحادتين، تحملان بريقا كعين الكشاف!
قل لي أيها الحالم..هل أذنبت؟

استدراج بقلم / نضال ضهير فلسطين

 



استدراج
 بقلم / نضال ضهير
 فلسطين
يذهب إلى عمله كمعتاد كل يوم، ذات يوم حاول حاسد له أن يوقع به بقصد الإيذاء، صاحبنا في هذا اليوم المشؤوم استيقظ من نومه ومن ثم ذهب إلى عمله كمعتاد، في الطريق اعترضه رجل وأخذ يتحدث معه ويتنقل من موضوع إلى آخر ، في اليوم التالي أعترض طريقه وطلب منه أن يقابله في مكان ما، فحدث صاحبنا زملائه في العمل عن ما حدث معه، فنصحوه أن لا يذهب إلى هذا المكان لأن الذي دعاه معروف عنه الحسد والغيرة وتدبير المكايد للناجحين، فصدق زملائه ولم يذهب إلى المكان، في اليوم التالي زملائه في العمل يخبروه بأن الرجل الذي حدثهم عنه محبوس عند الشرطة على ذمة قضايا تمس بالشرف والأخلاق والسلوك الغير السوي في المكان الذي كان قد طلب منك الذهاب إليه، فشعر بسعادة لا توصف بأنه لم يذهب إلى المكان، وبذلك فشلت عملية استدراج صاحبنا والإيقاع به في الممنوع.

قد تكون صورة ‏‏‏‏٣‏ أشخاص‏، ‏‏لحية‏، ‏أشخاص يجلسون‏‏‏ و‏أشخاص يقفون‏‏

ساندي بقلم / محمد فاروق عبدالعليم سوهاج مصر

  


ساندي

بقلم / محمد فاروق عبدالعليم
سوهاج مصر
انه ذاك الرجل الذي ضاقت به
الحياة فقرر الهجرة من قريته الي تلك المدينة الساحلية في اقصي الشمال
مصطحبا زوجته واولاده وافتتح مشروعا صغيرا يتعايش منه سرعان ما راجت تجارته وتوسع فيها وبدون سابق انذار
توفت زوجته وهو في ريعان شبابه الا انه رفض الزواج من اخري حرصا علي راحة اولاده واكتفي بخادمة تقوم بلوازم المنزل ورعاية ابناءه الصغار تعرف علي جاره وصارت بينهما صداقة قوية فهوا يعيش وحيدا مع ابنته الصغيرة ساندي
فقط بعدما توفت زوجته وهاجر ابناءه الكبار الي بلاد العم سام وانقطعت اخبارهم وصار يعيش وحيدا مع ابنته ساندي
ومع كل مساء يجتمع العائلتين يتثامرون ويتجاذبون اطراف الحديث
حتي جاء يوم و مرض والد ساندي واحس باقتراب اجله
قام بجمع كل ما لديه من اموال ومدخرات وسلمهم الي صديقه
قائلا له هذه كل اموالي اعهد بها اليك علي سبيل الامانه تعطيها لابنتي ساندي عندما تكبر وتستطيع تحمل مسؤليتها
ونادي علي ابنته والدموع تملأ عينيه قائلا لها
ساندي يا بنيتي لقد اقترب الاجل فاذا توفيت انت في عهدة صديقي فكوني نعم الابنه المطيعه والمؤدبه حسنة الاخلاق
اجتهدي في دروسك وتعليمك
واخذوا يبكون فقال له صديقه هون عليك يا رجل لاتخف علي ساندي فهي بمثابة ابنتي التي لم الدها ساكون لها نعم الاب ونعم المعين
ومات والد ساندي واصبحت يتيمة بلا اب وبلا ام حزنت كثيرا وانتقلت للعيش لدي صديق والدها
الذي وفر لها كل شئ تحتاجة غرفة مخصصة لها مفروشة ومنظمة وانيقه
ومع كل صباح تذهب الي بيتهم تنظفه وتسقي الورد وتعتني بالاشجار
كبرت ساندي وانهت المرحلة الثانوية والتحقت بالجامعه بكليه الهندسة
وانهت دراستها بتفوق وامتياز
تقدم زميل لها بالجامعه لخطبتها والزواج منها فوافقوا عليه لحسن اخلاقه
وقام والدها الذي رباهاوبعد اتمام كافة التجهيزات للزواج
وقبل رحيلها الي بيت الزوجية
ناداها وقال لها يا بنيتي لقد ترك لك والدك قبل وفاته معي امانه
مبلغا من المال قمت باستثماره وتنميتة لك ولم انتقص منه شيئا رغم مضاعفته عدة اضعاف
تفاجئت ساندي
من ذلك الرجل حيث منذ عشر سنوات يصرف عليها من ماله الخاص وكذلك جهزها للعرس من ماله الخاص ومع ذلك يقوم برد لها اموالها كامله دون نقص مع كل ما ربحته
فبكت ساندي واحتضنته وقالت له لقد وفيت بوعدك مع والدي ولن انسي ما فعلته طوال تلك السنوات لقد قدمت لي كل شئ لسعادتي واحسانك في تربيتي وتعليمي فانا مهما قدمت لك فلن اوفي لك حقك و ما فعلته لي
ورحلت مع زوجها الي عش الزوجية و كانت كل تذهب تطمئن علي والدها وعلي دارها
وتقف امام صورة والدها في منزلهم تحدثه عما فعل معها ذاك الرجل صديقه معها وحسن تربيتها
والي القاء مع الجزء الثاني من القصة



قد تكون صورة ‏‏‏شخص واحد‏، ‏جلوس‏‏ و‏منظر داخلي‏‏

وانتصف الليل بقلم / سوسن رضوان جمهورية مصر العربية


 وانتصف الليل

بقلم / سوسن رضوان
جمهورية مصر العربية
يتشدق كثيرا بكلمة النخوة، وغدة الرجولة متضخمة لديه. يحجب عنها دائما الهواء وهي بجواره كعصفور صغير بلله القطر، جمعت بينهما مناسبة مشتركة تتابعت عقارب الساعة وراء بعضها وانتصف الليل، بدأت تتململ وكانت سيارة خاصة اوصلتهما الي مكان الحفل وستعود بهما الي نفس المكان الذي تحركت منه والذي بالطبع بعيدا عن منزلها، كيف ستعود اخذ السؤال يتضخم داخلها.وتُلمح ان المترو ربما أغلق أبوابه ولولا احد الزملاء الذي أكد عليه: "يجب أن نطمئن عليها ولا نتركها في هذا الوقت وحدها" همهم بكلام لم تفهمه... فقط سأل: من أين ستركبين المترو؟ واكتفي بتوصيلها الي ميدان التحرير وأشار هذا منزل المترو هيا اذهبي! واذا وجدته مغلقا كلميني. ردت عليه بسخرية: لا تقلق واتجهت الي منزل اخر للمترو وفعلا صدق حدسها كان المدخل مغلقا مازال اخر موعد للمترو الثانية عشرة منذ أزمة الكورونا أُسقط في يدها أحست انها تائهة في صحراء تمر عليها سيارات التاكسى ولا تدري لأيها تشير تذكرت ان لديها تطبيقا على الموبايل فتحت الباقة سريعا طلبت توصيلة حددت الأجرة طال الوقت ولا مجيب حتى جاء أحدهم لماذا تقفين هنا؟ نظرت إليه باستغراب ولماذا تسأل؟ رد: ممنوع الوقوف هنا ردت عليه بضيق: انتظر تاكسيا شعر بخيرتها واضطرابها فمضى تاركا إياها على حالها تطالع شاشة المحمول عل سائقا يرد عليها تحركت من المكان؛ لتقطع الوقت، الذي تتسارع حركات عقاربه واقتربت من جامع عمر مكرم لتكون علامة مميزة لتخبر السائق الذي لم يستجب لطلب التوصيلة حتى الآن! يمر الوقت يدهس اطمئنانها حتى أتت الرسالة المنتظرة بسائق يرفع الأجرة عما كتبت ولكنها لم تفكر الا قليلا ووافقت فهي ليس لديها متعة الاختيارات الان؛ فالساعة الواحدة احتواها التعب والإرهاق وتريد ان تعود بسرعة إلى البيت أخذت تكرر ازقام السيارة وحروف اللوحة المعدنية بعد أن اتصلت بالسائق واكدت عليه مكان وقولها ولون سيارته مرت دقيقتان كسلحفاة تغط في نوم عميق حتى أتت السيارة السوداء وتأكدت من المكتوب على لوحتها المعدنية بعد أن ألقت التحية طلب منها السائق فتح الباب لاغلاقه مرة أخرى سارت السيارة بانسيابية في سلام لم تستمع بمنظر النيل على يمينها ولا منظر الخضرة ولا نسمة آلهواء التي تنتحر! ما استغربت له وجود الكثيرين الذين يقترشون اي مساحة خضراء على طول كورنيش النيل. تأكد منها السائق عن العنوان نزلت بعد أن أعطته الأجرة المتفق عليها ولم تزد جنيها واحدا؛ لأنه اضطرها الي القبول بعرضه.
كانت تمسك بيدها باقي المائة جنيه في حين تجاهلت نظرة من عامل القهوة دخلت الي العمارة التي تسكن فيها حمدت الله انها لم تجد البواب الذي تعتقد انه ظهر وهي تفتح باب المصعد الي بيتها ولكنها أصرت علي عدم الالتفات اليه ربما ظنت انه سيسألها أين كنت في هذا الوقت من الليل؟! وصلت فتحت الباب تنفست هواء راكدا وشعرت بالأمان بين أربعة جدران لا تلتقي فيها حتى بنفسها؛ ولكنها حمدت الله كثيرا على هذه النعمة ان لا أحد ليسالها أين كنت أو لماذا تاخرت؟!
ترى هل كانت كاذبة؟
لكن أكثر ما لفت نظرها ان لا أحد ممن حضروا المناسبة اتصل ليطمئن عليها؟

قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏حجاب‏‏

ضربة شمس بقلم / سلوى الإدريسي - المغرب


 ضربة شمس
بقلم / سلوى الإدريسي -  المغرب

 ركبت الحافلة كعادتي كل صباح ، إنها الساعة الثامنة صباحا ...من الغريب ان تحضر الحافلة في وقتها ،بل من سابع المستحيلات ..اتكأت على عمود الكهرباء بعدما تعبت من كثرة الوقوف ،رأيت الحافلة آتية من بعيد يلفها الضباب ،كأنها هاربة من المجهول نحو الحقيقة ...

بدأت تقترب وتقترب ،إلى أن وقفت أما قدماي بالظبط ...كنت عادة ما أجري وراءها لأصل إلى الباب ، كأنها تعاندني وتلعب معي لعبة "من يسبق أولا..
فتحت الباب ، السائق لا يظهر وجهه من كثرة الضباب ، الذي يملأ الحافلة من الداخل ،سمعت فقط صوته وهو يقول :اصعدي ليس لدينا وقت..
أصبحت تساورني الشكوك ،لكن اختفاء المحفظة جعلني أرتبك ، ولا أركز على من حولي ...جلست في المقعد الأمامي ،مباشرة خلق كرسي السائق ، كنت أنتظر منه أن يطالبني يثمن التذكرة ، لكن أين السائق!؟ لا أحد يعود الحافلة إنها تمشي وحدها ، وليس هناك ركاب ، الا رجل عجوز يلبس وزرة بيضاء في آخر مقعد...
بدأت ألتفت إلى الخلف ، ليلاحظ العجوز ارتباكي ، ويقترب مني ، لأسأله عن هذه الحافلة الغريبة ؛ لم يعرني أي اهتمام ، كان ينزع الوزرة البيضاء ويمسح بها وجهه ثم يلبسها مرة أخرى...
كاد عقلي يخرج من جمجمتي ، ما هذا الهراء ؟! وفجأة توقفت الحافلة ،قفزت من مكاني محاولا النزول ، لكن الباب لم يفتح ، بدأت أصرخ واضرب الباب بيدي ورجلي ؛والرجل العجوز يغني أغنية "عبد الحليم "جبار" بأعلى صوته ، كدت أفقد توازني ، وماهي الا لحظات ،حتى سمعت أحدهم يقول لي :انهض يا بني ، لقد فاتك وقت الحافلة ،إنها العاشرة صباحا ....كان صوت أمي على ما أعتقد..
قمت كالمصقوع بالكهرباء ،أترنح من حائط إلى حائط ،إلى أن وصلت إلى الحمام ، كان الصنبور مفتوحا والضباب يملأ المرآه كأن أحدهم كان يستحم في المكان ، نظرت مكان رشاش الماء الساخن فوجدت العجوز ذو الوزرة البيضاء يستحم وهو يتمم أغنيته المرعبة...
بدأت ارش الماء على وجهي لأستفيق من هذا الكابوس ، فلما فتحت عيني لأرى من جديد ،بعدما أغرقت جميع جسدي بالماء ، وجدت وجوها كثيرة فوق رأسي ، وأنا ممدد على الأرض كالصريع .....
كانوا يقولون لبعضهم البعض : (الحمد لله لقد أفاق ....مجرد ضربة شمس....وصاحب الوزرة يفرغ على رأسي قنينة ماء)..

الوجه الاخر بقلم / طيغة تركية الجزائر


الوجه الاخر

بقلم / طيغة تركية

الجزائر


 
تنام القصص في دكرتنا وهي تحمل بين الحلم والواقع معاني كثيرة واحداث مختلفة تشرق على فضاءاتها ترتيل طفولية واحلام في منتهى البرودة ثم تستلقي وهي في شغف شديد تنتظر شق طريقها عبر الزمن لايوجد بين الحاضر والاتي فواصل لكننا نحي على فصلنا من أوجاع الماضي فكلما تحررنا منها تزيدنا قوة وصبر
كانت الحقيقة وسادتها الخاصة عندما تسألها تنطوي متخفية بنوع من الخوف وبرعشة من الجمال وكان لليل واشراقات الصباح نوع من الشوق يكتسي النظرات المارة بين اوراق الاشجار و قرقة المياه هي فوق العادة ربيع وفجر يمتد مد البصر من البحر الى المحيط تتوقف عنده محطات الكفاح ونوافد الصبر وأشياء أخرى
كانت لدى امي أوجاع وخوف كلما تفيق من انينها تجد ابي يردد كلماته الحارة والباردة معا والتي غرسها الليل الطويل عندما استوطن بيوتنا وحديقتنا ونام بين حشائش ارضنا حطم كل الجدران واحرق كل الزهور وزاد من تلوين الصورة بالرماد فاستوحش الارض وصار ينادي تعالوا اغني لكم اغنيتي الجميلة ....تعالوا لابني لكم جسورا من ورق وزجاج......تعالوا لاصنع لكم من الحقيقة أحلاما لديدة لا يستفيق لها الزمان

قهقهة في سكون الليل بقلم / أحمد الحدري مدينة تارودانت -المغرب

 



قهقهة في سكون الليل
أحمد الحدري
مدينة تارودانت -المغرب
أعشق الخلوة في سكون الليل..وحده مواء القطط ونباح الكلاب الضالة يؤنس المكان الخارجي . وغير بعيد عن الكوخ ، يتعالى صياح الديكة من حين لآخر ،ماتنفك أن تتبعها قهقهة نسائية متسربة كالبخور من فتحات بعض النوافذ القريبة من المكان. ورغم اني اجتهدت في تحديد المكان الذي تصدر منه هذه القهقهات ،الا أن جل محاولاتي باءت بالفشل .أسئلة كثيرة مرت بذهني لكن سرعان ما تذكرت الآية التي تأمرني "ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا.." فرجعت لخلوتي وانشغلت بذاتي .
حينها ادركت ان الانشغال بالذات هو جزء من الوعي المطلوب لتحرير العقل والنفس معا بما لا يفيد والانكباب على ما هو اهم .
رغم ذلك كانت بين الحين والآخر تنبعث أصوات موسيقى هادئة مرفوقة دوما بقهقهات أنثوية .لم اعد اهتم بما يجول في محيطي ،فلربما صديقات اقمن حفلا خاصا ليلة السبت حيث الجميع يكون في عطلة يوم الأحد ،ولهذا من حق الأصدقاء أن يتسامروا في مابينهم لنسيان مشاكل العمل .
كانت سلسلة الكتب التي احضرتها من المكتبة لاتزال مرمية على الارض واواني وجبة العشاء الذي تناولته في مطلع الليل لازالت كما هي ،وملابسي مبعثرة هنا وهناك بلا ترتيب وبلا غسيل ،وتساءلت عما جدوى العيش وحيدا مع الكتب اذا لم يكن بجانبك من يقهقه لك ويؤنس وحشتك ؟أهي الأنانية التي تركت امثالي بلا مقهقهة تؤنس وحشتهم، ام هو الخوف من الالتزام مع امرأة قد لا تحتاجها الا ليوم او اسبوع اوشهر ثم تجد نفسك وقد ارتبطت معها للأبد.
افكار عدة كسرت متعتي بذلك السكون الليلي الذي اعتدت عليه وحدي كل ليلة الى ان طرأت على مخيلتي فكرة الارتباط فجأة بسبب هذه القهقهة الأنثوية .
حينما قصصت هواجسي الذكورية على حكيم حينا؛ ابتسم وقال لي ،قهقهة نسوة تلك الليلة كانت إشارة لوصول لحظة التفكير في من سيرافقك في مشوار حياتك .فسألته بدهاء ،و هل لابد من رفيقة ؟ قال نعم ان كنت ترغب في من يقهقه لك ويؤنس وحدتك في سكون الليل، ثم مضى يجر خطاه باتجاه وسط المدينة حيث ألف قضاء وقت ماقبل صلاة الظهر مع ثلة من متقاعدي المدينة الذين يتحلقون حول لعبة الضامة المشهورة عند اغلب متقاعدي المدن ، مضى وكأن هذا العجوز قد قرأ احساسي وشعوري.
حينها ادركت ان لحظة بداية زمن جديد من الالتزام قد ولدت معلنة نهاية مرحلة من العزوبية واللامبالاة .
أحمد الحدري
مدينة تارودانت -المغرب
ahmedabouishak@yahoo.fr
قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏تحتوي على النص '‏أحمد الحدري Û مدينة تارودانت المغرب‏'‏‏



بذرة وثمرة

بقلم / عواطف عليلة - تونس

كالطفلة كانت ، تدلت من أنوثتها بريق الجمال والبراءة أينما حلت ، قدر يأتي اليها ليبسط كل ما تحلم به أي فتاة في العشرين من عمرها ،كان عليها أن تختار بين الزواج او التعليم فلا يستقيم الوضع مع بعضهما في نفس الوقت ليس لأنها لا تستطيع بل لانها كانت مجبرة وليست مخيرة مع الأسف، كان عرض الزواج نوعا ما مغرياونظرا لظروف عائلتها كان الأنسب لها أن تكون فرصتها الوحيدة في تحقيق ما كان صعبا أو شبه المستحيل لأفراد عائلتها ...بالفعل تركت المعهد واصدقاء الدراسة وودعت الصبى وذكريات الطفولة واستقبلت حياة جديدة وفي خامرتها أحلاما وفي قلبها مشاعر تترواح بين الغبطة والألم ،فأي قدر سيحملها ؟فمقدامها مثل التحدي ومجابهة المجهول بكل صعوباته و تفاصيله ....تزوجت وأنجبت منذ العام الاول من زواجها وكانت بعمر الزهور تشعر بأنها طفلة تحمل بين ذراعيها طفلة، أهي المسؤولية الجديدة التي تنتظرها؟ أم لم تكن تصدق أنها في أرض الواقع وعليها أن تكون أمّا واعية وناضجة، وزوجة تؤدي واجبها على أكمل وجه؟ ...كانت هذه المرأة تنزف ألما لأنها تركت الدراسة وفي الوقت الذي أنجبت فيه تكون صديقاتها في الجامعة، لم يكن الأمر هيّنا على نفسها ورغم هذا الاحساس كتمته ولم تظهر الا بثوب القوة دائما، فكان عزاؤها آنذاك طفلتها الجميلة التي كانت مصدر قوتها حين نظرت اليها مرة وقالت لها:" ستدرسين يا جميلتي وتكملين ما لم أحققه أنا ولن أتنازل عن انك ستكونين من الأوائل دائما وتتفوفين وتدرسين الطب ."...لم تكن تعي أنها تحاول تعويض ما فقدته وكان أملها، في التحدي وكسب الرهان بينها وبين نفسها من خلال أبنتها...بالفعل كان الحلم يتلاشى منه الغبار كل سنة ويبرز بصورة رائعة ترويها مشاعر صادقة ...منذ أن زاولت ابنتها التعليم وهي الأولى على صفها بنتائج مبهرة وبشهادة كل الأطار التعليمي، لا شك أن البنت تملك وعيا وذكاء وفطنة ولكن سهر الام على زرع روح التحدي فيها وتكون معها خطوة بخطوةفي كل مرحلة ...كانت تقام حفلة تكريم للنجباء في اخر السنة الدراسية ،لم يكن تكريما عاديا بالنسبة للأم فكل ما يقترب موعد الحفلة ويقترب البوح عن اسم ابنتها كانت تدمع عيناها ويرفرف قلبها وتصفق أيديها وكأن الجائزة لها او شعورها بالنجاح اكتسح قلبها بعد ان انقطعت عن مزاولة دراستها ....مرت السنين والنجاح يطرق بابها وابنتها تجتاز المراحل بامتياز لتلتحق بكلية الطب وأخيرا ، فالله قد كتب الخير والنجاح لهذه المرأة ولكل مجتهد نصيب وتحقق حلمها الذي تواعدته منذ سنين ونسيت الفراغ الذي كانت تشعر به تجاه دراستها من خلال نجاح ابنتها والمفاجأة التي لم تكن تتوقعها في يوم من الايام ان ما حصدته من تحدي وعزيمة وسهر وجد، جنته من تشجيع ابنتها واصرارها لتكمل هذه المرأة تعليمها بالجامعة وهي بسن مشرف على الاربعين بعد سنوات من الانقطاع .....لربما تكريما من ابنتها ردا لجميلها او ان الله أراد بها خيرا لما سعت اليه من خير وبث روح المحبة والتربية الصالحة ....بالفعل تحقق حلم المرأة الذي انقطع منذ سنين بسبب اصرار الابنة ودعمها وتحقق الحلم الثاني وعادت الى الجامعة لتدرس وهي الآن تقوم بتحضير رسالة الدكتوراه في علم الاجتماع ..
فما نُبتت فيها بذرة الا والحصاد فيها ثمرة، فلا شي مستحيلا ولو مرت عليه السنين ، فقط وصفة كفيلة لتحقيق كل ما حلمت به هذه الام ، الصبر والثقة بالله وبالنفس، والإصرار على النجاح وكسب الرهان بينها وبين ذاتها ...

الأحد، 12 يونيو 2022

خيبَة بقلم / صلاح الأسعد - سوريّة


 خيبَة

بقلم / صلاح الأسعد - سوريّة

" ولدي سبّاحٌ متمرّس ولن يغرق "
قالتها " أم علي " والدّموعُ تغرقُ وجهها ..
رفضت العودةَ إلى المنزل برفقةِ زوجها وأبنائها وأصرّت على انتظار ابنها معتقدةً أنه سيعود سابحاً إلى الشاطىء رغم غرقِ القارب الذي يقلّه والكثيرين من المهاجرين إلى أوربا .
بقيت عند شاطىء البحر خمسة أيامٍ بلياليها وهي على موعدٍ مع الخبر السّارّ، وكلّما رأت من بعيدٍ شيئاً يقتربُ من الشاطىء تقفُ وترفعُ يديها بالدّعاء ان يكونَ ولدها ..
في كلّ مرّة يحاول أحدٌ إقناعها العودةَ إلى المنزل، كانت ترفضُ وتمانعُ وتسردُ قصصاً عن ابنها كيف كان ينقذُ بعض الغرقى في البحر أو البحيرات أيام السباحة مع زملائه ..
غفت عيناها للحظاتٍ بعد هذا الوقت من الانتظار وسرعان ماهبّت واقفةً وتصرخ :
- استعدّوا يا أولادي
لقد جاء اخوكم ، انظروا ، هاهو يتقدّم منّا
انظروا إلى ذاك الشيء القادم إلينا ..
يقترب ذلك الشيءُ رويداً رويداً
تلقي بنفسها داخل الماء ، تحمل ذلك الشيء، تحتضنُهُ ، تقبّله..
إنّها ساقُ ابنها الاصطناعية .
عندها أدركت انّ كلّ شيء انتهى، وأنّ كلّ أملٍ تلاشى تماماً ..
حدّقت عيناها الدّامعتان بالحاضرين وأومأت لهم أن اقتادوني إلى البيت .

قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏بدلة‏‏

مشاركات الأعضاء

تغريدة من قصيدة ( القرود في الطريق ) للشاعر متولي بصل مصر

  تغريدة من قصيدة ( القرود في الطريق ) للشاعر متولي بصل مصر أهذي كلابٌ أمْ جرادٌ منتشرْ أمْ عسكر متنكِّرون من التترْ ؟ لا تع...

المشاركات الشائعة