Translate

الاثنين، 22 أغسطس 2022

شكوى بقلم عصام الدين محمد أحمد

 شكوى

بقلم 
عصام الدين محمد أحمد
شكوى
أتعبني المشوار.
ازدحمت غرفتي بذكريات النساء والخمر.
صعدت قطار الشمال،فأحرقت خارطة الجنوب.
القاهر نافرة؛لا تدركني ولا أدركها.
أتسمعني يا أمام؟
أترضى بصداقتي؟
لا أظنك تقبل!
لم أجد ونيسا،أتشاركني الشاي؟
اختر المقهى الذي يعجبك.
لن أدوشك،سألتزم بالسكون.
احك لي عن يزيد.
بل سأترك لك حرية اختيار الموضوع.
الناس يقولون أنني معتوه وفاسق وقليل الأدب،هكذا أُوصف لتعرف حقيقتي ولا تندم علي التبسط.
الحيارى والمساكين يفترشون رصيفك.
يبيعون السبح والعطور والطراطير والطبول.
يستأنسون بك.
يعتقدون أنك واحد منهم.
وأنا أستودعك أثار جريمتي.
فأصحاب المقام الرفيع يطاردونني.
يقولون إن لساني زالف ويجب قطعه.
ألوذ بك هرباً من واقع ضبابي.
حركة بطيئة لشاب،بخور المسك يتسسلل إلى أنفي،همهمات وخشوع،صوت يردد:
مدد..مدد.
بنبرة منحبسة أهذي:
"تهزمني الكوابيس كل مساء،تركل النعاس.
أختبئ خلف الساتر الترابي.
رفست السيارة الرمال،تحاصرني كالنحلة،أتسلق الكومة،أفاجأ بالذئب متربصا.
أهبط كالصاروخ،العربة تسخر من حركتي المتشبثة بأهداب الحياة.
أنكفئ في غرفة،لا حيلة ولا يحزنون.
تتدلى رأسي بين ركبتي،استهلكني الوقت المأزوم."
قل لي بعضا من دلالات التفسير،سيارة وذئب وسد ترابي ومطاردة.
الصمت يطبق،أهينم:.
ارحمني يا شيخ وقل شيئا.
رجل في ملابسه الخشنة يدفعني،ألتفت قائلا:
حاسب.
أمارات الجد تكسوه،ينهمك في البحث عن شيء،قال:
ساعدني لإيجاد خاتم ضاع منذ سنوات.
أردد في سريرتي:
ما بال هذا العبيط،أشت الناس؟
وكأنه قرأ ما جال بذهني،فلكزني قائلا:
هذا الخاتم مزدان بفص عقيق.
شكله الخارجي ينم عن نزوحه من الصعيد.
دماغي يا ناس.
الكهرباء تمس جسدي،أرتعش،أنتفض،يريم فمي،آه..آه..ياخلق يا هوووه ...تركبني الأحوال،تربكني الذكريات:
"رميت بجسدي الناحل في بطن القطار.
في العربة أكتاف،وأذرع،وقفف،وأقفاص،وأبدان لا تحذر الاحتكاك.
أحشر الشنطة المصنوعة من شكاير الكيماوي أسفل الكرسي.
زمجرت القاطرة.
تلاكمت العجلات مع قرنيّ الأرض المتوازيين.
يتطاير الشرر.
يهتز كاهلي بعنف،حائط القطار أوجعني بعصاه.
الريح تلوي شواشي الذرة،الفلاحون العائدون ينكسون رءوسهم.
أفول القطارساعة المغربية يجر في ذيله السهر والحكي.
الشفاه يابسة،الوجوه مكشرة.
جلدي متيبس،وكأنهم يسحبونني إلي المشنقة،وكأنهم يغررون بي لهتك كينونتي.
أسياخهم تكويني،أسياخهم تغليني،حديدهم المنصهر يبخرني،نار..نار."
أفتح عينيّ،أجدني في حجر رجل الملابس الخشنة.
تستردني الحياة.
يقطر فمي ببق مياه،الدماء تدور في عروقي.
لطع الصقيع تلتصق بالساق،أرتجف:
"ستي حميدية تحتويني في صدرها،تمسك بيدها اليسرى ورقة،وباليمني مقصا.
تقص عروساً،وأنا بين ذراعيها مبلول بخوفي.
تركن المقص أسفل ساقها،تفلت الأبرة من طرحتها،تشكشك العروس بالسن.
تفقأ مئة عين وعين،عيون الجد والجدة والعم والعمة والأب والأم والأخوال والخالات والأخوة.
وكل من سمع اسم النبي ولم يصل عليه.
تقرأ المعوذتين،توسدني الأرض،تشعل النيران في العروس،تلطخ جبهتي وخدي بالهباب. "
طال غيابي أم قصر،لا أدري!
المخاوف العنكبوتية تسطو علي راحتي.
لم يغادرني الشيطان منذ أمد،هيئته قبيحة،مزوقة بمكياج داعر تارة ومحافظ الأخرى.
يميت كل من يلمسه،هكذا ظننت!
صحت زاجرا:
عاوز إيه؟
لم يجبني،مخالبه تقترب مني.
أنكمش خلف جروحي.
أتصدق أنني جريت خلفه في الحواري،أهدده.
يستغيث.
الأرض جافة،أردد بشكل هستيري:
لن تهزمني أيها اللعين.
وينقذه صحوي من نومي.
ماذا فعلت حتي أظل مطارداً؟
أخبط رأسي في الأرض،صراخي يتوالى،شاب الجلباب الأبيض القابع في زاوية المقام يقول:
في أحلامنا دواخلنا.
قاطن الجلباب الخشن يستأنف:
ألن يساعدني أحد للبحث عن الخاتم؟
أبلل قطنة بالسبرتو الأبيض.
أرش أنفي بنقطتي الكولونيا.
ربما تكفيني سكرة مناجاتك يا أمام!
والآن قل لي لماذا قتلوك؟
والناس لماذا تخلوا عن نصرتك؟
البيت والناقة وكرم النخيل ثمنهم تسليم رقبتك للسياف.
آسف يا برنس فأنت في ساحة القتال استشهدت.
ربما تكون معلوماتي التاريخية غير دقيقة.
للفول المدمس وظيفة مسح الذاكرة.
ملعقتا فول بالزيت الحار أشد فتكا من زجاجة مية النار.
أراك ظمآن،وجنود يزيد يحاصرونك.
قتلوك،أجريت الخيل عليك؟
أدهكوا جسدك؟
لماذا السفر في الزمن؟
لماذا التذكر؟
وكأن من وظائف التاريخ الإيلام!
أوضع رأسك بين يدي يزيد في طست؟
أقلب ثنايا الرأس بالقضيب؟
أأعمي الصولجان يزيدَ عن حرمتك؟
ازدحم المقام بالزوار.
الهسيس والحفيف والدعوات يعزفون موسيقي الابتهال.
هاأنت تجد جعبتي فارغة من سهام الشكوي.
سأغادر وأسافر بين الأنام.
لعلي أشتري سهاماً أخرى.
ولعلك لا تنصت لي كالعادة.
معذرة يا سادة ...
ألم يلمح أحدكم حذائي؟
تمت بحمد الله
قد تكون صورة ‏شخص واحد‏

قصة قصيرة يفصل بينهما بحر بقلم سيدة بن جازية. تونس

 قصة قصيرة

يفصل بينهما بحر
بقلم
سيدة بن جازية. تونس

قررت الرحيل لتغيير المصير . حملت بعض أدباشها و اوراقها و لفافة المال المجمع منذ سنة وانتظرت قدوم الوسيط ،قبل الغروب التقته ملثما قميء الهيأة عفن الرائحة بحذائه المطاطي الأسود و قبعته المقلوبة بدا كقطاع الطريق على حدود الحياة البشرية ،فقدمت له اللفافة متنهدة.لم تعد تطيق البقاء ولو للحظة بهذا المستنقع الٱسن بالأدران و النفاق و الفصام لقد انقطعت انفاسها بهذا الوطن المعدم رغم محاولات النضال و التصبر ..
هرولت وراءه مثل الشحاذين و المارقين ،كان يحث الخطى ملتفتا يمنة يسرة وصولا إلى مكان خرب مهجور.افتك منها حافظة الأوراق ورمى بها خلف المكان والزمان ودفع بهامتها كجثة هامدة إلى الداخل دون اعتبار لنفسيتها المنهارة فهو لا يحسن التعامل مع البشر كبشر بل كأرقام و مبالغ هكذا علمته حرفته وقسوة الحياة التي انجبته من رحم الرذيلة ...
كل اللهجات تسمعها في حين ، مكان مزدحم بالهاربين والمارقين و الحارقين و المدمنين وأصحاب الشهائد العليا المعطلين .
تصلك ابتهالاتهم و تضرعاتهم يطلبون الله أن يكون معهم و في عونهم أثناء هذا الرحيل المفعم بالخبايا والمغامرات ...
أزهار في مقتبل العمر اختاروا نهج المغامرة و الأنين رغم ايمانهم بفشل الكثير واحتمال تحولهم في سويعات إلى طعم للتنين والحوت الكبير تحت ضوء القمر الحزين .
مرت الساعات طوالا حتى زفروا للرحيل بحضور زورق صغير يستوعب مائة و يركبه الكثير والكثير غير عابىئن بالمصير .
يغوص في البحر ملتفا بالموت الاكيد ثم يبتعدون أميالا ثم تبدأ مفاجأة المغفلين. وجب الآن التخلص من نصف الركاب ,"اختاروا الآن يا ملاعين من يريد البقاء ومن يذهب قربانا لرب البحر العظيم ."
تبدا الخديعة و التلاطم والتدافع في صراع مرير. بسرعة يتخلص الأوغاد من الكثيرين ولا يبقى إلا من كتب لهم خوض المغامرة الثانية مع المناخ و القرش أبي سكين.تمر ساعة حبلى بالأنين حتى تقلب الأمواج زورق الموت الغرير ويبقى كل فرد يصارع وحده الواقع الأليم مستنصرا بصدرية النجاة أو خشبة أو قنين. يا الله ، يا رحمان يا رحيم انصر عبدا ضاقت به السبل والى الغرب حالمين بالخلاص يا معين ...
تلوح من بعيد بارجة بحرية لحرس الحدود وكأن أملا عظيما لاح للغابرين يلوحون و يصفرون حتى يروهم فيطلقون صفارات الانذار ويرقبونهم تحت ضوء نور الفجر العظيم كيف ينطفئون في مياه المتوسط واحدا واحدا كفقاعات مواد الغسيل هذا مصير كل من باع وطنه. وجاء ليفسد راحة الايطاليين ذوقوا وبال الغباء أيها الفضوليين...
هكذا يجمعون المال لتجربة الانتحار بالاتجار في الأمل البعيد
إلا أن بعض المتمرسين يواصلون طريقهم في صمت كالسباحين ليصلوا إلى شط لامبادوزا فرحين.
العدد ليس كبيرا من بينهم ناجية واحدة قد أسعفها الحظ الكبير لتصل إلى أرض أحلامها تقبل تربتها وتركع لسمائها الكبير ...
مرت الأيام والشهور وتفرق الجمع كشحاذين ومعتوهين في بلد الكفرة و الٱثمين لكنها تقسم أن وجوههم أرحم من الأهل الساخرين. هاقد بدأت تقسم وقتها بين أشغالها المتعددة كخادمة صباحا و حاضنة لطفلة مساء و غسالة مواعين ٱخر الليل الحزين.
لم يعد لها وقت كي تفكر بالعائلة و الوطن و الأصحاب حتى اسمها قد نسيته وأصبح الكل يعرفها سوزان.
سوزان لا يؤلمها الوطن الغارق في الصراعات و ثلة المجرمين
ذلك قدر منذ سنين أصبح همها كيف تنقذ البقية من قبضة واقعهم الأليم فيلحقون بها إلى عالم خال من النفاق و الدهاء و ابتسامات الساخرين...
وانتشر الحلم بين الملايين فإما حياة وإما فناء وفي الوطن ما عادوا يهتمون بحق الفرد في البقاء ...
سيدة بن جازية. تونس

قد تكون صورة ‏‏جسم مائي‏ و‏سماء‏‏

بجوار المنارة بقلم محمد سلاك

 بجوار المنارة

بقلم

محمد سلاك

تتوسط الحي التقليدي للمدينة العتيقة و هي شاهدة على العديد من الأحداث التاريخية بل و جعلت منها الساكنة رمزا تعبيريا،قد تجدها مرسومة أو مصورة على البطاقات الفوتوغرافية. تتداخل العديد من الدكاكين في ساحتها مع أصوات الباعة المتجولين و منبهات السيارات التي تخترق هذا الزحام ، إضافة إلى الراجلين و عدد لا يحصى من مشغلي العربات اليدوية سواء لنقل البضاعة أو عرضها على المارة و الزبائن لتنتج معرضا، ربما لن تستغرب أن كان عبير الهواء الذي تشمه يحمل رائحة مرق الدجاج أو الفول المحمص، كل شيء يباع هنا، حتى التراب يتحايل بعض من المشعودين على الجهلاء من القوم فيسوقون لهم ذلك، يدعون أنه يبعد النحس، و يأتي بالبركة، يقسمون بأغلظ الإيمان أنه تربة شريفة و مباركة، ،،،،،،
أحدهم يحمل كمانا يردد الحانا استقاها من زمن الإستقبال، تراه في كل مكان و كأنه جني أو أنه ليس وحيدا، أمثاله كثيرون ،،،،،،،
على جانب المسجد الكبير ،حلقات الشيوخ و كبار السن من مرتادي المساجد هم هنا ليسوا من صناع علم الكلام او فقه الحديث،بل للعب الكارتا او الورق، لا يجدون عيبا في ذلك، ،،،،،،،
كان الوقت ظهيرة حين ظهر سهم خارق يخترق الجموع و خلفه أطفال يعدون للحاق به إنه عبد الرحمن الملقب بالجزار، ربما أخبرهم عن وجهته و إلا فما السر في هذا الهجوم المباغت، انتشر الخبر بسرعة ،الساحة تخلو ،شيئا فشيئا منهم من تتبع خطوات الأطفال لرؤية الحدث و بعضهم بدافع الخوف مما قد يحدث،،،،،،
وصل المنارة بعد أن شرب المرارة، من قارورة خضراء اخفاها بين ذراعيه نبيذ رخيص ممزوج ببعض حبوب الهلوسة. أنهى المهمة و أفواج من الباحثين عن الفرجة يشكلون حوله حلقة كبيرة، صاح بأعلى صوته إلى الجحيم ............
صعد عمودا كهرباءيا يجاور المنارة، كان يرغب في الإنتحار بعد أن ضاق به التنفس و احس بقرب نهايته، ،،،،،،،
دندن بكلمات غير مفهومة ثم ردد كلمته الشهيرة إلى الجحيم، ارخى جسده و أغمض عينيه معلنا نهايته، إلا أن رفيقه داوود، صعد خلفه حتى أصبح قريبا منه و لم يشعر به إلا و هو يشده بقوة نحو العمود الحديدي، تجمهر الناس أسفل العمود، مبهورين
ما عساهم يفعلوا؟
نزل الإثنان و هما يتصببان عرقا، ووجدا في انتظارهما عربة الشرطة، لقد حضي الصعلوك بحياة جديدة و هو الآن في ضيافة رجال الشرطة و القضاء.
محمد سلاك

ق ق الأوغاد . بقلم : عامر علي ابراهيم ـ تونس ـ

 ق ق

الأوغاد .
بقلم : عامر علي ابراهيم ـ تونس ـ

في يوم قائض جلس أمام المحلّ على قارعة الطّريق رجل متسكّع غريب الأطوار محتميا من لهيب أشعّة الشّمس الحارقة ببعض الظلّ الفتيّ .
من خلف البلّور رأيت معاناته فساءتني وخرجت لأناوله قارورة ماء باردة كنت أحتكم عليها حينها لعلّها تخفّف ما يعانيه . لم يمدّ يده ليتناولها من يدي فوضعتها بجانبه و ابتعدت قليلا . أخذها و بادرني بسؤال زاد منسوب حيرتي :
ـ من يحكم هذا العالم المتوحّش يا ؟
ثمّ أردف مواصلا كلامه بلا انقطاع دون انتظار جواب منّي .
الأوغاد بلا شك ... هل ترى غيرهم صاحب قرار؟ أنا لا أرى . لا تقل كيف .سأقول لك :
الأوغاد مقسّمون بتوافق بينهم : أوغاد يحكمون بأسمائهم المرعبة ، و أوغاد يحكمون بأسماء الحمقى الّذين عبدوا لهم طريق الوصول و أوغاد أشدّ خطورة يحكمون بإسم الله وهم في الحقيقة مخلصون للشيطان ... اوغاد الشيطان لا يتركون لك فرصة للكلام .
إنّ الأوغاد على إختلافهم يا صاحب القارورة اتحدوا ليمسكوا بأنفاس هذا الكون بلاشفقة .
هل تعرف ما يحرّكهم ؟ لا تقل لي انتماء و صداقات و مبادئ و عدالة ... ليس هذا ولا ما يشبهه ابدا.
تحرّكهم المصلحة ... فالمصلحة حيث كانت حلّوا. و حيث انتفت غادروا . الحياة أنفاس ... لا تستمرّ بلا أنفاس لذلك هم يطوّقون كلّ أنفاس من أصابتهم الغفلة .
في قوانين هؤلاء النّاس أحرار حين يموتون فقط ...أمّا حياتهم فهي بيد الأوغاد يستثمرونها ليربحوا مصلحة أو ينهونها بحرب لا رابح فيها غيرهم ... الحياة للمصلحة و الموت أيضا.
قد يخيّل لمن لا يدرك الحقائق أنّ الغافلين مسؤولون عما يصيبهم لأنّهم اختاروا ما لا يجب اختياره . لم يركبوا القاطرة المناسبة و لم يوقفوها حين حادت بهم . و عليه قد تقول مثل الأغبياء إنّهم يستحقّون ما يلاقونه ... حصاد أيديهم . الأوغاد ليسوا أغبياء ، لقد كبّلوا أيادي ضحاياهم أوّلا.. منعوا تلاقي الأيادي إلّا للخصام .
الأوغاد لا يفهمون غير منطق واحد :
إمّا أن تكون معهم أو تحت أقدامهم .
لا مجال لتموقع آخر و لا معنى للحياد .
الأوغاد يختلفون فيما بينهم أيضا لكن على التّقاسم فقط ... أمّا مبادئهم العمليّة فلا تتغيّر يصنعون الغول و يبيعونك الحماية .. الكلّ وهم ومن يفهم ذلك يحاولون أن يحعلوا منه ما تراه أمامك الآن ...
صمت لينشغل بقارورة الماء ثمّ انصرف و ترك خلفه في ذهني ألف سؤال .
قد تكون صورة ‏‏‏شخص واحد‏، و‏خريطة‏‏ و‏نص‏‏

خواطر أدبية تعزيز اليقين بقلم عبدالله محمد حسن مصر/الشرقي

خواطر أدبية 

تعزيز اليقين

بقلم

عبدالله محمد حسن
مصر/الشرقي
إن لم يقتنع الإنسان بالفكر الذي يعتنقه كان من السهل عليه التخلي عنه عندما تلوح له في الأفق قيمة أخري أقل جهدا وأكثر فائدة له لذا كانت حاجة الانبياء وهم الاعلي قامة في الإصلاح المدعوم من رب البشر أكثر من غيرهم لذلك التعزيز .
فكرة الموت عند نيتشه
يري الفيلسوف الألماني فريدريك نيتشه
أن الموت ليس نهاية كل حي بل هو تجربة من تجارب الحياة..
خاض هذه التجربة كثيرا من الادباء الرافضين لواقعهم ..تيسير سبول ..أحمد العاصي...عبد الباسط السوري....وارنست همنجواي..والحقيقة أنه مهما تغير الواقع تغيرا سلبيا..لابد من المقاومة..وليس الانسحاب
كاتب وقصة
نظرة..قصة يوسف إدريس...هناك مؤثر قوي في الحدث رغم عدم تواجده سوي في خيال الطفلة .. عالمين منفصلين الأطفال الذين هم في سن الطفلة العاملة لايعبئون بمدي مايشغل قلبها الصغير من معاناة المنع...وعالم سيدة لاتعبا سوي بنفسها وأولادها بدليل خوف الطفلة من العقاب..إن بؤس هذه الطفلة العاملة لهو بؤس كل من دفعت بهم الحاجة إلي مقارعة الخطوب بايد عارية دون أن تمتد لهم الأيد القادرة بما يذلل عقبات الطريق
خواطر أدبية
عبدالله محمد حسن
مصر/الشرقية

قصة قصيرة جدا ذاكرة أميرة صارم/ سوريا

 قصة قصيرة جدا

ذاكرة
أميرة صارم/ سوريا

علامات السنون خطت على وجهه كل صور المعاناة،تشققات كفه الدماء تسيل ، شاربه الاصفر من دخان لفافة التبغ،لحية الطويلة ،تقدم أحدهم منه وسأله لما انت على هذاالحال؟ مأجابه أنا من ؟ ولمن تركوني ومشوا كل إلى غايته.

موت أخي فؤاد بقلم د.سلوى بنموسى المغرب

 موت أخي فؤاد

بقلم

د.سلوى بنموسى
المغرب


نزل علي الخبر كالصاعقة عند رجوعي من المدرسة ؛ اذ وجدت الدرب وفناء الدار والمنزل بأكمله ؛ يعج بأناس لا عهد لي بهم ؛ بالاضافة لسكان الحي والجيران والأصدقاء
قيل كان أخي فؤاد يسمح في النهر وغرق ؟ تسائلت : لا ..لا.. بحق السماء انه سباح ماهر
سوف يعود للمنزل أكيد . انتم كذابون . انتم حثما مخطئون
ليلة وأنا أبكي على وسادة شهدت بحر وجعي وسيلان أنفي الخرطومي وحزن لا مثيل له
وبدأت تتساءل الطفلة القابعة ببراءتها وعفويتها : لم نولد لنموت ؟ وهل الموت سيتربص بنا !؟ حتى وإن تخبئنا وسط الجيفة. كما روت لي جدتي يوما عن قصة ما..
وماذا بعد الموت ؟ حياة جديدة ام سنقبر فحسب !! وسيأكلنا الدود.. ولم أخي بالذات وليس صديقه ؟! كنت افكر في عالم ما بعد الطبيعة وأجن ولا أجد لتساؤلاتي مخرجا أو مساعدا او مرشدا
قدمنا للمعزيين العسل مع الزبدة البلدية والخبز والقراشل والبيض المصلوق واللوز مرفوقين بكؤوس من شاي او القهوة حسب ذوق الناس ..
لما طبخ الكسكس بسبع خضاري ؛ قلت لهم : كفى بكاءا.. كلوا كلوا الكسكس اللذيد . غدا أخي سينزل من السماء ؛ وسيضحك على نيتنا وسذاجتنا .إنه عند سيدي ربي زبارة ..فما كان من الحشود الا وان اذرفوا دموعا غزيرة
تابعت أكلي وأنا انظر اليهم بشفقة ..
في الليل سألت أمي : أخي فعلا لن يعود ؟ أمي .. أمي ..
انت ايضا ستموتين . لا ..لا ..
بحق السماء ابقي معي ..
لثمت خذي وعانقتني وبكلامها المبحوح ودموعها احتوتني ..
ونمت بين دراعيها ؛ وهي تربث على كتفي .
صباحا غسلنا أحزاننا ..كأن شيئا لم يكن !! وتابعنا حياتنا والقلب منفطر والعيون محمرة والارواح هائمة في ملكوت الله تعالى
خذ بيدنا يا ذو الجلال والاكرام .
اللهم اجعله آخر الاحزان
وادخل روحه النقية في رحابك السعيد في جنان النعيم
د.سلوى بنموسى
المغرب
قد يكون رسمًا توضيحيًا لـ ‏شخص واحد‏

غربة في وطن بقلم أميرة صارم/ سوريا

 غربة في وطن

بقلم

أميرة صارم/ سوريا

لم تعد حكاية الجدة تفي الغرض، كانت من نسج الخيال أما وقد ضاعت حروفها على أعتاب الفقر نسجت قصصا من الواقع تحكي الم اللانهاية٠
أميرة صارم/ سوريا

قصة قصيرة جدا ( في أدب الطفل). قائد بقلم نجيب صالح طه ( أمير البؤساء)_ اليمن.

 قصة قصيرة جدا ( في أدب الطفل).

قائد
بقلم
نجيب صالح طه ( أمير البؤساء)_ اليمن.
يبيع السمسم في محطة للوقود،بعد عودته من مدرسته الابتدائية، سأله من خلف نافذة سيارةٍ فارهة، طفل بعمره :
_ لماذا تعمل كل يوم بعد الدراسة؟
_ من أجل ( ست الحبايب)، وأخذ يغنيها بخفة، على إيقاع صحنه المعدني، ازداد الطلب على قطع السمسم الذي تصنعه أمه، تحسن حالهم، والنبيل( أيمن) يرقب بسعادة.
نجيب صالح طه ( أمير البؤساء)_ اليمن.

غضب بقلم مريم الراشدي المملكة المغربية

 غضب

بقلم

مريم الراشدي
المملكة المغربية
ليلتها كانت قد أقسمت ألا تعود لحياتها القديمة، لحياتها معه. عيش كله مطبات ... إسراف على صحبة سيئة وإسفاف في التعامل وأما معها فقلة قيمة بين الخلق وإجهاض تلو إجهاض ... أخذت جواز سفرها وبطاقاتها البنكية ولا شيء آخر حتى لا ينتبه ..
ساحت في الأرض من مطار إلى مطار حتى استقر بها العيش في مدينة صغيرة في بلاد صغيرة، لا يعرفها فيها أحد ولا تعرف أحدا.
صارت على طريق ربها بكل جوارحها في هناء تام ... وأما عن أهلها فلا رحمة ولا شفقة أحست بهما إلا على أمها ؛ كانت تتصل بها على الميسانجر ليَلّا يعلم أحد من أي البلاد هي تتكلم ..
كان ذاك الغضب فاتحة خير ؛ "وعسى أن تكرهوا شيئا"، هكذا كانت تذكّر نفسها دائما فلا تغزوها غربة ولا حنين.
مريم الراشدي
المملكة المغربية
قد تكون صورة ‏شخص واحد‏

مشاركات الأعضاء

لوحات فنية بريشة الفنانة/ إيما تومانيان

 

المشاركات الشائعة