Translate

الأربعاء، 14 يناير 2026

فلاش باك بقلم : خورخي باديلا هران. - كوبا

 


فلاش باك

بقلم

خورخي باديلا هران.
كوبا

أنا أسير في الأزقة المظلمة مرة أخرى،
روائح الأطروحات والعطور الرخيصة؛
التبغ والنار.
ضوضاء الدومينو؛ جولغوريو
من الكوسما وبعض آخر
مغني سكران...
هذا هو التشابه أين
اكتشفت مساحتك.
عدت وتوقفت عند الدكة القديمة
هل سيتذكرنا؟
تلك الزاوية الحامضة والباهتة
تجنبني.
لا أعرف ما إذا كان هذا أمرًا مؤسفًا أم نزواتي.
لا أحد يحكم، لا أحد يعرف عن الحب،
عندما تعطي نصيحة قبل الأوان...
أنا حتى لم أصدق ذلك بيدي
سوف تطير بعيدا مثل الفراشة!
عدت لأمشي في الأزقة...
منزلك الفارغ وعيناك تنظران إليّ؛
أصوات منخفضة...
لا أحد يعرف عن البيكارا بعد الآن...
فقط لم أكن أؤمن بهذا الاسم!
تقلص الزقاق عند وصولي؛
جاء أحدهم إلي وقال:
_اذهب بعيدا يا صديقي! هل كان متوقعًا؟ لا؟
_انا جيت على الذكريات بس _ رديت
أشعلت سيجارة وتركتها خلفي
الأزقة المظلمة،
إلى الأبد.
(د. آر. أ. )
 
قد تكون صورة ‏‏شخص أو أكثر‏ و‏بدلة‏‏

ماذا عساي أقول؟ بقلم : جيمس تيان

 

لا يتوفر وصف للصورة.

ماذا عساي أقول؟

بقلم

جيمس تيان

أقف بالفعل على المسرح،
سطري الأول هو:
إذا خطوت على المسرح،
ماذا عساي أقول؟
إما كلمات صادقة،
الذي لا يخطو أبدا على المسرح،
أو عرض صادق،
هذا يصل إلى تفاهم مع المسرح.
لا تشعر أبداً
الشعور أنه من الصعب الخروج من المسرحية؛
في الواقع، هذا يدخل الدور...
ولا تذرف الدموع أبدًا،
لأنني لم أخرج بعد...
على الرغم من أن الدموع جزء من المسرحية،
أمسكوا عرضهم.
من الخروج إلى التدخل،
هناك افتراض وجود باب؛
سواء كانت مفتوحة أم لا،
الآن فقط أفعل قلبي وأنا،
كن جزئين منفصلين...

لا يتوفر وصف للصورة.

الرَّجُلُ الَّذِي يَرْفُضُ الِابْتِسَامَة. بقلم :د. عبد الرحيم الشويلي - القاهرة



الرَّجُلُ الَّذِي يَرْفُضُ الِابْتِسَامَة
بقلم :
د. عبد الرحيم الشويلي 
القاهرة
 يُعْرَفُ بِالْمُتَجَهِّمِ.
لَا يَعْرِفُ الْفَرَحَ، وَلَا يَعْرِفُ الضَّحْكَ، وَكَانَ يُرَدِّدُ دَائِمًا، عِنْدَمَا يَسْأَلُهُ النَّاسُ عَنْ سِرِّ عَدَاوَتِهِ مَعَ الِابْتِسَامَةِ:
"لَا شَيْءَ فِي الْحَيَاةِ يَدْعُونِي لِابْتَسِم…"
يَمْشِي بَيْنَ النَّاسِ كَظِلٍّ ثَقِيلٍ، يَمُرُّ بِالْمَهْرَجَانَاتِ وَالْأَسْوَاقِ، لَكِنْ عَيْنَهُ تَبْحَثُ دَوْمًا عَمَّا هُوَ غَامِضٌ وَمُؤْلِمٌ.
كُلُّ فَرْحَةِ الْآخَرِينَ كَانَتْ لَهُ تَذْكِيرًا بِالْفَرَاغِ، وَكُلُّ ضَحْكَةٍ كَانَتْ لَهُ صَدًى لِلْمَعَانَاةِ الْكَامِنَةِ فِي كُلِّ رَغْبَةٍ.
يَرْتَدِي الْأَسْوَدَ، يَمْشِي بِبُطْءٍ، يَتَجَنَّبُ الضَّوْءَ كَمَا يَتَجَنَّبُ الْحَقِيقَةَ الْمُؤْلِمَةَ: أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ جَمِيلٍ هَشٌّ وَزَائِلٌ.
ذَاتَ يَوْمٍ، وَبَيْنَمَا كَانَ الْمُتَجَهِّمُ يَسِيرُ تَحْتَ مَطَرٍ خَفِيفٍ، شَعَرَ بِقَطْرَةِ مَاءٍ عَلَى وَجْهِهِ…
ابْتَسَمَتِ الْأَرْضُ.
ابْتَسَمَ الْمَطَرُ.
وَلَكِنَّهُ… لَمْ يَبْتَسِمْ.
ابْتَلَّتْ مَلَابِسُهُ، وَابْتَلَّتْ رُوحُهُ بِالْهُدُوءِ الْمُظْلِمِ لِلْوَعْيِ، فَابْتَلَعَ الْعَالَمَ صَمْتَهُ دُونَ أَنْ يُلَاحِظَ أَحَدٌ....!!.

بقلم :
د. عبد الرحيم الشويلي 
القاهرة
11. يناير.2026م.

شهادة وفاة بقلم : ريم العبدلي - ليبيا


شهادة وفاة 
بقلم : 
ريم العبدلي - ليبيا 

يبدو أن ورقة وفاة المخبأة بين أوراق في حقيبتها الصغيرة قد حان موعد خروجها؛ لتكون بين دفتر السجل المدني حينما يطلب شهادة الوفاة من أصل وصورة حتي ينهي بها ما تبقي من إجراءات تصريح الدفن.
 يخرج حينها الاسم المقترن بهذا اليوم الذي لطالما انتظرته ببالغ الصبر حتى تكون  بين عالم انتقل إليه أعز ما في الوجود 
 تلك الشهادة المعلن عنها في هذا اليوم حملتها في حقيبتها أياما عديدة وهي تتألم بين سطورها، ولا يهدأ قلبها  من خفقاته المؤلمة بالوجع من صفعات الحياة المتكررة ، ها هو اليوم قد حان لتنتهي قصتها بين سطور كُتبت، خبأتها أيام وأعلنت عنها بعبارة يخاف الكثير منها لكن  لطالما انتظرتها ، ها هو آخر المطاف ، لتنتهي قصة عاشقة الورد، الذي اعتنت به لكن الأوغاد قد أزهقوا تلك الورود البريئة ، ها قد حان وقت فراق تلك الصابرة على متاعب الحياة وهي تعانق مسيرتها بابتسامة مشرقة ، حتى لا تحزن أحدا ممن حولها ، لكن شهادة الوفاة أخيرا قد اقتربت منها وهي تحمل كافة أوجاعها في سطور كتبت بحبر أسود على ورقة بيضاء: اسمها، وتاريخ ميلادها الذي اقترن بتاريخ وفاتها لتكون قصة بين دفترها الذي طالما كتبت فيه كافة تفاصيل الحياة ، ها هي اليوم تفارق الجميع وهي  تغمض عينيها دون رجعة، والألم يقبض روحها بصمت.

نجمة بقلم : عقيل هاشم...العراق


نجمة
بقلم : 
عقيل هاشم...العراق

هذه الحكاية  يرويها رجل عجوز في عقده السادس  يبدو من تقاسيم وجهه أنه مدخن بامتياز الرجل قضى شبابه في قيادة باص السجن  ، فقد تعلم كتمان السر ، فأبسط التفاصيل قد تكون في حساب النظام  مهمة سرية ، فتكون خطيرة واخيرا تم احالته على التقاعد ،السيد غريب سائق باص الخاص  بسجينات الاحكام الثقيلة  يسرد حكايته ويداه ترتعش من شدة التوتر ، بين جملة واخرى يتوقف  كما لم تصبح ذاكرته تسعفه في استرجاع ملامح السيدة نجمة مسجونة وقد اصابها المخاض بالباص ،السيدة ينتظرها حكما قاسيا ونحن في الطريق الى المعتقل  في ليلة عاصفة مثيرة للهلع .
الباص المحصنة  ستضطر إلى التوقف بعد ساعة ، و سينزل الجميع ، في طريق العودة  سأضطر إلى البقاء لوحدي لأتحدث كعادتي مع الكراسي التي تتثاءب أرواحا مثل الاشباح ، نصل اخر الليل بوابة المعتقل من بعيد تسمع  أصوات القطط المتشاجرة على  حاويات الفضلات  . 
 عملي كسائق يمنعني من الحديث  ، أخشى إن فعلت ذلك أن اتهم ،النسوة اللواتي تداخلت أسرارهن بسريرتي .
حلّ ارتياح نسبي في نفسي، وانا ارى السيدة محمولة على الاكتاف وهي تسير خطوتُ باتجاه الداخل وهي تحتضن طفلها. وحين حانت مني التفاتة إلى  الطفل تسمّرت عيناي على وجهه البض  متوهج الحمرة، وقد اطلق صرخة مفزعة تجمّدتُ رعباً !
تابعتُ ببصري ذلك الصف الطويل من السجينات  طوابير متزاحمة، فإذا بجنود مسلحين يقفون في عرض الزقاق،  أُخذ الطفل  إلى حيث لا أعلم، والام صارخة مستنجدة، وهي تصرخ وسْط ذلك الزِّحام،امتدّ صراخها وتعالى إلى أن ملأ الفضاء، علمت انها خرجت من السجن بعفو ذهبت الى الحي الذي تسكن، كانت  قريبة  من بيتنا في حي قديم، بشبابيك لها قضبان جميلة، يضج الزقاق  بصراخ الأطفال ولعبهم. كنت أتوجّس من السؤال  حتى غدت حشرجة تمسك بخناقي . عرفت انها تعمل في مشفى المدينة عاملة تنظيف وطفلتها تعمل مامور سجن النساء.كانت كل ليلة  تخرج مساءً من عملها منهكة، متجه إلى بيتها الذي تسكنه وعليها أن تجتاز  زقاق اخر  جوفه مظلم هائل الاتساع يذكرها بذاك الطابور في سجن النساء

مأساة ضيف ثقيل. قصة قصيرة. بقلم : نزار الحاج علي

مأساة ضيف ثقيل
قصة قصيرة
بقلم نزار الحاج علي

كنا عائلة سعيدة.. أو هكذا كنا نتوهم قبل أن يقتحم "هو" حياتنا. لم يكن شبحاً من أساطير "تاروت"، ولا وحشاً من وحوش "الكونت دراكولا"، بل كان مجرد جرذ.. جرذ سمين، ذو شاربين ينمّان عن غطرسة واضحة، وقرار حاسم باحتلال المطبخ في شقتنا الجديدة.

​نسيتُ أن أعرفكم بنفسي: أنا "أبو يعرب"، بعد سنوات من الانتظار، أصبح حلمًي ملموسًا بجدران بيضاء وأرضيات رخامية تلمع تحت الأضواء.

 ظننت أن شراء مصيدة سيحل المعضلة. لكن، وفي بلد يعشق "التريند" أكثر من الحقيقة، تسرب الخبر. لا أعرف كيف وصلت المعلومة لجمعية "حقوق القوارض المظلومة"، ليظهر فجأة "أبو قاصد"؛ مدير الجمعية الذي يرتدي بذلة أنيقة تفوح منها رائحة النفاق الدولي.


​على وجه السرعة دعانا مختار الحارة لاجتماع طارئ ، علّه يجد حلاً ودياً. جلسنا في "مفاوضات" رسمية، أنا وأبو قاصد والمختار.

قال أبو قاصد ببرود يحسد عليه:

​"سيد أبو يعرب، الجرذ لا يحتل بيتك.. أنت من بنى أسمنتك فوق مملكته التاريخية. إنه يعيش في بيئته الطبيعية، وأنت المعتدي بخرسانتك اللعينة!"

ضربت على الطاولة بقبضتي، ​حاولتُ الصراخ بأنني دفعتُ "تحويشة العمر" في هذه الشقة، لكنه قاطعني بتقرير دولي يطالب بـ "فك الحصار" عن المطبخ، وتوفير مساعدات عاجلة من "الحبوب الفاخرة" للجرذ المسكين المحاصر خلف الثلاجة.

​بعد فشل الدبلوماسية، دعوت العائلة لا جتماع طارئ...قررنا بموجبه اللجوء 

​ للخطة (ب).

كانت خطة محكمة من إعداد أم يعرب، تعتمد على الحرب النفسية.

أغلقنا جميع الأبواب وتركنا مخرجاً واحداً، ثم بدأنا كجوقة أوبرالية بالمواء والنباح. 

وللحقيقة فإن ابني "يعرب" أجاد بشكل كبير تقليد صوت قط شرس، بينما كانت زوجتي تقرع الطناجر.

استمرت حربنا النفسية حتى أنهكنا التعب.النتيجة؟ الجرذ لم يرحل. بل أسوء من ذلك أنه  حصل على "حماية دولية".

أصدر أبو قاصد بياناً يطالبنا فيه:

1. إخلاء المطبخ للجرذ.

2. توفير حبوب عضوية فاخرة على نفقة العائلة.

3. الحفاظ على مسافة أمان 5 أمتاد.

​ضاقت بنا الدنيا. نظرتُ إلى أطفالي المشردين في الشرفة، وإلى زوجتي التي فقدت السيطرة على أعصابها. هنا، استيقظ "أبو يعرب" القديم.

"تسلحوا!".. صرختُ بهم.

أمسكتُ بعصا المكنسة كأنها سيف، وتسلح الأبناء بأحذية "نايلون" ثقيلة. هجمنا بضراوة. عرضتُ على الجرذ مخرجاً آمناً أخيراً، لكنه نظر إليّ بازدراء، كأنه يثق بأن قانون "أبو قاصد" سيحميه.

​وفي غمرة الفوضى، وبينما كان الجرذ يناور ببراعة "روميل"، انطلق صاروخ أرض-أرض.. كان حذاء ابني الأكبر، مقاس 44، الذي هبط بكل ثقله فوق رأس الطاغية الصغير.

​ساد صمت رهيب. الجرذ فارق الحياة.
"ماذا نفعل بالجثة؟" سألتُ برعب.
أشارت زوجتي ببرود وهي تمسح عرق الحرب: "ارمهِ من الشرفة.. تخلّص منه".
​في اليوم التالي، لم تكن أخبار الحروب أو المجاعات هي التي تتصدر الصحف. كان هناك مانشيت واحد عريض باللون الأحمر القاني:

​"المجرم السادي أبو يعرب.. يغتال جرذاً أعزلاً وينكّل بجثته قبل إلقائها من الدور الرابع!"

​كانت هناك صورة "لأبو قاصد" وهو يبكي أمام الكاميرات، حاملاً ذيل الجرذ كأنه قطعة من رفات قديس، مطالباً بمحاكمتي في "لاهاي" بتهمة الإبادة الجماعية للقوارض.

(مسرحية غير ممكنة التجسيد) بقلم : شوقي كريم حسن


(مسرحية غير ممكنة التجسيد)
بقلم : 
شوقي كريم حسن
{كل شيء في العالم يمكن أن يُقتَل، حتى الكلمات} 
                               { ماركيز}
شخوص التجسيد:
 1. القواد  (من خمسينيات القرن الماضي)
 2. السياسي 
 3. الزوجة 
 4. المرأة التي  تحلم أن تكون شاعرة
 5. الكاتب …
 الديكور:
#[قاعة محكمة قديمة.تابوت  وسط القاعة، يحتوي على جسد الكاتب. هناك منصة المحاكمة، حيث يجلس القواد. الكراسي موزعة حول القاعة، مع إضاءة خافتة تعكس الجو الكئيب للمحاكمة. الخلفية تحتوي على رفوف كتب قديمة تمثل الأثر الذي تركه الكاتب في حياة شخوصه]
الزمان:
[الربع الاول من القرن الحاضر، في وقت متأخر من الليل حيث يشهد  غموضًا وهدوءًا يغلف الأجواء]
*[الإضاءة خافتة. تظهر الحبيبة واقفة في منتصف المسرح، وعيناها مليئتان بالحزن والندم. تبدأ الحديث، بصوت حزين].
الزوجه: مات… مات كما يُموت جميع الذين لا يدرون ما فعلوا بنا. كان مؤثراً، في كل كلمةوحرف. أنا السبب. نعم، أنا من تركته يضيع في عالم الكتب  وجنونها ، يطارد الأفكار التي سلبت حقيقتنا. حتى في موته،  لم  يحاول الهروب منا،ظل متمسكاً بكل ما يشدنا إليه..!!
{تلتفت إلى الظلال التي تتراقص على الحائط، ثم تعود إلى الحديث.}
عندما طلبوا مني ايقافه عن الكتابة، قلت لا..لايمكن ان افعل ذلك،، أردت رؤيته وهو يعيد لنا حياتنا التي ضاعت. كنت عمياء.حين فكر بتغييرنا اتبعناه دون اعتراض…كلما دفع بنا الى امام ازددنا به تمسكاً،..بل كنا نصفق له بحب واحترام!(تغني) لا تنسانا…نحن من نزفك،من وجع فكرتك، من حبرك، من حرفك خلقتنا لاتقتلنا بنسيانك،نحن الحكاية اللي تسكن وجدانك.إن تركتنا، تندثر كلماتك،
وتضيع روايتك، تبكي دفاترك.
نحن ابطالك، ظلك، ضميرك، صرختك ان خانك تعبيرك،،!!
{تتراجع خطوة إلى وراء، تفتح الستارة ببطء. الشخصيات تظهر واحدة تلو اخرى من بين دفات الكتب، تسير نحو المركز حيث التابوت، المجموعة تقف حوله في حالة من القلق والضياع.}
القواد (يأخذ مكانه على المنصة، يرفع صوته بصعوبة):لن تهمني كلماتك… لانه المسؤول عن كل ما يحدث هنا. .. كل جريمة، كل خطأ. هو الذي أوجدنا في هذا المكان، نحن من صيره كاتباً. فلتكن المحاكمة عادلة!!.
[الزوجة تجلس بجانب التابوت، رأسها منحنٍ، وجهها يحمل  الحزن والندم.]
الزوجة (بصوت خافت): كان يعلم كيف يجرحنا بكلماته. كلماتٌ لا يمكن أن تداوي،  كنا ضعفاء أمامها. هو مات، لكننا لن ننسى أبدًا كيف جعلنا نغرق في بحور تلك الكلمات!!
{المرأة التي  تحلم بأن تكون شاعرة تأخذ  مكان الادعاء العام. عيونها مليئة بالغضب، وهي تشير إلى التابوت.}
المرأة (بغضب):لقد غيرَ مصائرنا، بل مزقها!  حلمت أن أكون شاعرة هو من أعترض قلت له ارجوك،،الشعر وجودي لكنه رفض(تبكي)، كتب لنا وهمًا من أجل  تمزيق أحلامنا.!!
{السياسي يقف مكان المحامي مبتسماً ابتسامة صفراء.}
السياسي (بصوت متملق): كان بطلنا في البداية، ولكنه الآن  عدو! من حقنا محاكمته، ولكن لا تنسوا أن كل ما فعله ايضاح من أجل الحقيقة. لعل هذا أفضل دفاع…كنت اكرهه واغار منه،،حاولت مراراً التمرد لكنه قيد وجودي بسلاسل من الدهاء!!
{الكاتب يُنهض من التابوت، يقف في قفص الاتهام وسط صمت عميق، لا يُسمح له بالكلام.}
القواد:اليوم، نعيد حساباتنا. نحاكمك، لأنك غيرت حياتنا، كما لو أننا لم نك سوى أدوات بين يديك.”
{تسود القاعة لحظة صمت، ثم يظهر نور خافت يشير إلى تغير قادم اللحظة الأكثر توترًا، تقف البغي، ناظرة إلى الجميع بحزن،تخطو نحو التابوت.}
البغي (بصوت هادئ):لا… لا أوافق على هذا. لن نقتله مرة ثانية. نحن بحاجة اليه ليعطينا فرصة من اجل دفن ما تبقى منا. أنتم يمكنكم محاكمته،ولكن عليكم محاكمة أنفسكم أولاً؟!!
(تخرج من القاعة، تغلق الباب خلفها بلطف. الجميع يقف بصمت، بانتظار ما يحدث ،تسير نحو المخرج. عند الباب، تتوقف لحظة ثم تعود بخطوات بطيئة إلى المركز).
البغي:لا أستطيع الهروب…من هذا القرار، لا أستطيع الهروب منكم أو من نفسي. كنت أدافع عنه حتى وأنا أعلم أنني خدعته. لكنني الآن أواجه أفعالي. .نحن لا نحتاج للقتل، بل نحتاج المغفرة. هل لدينا الشجاعة لنفعل لذلك؟!!
{تنظر إلى التابوت بحزن عميق،  تقف ،متأملة صورة الكاتب محاولة فهمه.مواصلة):هل هذا مصير من يسعى الى يخلق شيئًا جديدًا؟ هل هذا  جزاؤه؟ لن أموت  اليوم، لكنني أعيش  الخيانة داخل قلبي.”
{تستدير مغادرة المسرح ، تاركة الجميع في حالة صمت طويل.}
القواد (بنبرة حادة):لقد هربت من الجريمة، ولكن الحقيقة نحن لا نعرف ماذا نفعل الآن. لا أحد منا يملك الشجاعة لمواجهة ما كنا عليه. نريد العدالة، لكن أي عدالة يمكن أن تأتي بعد أن نقتل أنفسنا بحساباتنا؟”
{السياسي ، الذي ما يزال يحاول اللعب على الألفاظ، يرفع يده مستهزئًا.}
السياسي:نعم، دعونا نقر بحقيقة واحدة …  لم يعد لدينا ما نخسره. نحن مجرد شخوص في مسرحية، وأنت، أيها الكاتب، من حدد مصائرنا وغير مسارات احلامنا. كل ما فعلناه  تحت سطوتك، كما لو أننا دمى بين يديك.”
{المرأة التي  تحلم أن تكون شاعرة ترفع صوتها بغضب.}
المرأة:لن أقبل بعد الآن أن أكون جزءًا من هذه اللعبة! دعونا نحرر أنفسنا من تلك الكلمات المسمومة. لقد سلبتنا كل شيء، حتى أحلامنا.”
{تتراجع قليلاً،  ملتفة إلى التابوت. }.
الزوجة:لكنه  أكثر من مجرد كلمات.  كان الأمل.  تلك الكلمات التي كتبها  جعلتنا نشعر أننا أحياء، ولكني الآن أرى أن الموت  أكثر من مجرد النهاية التي نراها. هو لم يعد هنا، ولكننا نعيش في كلماته، في رسالته، في كل شيء.!!
{ يتبادلون النظرات، ثم يلتفتون إلى التابوت مرة أخرى الأضاءة تزداد سطوعًا بشكل تدريجي. تبدأ الموسيقى في الخلفية لتعطي تأثيرًا دراميًا على الجو، في حين يتجمعون  حول التابوت.}
القواد: أدت النهاية إلى هذه المحاكمة، ولكن لا يمكننا إعدام الشخص الذي حاربنا فيه… لأننا نرى أنفسنا فيه. نحن نُقتل  كل لحظة وهو في قفص الاتهام،!!
{ تبدأ الشخوص في الحديث عن مصيرها، عن الخيبات التي مروا بها، وعن الواقع الذي اختلقه الكاتب.}
الزوجة:كان أملنا في الكلمة… الكلمة التي جلبت لنا هذا الحزن، لكننا الآن نراها طوق نجاة.”
السياسي:نحن لا نعرف من نلوم بعد الآن. هل هو الذي كتب تلك الكلمات أم نحن الذين اخترنا أن نعيش في ذلك الوهم؟”
المرأة:لكنه  أعطانا الأمل، لم يك يريد أن نعيش في السواد لكننا أضعنا الطريق.”
{ لحظة صمت، يعود الضوء ليشمل الكاتب في قفص الاتهام. تفتح الأبواب الخلفية، يبدو أن هناك ما هو أكبر من المحاكمة نفسها. هل يمكن أن يكون هناك شيء آخر؟}
المخرج (من وراء الستار):نهاية الكتابة ليست النهاية. النهايات تأتي على هيئة أسئلة… ونحن نعيشها الان
.{ تبدأ الشخصيات بالتحرك بشكل بطيء، تقترب واحدة تلو الأخرى من التابوت، كل منهم يحمل عبءًا ثقيلًا من الذكريات، الألم، واللوم. تتجمع  في دائرة حول التابوت، أصوات خفيفة من حوار داخلي تتسرب إلى مسامع الجمهور}.
الزوجة (بصوت ضعيف):هل نحن في مواجهة مع أنفسنا، أم أن ما صنعته كلماته هو الذي واجهنا؟ هل نحن من اختار أن نغرق في هذه الفوضى؟”
{المرأة التي  تحلم أن تكون شاعرة تقترب خطوة نحو التابوت،لتمسك يد الزوجة بخجل.}
المرأة (بغضب مكتوم)ألم  يعي ما فعل؟ كان يكتب كلمات زائفة كما لو أنه يخلق لنا عوالم مستحيلة… نحن هنا لأننا أصبحنا ضحايا رواياته.!!
{السياسي، يصرخ فجأة بنبرة عالية}
السياسي: كان قادرًا على أن يصفعنا جميعًا في لحظة واحدة!  جعلنا نرى العالم بمنظور لا يمكننا تحمله! هل هذا جزاء من يحاول أن يغير الواقع؟”
{القواد يتدخل فجأة، وبنظرة كأنها موجهة إلى الحضور بأكملهم.}
القواد:لكننا خُلِقنا لنحمل أوزار هذا الواقع…كنا ضعفاء أمامه، أمام كلماته، نحن الذين جعلنا منه المعبود. كلنا نادمون على اللحظات التي رددنا فيها كلماته في أذهاننا.”
{الزوجة تنفجر بالبكاء، غير قادرة على السيطرة على دموعها}
الزوجة (وهي تصرخ):لكنني أحببته، أحببته حقًا!  لم يترك لي سوى الصمت بعد أن تركني في مكان لا أستطيع فيه  أستعادة نفسي!”
{المرأة التي ك تحلم أن تكون شاعرة تمسك بذراعيها، وتحاول أن تهدئ الوضع.}
المرأة (بهدوء):كلنا في النهاية أسرى لمفاهيمنا. لكن من أعطانا  الحق أن نخلط بين الحياة والموت؟ أن نحاكم الشخص الذي منحنا أملًا بالكلمات؟”
{يبدأ الجمهور في التفاعل، البعض في حالة تأمل، والبعض في صمت كامل. الأنوار تخفت تدريجيًا، بينما تتجمع الشخصيات  حول التابوت.}
القواد (ببعض التردد):نحن  فِرَق في قصة طويلة كتبها هو، لكن السؤال… هل  هذه النهاية  هي ما أراده؟ هل كان يعِدنا بكل هذا العذاب، أم أننا من صنعناه؟!!
{السياسي ينقض فجأة، قائلاً بنبرة متعالية}
السياسي:كل واحد منا اختار دوره … لا أحد منا يلوم الآخر. نحن نغرق معًا في بحر الكلمات التي تركها وراءه.”
المرأة:لقد دفعنا الثمن، وكل واحد منا قاتل من أجل أن يكتب اسمه في قصته. ولكن من يكتب النهاية؟ هل هي الكلمة التي لن تنتهي أبدًا؟”
{الجميع ينظرون نحو الكاتب الذي لا يزال في قفص الاتهام، وكأنهم في حالة من الانتظار الثقيل. كل واحد منهم محاصر في نظرته الخاصة، بينما الأضواء تخفت حتى تصبح القاعة شبه مظلمة، إلا من بقعة ضوء صغيرة على التابوت.يبدأ صوت الموسيقى تدريجيًا في الارتفاع مع همسات الشخوص.}
الكاتب (صوت خافت يظهر عبر الستار):لم أك أريد لكم أن تكونوا هكذا… لكن الحياة، مثل الكتابة، تتبع طرقًا مجهولة. ما كتبتُه لكم كان ليفهمني… لكن الآن، ربما فهمتمُوني أفضل مما كنت أتمنى.أما الآن، فقد تَبين لي أنه لا يوجد شخصٌ يعيش في فراغ من المعاناة. كل واحد منا يخلق جحيمه الخاص، ولكن مع مرور الوقت، نجد أن هذا الجحيم يساعدنا على فهم قيمة الوجود.”
الزوجة (في لهجة مترددة) جئنا إلى هنا ليحاكمونا… أم لنحاكمه ؟ هل نحن الذين خلقنا هذا الواقع؟ هل اخترنا أن نعيش في ظل كلماته؟”
{المرأة التي  تحلم أن تكون شاعرة تقترب من التابوت، تضع يديها على سطحه، مغمضة عينيها}.
المرأة (بصوت شبه ضائع)لكن… لو كنت  وجدته… لو كان بإمكانه أن يغيرني… لم أك لأختار هذا الطريق. كنتُ أحتاجه حقًا… لكن الأمل  مجرد سراب. ..كنتُ أعدُّ الخطى نحوه
‏كما يعدُّ المسافرُ نجومَ الطريق،
‏فإذا به ظلٌّ،،،إذا بيَ وهمْ.
‏أودعتُ فيه رجائي ،،،فأرجع لي
‏كفَّيَّ خائبتين،..الريحُ تسخر من دمعتي
‏كأنّي من طينٍ…لا يُجيدُ الحلمْ
القواد (متحفظًا): كنتُ أريد أن أعيش… لكنكم جعلتموني في هذه الزاوية الضيقة. كلماته  لم تترك لنا خيارًا. نحن نتعذب بسبب ما كتبه، بينما هو… لن يعرف العذاب أبدًا.”
{السياسي يندفع خطوة إلى الأمام، يبدأ في توجيه كلامه إلى الحضور، وكأنما يدافع عن نفسه، وعنهم جميعًا.}
السياسي (بصوت عالٍ):نحن هنا نناقش أنفسنا، لا هو. هو من صنع الواقع، لكنه لم يدفع ثمنه. نحن من كنا تحت وطأة كلماته، والآن يجب أن نعترف، علينا جميعًا أن نحاكم بعضنا بعضًا، لأننا جميعًا كنا في القارب نفسه.!!
الأضاءة تزداد سطوعاً، تتحرك المجموعة في دائرة حول التابوت، كما لو أنهم يبحثون عن إجابة بين الصمت العميق.}
الزوجة (بحيرة):هل أنا مذنبة في حبه؟ أم أنني كنت أبحث عن نفسي فيه؟ هل هو المسؤول عن ضياعي، أم أنني كنت الضحية في لعبة الحياة التي لا تعترف بالمشاعر؟”
{المرأة التي  تحلم أن تكون شاعرة تبتعد خطوة عن التابوت، وعينها مليئة بالدموع.}
المرأة:أردت أن أكون انسانة مهمة… أردت أن أكون شاعرة، لكنني أصبحت شيئًا آخر، هل كان هو السبب؟ أم أنني كنت أبحث عن حلول في كلمات لا تعرف طريقها إلى روحي؟”
{السياسي يقاطعها.}
السياسي (بتحدي):من يقرر ما هو الخير وما هو الشر؟ نحن …أم هو؟!!
القواد:{يضحك}أنا خائف… خائف من ما حدث… ومن ما سيحدث. هل كان ذلك لعبة؟ هل نحن ضحايا ما صنعته أنفسنا؟!!
البغي (بصوت هادئ، مليء بالتحدي):
 وحدي هنا. كلهم رحلوا، كلهم تركوا المكان… في النهاية، هو  الذي بقي وحيدًا في هذا العالم!!'
{تقترب البغي من التابوت بحذر، وكأنها تخشى أن تتسبب في تدمير شيء حساس.}
البغي:كلهم أرادوا محاكمته، إعدامه. لكنني أرى أنه يستحق شيئًا آخر. يستحق أن يموت وحده، دون أن يضطر أحد إلى دفنه.  هذه هي عقوبته. لن أكون جزءًا من تلك المحاكمة… لن أكون جزءًا من لعبتهم.”
{، تنظر البغي نحو الجمهور، كأنها تسألهم عن حقيقة ما يحدث، }
البغي (بصوت خافت):… قد لا تكون الكلمات هي التي قتلتنا جميعًا، بل نحن من قتلنا أنفسنا بنظراتنا إليها.”
 (بهمسات غير مسموعة):لن أساعدكم… لكن ربما في يوم ما، ستفهمون.
{الستارة تغلق ،يبقى صوت دقات قلوب النظارة، مملوءًا بالأسئلة حول الحقيقة، والذنب، والمصير.}!!

الأنثى في متاهة الجمال:بقلم : محمد عبدالله عبدالله أبكر

الأنثى في متاهة الجمال:
بقلم : 
 محمد عبدالله عبدالله أبكر 

يُطرح السؤال على كل أنثى: إلى أي مدى أنتِ قنوعة بجمالك الذي وهبتكِ إياه الحياة؟. هذا السؤال ليس مجرد استفهام عن الملامح، بل هو رحلة في أغوار النفس البشرية التي تتأرجح باستمرار بين أربعة محاور أساسية: القناعة وإرضاء الذات، والمقارنة القاتلة، والغيرة التي تحركها دوافع النقص، والغرور الذي قد يكون زائداً أو ناقصاً. 
أين تجد المرأة نفسها بالضبط في هذا الطيف الواسع؟.
دوامة البحث عن الكمال الشكلي
تدرك الفتيات بعمق قيمة أن تكون الأنثى جميلة في مجتمع يقدس المظهر، هذا الإدراك يدفعهن في رحلة بحث محمومة بين الأقنعة والمنتجات التي يعتقدن أنها تكمل جمالهن، يصبح الاهتمام بالمنتجات الكمالية كالخلطات والكريمات والمساحيق وعمليات التجميل، هاجساً يخصصن له ميزانيات مالية ضخمة، قد تصل أحياناً إلى كامل الراتب الشهري. 
الهدف الأسمى هو أن تكون جميلة، ولكن في خضم خمار المجازفة والتبذير، كثيراً ما لا تجد حواء النتيجة المرجوة، فتبقى متحسرة على ما أسرفت، إن نسبة الثقة بالجمال الخارجي أصبحت رهينة لهذه المكملات، وكأن الجمال الطبيعي لم يعد كافياً ليمنح الثقة المطلوبة.
الحاجة إلى القبول: إرضاء الذات والآخر، لا يمكن إنكار الشغف المتأصل لدى أي أنثى لتكون ذات جمال مقبول على الأقل، هذا الشغف ينبع من رغبتين متوازيتين: الأولى داخلية بحتة، وهي إرضاء الذات وغرورها الشخصي؛ والثانية خارجية، وهي إرضاء من حولها وإثبات أنها تستحق أن تُرى بعيون الإعجاب، سواء كان ذلك من الأهل، أو الخاطب، أو الزوج، المجتمع يفرض معاييره، والأنثى تسعى جاهدة لتكون جزءاً من هذه الصورة المقبولة.
الجمال الحقيقي قناعة لا مطاردة
في النهاية، يبقى السؤال الجوهري معلقاً: هل الجمال قناعة داخلية بالنعم الموهوبة، أم هو مطاردة لا تنتهي لصورة مثالية رسمها المجتمع؟. الإجابة تكمن في التوازن. القناعة بجمالك الطبيعي هي الثقة الحقيقية، بينما استخدام الكماليات يجب أن يكون وسيلة للزينة والاهتمام بالنفس باعتدال، وليس هروباً من الذات أو محاولة يائسة لشراء القبول الاجتماعي، الجمال الذي يدفعكِ لإهدار المال والتحسر على النتائج هو جمال وهمي، أما الجمال الحقيقي فهو الذي ينبع من الرضا الداخلي ويشع ثقة طبيعية لا تحتاج إلى أقنعة باهظة الثمن.

أرائكم عبر البريد الالكتروني: moh66m10@gmail.com

شهيد مع وقف التنفيذ بقلم : شوقية عروق منصور

شهيد مع وقف التنفيذ
بقلم : 
شوقية عروق منصور 

يومياً نسمع عن قتلى وشهداء ،  يومياً في فلسطين يهدينا الموت آخر اختراعاته ، وأشكاله ، وأقنعته ، لكن القناع السائد الملتصق بوجه الاحتلال هو قناع الرصاص ، حيث تغلف الرصاصة بدم كان يتوهج على اسفلت الاحتجاج ، أو على تراب خُتم بالشمع الأحمر في داخل  الذاكرة التي ترفض الاستسلام . 
في فلسطين يهدينا السجن آخر القضبان والتحقيقات المؤلمة  والاسلاك والأعوام والتي لا تجرؤ على مخاطبة العمر ، لأن العمر يشيب والقضبان تبقى في عبق شبابها ، تحضن هذا وتضغط على ذاك حتى تحطم عظامه . 
في فلسطين تهدينا  تعرجات الوجوه وزفرات الهموم  ظلال البؤس والفقر وضيق المساحة التي أصبحت لا تتسع لجناحي عصفور قرر التمتع بحريته . 
في فلسطين تهدينا قبعات السحرة  أرانب الصمت  التي تخرج من قبعات المسؤولين. 
في فلسطين تهدينا الاخبار انباء صفقات البيع تحت الطاولات وخلف الجدران ، وتهمس لنا أصابع الوثائق التي تؤشر على حبر التواطؤ ، بين مسؤولين في السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية ، ولا يخرج مسؤول فلسطيني يوضح الأمر أو ينفيه أو يتعجب أو يقول لا .. !!كل هذا كذب اعلامي ..!!! وتبقى الجماجم  الفلسطينية مليئة بالغضب الذي يترجمه التاريخ غداً ، على شكل كتب ودراسات واسرار لا نملك حيالها سوى المزيد من القهر والغضب ورعشات الخفافيش التي ملئت الوطن خرائب التنازل ، وابجدية الفرسان الذين دفعوا كمبيالات الرضوخ . 
في كل هذه الهدايا التي يتلقاها المواطن الفلسطيني يومياً ، وغيرها  من الطرود البريدية المفخخة التي يجدها على الحواجز ومصادرة الأراضي وإقامة المستوطنات والرقصات الاستيطانية التي تعلمت أن ترقص رقصة اسماك القرش أمام السردين الفلسطيني الهارب من الشباك . 
نسال لماذا يحلو للموت الرصاصي  الوقوف وجهاً لوجه أمام مرايا الاحتجاج والرفض ، لماذا لا يحلو له إلا التحديق في وجوه الشباب ، لماذا علينا الكتابة على الأوراق الثبوتية  للشاب  الفلسطيني  " مشروع شهيد " . 
نربت على اكتاف الشهيد .. هذا أوان موتك ؟؟ 
ليست مكابرة .. لقد اعتقدت انك تركت وراءك فتات خبز يرشدنا إلى طريق الغد .. فتات قلبك لوالدتك ، لأختك .. لصديقتك .. أما فتات وجودك فقد ذهب مع الرياح  .
بقلم : 
شوقية عروق منصور

لماذا يساء فهمي بقلم : محمد فاروق عبد العليم

لماذا يساء فهمي
بقلم : 
محمد فاروق عبد العليم

انا  دائما حسن النية

صافي القلب والسريرة

لا اكرة احد ولكني ربما

 شئ

من الغباء اصابني ولا

 ادري هل هو مرض

يصعب الشفاء منه

ام هو ذكاء وهبه لي الله 

ام هي الفراسه

ام انني اتخيل اشياء

 اراها في خيالي

تتحول الي حقيقة 

ربما اري اشياء وهميه

لاجدها تتحول الي واقع

 ربما انا مجون

والجنون هو المعرفة

 الذائدة التي اراها

ام ان الشعراء مجنانين

 يكتبون ما هو جنون

ام انا احترفت الكتابة

 بشكل ليس فقط خيالي

وانما هو ابعد من ذلك

 بكثير ربما يصل الي حد

فقدان الذات فقدان

 العقل فقدان الاحساس

بالحياه 

فقدان معاني الاشياء 

ربما اكتب شئ جديد لم

  يعتاده الناس في قراءتهم

ربما ما اكتبه هو فقط

 للتتسليه وقضاء وقت اشغل

فيه نفسي يبعدني به

 الشيطان عن ذكر الله

ربما انا الهو مع نفس

 ومع يدي

ربما ان   (  مارك   ) مخترع الفيس

قدم لي هديه انتظرتها

 كثيرا وهي وسيله اتصال

مع العالم اكتب وكثير

لا يقرأون  دون

حتي تعليق او اشاره او

 كلمه ان كنت كتبت

شيئ جميل ام انا اهذي

 بكلمات مبهمه غير

معلومه تخلوا من 

 الاهداف والمعاني

ام انا اتناول واتاجر

 بالام الاخرين واحزانهم 

ام انا اعزف علي وتر

 حساس يلامس 

مشاكل الاخرين 

ام ان واقع الحياة هو

 الجنون 

الجنون الذي اصاب

 الحياة في مقتل

كل شئ صار به جنون

 الاسعار ارتفعت بجنون

الزواج اصبح عبء ثقيل

 علي الاباء والشباب

الحياة بين الزوجين

 اصابها الجنون كثرت حالات

الطلاق بسب وبدون

 والمسؤل الاول هو

 وسائل

الاتصال الحديثة ومن

 قبل التلفزيون بمثلثلاته 

وافلامة الهابطة التي

 اصابت الازواج بالجنون

فكل واحد كان يحلم بان

 يكون شريك حياته مثل

 احد الفنانين او الفنانات

وربما الصدف تلعب معي

 دور كبير  في حياتي

في احزاني فانا تعرضت

 لحوادث لا ادري كيف

نجوت منها تلعب في

 افراحي ومسراتي 

ربما الصدف هي قدر

 الله عز وجل 

بقلم : 

محمد فاروق عبد العليم

قصيدة بقلمِـ ياسر صلاح الشاعر


بقلمِـ 
ياسر صلاح الشاعر
تقــول  أبتسم  وآنـــت  الدمِوعي 
فأنت  الرحيل  وتشتاق  رجـوعي
تقـــــول  الحياة  وجئت  انتقاما 
فــ يومِــا  تكون  ودومِـا  بدونـي 

طـلبت  الوصال  هـجرت  الزوايا 
سألتــك  حبــيب  كـتبت  النهاية 
وأن  قلبي  يوم  يفيض  اشتياقا 
بقــــرب  الوصول  تعـيد  البداية 

فـبين  القلوب  فــمن  انت  يبقى 
أراك  الفـــراق  وبالأمِـــس  شوقا 
فأني  اعيش  بدون  آنــت  دوما 
تقــول  الوعود  وما  يبقى  قــلبا 

أراك  الدمِـــوع  أذا  حان  فـراقي 
وتبقى  الرحيل  أذا  قــلت  باقـي 
فــما  انت  وهم  آ  أنك  حقيقـــة 
فـــما  تفــعـلين  بنــبض  اشتياقي 

بقـــلبك  خداع  وكــدب  المِـشاعر 
كأنـك  حبيب  وكــــسر  الخــواطر 
معاك  كنت لك  وكان قلبي  واضح 
لقـيتك  صراع  وكان  قلبي  خاسر 

✍️بقلمِـ 
ياسر صلاح الشاعر

بائع الزمن المتجول بقلم سمير عباس - الجزائر

بائع الزمن المتجول
بقلم 
سمير عباس - الجزائر 

في هذا الزمن المتسارع 

لم يعد الناس يجدون وقتا 

الوقت المتوفر لا يكفي 

الوقت عملة صعبة 

لم يعد الحصول على وقت ممكنا 

ظهر بائع الزمن المتجول 

أخذ يدق على طبل 

ينادي:  زمن للبيع 

زمن للبيع 

اجتمع الناس 

و تعالت همهمات:  أخيرا أخيرا 

نادى الناس نريد وقتا نريد وقتا 

قال البائع لدي كثير منه 

دقيقتان بماء الوجه 

ربع ساعة بكل الكرامة 

ساعتان مقابل الشرف 

أربع ساعات للأمانة 

و عشرون ساعة للصدق 

نادى الشاب في الصف الأول 

أحتاج دقيتين حتى أكلم صاحب العمل 

و قال أربعيني أريد ربع ساعة مع رفاق أثرياء 

و قالت فاتنة حسناء ساعتان فحسب 

ساعتان ما أريد 

و نادت البقية نريد كل ما عندك من وقت 

09/12/2025

مشاركات الأعضاء

لوحات فنية بريشة الفنانة/ إيما تومانيان

 

المشاركات الشائعة